لوحة الشـرف
العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
قريبـا قريبـا قريبـا

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-2005, 10:02 AM   #1 (permalink)
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 5,295
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي السيدة زينب عليها السلام

منقول من موضوع احداث شهر رجب الاصب لكاتبه عبدالله ميرزا

وفاة زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام عام 65 هـ
هي زينب بنت علي بن أبي طالب عليهم السلام، امها فاطمة بنت محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله، ولدت في السنة الخامسة للهجرة في المدينة المنورة، زوجها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، اولادها: علي وعون ومحمد وعباس وام كلثوم.

من القابها: الصديقة الصغرى، عقيلة بني هاشم، العارفة، الموثقة، العالمة، الفاضلة، عابدة آل علي.

كان لها مجلس علمي حافل، يقصده جماعة من النساء اللواتي يردن التفقه في الدين ولها مجلس آخر لتفسير القرآن الكريم.

شهدت مأساة كربلاء، وكانت عليها السلام هي التي تدير شؤون العائلة بعد شهادة اخيها الحسين عليه السلام بل ان دورها كان مكملاً لدور الحسين عليه السلام، حيث قامت بعملية إعلام ضخمة فضحت من خلالها السلطة الحاكمة وأوضحت للناس ـ آنذاك ـ أهداف الثورة الحسينية ومقام الشهداء فيها. وسجلت بذلك أعظم الادوار التاريخية في تاريخ المرأة المسلمة.

توفيت في 15 رجب عام 65 هـ. قبرها في ضواحي دمشق يتوافد اليه المسلمون من مختلف أقطار العالم.

ولها مشهد آخر في مصر يقصده الزوار المسلمون ايضاً.











__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2005, 03:56 PM   #2 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الماجد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: مملكة دمستان
المشاركات: 265
الماجد is on a distinguished road
افتراضي

مشكورة خوي على المعلومات

والشكر الاكبر لكاتب الموضوع عبدالله ميرزا










__________________
الماجد غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2005, 02:54 PM   #3 (permalink)
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: قرية عالي الحبيبة
المشاركات: 1,721
قوت القلوب is on a distinguished road
افتراضي وفاة السيدة زينب بنت الامام أمير المؤمنين (عليهما السلام )

اسمها ونسبها :
زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أمّها سيّدة نساء العالمين فاطمة ( عليها السلام ) بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

ولادتها :
ولدت بالمدينة المنوّرة في الخامس من جمادى الأوّل عام 5 هـ .

ولمّا ولدت ( عليها السلام ) جاءت بها أمّها الزهراء ( عليها السلام ) إلى أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقالت : ( سمّ هذه المولودة ) .

فقال : ( ما كنت لأسبق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وكان في سفر له ، ولمّا جاء وسأله علي ( عليه السلام ) عن اسمها .

فقال : ( ما كنت لأسبق ربّي تعالى ) ، فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) يقرأ السلام من الله الجليل ، وقال له : ( سمّ هذه المولودة : زينب ، فقد اختار الله لها هذا الاسم ) .

ثمّ أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكى ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : ( من بكى على مصائب هذه البنت ، كان كمن بكى على أخويها : الحسن والحسين ) .

سيرتها وفضائلها :
كانت ( عليها السلام ) عالمة غير معَلّمة ، وفهِمة غير مفهمة ، عاقلة لبيبة ، جزلة ، وكانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها أمير المؤمنين وأمّها الزهراء ( عليهما السلام ) .

اتّصفت ( عليها السلام ) بمحاسن كثيرة ، وأوصاف جليلة ، وخصال حميدة ، وشيم سعيدة ، ومفاخر بارزة ، وفضائل طاهرة .

حدّثت عن أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وكذلك عن أسماء بنت عميس ، كما روى عنها محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، وفاطمة بنت الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعَبَّاد العامري .

عُرفت زينب ( عليها السلام ) بكثرة التهجّد ، شأنها في ذلك شأن جدّها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) .

وروي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قوله : ( ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلاّ ليلة الحادي عشر ) ، أي أنّها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبّة حتّى تلك الليلة الحزينة ، بحيث أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عندما ودّع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها : ( يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل ) .

وذكر بعض أهل السِيَر : أنّ زينب ( عليها السلام ) كان لها مجلس خاص لتفسير القرآن الكريم تحضره النساء ، وأنّ دعاءها كان مستجاباً .

أم المصائب :
سُمّيت أم المصائب ، وحق لها أن تسمّى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهادة أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وشهادة أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشهادة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، وأخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء ( رضوان الله عليهم ) .

أخبارها في كربلاء :
كان لها ( عليها السلام ) في واقعة كربلاء المكان البارز في جميع المواطن ، فهي التي كانت تشفي العليل وتراقب أحوال أخيها الحسين ( عليه السلام ) ساعةً فساعة ، وتخاطبه وتسأله عند كل حادث ، وهي التي كانت تدبّر أمر العيال والأطفال ، وتقوم في ذلك مقام الرجال .

والذي يلفت النظر أنّها في ذلك الوقت كانت متزوّجة بعبد الله بن جعفر ، فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها ، وزوجها راضٍ بذلك ، وقد أمر ولديه بلزوم خالهما والجهاد بين يديه ، فمن كان لها أخ مثل الحسين ( عليه السلام ) ، وهي بهذا الكمال الفائق ، فلا يستغرب منها تقديم أخيها على بعلها .

وروي أنّه لمّا كان اليوم الحادي عشر من المحرّم ، بعد مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) حمل عمر بن سعد النساء ، فمرّوا بهنّ على مصرع الحسين ( عليه السلام ) فندبت زينب ( عليها السلام ) أخاها وهي تقول : ( بأبي مَن فسطاطه مقطع العُرى ، بأبي مَن لا غائب فيُرتجى ، ولا جريح فيُداوى ، بأبي مَن نفسي له الفدا ، بأبي المهموم حتّى قضى ، بأبي العطشان حتّى مضى ، بأبي مَن شيبته تقطر بالدما ، بأبي مَن جدّه رسول إله السما ، بأبي مَن هو سبط نبي الهدى ) .

أخبارها في الكوفة :
لمّا جيء بسبايا أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى الكوفة بعد واقعة الطف ، أخذ أهل الكوفة ينوحون ويبكون ، فقال بشر بن خزيم الأسدي : ونظرتُ إلى زينب بنت علي ( عليهما السلام ) يومئذ ، فلم أرَ خَفِرة ( عفيفة ) أنطق منها ، كأنّها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد أومأتْ إلى الناس أن اسكتوا فارتدتْ الأنفاس ، وسكنتْ الأجراس ، ثمّ قالت :

( الحمد الله والصلاة على محمّد وآله الطاهرين ، يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر ، أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا قطعت الرنة ، إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوّة ، أنكاثاً تتّخذون أيمانكم دخلاً بينكم ، ألا وهل فيكم إلاّ الصلف النطف ... ) إلى آخر الخطبة الشريفة ، وهي معروفة .

أخبارها في الشام :
أرسل عبيد الله بن زياد والي الكوفة السيّدة زينب ( عليها السلام ) مع سبايا آل البيت ( عليهم السلام ) ـ بناءً على طلب يزيد ـ ومعهم رأس الحسين ( عليه السلام ) وباقي الرؤوس إلى الشام ، فعندما دخلوا على يزيد دعا برأس الحسين ( عليه السلام ) فوضع بين يديه ، فلمّا رأت زينب ( عليها السلام ) الرأس الشريف بين يديه صاحت بصوت حزين يقرح القلوب : ( يا حسيناه ، يا حبيب رسول الله ، يا ابن فاطمة الزهراء ) ، فأبكت جميع الحاضرين في المجلس ويزيد ساكت .

وروي أنّ يزيد عندما أخذ ينكث ثنايا الإمام الحسين ( عليه السلام ) بقضيب خيزران ، قامت ( عليها السلام ) له في ذلك المجلس ، وخطبت قائلة :

( الحمد لله رب العالمين ، وصلّى الله على رسوله وآله أجمعين : أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، وآفاق السماء ، فأصبحنا نُساق كما تُساق الإماء ، إن بنا هواناً على الله ، وبك عليه كرامة ، وإنّ ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً ، أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك ، وسوقك بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبايا ، قد هَتكتَ ستورهنّ ، وأبدَيتَ وجُوههُن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ) .

وفاتها :
توفّيت أم المصائب زينب ( عليها السلام ) في الخامس عشر من شهر رجب عام 62 هـ ، واختُلِفَ في محل دفنها ، فمنهم من قال : في مصر ، ومنهم من قال : في الشام ، ومنهم من قال : في المدينة .




منقول










__________________
قوت القلوب غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2005, 03:08 PM   #4 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 47
أبو محمد العالي is on a distinguished road
افتراضي

أحسنت أيها القمر المضيء









أبو محمد العالي غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2005, 07:09 PM   #5 (permalink)
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية بنت العريبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الدولة: البحرين
المشاركات: 691
بنت العريبي is on a distinguished road
افتراضي

السلام..

اشكرك اخي ابو ناصر على نقل الموضوع لنا

وجزاك الله خيراً..

وما اتقصر

تحيااتي,,










__________________
بنت العريبي غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-08-2005, 01:44 AM   #6 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 733
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي من كرامات بطلة كربلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة ذكرى وفاة السيد عقيلة بنى هاشم عليها السلام

وأما الكرامات المروية عن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ( ع ) والمنقولة في الكتب العربية والفارسية كثيرة ، ولا بأس بذكر واحدة من تلك الكرامات تيمنا وتبركا فنقول : من كراماتها الباهرة ما نقله العلامة النوري في كتابه ( دار السلام )

قال : حدثني السيد السند ، والحبر المعتمد ، العالم العامل ، وقدوة أرباب الفضائل ، والبحر الزاخر ، عمدة العلماء الراسخين السيد محمد باقر السلطان آبادي نفع الله به الحاضر والبادي قال : عرض لي في أيام اشتغالي ببروجرد

مرض شديد ، فرجعت من بروجرد إلى سلطان آباد ، فاشتد بي المرض بسبب هذه الحركة ، وانصبت المواد في عيني اليسرى فرمدت رمدا شديدا ، واعتراها بياض وكان الوجع يمنعني من النوم ، فأحضر والدي أطباء البلد للعلاج ، ولما رأوا

حالتي قال أحدهم : يلزم أن يشرب الدواء مدة ستة أشهر ، وقال الآخر : مدة أربعين يوما ، فضاق صدري وكثر همي من سماع كلماتهم لكثرة ما كنت شربت من الدواء في تلك المدة وكان لي أخ صالح تقي أراد السفر إلى المشاهد العظيمة وزيارة

سادات البرية ، فقلت له : أنا أيضا أصاحبك للتشرف بتلك الاعتاب الطاهرة ، لعلي أمسح عيني بترابها الذي هو دواء لكل داء ، ويأتيني ببركاتها الشفاء فقال لي : كيف تطيق الحركة مع هذا المرض العضال وهذا الوجع القتال ؟ ولما بلغ الاطباء عزمي

على السفر قالوا بلسان واحد : إن بصره يذهب في اول منزل أو ثاني منزل ، فتحرك أخي وأنا جئت إلى بيته بعنوان مشايعته في الظاهر ، وكان هناك رجل من الاخيار سمع قصتي فحرضني على الزيارة وقال لي : لا يوجد لك شفاء إلا لدى خلفاء الله
وحججه ، فإني كنت مبتلى بوجع في القلب مدة تسع سنين وكلت الاطباء عن تداويه ، فزرت أبا عبد الله الحسين ( ع ) فشفاني بحمد الله من غير تعب ومشقة ، فلا تلتفت إلى خرافات الاطباء ، وامض إلى الزيارة متوكلا على الله تعالى ،

فعزمت من وقتي على السفر ، فلما كنا في المنزل الثاني من سفرنا اشتد بي المرض ليلا . ولم استقر من وجع العين ، فأخذ من كان يمنعني من السفر يلومني ، واتفق أصحابي كلهم على أن أعود إلى بلدي الذي جئت منه ، فلما كان وقت السحر

وسكن الوجع قليلا رقدت فرأيت الصديقة الصغرى زينب بنت إمام الاتقياء عليه آلاف التحية والثناء ، فدخلت علي وأخذت بطرف مقنعة كانت في رأسها وأدخلته في عيني ومسحت عيني به ، فانتبهت من منامي وأنا لم أجد للوجع أثرا في عيني ،

فلما أصبح الصباح قلت لاصحابي لم أجد اليوم ألما في عيني فلا تمنعوني من السفر ، فما تيقنوا مني فحلفت لهم وسرنا ، فلما أخذنا في السير رفعت المنديل الذي كان على عيني المريضة ونظرت إلى البيداء وإلى الجبال
فلم أر فرقا بين عيني اليمنى الصحيحة واليسرى المريضة ، فناديت الرفقاء وقلت لهم : تقربوا مني وانظروا في عيني ، فنظروا وقالوا : سبحان الله لا نرى في عينك رمدا ولا بياضا ولا أثرا من المرض ، ولا لفرق بين عينك اليمنى واليسرى ،

فوقفت وناديت الزائرين جميعا وقصصت لهم رؤياي وكرامة الصديقة الصغرى زينب ( سلام الله عليها ) ، ففرح الجميع وأرسلت البشائر إلى والدي فاطمأن خاطره بذلك .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-08-2005, 02:11 AM   #7 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 733
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
Wink السفر الرابع لبطلة كربلاا من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام

اعلم ان السيدة زينب لها ستة اسفارمن المدينة الى الكوفة ومن الكوفة الى المدينة ومن المدينة الى مكة ومن مكة الى كربلاء ومن كربلاء الى الكوفة والشام ومن الشام الى كربلاء والمدينة ومن المدينة الى الشاموهواخر سفر لها عليها السلام .

الاشارة إلى بلاغتها وشجاعتها : لما عزم ابن سعد على الرحيل من كربلاء ، أمر بحمل النساء والاطفال على أقتاب الجمال ، ومروا بهن على مصارع الشهداء فلما نظرن النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن وفيهن زينب بنت علي ( ع ) تنادي
بصوت حزين وقلب كئيب : يا محمداه صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين مرمل بالدماء ، مقطع الاعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى ، وإلى محمد المصطفى ، وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء ، يا محمداه
هذا حسين بالعراء ، قتيل أولاد البغايا ، واحزناه واكرباه عليك يا أبا عبد الله ، اليوم مات جدي رسول الله يا أصحاب محمداه ، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا ، وهذا حسين محزوز الرأس من القفا .
مسلوب العمامة والرداء ، بأبي من أضحى معسكره يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطع العرى ، بأبي من لا غائب فيرجى ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ، بأبي من شيبه
يقطر بالدماء ، بأبي من جده محمد المصطفى ، بأبي من جده رسول إله السماء ، بأبي من هو سبط نبي الهدى ، بأبي محمد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي علي المرتضى ، بأبي فاطمة الزهراء ( ع ) ، بأبي من ردت له الشمس حتى صلى ، فأبكت والله كل عدو وصديق .
ولله در الشاعر حيث يقول :

[ والطهر زينب تستغيث بندبها * غرقت بفيض دموعها وجناتها ]
[ رقت لعظم مصابها أعداؤها * ومن الرزية أن ترق عداتها ]

ثم أنها ( ع ) سافرت هذا السفر المحزن وهي حزينة القلب كسيرة الخاطر باكية العين ناحلة الجسم مرتعدة الاعضاء ، قد فارقت أعز الناس عليها وأحبهم إليها ، تحف بها النساء الارامل والايامى الثواكل ، وأطفال يستغيثون من الجوع والعطش ،

ويحيط بها القوم اللئام من قتلة أهل بيتها وظالمي أهلها وناهبي رحلها ، كشمر بن ذي الجوشن وزجر بن قيس وسنان بن أنس وخولي بن زيد الاصبحي وحرملة بن كاهل وحجار بن أبي أبحر وأمثالهم لعنهم الله ، ممن لم يخلق الله في قلوبهم الرحمة إذا

دمعت عيناها أهوت عليها السياط ، وإن بكت أخاها لطمتها الايدي القاسية ، وهكذا كان سفرها هذا . ولقد تواترت الروايات عن العلماء وأرباب الحديث بأسانيدهم عن حذلم ابن كثير قال : قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى وستين عند منصرف علي بن الحسين ( ع ) [ ومعه النساء والاطفال ] من كربلاء ومعهم الاجناد يحيطون بهم ، وقد خرج الناس للنظر إليهم ، فلما أقبلوا بهم على الجمال بغير وطاء وجعلن نساء الكوفة يبكين وينشدن ، فسمعت علي بن الحسين ( ع ) يقول بصوت ضئيل وقد نهكته العلة وفي عنقه الجامعة ويده مغلولة إلى عنقه : إن
هؤلاء النسوة يبكين فمن قتلنا ، قال : ورأيت زينب بنت علي ( ع ) ولم أر خفرة أنطق منها كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ( ع ) قال : وقد أومت إلى الناس أن اسكتوا فقالت ( ع ) : الحمد لله والصلاة على محمد وآله الطيبين الاخيار ،
أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر ، أتبكون فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ، ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ، والصدر الشنف ، وملق الاماء ، وغمز
الاعداء ، أو كمرعى على دمنة أو كفضة على ملحودة ، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، أتبكون وتنتحبون ؟ أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها
أبدا ، وأني ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل الجنة وملاذ حيرتكم ومفزع نازلتكم ومنار حجتكم ومدره سنتكم ألا ساء ما تزرون ، وبعدا لكم وسحقا ، فلقد خاب السعي ، وتبت الايدي ، وخسرت الصفقة ، وبئتم
بغضب من الله وضربت عليكم الذلة والمسكنة ، ويلكم يا أهل الكوفة : أتدرون أي كبد لرسول الله ( ص ) فريتم ، أي دم له سفتكم ، وأي حرمة له انتهكتم ، ولقد جئتم بها صلعاء عنقاء ، سوداء ، فقماء ، خرقاء ، شوهاء ، كطلاع الارض ، أو ملئ
السماء ، أفعجبتم أن مطرت السماء دما ، ولعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون ، فلا يستخفنكم المهل ، فإنه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، وإن ربكم لبالمرصاد . قال الراوي : فوالله لقد رأيت الناس يومئذ حيارى يبكون ، وقد وضعوا
أيديهم في أفواههم ، ورأيت شيخا واقفا إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته بالدموع ، وهو يقول : بأبي أنتم وأمي : كهولكم خير الكهول ، وشبابكم خير الشباب ، ونساؤكم خير النساء ، ونسلكم خير نسل ، لا يخزى ولا يبزى .
قال المؤلف النقدي أعلا الله مقامه ، أقول : وهذا حذلم بن كثير من فصحاء العرب أخذه العجب من فصاحة زينب وبلاغتها ، وأخذته الدهشة من
براعتها وشجاعتها الادبية ، حتى أنه لم يتمكن أن يشبهها إلا بأبيها سيد البلغاء ، فقال : كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ( ع ) ، وهذه الخطبة رواها كل من كتب في وقعة الطف ، أوفي أحوال الحسين ( ع ) ،
ورواها الجاحظ في كتابه ( البيان والتبيين ) عن خزيمة الاسدي قال : ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن مهتكات الجيوب ،
ورواها أيضا أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر بن طيفور في ( بلاغات النساء ) وأبو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي في الجزء الثاني من كتابه ( مقتل الحسين ) وشيخ الطائفة في أماليه وغيرهم من أكابر العلماء ، ومن بلاغتها وشجاعتها الادبية ما ظهر منها ( ع ) في مجلس ابن زياد .
قال السيد ابن طاوس وغيرهم وممن كتب في مقتل الحسين ( ع ) أن ابن زياد ( لع ) جلس في القصر وأذن للناس إذنا عاما ، وجئ برأس الحسين ( ع ) فوضع بين يديه ، وأدخلت عليه نساء الحسين ( ع ) وصبيانه ، وجاءت زينب بنت علي ( ع )
وجلست متنكرة ، فسأل ابن زياد ( لع ) : من هذه المتنكرة فقيل له هذه زينب ابنة علي ( ع ) فأقبل عليها فقال : الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم ، فقالت ( ع ) : إنما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق وهو غيرنا ، فقال : كيف رأيت صنع الله
بأخيك وأهل بيته ؟ فقالت : ما رأيت إلا خيرا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج ونخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يا ابن مرجانة ، فغضب اللعين وهم أن يضربها فقال له عمرو
بن حريث : إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها ، فقال لها ابن زياد ( لع ) : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك ، فقالت : لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فلقد
اشتفيت ، فقال ( لع ) : هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوها سجاعا شاعرا ، فقالت : يا ابن زياد ما للمرأة والسجاعة وإن لي عن السجاعة لشغلا .
وفي ( لواعج الاشجان ) للسيد محسن الامين ( أعلا الله مقامه ) : وكتب
ابن زياد إلى يزيد يخبره بقتل الحسين ( ع ) وخبر أهل بيته ، وساق الحديث إلى أن قال : وأما يزيد فإنه لما وصله كتاب ابن زياد أجابه عليه يأمره بحمل رأس الحسين ( ع ) ورؤوس من قتل معه ، وحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فأرسل ابن زياد
الرؤوس مع زجر بن قيس ، وأنفد معه أبا بردة بن عوف الازدي وطارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة إلى يزيد ، ثم أمر ابن زياد بنساء الحسن ( ع ) وصبيانه فجهزوا ، وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ، وفي رواية في يديه
ورقبته ، ثم سرح بهم في أثر الرؤوس مع محفر بن ثعلبة العائدي وشمر بن ذي الجوشن ، وحملوهم على الاقتاب وساروا بهم كما يسار بسبايا الكفار ، فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرؤوس ، فلم يكلم علي بن الحسن ( ع ) أحدا منهم
في الطريق بكلمة حتى بلغوا الشام ، فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع محفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا محفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، فأجابه علي بن الحسين ( ع ) ما ولدت أم محفر أشر وألام ،
وعن الزهري أنه لما جاءت الرؤوس كان يزيد ( لع ) على منظرة جيرون فأنشد لنفسه :
[ لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون ]
[ نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النبي ديوني ]
قال السيد ابن طاوس ، قال الراوي : ثم أدخل ثقل الحسين ( ع ) ونساؤه ومن تخلف من أهل بيته على يزيد بن معاوية وهم مقرنون في الحبال ، فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له علي بن الحسين : أناشدك الله يا يزيد ما ظنك برسول

الله ( ص ) لو رآنا على هذه الصفة ؟ فأمر يزيد بالحبال فقطعت ثم وضع رأس الحسين ( ع ) بين يديه . وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه ، فرآه علي بن الحسين ( ع ) فلم يأكل بعد ذلك أبدا ، واما زينب فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته ثم نادت بصوت حزين يقرح القلوب : يا حسيناه يا
حبيب رسول الله يابن مكة ومنى ، يابن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، يا بن بنت المصطفى . قال الراوي : فأبكت والله كل من كان في المجلس ويزيد ساكت ،

قال السيد ابن طاوس : ثم دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين ( ع ) ، فأقبل عليه أبوبرزة الاسلمي وقال : ويحك يا يزيد أتنكث بقضيبك ثغر الحسين ( ع ) ابن فاطمة ( ع ) ، أشهد لقد رأيت النبي ( ص ) يرشف ثناياه وثنايا أخيه

الحسن ( ع ) ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا . قال الراوي : فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا ، قال : وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى :

[ ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل ]
[ لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل ]

[ قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ]
[ لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ]
[ لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ]
خطبة زينب ( ع ) في مجلس يزيد في الشام : قال الراوي : فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب ( ع ) فقالت : الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين ، صدق الله سبحانه كذلك يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن

كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون ) ( 1 ) أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الاسراء أن بنا هوانا على الله ، وبك عليه
كرامة ، وأن ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا حيث رأيت الدنيا لك مستوسقة . والامور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا ، أنسيت قول الله تعالى : ( ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي

لهم خير لانفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) ( 1 ) أمن العدل يا ابن الطلقاء ، تخديرك حرائرك وإمائك ، وسوقك بنات رسول الله ( ص ) سبايا قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدو بهن الاعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن

أهل المناهل والمناقل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف ، ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمى ؟ وكيف ترتجي مراقبة من لفظ فوه أكباد الازكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء ؟ وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت

من نظر إلينا بالشنف والشنآن ، والاحن والاضغان ؟ ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم :

[ لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل ]

منحنيا على ثنايا أبي عبد الله ( ع ) سيد شباب أهل الجنة تنكثها بمخصرتك ، وكيف لا تقول ذلك ! وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد ( ص ) ، ونجوم الارض من آل عبد المطلب ، وتهتف بإشياخك زعمت أنك

تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ، ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت ، أللهم خذ بحقنا وانتقم من ظالمنا ، واحلل غضبك ممن سفك دماءنا وقتل حماتنا ، فوالله ما فريت إلا جلدك ، ولا حززت إلا لحمك ، ولتردن على

رسول الله ( ص ) مما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، حيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم ويأخذ بحقهم ، ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 2 ) وحسبك الله حاكما و
خصيما وبجبرائيل ظهيرا ، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين ، وبئس للظالمين بدلا ، وأيكم شر مكانا وأضعف جندا ، ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، إني لاستصغر قدرك ، وأستعظم تقريعك ، وأستكثر توبيخك ، لكن العيون عبرى
والصدور حرى ، ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء ، فهذه الايدي تنطف من دمائنا ، والافواه تتجلب من لحومنا ، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل ، ولئن اتخذتنا مغنما
لتسدنا وشيكا مغرما ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ( وما ربك بظلام للعبيد ) ( 1 ) فإلى الله المشتكى وعليه المعول ، فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا تدحض عنك عارها ، وهل
رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي : ألا لعنة الله على الظالمين ، فالحمد لله رب العالمين الذي ختم لاولنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يكمل لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة إنه رحيم
ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل . فقال يزيد :

[ يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح ]

قال المؤلف النقدي ( أعلا الله مقامه ) : إن بلاغة زينب وشجاعتها الادبية ليست من الامور الخفية ، وقد اعترف بها كل من كتب في وقعة كربلاء ، ونوه بجلالتها أكثر أرباب التاريخ ، ولعمري إن من كان أبوها علي بن أبي طالب ( ع ) الذي ملات
خطبه العالم وتصدى لجمعها وتدوينها أكابر العلماء ، وأمها فاطمة الزهراء صاحبة خطبة ( فدك الكبرى ) وصاحبة ( الخطبة الصغرى ) التي ألقتها على مسامع نساء قريش ، ونقلتها النساء لرجالهن ، نعم إن من كانت كذ
فحرية بأن تكون بهذه الفصاحة والبلاغة ، وأن تكون لها هذه الشجاعة الادبية والجسارة العلوية ، ويزيد الطاغية يوم ذاك هو السلطان الاعظم والخليفة الظاهري على عامة بلاد الاسلام تؤدى له الجزية الامم المختلفة والامم المتبانية في مجلسه ، الذي

أظهر فيه أبهة الملك وملاه بهيبة السلطان ، وقد جردت على رأسه السيوف ، واصطفت حوله الجلاوزة ، وهو وأتباعه على كراسي الذهب والفضة وتحت أرجلهم الفرش من الديباج والحرير ، وهي صلوات الله عليها في ذلة الاسر ، دامية القلب

باكية الطرف ، حرى الفؤاد من تلك الذكريات المؤلمة والكوارث القاتلة ، قد أحاط بها أعداؤها من كل جهة ، ودار عليها حسادها من كل صوب ، ومع ذلك كله ترمز للحق بالحق ، وللفضيلة بالفضيلة ، فتقول ليزيد غير مكترثة بهيبة ملكه ولا

معتنية بأبهة سلطانه : أمن العدل يا ابن الطلقاء ، وتقول له أيضا : ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك إني لاستصغر قدرك وأستعظم تقريعك واستكثر توبيخك ، فهذا الموقف الرهيب الذي وقفت به هذه السيدة الطاهرة مثل الحق تمثيلا ، وأضاء إلى

الحقيقة لطلابها سبيلا ، أفحمت يزيد ومن حواه مجلسه المشؤوم بذلك الاسلوب العالي من البلاغة ، وأبهتت العارفين منهم بما أخذت به مجامع قلوبهم من الفصاحة ، فخرست الالسن وكمت الافواه وصمت الآذان ، وكهربت تلك النفس النورانية تلك

النفوس الخبيثة الرذيلة من يزيد وأتباعه بكهرباء الحق والفضيلة ، حتى بلغ به الحال أنه صبر على تكفيره وتكفير أتباعه ، ولم يتمكن من أن ينبس ببنت شفة ليقطع كلامها أو يمنعها من الاستمرار في خطابتها ، وهذا هو التصرف الذي يتصرف به أرباب الولاية متى شاؤوا وأرادوا بمعونة الباري تعالى لهم ، وإعطائهم القدرة على ذلك .
وما أبدع ما قاله الشاعر الجليل السيد مهدي بن السيد داود الحلي عم الشاعر الشهير السيد حيدر رحمهما الله في وصف فصاحتها وبلاغتها من قصيدة :
[ قد أسروا من خصها بآية * التطهير رب العرش في كتابه ]
[ إن ألبست في الاسر ثوب ذلة * تجملت للعز في أثوابه ]

[ ما خطبت إلا رأوا لسانها * أمضى من الصمصام في خطابه ]
[ وجلببت في أسرها آسرها * عارا رأى الصغار في جلبابه ]
[ والفصحاء شاهدوا كلامها * مقال خير الرسل في صوابه ]
ومن شجاعتها الادبية في مجلس يزيد ما نقله أرباب المقاتل وغيرهم من رواة الاخبار : أن يزيد دعا بنساء أهل البيت والصبيان فأجلسوا بين يديه في مجلسه المشؤوم ، فنظر شامي إلى فاطمة بنت الحسين ( ع ) فقام إلى يزيد وقال : يا أمير

المؤمنين هب لي هذه الجارية تكون خادمة عندي ؟ قالت فاطمة بنت الحسين ( ع ) : فارتعدت فرائصي ، وظننت أن ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب فقلت : عمتاه أو تمت واستخدم ؟ فقالت عمتي للشامي : كذبت والله ولؤمت ، ما جعل

الله ذلك لك ولا لاميرك . فغضب يزيد وقال : كذبت والله إن ذلك لي ولو شئت لفعلت قالت : كلا والله ما جعل ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا ، فاستطار يزيد غضبا وقال : إياي تستقبلين بهذا الكلام إنما خرج من الدين أبوك وأخوك

فقالت زينب : بدين أبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلما قال : كذبت يا عدوة الله قالت : يا يزيد أنت أمير تشتم ظالما وتقهر بسلطانك ، فكأنه استحى وسكت فأعاد الشامي كلامه هب لي هذه الجارية فقال له يزيد : أسكت وهب الله لك حتفا قاضيا .

وروى السيد ابن طاوس في اللهوف هذه الرواية كما يأتي : قال نظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت الحسين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ، فقالت فاطمة لعمتها زينب ( ع ) : أو تمت واستخدم ؟ فقالت زينب ( ع ) : لا ولا

كرامة لهذا الفاسق فقال الشامي : من هذه الجارية ؟ فقال يزيد : هذه فاطمة بنت الحسين ، وتلك زينب بنت علي بن أبي طالب ، فقال الشامي : الحسين بن فاطمة وعلي بن أبي طالب ؟ قال نعم ، فقال الشامي :
لعنك الله يا يزيد ، أتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته والله ما توهمت إلا أنهم سبي الروم ، فقال يزيد : لالحقنك بهم ، ثم أمر به فضربت عنقه ، والذي يظهر ان هاتين القضيتين كلتيهما وقعتا في ذلك المجلس المشؤوم .
قال السيد محسن الامين في لواعجه : ثم دخلت نساء الحسين ( ع ) وبناته على يزيد فقمن إليهن وصحن وبكين وأقمن المأتم على الحسين ( ع ) ، ثم أمر لهم يزيد بدار تتصل بداره ، وقيل أمر بهم إلى منزل لا يكنهم من حر ولا برد ، فأقاموا فيه حتى تقشرت وجوههم ، وكانوا مدة مقامهم في الشام ينوحون على الحسين ( ع ) .

انالله وانا اليه راجعون والحمد لله رب العالمين والفاتح الى روح والدى والمومنين .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وعجل فرجهم البسطةالإسلامية 15 02-09-2005 09:28 AM
خديجة بنت خويلد (عليها السلام) الزوجة المحسودة بنت العالي البسطةالإسلامية 4 23-08-2005 04:15 PM
الزهراء فى ظلال القران الكريم عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 2 09-07-2005 09:30 AM
زينب الحوراء عليها السلام بحريني البسطةالإسلامية 6 14-06-2005 04:33 PM
سيدة عش ال محمد (ص) فاطمة المعصومة بنت الامام موسى بن جعفر عليهم السلام عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 0 21-05-2005 09:08 AM


الساعة الآن 12:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008