لوحة الشـرف
العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
kazaz Nello مجتمعنا حقائق ووقائع

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-08-2005, 07:59 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي هل بستطاعتنا ان نكون معصومين؟

الله مصلي على محمد وال محمد
السلام عليكم

[size=6][align=center]في موضوع بات يشغلوني في الآونه الاخير وهو هل بستطاعتنا ان نكون معصومين او ان بس العصمه في بيت الرسول وهل الله انزل عليهم العصمه ام انهم عصمو انفسهم بأنفسهم [/align][/size]

ارجو ان لاتبخلو علينا بآرائكم


اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2005, 01:55 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي

ارجو من الوالد العزيز شرح لنا هذا الموضوع لان الكثير منا بعده لم يستوعبه


اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2005, 08:12 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
أبو ناصر
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو ناصر







أبو ناصر غير متصل

أبو ناصر تم تعطيل التقييم


افتراضي

أعتقد أنه لا يمكن فلو أمكن وصار هناك معصوم وكان أفضل من أهل البيت لاصطفاه الله وصياً له، قد أكون على صواب وقد أكون على خطأ









التوقيع :
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2005, 03:36 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي

ما فهمت قصدي ابو ناصر اقصد احنا قدر سوي روحنا معصومين والمعصومين هم إلي عصمو انفسهم لو ان عصمتهم من الله


اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-08-2005, 08:45 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
أبو ناصر
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو ناصر







أبو ناصر غير متصل

أبو ناصر تم تعطيل التقييم


افتراضي

يمكن أول كنت فاهم شي بس اللحين أوكد لك اني ضعت في الطوشه الرجاء الايضاح









التوقيع :
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-08-2005, 12:05 AM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
العرّاف
الإدارة التقنية






العرّاف غير متصل

العرّاف is on a distinguished road


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان السؤال الذي بدأت به الموضوع,يقودنا الى اسئلة اخرى في مقدمتها:

ما هي العصمة ؟
الجواب باختصار : تعني أن الشخص يكون معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزل عن الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا .

قبل ان نتعمق في الموضوع هل ترى يا اخي الدبلوماسي,
ان هنالك شخص يستطيع ان يطبق مفهوم العصمة بكل حذافيره.

لا اظن . ارجو ان تكون قد توصلت الى ما تريد او على الاقل قد وصلت فكرتي لك
اخي الدبلوماسي.

تحياتي اخوكم ..الفيلسوف.......

وشكرا









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-08-2005, 08:58 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي

فهمت قصدك يافيلسوف ما اقدر اقولك بصراحة بس العصمه ليها درجات احنا عصمتنا احسن من السعوديين ليش

لان احنا عدنا المراقص والخمر وكل اسباب الفصاد وعاصمين روحنا عنهم اما السعوديين ما عدهم شي ولي يسافر إلى بلاد كفر مثل امريكا وغيرها هذا عندي انه عصمته احسن منا.

وارجو من باقي الاعضاء منا قشتنا في هذا الموضوع

اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2005, 10:40 AM   رقم المشاركة : 8 (permalink)






عبدالله ميرزا غير متصل

عبدالله ميرزا is on a distinguished road


افتراضي

الابتاء الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
يمكن للانسان العادى ان يكون معصوم ، قال تعالى ياعبدى اطعنى تكن مثلى وطاعة الله تعصم الانسان من الخطا والمعاصى وقال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والنكر ،،اذا الصلاة لها دور فى عصمة الانسان من الاثام والخطايا ومت ماراض الانسان نفسة ووطده على عدم ارتكاب المعاصى وحملها على الطاعة كان معصوم وليس بالعصمة التى لللمعصومين فهى لدنية من الله ، وصلاة الليل لها دور لبير فى عصمة الانسان من الخطايا وسعة الرزق وغيرها من الخيرات .
راجع كتاب العصمة للسيد كمال الحيدرى
وصلاة الليل اوصلة الخاشعين للسيد الامام .
الله يوفقنا واياكم الى مرضاتة ان سميع مجيب الدعاء .









التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبن الابرار الاخيار .اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ وَبَلِّغْ بِإيماني أكْمَلَ الإيمانِ؛ وَاجْعَلْ يَقيني أفْضَلَ اليَقينِ؛ وَانْتَهِ بِنِيَّتي إلى أحْسَنِ النِيّاتِ؛ وَبِعَمَلي إلى أحْسَنِ الأعْمالِ؛ اللّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتي؛ وَصَحِّحْ بِما عِنْدَكَ يَقينِي؛
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2005, 10:33 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي

اشكر اخي عبدالله على الشرح ولكن اشلون العصمه من الله لو عصمتهم من الله لن يكون لله حق علين لانه هو اعطى العصمه ليهم ولم يعطيها لسواهم

ارجو ان توضحو اكثر

وشكرا

اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2005, 10:44 AM   رقم المشاركة : 10 (permalink)






عبدالله ميرزا غير متصل

عبدالله ميرزا is on a distinguished road


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين.
سؤال : ما هي العصمة ؟ وما المقصود بها عند الشيعة ؟!

الجواب باختصار : تعني أن الإمام معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزل عن الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا . كما جاء في ميزان الحكمة ج1 ص 174.
وهذا هو رأي الشيعة بالنبي أيضاً كما في عقائد الإمامية ص51 حيث قال : ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل ما ظهر منها وما بطن كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان لأن الأئمة حفظة الشرع والقوامون عليه حالهم في ذلك حال النبي .
وقبل أن ننطلق سوياً أقف معك وقفات مع عصمة الأنبياء فأقول :
لا يشك مؤمن ولا يرتاب عاقل فطن في أن الأنبياء هم أكرم الخلق وأكملهم ودائماً ما نسمع ( أنه لا معصوم إلا الأنبياء ) وهذا كلام سليم مسدد ولكنه ليس على إطلاقه !!
لا تستغرب هذا ولا تتعجب من حديثي فمقصدي هو أن الأنبياء قد يقع منهم النسيان وربما حصل منهم الخطأ بل حتى صغائر الذنوب قد تقع ولكنهم يسددون فيتوبون فيكون الكمال في حقهم أكثر بعد التوبة والحكم في ذلك كتاب الله أولاً ثم سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك في أدلة واضحة بينة فانظر إلى قوله عز وجل عن آدم { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي } . وقال الله مخاطباً الرسول صلى الله عليه وآله وسلم { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم } . وأنظر إلى عتاب الله للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً { عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } . وكذلك يقول الله له :{ إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر }.
عفواً أيها القارئ الكريم هل تأملت الآيات وعقلت معناها ؟! أراك فعلت ذلك .
فتبين لك أن العصمة المطلقة من السهو والخطأ والنسيان وصغائر الذنوب لا تكون حتى للأنبياء ولا تعجب من هذا فالحق أحق أن يتبع وإن غلبتك عاطفتك فارجع إلى الآيات وحكم عقلك وإياك والهوى فإنه يعمي ويصم .
بل إن هذه العقيدة أولاً ، وهي العصمة من الذنب والخطأ والسهو والنسيان لم تكن عند الشيعة أنفسهم كما جاء في بحار الأنوار ج25 ص350 حيث قيل للإمام الرضا وهو الإمام الثامن من الأئمة المعصومين عند الشيعة ( إن في الكوفة قوماً يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته ، فقال : كذبوا – لعنهم الله – إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو ). فتأمل يا رعاك الله رد الإمام الرضا الذي يدل على أن هذا القول إنما ظهر متأخراً عن عصر الأئمة .
وإليك كلام ابن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ج1ص234 حيث يقول : " إن الغلاة والمفوضة – لعنهم الله – ينكرون سهو النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – يقولون : لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة فريضة كما أن التبليغ فريضة … وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ رباً معبوداً دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو . وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يقول :أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فأين هذا الكلام مما ورد في بحار الأنوار ج25ص350-351 من قول المجلسي : " إن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأئمة – صلوات الله عليهم – من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمداً وخطأً ونسياناً من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل ".
فبالله عليك أليس هذا تناقضاً واضحاً ومعارضة صريحة بين ما ورد هنا وهناك ؟! بل هو كذلك والله حتى عند المجلسي نفسه فاقرأ قوله في بحار الأنوار ج25 ص 351 ، حيث يقول " المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ على عدم الجواز " !!!
وتأمل أيها القارئ الفطن في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وانظر فيما قاله في نهج البلاغة ص335 : " لا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي ولا التماس إعظام النفس ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ".
كما أن الإمام علي عليه السلام بين أنه لا بد من وجود أمير تناط به مصالح البلاد والعباد ولا يشترط فيه كونه معصوماً كما جاء في نهج البلاغة ص 82 :" لا بد للناس من أمير برٍ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القو
ثم انظر إلى الإقرار بالذنب من أمير المؤمنين في نهج البلاغة ص104 :" اللهم إغفرلي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم أغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي اللهم إغفرلي ما تقربت له إليك بلساني ثم خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان".
فلو كان علي والأئمة معصومين لكان استغفارهم من ذنوبهم عبثاً .
وكل الأئمة قد نقل عنهم الاستغفار من الذنوب والمعاصي ، فهذا أبو عبدالله يقول كما في بحار الأنوار ج25 ص207 :" إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متاباً ".
وهذا أبو الحسن موسى الكاظم يقول كما في بحار الأنوار أيضاً ج25 ص203 :" رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ".
إن كنت قد احترت بهذا الدعاء وكونه منافياً للعصمة فقد سبقك نفر كثير طأطأ بعضهم رأسه وقبل على مضض مع عدم اقتناع ، وسأل آخرون كما جاء في بحار الأنوار ج25 ص 203-205 حيث قال أحدهم :" كنت أفكر في معناه – أي الدعاء – وأقول : كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه " ثم ذكر أنه سأل رضي الدين علي بن موسى بن طاووس عن هذا الإشكال فقال ابن طاووس :" إن الوزير مؤيد الدين العلقمي سألني عنه فقلت : كان يقول هذا ليعلم الناس " .
ويبدو أن ابن العلقمي اقتنع بالجواب ولكن صاحب الإشكال استدرك على جواب ابن طاووس وقال :" إني فكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقوله في سجدته في الليل وليس عنده من يعلمه ".
يقول :" ثم خطر ببالي جواب آخر وهو أنه كان يقول ذلك على سبيل التواضع ".
ولكن لم يقنعه هذا الجواب واستقر جواب السائل على أن اشتغالهم بالمباحات من المأكل والمشرب والتفرغ إلى النكاح يعدونه ذنباً ويعتقدونه خطيئة ويستغفرون الله منه ".
ثم يذكر أن هذا هو الجواب الذي لاشيء بعده ، ويتمنى حياة ابن العلقمي ليهديه إليه ويكشف حيرته به .أ.هـ
ولكن ألا ترى أيها القارئ الكريم أن هذا الجواب الأخير يتعارض مع ما نهى عنه الإسلام من الرهبانية ومن تحريم ما أحل الله :{ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق }.
وكيف يجعل الأئمة النكاح الذي هو من شرائع الإسلام ذنباً يستغفرون الله منه والله يقول :{ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع }. أم كيف يعتبرون الأكل والشرب معاصي والله يقول :{ كلوا من طيبات ما رزقناكم }.
وإن أردت الجواب على هذه المعضلة وهو ما يتفق مع واقع الأئمة وشرائع الإسلام هو بطلان دعوى العصمة بالصورة التي تراها الشيعة وأن الأئمة ليسوا بمعصومين من الخطأ والنسيان وهذا كما يتفق مع النصوص الشرعية فإنه ينسجم مع واقع الأئمة وبه تتحقق إمكانية القدوة .
ومما يهدم أساس العصمة أيضاً الخلاف البين الواضح بين الأئمة أنفسهم بل أحياناً بأجوبة مختلفة من إمام واحد مما كان سبباً لترك التشيع عند بعض الشيعة ومن أوضح ذلك وأبينه ذلك التباين الواضح بين ما فعله الحسن وما فعله الحسين عليهما السلام لأنه إن كان الذي فعله الحسن حقاً وصواباً من موادعته معاوية وتسليمه له عند عجزه عن القيام بمحاربته مع كثرة أنصار الحسن وقوتهم فما فعله الحسين من محاربته يزيد بن معاوية مع قلة أنصار الحسين وضعفهم وكثرة أصحاب يزيد حتى قتل وقتل أصحابه جميعاً باطل غير واجب لأن الحسين كان أعذر في القعود من محاربة يزيد وطلب الصلح والموادعة من الحسن وفي القعود عن محاربة معاوية وإن كان ما فعله الحسين حقاً صواباً من مجاهدته يزيد حتى قتل ولده وأصحابه فقعود الحسن وتركه مجاهدة معاوية وقتاله ومعه العدد الكثير باطل .

===========================================

العصمة.. أدلتها ودلالاتها؟


قلنا إن المعصوم هو المنزه عن الخطأ والنسيان وارتكاب الآثام وبقية النواقص الأخرى وإن الأنبياء كلهم معصومون وكذلك الأئمة (عليهم السلام) فهم منزهون عن المعاصي والذنوب، فالنبي معصوم من قبل فترة النبوة وخلال فترة النبوة كذلك، والنبوة منصب إلهي رفيع يختار الله له من يتحمل المسؤولية الكبرى في الإطاعة والتغير والإصلاح وتبليغ رسالة السماء ضمن الضوابط والشروط الإلهية فيكون النبي بعيداً عن النقائص الجسمية والروحية، الخَلقية والخُلقية، النفسية والعقلية ، فالنبي لا يخطئ قولاً ولا فعلاً وهو بعيد كل البعد عن التصرفات الدنيئة التي تنعكس سلباً على شخصيته ومنصبه الإلهي.

فالنبي محصن حصانة روحية متينة تحفظه من ممارسة الأخطاء والآثام. والأنبياء جميعاً يمتلكون مناعة روحية تمنحهم القدرة على المحافظة على روح التوازن الخلقي والابتعاد التام عن المعصية والانحراف. فهم قادة البشر وهم المُثل العليا للبشر وهم القدوات المفروضة علينا طاعتهم شرعاً. فالعصمة هي ملكة ذاتية لدى المعصوم تجعله ممارساً للواجبات والمستحبات والصلاح والخير مجتنباً كل الموبقات والمحرمات والمكروهات وأعمال الشر مع قدرته عليها.

وبعد هذا التوضيح في معنى العصمة نأتي الآن لمعرفة أدلة العصمة هذه، وهل أن العصمة تجرنا إلى نظرية الجبر المارة الذكر؟ باعتبار أن المعصوم لا يرتكب خطأ ولايمكنه ذلك.

وبعد ذلك نريد أن نتعرف على المعصومين من الزلل وهل يستطيع كل إنسان أن يصل إلى درجة المعصومين؟ وإذا قلنا أن الأنبياء معصومون فكيف نفسر بعض الآيات الكريمة والروايات الشريفة التي يتوهم السامع ظاهراً حينما يقرأها فيتصور صحة نسبة الأخطاء للأنبياء (عليهم السلام) ،كل هذه مجتمعة سنبحثها تباعاً بشئٍ من التوضيح.


أما الأدلة فهي عقلية وشرعية:

فليس من العقل أن نتبع رجلاً يجوز عليه الإنحراف والإثم ونتخذه قدوة لنا في كل أمور حياتنا ويستحيل على الله سبحانه أن يأمرنا بذلك فهو الكمال المطلق لا يمكن عقلاً أن يبعث لنا من يبلّغ رسالته ويمكن أن يكون آثماً منحرفاً، فلو كان للنبي المرسل تاريخ ملّوث ومليء بالآثام والمعاصي فمن الصعوبة أن يصدقه الناس ويقلدوه في رسالته وأعماله لأن التبليغ عن الغيب ووضع برنامج للإيمان والتقوى وبالتالي التضحية والالتزام بالمبدأ كل ذلك بحاجة إلى ثقة عالية يودعها الناس في شخص المبلِّغ فلو كان المبلِّغ مخدوشاً في شخصيته أو تاريخه فمن العسير جداً أن تتوفر حالة الثقة هذه، والتي تعتبر هي العمدة في القبول والأساس في التبليغ الناجح أما لو كانت تجوز عليه المعصية لفقدت الثقة وجازت تعريته والتبرؤ منه - عقلاً - .

أما الأدلة الشرعية فهي كثيرة في القرآن والحديث ونحن أمام أوامر الله سبحانه في إطاعة الرسل فقد قال عز من قائل: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فلو جاز على النبي الآتيان بالمنكرات - لا سمح الله - فما هو دورنا كمتلقين ومقلدين لقول النبي وفعله وتقريره أليست سنة المعصوم حجة بعد القرآن الكريم؟ فأما أن نقلده في المعاصي كما نقلده بالأعمال الصالحة وهذا مستحيل عقلاً وشرعاً حيث يستحيل على الله أن يأمرنا بالمعاصي والمفاسد فإذن حينما أمرنا بإطاعة الرسول أمرنا بالاستقامة والصلاح والالتزام فالله يعلم مسبقاً أن الرسول لا يعصي ولا يأثم أبداً وإلا كان أمر الله لنا باطاعة الرسول بمثابة الاجازة في ارتكاب الآثام وهذا مستحيل.

وإما أن نرفض الإطاعة للرسول وهذا مخالف لأمره تعالى وفي حالة رفض الطاعة بحجة عدم العصمة ستشيع الفوضى فلو تصورنا بالفعل هذا الأمر كيف يكون حال المؤمنين به. فمن المؤكد إلى الفوضى والتهتك مصير المجتمع آنذاك بدل انتظامه وراء القائد المرسل، ففي هذه الحالة لا يستطيع أن يأمر أمراً يتفق عليه الناس فتلعب الأهواء والطموحات الشخصية والحسابات السياسية في دائرة الإطاعة فتوسعها تارة وتضيقها تارة أخرى بحسب الرؤى الشخصية والأهواء المضلّة بينما نلاحظ تأكيد الله سبحانه على إطاعة الرسول لحسم المسائل الحياتية والمصيرية والضغط باتجاه ترويض الناس ولنفوسهم بالذات لقبول القرارات الصادرة من النبي مهما بلغت درجات التضحية والعطاء لذلك نرى في حالة عدم الإطاعة للنبي المرسل يعني عدم إطاعة الله الخالق وفي الآية المباركة التالية يقرن الله عز وجل إيذاء الرسول بإذائه فيقول:

(إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة). [سورة الأحزاب: الآية 57].

ونهى عن ذلك الإيذاء نهياً قاطعاً.

فالنبي معصوم من الخطأ وقراراته هي قرارات الله (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) واضافة لما سبق نلاحظ أن الله سبحانه حينما يختار صفوة من عباده لهذه المهمة الخطيرة من المؤكد أنه تعالى يختارهم عبر موازين دقيقة في الاختيار فتكون قدرات النبي عالية في الطاعة لله ومخالفة للشيطان والهوى، فالقدوة الصالحة التي أمر الله باتباعها حتماً إنها تمتاز بدرجة كبيرة من الوعي والإرادة وإنها قادرة على دحر الشياطين والأهواء وحب الدنيا والرئاسة والسيطرة و إلا سيكون النبي على عكس الفرض بدل أن يكون قدوة صالحة سيكون في حالة معصيته قدوة سيئة - والعياذ بالله من هذا الفرض - فالنبي المرسل لا يصل إلى مستوى اختيار الله إلا بعد قدرته الناجحة في غلبة الشيطان وأهواء النفس الأمارة بالسوء وهذا الأمر لايعلمه إلا الله حيث يعلم السر والجهر.

وقضية العصمة هذه مرتبطة بناحيتين الأولى: التسديد الغيبي وهذا ما أطلقنا عليه اسم - اللطف الإلهي - فقد قال سبحانه:

(قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي). [سورة يونس: الآية 15].

(سنقرئُك فلا تنسى). [سورة الأعلى: الآية 6].

(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (ما آتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

والناحية الثانية: هي القدرات الذاتية لنفسية النبي المرسل حيث الأرضية الصالحة لذلك الدعم الإلهي والفيض المبارك والتسديد الرباني فالنبي ليس أداة دون إرادة في التصرف والسلوك فهو ليس مجبراً على أفعاله وأقواله وإلا لجاءت تلك الشبهة التي عرضناها على أصحاب النظرية الجبرية فالمجبر لا يستحق العقاب في الآخرة أو الثواب لأنّه يعمل خارج إرادته فالنبي ليس هكذا وإنما عنده القدرة في المعصية ولا يعصي للملكة الأخلاقية التي لا تفارقه نتيجة التسديد الغيبي والنفسية الرفيعة والنبيلة يقول السيد إبراهيم الزنجاني في كتابه (عقائد الإمامية الاثني عشرية): (العصمة عبارة عن قوة العقل من حيث لا يُغلب مع كونه قادراً على المعاصي كلها كجائز الخطأ وليس معنى العصمة أن الله يجبره على ترك المعصية بل يفعل به ألطافاً يترك معها المعصية باختياره مع قدرته عليها كقوة العقل وكمال الفطانة والذكاء ونهاية صفاء النفس وكمال الاعتناء بطاعة الله تعالى..)(14).

وتتضح هذه الفكرة في قراءة سورة يوسف وقصته مع امرأة العزيز فقد قال سبحانه:

(ولقد همَّت به وهمَّ بها لولا أن رَءَا برهان ربه). [سورة يوسف: الآية 24].

فرفض طلب امرأة العزيز واستعصم بالله سبحانه وفي آية أخرى:

(ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيم).

فالعصمة إذن ليست سلب الاختيار من النبي المرسل كما يفهم بعض البسطاء وإنما هي تركيب من اللطف الإلهي وإرادة النبي المرسل على فعل الخير والصلاح ولقد جاء في الرواية عن حسين الأشقر قال قلت لهشام بن الحكم ما معنى قولكم إن الإمام لا يكون إلا معصوماً فقال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال (المعصوم هو الممتنع بالله عن جميع المحارم وقد قال الله تبارك وتعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم). [سورة آل عمران: الآية 101].

وعن علي بن الحسين قال: الإمام منّا لا يكون إلا معصوماً وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها فلذلك لا يكون إلا منصوصاً فقيل له يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال: هو المعتصم بحبل الله وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن، والقرآن يهدي إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)(15).

وسبق أن ذكرنا في موضوع الضرورة العقلية رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) وفيها: (... ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عز وجل وهم الأنبياء (عليهم السلام) وصفوته من خلقه حكماء مؤيدين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شيءٍ من أحوالهم - مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة)(16).

أما من هم المعصومون ؟ فنحن نعتقد بأن الأنبياء (عليهم السلام) جميعاً معصومون عن الخطأ والزلل وكذلك الأئمة الإثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) وفاطمة الزهراء بنت محمد (صلى الله عليه وآله) أما الآيات والروايات التي يفهم منها ظاهراً بعض المعاصي الصادرة عن النبي المرسل فتؤول جملة وتفصيلاً ويمكن أن نمثل لذلك ببعض الأمثلة لغرض التوضيح.

قال عز وجل: (عبس وتولى، أنْ جاءه الأعمى، وما يدريك لعله يزكى). [سورة عبس: الآيات 1 - 3].

فالبعض رأى أنها نزلت في شخصية النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) حينما كان عنده في مجلسه الأعمى (ابن أُم مكتوم) والحال الدنيا أمام هذه الرواية المقطوعة السند رواية موثقة في أنها نزلت في غير النبي (صلى الله عليه وآله) والمعروف عن الرسول أنه مدرسة الأخلاق النبيلة والعالية في الرعاية والعطف والحنان حتى أن الله سبحانه وصفه في كتابه العزيز:

(وإنك لعلى خلق عظيم). [سورة القلم: الآية 4].

وفي آية كريمة أخرى قال عنه: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك). [سورة آل عمران: الآية 159].

فالذي يصر على أن الآية الأولى نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله). ففي الحقيقة يريد أن يثبت أن في آيات القرآن نوع من التناقض - والعياذ بالله، وحتى أسلوب الآية الأولى لم نعهده بين الله ورسوله والمعروف أن القرآن نازل بلغة إياك أعني واسمعي يا جارة كما ورد في الأثر وهي لغة في قمة الأدب والرقة والاحترام.

وفي آية أخرى: (ألم يجدك يتيماً فآوى، ووجدك ضالاً فهدى، ووجدك عائلاً فأغنى). [سورة الضحى: الآيات 6 - 8].

فبعض يرى أن النبي كان ضالاً من الضلال المبدئي أو العقائدي فهداه الله إلى الصراط المستقيم والحال أن لفظة (ضالاً) تطلق على عدة معانٍ، منها بمعنى الضياع فنقول ضل الولد إذا ضاع وتاه وأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يتيماً فهيأ الله سبحانه له من يكفله ويرعاه، وفي صباه قد ضيع الطريق في مكة كما في الرواية ردّه أبو جمل إلى عبد المطلب وقيل ضلّ الطريق في مكان آخر... والآية الكريمة بصدد بيان نعم الله عز وجل على النبي الأعظم كيف بدّد الله الأزمات والمشاكل الحياتية بلطفه وحنانه من فقر ويتم وضياع وهذا لا يخدش بعصمة النبي بل العكس يقوّي جانب العصمة حيث الرعاية المبكرة والمتميزة من الله تعالى نحو النبي على خلاف ما ذهب إليه بعض المفسرين.

وفي الآية المباركة: (ألم نشرح لك صدرك ،ووضعنا عنك وزرك، الذي انقض ظهرك....). [سورة الانشراح: الآيات 1 - 3].

ما هو المقصود من الوزر؟ ذهب بعض المفسرين إلى أنّ الوزر بمعنى الإثم والمعصية فإذن النبي غير معصوم بل كان يقترف آثاماً بدليل الآية حيث أزالها الله عن نبيّه والحال أن هذه اللفظة تدل على الثقل المرهق والحمل المتعب فالنبي (صلى الله عليه وآله) كان على عاتقه مسؤولية الأمة والتبليغ الإلهي لها فكان يرهق نفسه ويتبعها حينما يرى الانحراف الكبير في الأمة قبل بعثته المباركة فكان يعتزل الناس في غار حراء ليناجي ربه ويشكو إليه همومه وآلامه.

فالآية تبين الحالة المتعبة التي كان يعاني منها النبي (صلى الله عليه وآله) بحياته قبل البعثة فشرح الله صدره بالرسالة المنقذة ووضع الله عن ظهره هذه الآلام ورفع الله ذكره في الأذان.. وليس المقصود من الآية ما ذهب إليه البعض الآخر - سامحهم الله - .. وهكذا مجمل الآيات الواردة في هذا الصدد فيرتفع هذا الوهم بمراجعة تفاسير أهل العلم الذين يعتمدون على أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) وروايات أهل البيت (عليهم السلام) وبالنتيجة: إنها تدعم العصمة للأنبياء.

وما ورد في شأن الأنبياء كذلك مثلاً في قصة آدم (عليه السلام) وحواء:

(وعصى آدم ربه فغوى). [سورة طه: الآية 121].

فالعصيان هنا ليس العصيان الحقيقي بل هو ترك الأولى فخسر راحته في الجنة ونعيم الجنة فنزل إلى الأرض وأتعابها ، أما إبراهيم الخليل (عليه السلام) وقصته مع قومه يحدثنا القرآن الكريم بقوله تعالى:

(وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين، فلما جنّ عليه الليل رءا كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الأفلين، فلما رءا القمر بازغاً قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رءا الشمس بازغةً قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون، إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين). [سورة الأنعام: الآيات 75 - 79].

وكما ورد في تفسير مجمع البيان، الأقوال التالية:

فقال (إبراهيم): هذا ربي على سبيل الفكر فلما أفل علم أن الأفول لا يجوز على الإله فاستدل بذلك على أنه محدث مخلوق. وقيل أنه قال ذلك قبل بلوغه ولما قارب كمال العقل حركته الخواطر فيما شاهده في هذه الحوادث فلما رأى الكوكب ونوره وإشراقه وزهوه ظن أنه ربه فلما أفل وانتقل من حال إلى حال قال لا أحب الأفلين والحال أن إبراهيم (عليه السلام) لم يقل هذا ربي على طريق الشك، بل كان عالماً موقناً أنه ربه سبحانه لا يجوز أن يكون بصفة الكواكب وإنما قال ذلك على سبيل الإنكار على قومه والتنبيه لهم ويمكن أن نميل للرأي الآخر الذي يذهب إلى قوله (عليه السلام) استخداعاً للقوم يريهم قصور علمهم وبطلان عبادتهم لمخلوق جارٍ عليه أعراض الحوادث... قال لهم هذا ربي في زعمكم(17)...

فكان هدفهم إثارة عقولهم واستدراجهم وفق عقلياتهم الساذجة ليقفوا إلى جانب الحق وهو الرب الحقيقي بعد أن يكشفوا نواقص هذه الأرباب المعبودة كالشمس والقمر من دون الله تعالى، فطبق إبراهيم (عليه السلام) ما وردنا في الأثر الشريف، إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم ، وببساطة هذا الفهم الظاهري للآيات الذي يدفعنا إلى أن نلصق بالأنبياء مسألة العصيان يمكن أن يضمحل حينما نأخذ العلم من ينابيعه الصافية.

14 - عقائد الإمامية الإثنى عشرية: السيد الزنجاني ص41.

15 - ميزان الحكمة، ري شهري ج6 ص342.

16 - نفس المصدر ج9 ص315.

17 - مجمع البيان المجلد 3 ج7 ص109 وما بعدها.









التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبن الابرار الاخيار .اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ وَبَلِّغْ بِإيماني أكْمَلَ الإيمانِ؛ وَاجْعَلْ يَقيني أفْضَلَ اليَقينِ؛ وَانْتَهِ بِنِيَّتي إلى أحْسَنِ النِيّاتِ؛ وَبِعَمَلي إلى أحْسَنِ الأعْمالِ؛ اللّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتي؛ وَصَحِّحْ بِما عِنْدَكَ يَقينِي؛
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2005, 10:54 AM   رقم المشاركة : 11 (permalink)
أبو ناصر
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو ناصر







أبو ناصر غير متصل

أبو ناصر تم تعطيل التقييم


افتراضي

والدي العزيز هل أفهم من ماكتبته اناملكم الكريمة ان في استطاعتنا ان نبلغ مراتب المعصومين فان استطعنا ذلك او استطاع احدهم ذلك فلماذا لا يصطفيه الله كما اصطفى محمد وآله صلوات الله عليهم وسلامه









التوقيع :
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2005, 01:09 PM   رقم المشاركة : 12 (permalink)






عبدالله ميرزا غير متصل

عبدالله ميرزا is on a distinguished road


افتراضي

لايستطيع احد من البشر ان يبلغ مرتبة اهل البيت لانهم معصومين بالفطرة ولكن بنى الانسان افضل من الملاءكة اذا اطاع ربه ولن الانسان لديه الشهوات والملائكة ليس لديها غرائز الشهوات واذا الانسان سخر شهواتة فى سبيل الله ولله فانة افضل من الملائكة ، اماالانسان يبلغ درجة العصمة الامامية فلا لا اف لا .









التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبن الابرار الاخيار .اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ وَبَلِّغْ بِإيماني أكْمَلَ الإيمانِ؛ وَاجْعَلْ يَقيني أفْضَلَ اليَقينِ؛ وَانْتَهِ بِنِيَّتي إلى أحْسَنِ النِيّاتِ؛ وَبِعَمَلي إلى أحْسَنِ الأعْمالِ؛ اللّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتي؛ وَصَحِّحْ بِما عِنْدَكَ يَقينِي؛
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2005, 02:10 PM   رقم المشاركة : 13 (permalink)
أبو ناصر
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو ناصر







أبو ناصر غير متصل

أبو ناصر تم تعطيل التقييم


افتراضي

أفهم من كلامك والدي العزيز أنه لا فضل لأهل البيت حيث قلت أنهم معصومين بالفطره فأين فضلهم لولا أن عصمهم الله









التوقيع :
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2005, 02:44 PM   رقم المشاركة : 14 (permalink)
الدبلوماسي
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الدبلوماسي






الدبلوماسي غير متصل

الدبلوماسي is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الدبلوماسي

افتراضي

انا اتفق مع ابو ناصر في كلامه مثلا الخوميني رحمه الله هو عاصم روحة يعني هو افضل من المعصومين لانه هو إلي عاصم روحه مو الله عاصمنه


وارجو من الاخ عبدالله ميرزا يكتب لنا بختصرا وشكرا

اخوكم المحب









التوقيع :
[align=center][/align]
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-08-2005, 03:13 PM   رقم المشاركة : 15 (permalink)






عبدالله ميرزا غير متصل

عبدالله ميرزا is on a distinguished road


افتراضي

تطهير أهل البيت

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}.

هناك نقاط في البحث في هذه الآية:

1ـ من هم أهل البيت؟ قيل إن المراد بهم أزواج النبي(ص)، روى ذلك الطبري في تفسيره عن علقمة قال: كان عكرمة ينادي في السوق {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلّم خاصة[1]. وقد يقال إن ما يؤيده هو سياق الآية التي وردت في أجواء الآيات المتعلقة بهن، في ما قبلها وبعدها، ما يجعل الظهور بيّناً في هذا المعنى.

وقيل إن المراد بقوله «أهل البيت»: رسول الله(ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين، روى ذلك الطبري في تفسيره عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلّم): نزلت هذه الآية في خمسة، فيّ وفي علي رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[2].

وروى ذلك عن أم سلمة قالت: كان النبي(ص) عندي، وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءةً أو قطيفةً، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً[3].

وفي رواية أخرى عنها، أن هذه الآية نزلت في بيتها، قالت: وأنا جالسة على باب البيت، فقلت: أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: إنك على خير أنت من أزواج النبي(ص) قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين[4].

والظاهر أن القول الثاني هو الأقرب للصواب والأرجح بحسب الدليل. فإن الرواية التي رواها عكرمة لم يسندها إلى رسول الله(ص) في ما سمعه الراوي أو المسلمون منه، فربما كانت رأياً شخصياً له على أساس اجتهادٍ خاص، لم يأت عليه بدليل واضح لننظر فيه، فلا يلزم غيره. بينما نجد الروايات الأخرى التي تؤكد القول الثاني مرويةً عن أم سلمة في ما سمعته من رسول الله(ص) وفي ما نقلته من نزول الآية في بيتها أثناء وجود الرسول(ص) فيه مع أهل بيته، كما رواها غيرها عنه، ما يجعل للتفسير أساساً ثابتاً من مصدر الرسالة الأوّل.

وإذا لاحظنا المسألة من جانب كثرة الأحاديث ووثاقتها، فإننا نجد أن هذه الروايات تزيد على السبعين حديثاً، من طرق المسلمين من أهل السنة أو من طرق المسلمين من الشيعة، وربما زاد المرويّ منها عن طريق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة، فقد روتها كتب أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الأسفع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد الله بن جعفر وعلي والحسن بن علي في قريب من أربعين حديثاً.

وروتها