بسم الله الرحمن الرحيم
الحب مختلف جدا عن الصداقة ...
لأن الحب حسب علمي هو مشاعر العشق و الغرام و الشوق التي تتكون بين جنسين مختلفين وهو احساس راقي لانتذوقه الا عندما نحب ...
وفي نوع آخر من الحب و هو حب الله و الرسول و الأئمة و الوالدين ،،،
و هذا الحب يعني التقديس و الاجلال و التعظيم ...
أما الصداقة فهي قيمة معنوية يحتاجها كل بشر ،،،
فهي مشاعر الأخوة و التلا ئم و الألفة الانسجام بين اي اثنين باختلاف الجنس أو العمر وما الى ذلك من الاختلافات الواردة بين البشر ...
وفي رأيي ايضا ان الصداقة أهم من الحب ،،،
لان الحب قد تكون فيه معاناة كما نرى في قصائد الشعر الغزلي وفي الافلام و المسلسلات التلفزيونية حيث ان علاقة الحب بين اي اثنين في الأمثلة السابقة تكون مصحوبة بمعاناة احد الحبيبين من صدود الآخر ، وهذا ماقد يزيد الحب تأججا و هيجانا في قلوب الحبيبين ...
أما الصداقة فهي تزيد الانسان سعادة و ارتياحا لانه يشعر بأن هناك من يقاسمه همومه أو من يخففها عنه ، و يشعر ايضا ان هناك من يهتم به و يسانده وقت الحاجة ويقف معه في الافراح و الأحزان ...
أما في عالم اليوم الذي يحكمه المال فان هذين الشعورين الراقيين ( الحب و الصداقة ) فكثيرا ما أصبحا مرهونين بالمصلحة و محكومين بالاستفادة حيث حب المصلحة و صداقة المصلحة منتشرين بكثرة هذه الايام ، و أصبحت هذه القيم الروحية العظيمة مجرد شعارات نحملها و نرردها دون ادراك او تتطبيق لمعانيها الحقيقية ، و هذا مايجعلنا نهجر من نحب أو نترك من نصادق ، أو نعيش في وهم الحب ...
واذا كان الاثنان ( الحب و الصداقة ) يختلفان في المعنى ، الا انهما يلتقيان في نقطة و هي الصدق ،،،
لابد أن يكون الحب أو الصداقة مبنيان على الصدق و الثقة لضمان استمراريتهما و دوامهما كغذاء للروح ، كما اننا اذا اسئنا الأختيار في حبنا أو صداقتنا لايمكنا نسيان من اعطيناه مشاعرنا ، لان المشاعر لاتباع و تشترى و انما هي كنوز مكنونة في قلوبنا لايجب ان نفرط فيها أو نوزعها على اي كان ، اذ اننا محتاجون لمشاعر غيرنا و غيرنا بحاجة الى مشاعرنا و اذا ما اختلت المعادلة تسللت مشاعر الاحباط و اليأس الى نفوسنا و فقد الحب أو الصداقة قيمتهما أو أهدافهما النبيلة في أنفسنا ...
ملاحظة : الومضوع مكمل لموضوع ( نور العاشقين )
مع تحياتي
