لوحة الشـرف
العضو المتميز الإعلامي المتميز الموضوع المتميز
قريبـا قريبـا قريبـا

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-09-2005, 08:56 AM   #1 (permalink)
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 5,323
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي من هو الحجة بن الحسن (عج) ؟؟؟

بمناسبة ولادته عليه السلام نطرح هذا الموضوع للتعريف عنه عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا الله من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه وتحت لوائه.

فأفيدونا جزاكم الله خيرا










__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-09-2005, 11:20 AM   #2 (permalink)
اللجنة الإعلامية
 
الصورة الرمزية الثابـت
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 442
الثابـت is on a distinguished road
افتراضي

اسمحو لي ان انقل لكم ملخص سريع عن امامنا المهدي عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه(ع)

وُلد الإمام المهدي بن الإمام الحسن العسكري ( عليهما السلام ) في الخامس عشر من شعبان 255 هـ ، بمدينة سامراء في العراق .

إن فكرة المهدي ( عليه السلام ) بوصفه القائد المنتظر لتغيير العالم إلى الأفضل ، قد جاءت في أحاديث الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) عموماً ، وفي روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) خصوصاً ، وأكَّدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك .

وأما تجسيد هذه الفكرة في الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) فهذا ما توجد مبررات كافية وواضحة للاقتناع به .

ويمكن تلخيص هذه المبررات في دليلين :

الدليل الإسلامي :
بالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر ( عليه السلام ) ، ويتمثّل في مئات الروايات الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .

والتي تدلُّ على تعيين الإمام المهدي ( عليه السلام ) وكونه من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنه ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ، ومن ذرية الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأنه ( عليه السلام ) التاسع من ولد الإمام الحسين



الثابـت على حب اهل البيت










الثابـت غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2005, 02:41 PM   #3 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

سؤال : من هو الإمام محمد المهدي ( عليه السَّلام ) ؟

جواب : فيمايلي نذكر بعض المعلومات الخاطفة حول الإمام محمد المهدي ( عليه السَّلام ) :

إسمه و نسبه : محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام ) .

أشهر ألقابه : المهدي ، المنتظر ، الحجة الثاني عشر ، القائم ، بقية الله الأعظم ، صاحب الزمان .

كنيته : أبو القاسم .

أبوه : الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) .

أمه : نرجس .

ولادته : ليلة الجمعة ( 15 ) شهر شعبان سنة ( 255 ) هجرية .

محل ولادته : سامراء / العراق .

مدة عمره : علمه عند الله .

مدة إمامته : من يوم الجمعة ( 1 ) أو ( 8 ) شهر ربيع الأول سنة ( 260 ) هجرية إلى أن يشاء الله .

نقش خاتمه : العلم عند الله و لا يعلم الغيب إلا الله و أني حجة الله .

وفاته : حي يرزق ، و هو اليوم في غيبته الكبرى التي بدأت من ( 329 ) هجرية حتى يومنا الحاضر ، عجل الله ظهوره الشريف ، و جعلنا من أعوانه و أنصاره و المستشهدين بين يديه .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2005, 02:47 PM   #4 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

هل أن علماء السنة يقولون بأن الإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) هو ابن الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) ، و أنه ( عليه السَّلام ) قد ولد ؟

جواب : يظهر بوضوح لمن راجع كتب التاريخ و الحديث و وقف على آراء المحدثين من الشيعة و السنة ، أنه لا مجال للتشكيك في و لادة الإمام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) و إن ولادته كانت في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر شعبان من العام 255 أو 256 هجرية ، في مدينة سامراء الواقعة في العراق ، و أنه ( عليه السَّلام ) ابن الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) .

و لقد صرّح العديد من المؤرخين و المحَدِّثين السنة فضلاً عن علماء الشيعة و محدثيهم بولادته ( عليه السَّلام ) .

هذا و قد ذكر العلامة المحقق الشيخ لطف الله الصافي أسماء 65 شخصاً من علماء السنة الذين صرحوا بولادة الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) .

و على هذا الأساس فان ولادته ( عليه السَّلام ) تعتبر من المسلمات التاريخية التي لا مجال للتشكيك فيها .

و في ما يلي نذكر نماذج من أقول العلماء و المؤرخين من أهل السنة الذين صرحوا بولادة الإمام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) ، و أنه ابن الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) :

1. علي بن الحسين المسعودي :

في سنة ستين و مائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ( رضي الله عنهم ) ، في خلافة المعتمد ، و هو ابن تسع و عشرين سنة ، و هو أبو المهدي المنتظر .

2. شمس الدين بن خلكان :

أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد ، ثاني عشر الأئمة الاثني عشر ، على اعتماد الإمامية ، المعروف بالحجة و هو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر و القائم و المهديّ ... كانت ولادته يوم الجمة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين ، و لما توفّي أبوه كان عمره خمس سنين ، و اسم أمه " خمط " و قيل " نرجس " .

3. الشيخ عبد الله الشَّبراوي :

الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص ، و يلقب بالعسكري ، ولد بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأول سنة(232) هـ ، و تُوفي ( عليه السَّلام ) يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة (260) هـ ، و له من العمر ثمان و عشرون سنة . و يكفيه شرفاً أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده .

وُلِدَ الإمامُ محمد " الحجة " ابن الإمام الحسن الخالص ، بسّر من رأى ، ليلة النصف من شعبان ، سنة : 255 هـ قبل و فاة أبيه بخمس سنين ، و كان أبو قد أخفاه حين ولد و ستر أمره لصعوبة الوقت و خوفه من الخلفاء العباسيين فإنهم كانوا في ذلك الوقت يتطلّبون الهاشميين ، و يقصدونهم بالحبس و القتل ، و يرون إعدامهم ، و ذلك لقتلهم من يعدم سلطنة الظالمين ، و هو الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) كما عرفوا ذلك من الأحاديث التي وصلت إليهم من الرسول الأكرم ( صلَّى الله عليه و آله ) .

4. الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

المهدي ( عليه السَّلام ) ، و هو من أولاد الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) و مولده ( عليه السَّلام ) ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس و خمسين و مائتين ، و هو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى ابن مريم ( عليه السَّلام ) .

5. الشيخ سليمان القندوزي الحنفي :

المُحقَّق عند الثقاة أن و لادة القائم ( عليه السَّلام ) كانت ليلة الخامس عشر من شعبان ، سنة خمس و خمسين و مائتين في بلدة سامراء .

6. الشيخ سليمان القندوزي الحنفي :

عن ابن عباس ، قال : قَدُمَ يهودي يقال له نعثل ، فقال : يا محمد أسألك عن أشياء تُلَجْلج في صدري منذ حين ... إلى أن قال : فأخبرني عن و صيك من هو ؟ فما من نبي إلا و له و صي ، و إن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون .

فقال ـ أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ـ " إن و صيي علي بن أبي طالب ، و بعده سبطاي الحسن و الحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين " .

قال : يا محمد فسمّهم لي ؟

قال : " إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي ، فهؤلاء اثنا عشر ... ـ إلى آخر الحديث ـ .

كانت هذه نماذج مما جاء في كتب علماء السنة ، أما الشيعة فكتبهم زاخرة بتفاصيل و لادة الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2005, 02:51 PM   #5 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

سؤال : هل الإمام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) متزوّج ؟ و هل له أولاد ؟

جواب : رغم دلالة ظاهر بعض الأخبار على وجود الزوجة و الأولاد للإمام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) إلا أنه لدى التحقيق و الرجوع إلى المصادر المعتبرة يتضح أن هذا الموضوع ليس ثابتاً بل هو موضع شك و ريب ، فإن بعض العلماء من أمثال المفيد ، و الطبرسي ، لم يرتضوا ذلك ، إذ ليست هناك أدلة صريحة تستحق الاستناد إليها و الاعتماد عليها في إثبات الزوجة و الذرية للإمام المهدي المنتظر ( عليه السَّلام ) .

و فيما يلي نستعرض على وجه السرعة و الاختصار ما يمكن أن يُستدلّ به على وجود زوجة و أولاد للإمام المهدي ( عليه السَّلام ) :

1. رواية الشيخ الطوسي :

روى الشيخ أبي جعفر محمد بن حسن الطوسي المتوفى سنة : 460 هجرية في كتابه المسمى بـ " الغيبة " بسنده عن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) رواية جاء فيها : " ... لا يطّلع على موضعه أحد من وَلَدِه و لا غيره ، إلاّ المولى الذي يلي أمره " [1] ، و قد يُفهم من لفظة " ولده " أن للإمام ( عليه السَّلام ) أولاد .

لكن لا يصح الاستدلال بهذه الرواية و الاستناد إليها في إثبات الأولاد للإمام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) ، و ذلك لأن الشيخ محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ، و الذي هو من علماء القرن الثالث الهجري ، قد رَوى نفس هذه الرواية ، لكن جاء فيها : " لا يطّلع على موضعه أحد من ولي ، و لا غيره " ، فترى أن لفظة " ولده " التي هي محل الشاهد ليست موجودة فيها ، فمع اتحاد الروايتين عند الشيخين الطوسي و النعماني ، و وجود هذا الاختلاف فيما هو محل الشاهد ، فإن الرواية تسقط عن صلاحية الاستدلال بها [2] .

لكننا حتى لو سلّمنا بصحة هذه الرواية و اعتمدنا عليها فإن الرواية ليس فيها ما يدلّ على زمان وجود الأولاد للإمام ( عليه السَّلام ) ، فقد يكون المقصود أنه سيولد له ( عليه السَّلام ) من غير تحديد لزمن معين ، و لربما يكون له أولاد لكن بعد مضي قرون من الزمن .

2. قصة الجزيرة الخضراء :

و هذه القصة مما يحاول البعض الاستدلال بها في إثبات الزوجة و الأولاد للإمام المهدي ( عليه السَّلام ) ، و قد ازداد الاهتمام بأمرها بعد محاولات عديدة صدرت من البعض لإظهار صحة هذه القصة و واقعيتها و انطباقها على ما ذكرته بعض الجرائد و المجَّلات و الإذاعات بالنسبة إلى ما يسمى بـ " مثلث برمودا " المعروف .

أما بالنسبة لسند هذه القصة المزعومة ، فلابد من التصريح بوجود العديد من الملاحظات و المآخذ عليها ، و نحن نشير فيما يلي إلى بعضها :

· إن المصدر الموثوق الوحيد الذي سبق بقية المصادر في نقل هذه القصة هو كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) فهو أول من نقل هذه القصة ، قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) عند نقله لهذه القصة : " أقول وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض أحببت إيرادها لاشتمالها على ذكر من رآه ، و لما فيه من الغرائب ، و أني أفردت لها باباً لأني لم أظفر بها في الأصول المعتبرة ... " [3] ، و لتصريح المجلسي بأنه لم يظفر بها في الأصول المعتبرة قيمة خاصة كما هو واضح ، لا سيما إذا لاحظنا كثرة تتبعه و سعة إطلاعه .

· ثم ان المتتبع يجد أن أكثر علمائنا الأعلام الذين نقلوا هذه القصة قد أخذوها عن المجلسي ، حيث ان بعضهم كالفيض في النوادر ، و الحُر في كتاب إثبات الهداة ، و السيد الجزائري في رياض الأبرار ، و المحدث البحراني في كشكوله ، و السيد شبر في جلاء العيون ـ قد صرحوا بالنقل عنه رحمه الله ، في حين نجد أن رواة آخرين لها كالأفندي في رياض العلماء ، و الشريف الفتوني العاملي في ضياء العالمين ، و الشيخ عبد الله البحراني في عوالم العلوم ، و الميرزا عبد الحسين النصيري في تفسيره ، و المير محمد لوحي في كفاية المهتدي ـ إن هؤلاء ـ كانوا من جملة تلامذة المجلسي ، عدا الأخيرين ، فإنهما من معاصريه .

· غير أن المير محمد لوحي اعتمد على هذه القصة ، لكن اعتماده عليها إنما يُعبّر عن رأي خاص به ، و لم يظهر الوجه الذي اعتمد عليه [4] .

· هذا و إن من الواضح أن مجرد إيراد العلماء لهذه القصة لا يدل على قبلوهم إياها ، و ليس دليلا على صحتها عندهم ، ذلك لأن الاتجاه نحو تدوين الأخبار كان حينئذ هو الصفة المميزة لذلك العصر حيث دوّنت فيه طائفة من أبرز و أوسع مجاميع الحديث ، عند الشيعة ، بهدف الحفاظ عليها ، مثل : وسائل الشيعة ، و الوافي ، و بحار الأنوار ، و عوالم العلوم ، و تفسير البرهان ، و تفسير نور الثقلين [5] .

· يظهر لمن راجع القصة أن علي بن فاضل ، الذي يوصف في القصة بالمازندراني ، ثم يصف نفسه في نفس القصة بالعراقي ، يهتم بتسجيل بعض الفضائل لنفسه كما يظهر من قوله للسيد شمس الدين ، حيث يقول و هو يتحدث عن رؤية الإمام : " يا سيدي ، أنا من جملة عبيده المخلصين ، و لا رأيته ، فقال لي : بل رايته مرتين الخ ... " كما أن القصة كلها إنما تسجّل فضيلة فريدة له ، و انه قد وصل إلى ما لم يصل إليه أحد ، كما و تسجل اهتمام الناحية المقدسة بأمره [6] .

· بملاحظة ما مرّ ، و ملاحظة عدم توثيقه من قبل أحد من معاصريه ، و إنما تمّ توثيقه من قبل بعض من تأخر عنه بمئات السنين ، و الظاهر أن مستندهم في هذا التوثيق هو نفس قصة الجزيرة الخضراء ، كما يشير إليه سياق كلماتهم ـ إذا لاحظنا ذلك ـ ، فان النتيجة هي : أنه لا يمكن الاطمئنان إلى صحة ما نقله لنا هذا الرجل إذ من الممكن أن تكون هذه القضية من صنع خياله بهدف الحصول على الشهرة في الآفاق ، أو لأهداف أخرى ، كما تعودناه في حالات مشابهة ، على مدى العصور [7] .

· ثم إن مما يزيد ريباً في أمر هذا الرجل و قصته هو أن معاصريه ـ كالعلاّمة الحلي ، و ابن داود الذي انتهى من تأليف كتابه في الرجال في سنة : 707 هجرية ، و كذا غيرهما من العلماء ـ قد أهملوه إهمالاً كلياً و لم يُشر إليه أحد منهم بأدنى كلمة ، مع أن قصته الفريدة و النادرة لا بدّ و ان تُثير فيهم الحرص على الإشارة إليه و اليها ، و التنويه به و بها ، و اعتبارها من دلائل الإمام و الإمامة ، التي تستحق التدوين في المجاميع و المؤلفات ، و قد دوَّن العلماء ما هو أقل أهمية منها فهل اعتبرها العلماء أكذوبة باطلة ؟ أم انهم لم يسمعوا بها ؟ أم أنها لم تكن قد صنعت في عصرهم من الأساس ؟‍! .كل ذلك محتمل ، و كل ذلك يدعونا إلى الشك في الرواية و في ناقلها ، أو عدم الاعتماد عليها على الأقل [8] .

· و مما يلفت النظر أيضاً هو : أن هذه القصة ـ كما هو واضح لمن راجعها ـ تصرّح بأن علي بن فاضل قد قصّ قصته من أولها إلى آخرها بحضور الطيبي ، و حضور جماعة من علماء الحلة و الأطراف ، كانوا قد أتوا لزيارة الشيخ المذكور ، و لكننا ـ مع ذلك ـ لم نجد لأحد من هؤلاء جميعاً رواية لهذه القصة ، لا بالمباشرة ، و لا بالواسطة ، رغم أننا نتوقع منهم أن ينشروها في البلاد و العباد ، و أن تتناقلها الألسن ، و تصبح حديث المحافل و الأندية حيث إنها تحدّد موضع وجود الإمام و أولاده في ظروف غامضة و استثنائية [9] .

· هذا و إن الشهيد آية الله السيد محمد الصدر ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) و العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي قد ذكرا العديد من التناقضات الموجودة في هذه الرواية فراجع [10] .

3. رواية المدائن الخمس :

و هذه الرواية هي التي رواها أحمد بن محمد بن يحيى الأنباري [11] ، و قد ضعفها العلماء و ردّوها بصورة قوية و حاسمة ، فلتراجع كلماتهم رضوان الله تعالى عليهم [12] .

4. رواية السيد ابن طاووس :

عن الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) في الصلاة على الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) ، فقد وردت العبارات التالية : " اللهم أعطه في نفسه ، و أهله و ولده و ذريته ، و جميع رعيته ما تقرّ به عينه ، و تسر به نفسه ، و تجمع له ملك المملكات كلها ، قريبها و بعيدها ، و عزيزها و ذليلها ، حتى يجري حكمه على كل حكم ، و يغلب بحقه على كل باطل ... " [13] .

و بالنسبة إلى هذه الرواية نقول : لو سلّمنا بهذه الرواية من حيث السند فإن غاية ما يدل عليه هذا الدعاء الذي صدر عن الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) قبل ولادة الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) بأكثر من نصف قرن : هو أنه سيكون ثمة مهدي للأمة ، و انه سوف يولد له أولاد ، و ليس فيه ما يدل على زمان ولادة أولئك الأولاد ، فقد يولدون له في أول عمره ، و قد يولدون له بعد قرون من الزمن ، و ربما بعد ظهوره ( عليه السَّلام ) كما ربما يفهم من سياق الكلام أن المقصود هو عصر ظهوره ، و قيام دولته ( عجَّل الله فرَجَه ) .

5. ما ذكره السيد ابن طاووس :

روى السيد بن طاووس عن الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) انه قال : " اللهم صلّ على ولاة عهده ، و الأئمة من ولده " [14] ، و لكن هذه الرواية أيضاً ، لا يمكن الاعتماد عليها ، لضعف أسنادها ، و لأن هناك نصاً آخر للرواية يقول : " اللهم صلّ على ولاة عهده و الأئمة من بعده " بتصريح ابن طاووس نفسه [15] ، فمع هذا الاختلاف فيما هو محل الشاهد ، فإن الرواية تسقط عن صلاحية الاستدلال بها ، كما لا يخفى .

صفوة القول :

لماّ لم يمكن الاستناد إلى ما مرّ من النصوص و الروايات للأسباب المذكورة و لأنه ليس هناك أدلة أخرى ـ حسب علمنا ـ تُثبت وجود الزوجة و الأولاد في الحال الحاضر للإمام المهدي ( عليه السَّلام ) إذن لا يصح البت بهذا الموضوع من غير دليل ، إلا أننا لا نستبعد وجود ذلك للإمام أيضا ، إذ ليس هناك منع عقلي أو شرعي ، غير أن ظروف الغيبة و فلسفتها و ضرورة الحفاظ على الإمام تستدعي عدم انكشاف أمره ( عليه السَّلام ) و لعل وجود الزوجة و الأولاد يُعدّ عادةً من أسباب انكشاف أمر الإمام ( عليه السَّلام ) لمن يعاشرونه و يخالطونه بصورة طبيعية كالجيران و الأقرباء [16] ، هذا و أن الله قادر على كل شيء و العلم عند الله و هو بكل شيء عليم .

ثم اننا لسنا مكلفين إلا بالاعتقاد بولايته و وجوده لا أكثر و لا أقل .

و في الختام نسأل الله العلي القدير أن يُعجِّل في ظهور الامام المهدي ( عليه السَّلام ) و أن يجعلنا من أنصاره و أعوانه و المقتدين به .



--------------------------------------------------------------------------------

[1] الغيبة : 102 ، للشيخ الطوسي ، طبعة : مكتبة الألفين / الكويت .

[2] تاريخ الغيبة الكبرى : 70 ، للعلامة الشهيد السيد محمد الصدر ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .

[3] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 52 / 159 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

[4] دراسة في علامات الظهور و الجزيرة الخضراء : 203 / 205 ، للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي .

[5] يراجع المعالم الجديدة للأصول : 82 ـ 83 .

[6] بحار الأنوار : 52 / 159 ، فما بعدها .

[7] يراجع ، تاريخ الغيبة الكبرى : 82 ، فما بعدها .

[8] دراسة في علامات الظهور و الجزيرة الخضراء : 217 .

[9] دراسة في علامات الظهور و الجزيرة الخضراء : 217 .

[10] يراجع ، تاريخ الغيبة الكبرى : 61 / 88 ، و دراسة في علامات الظهور و الجزيرة الخضراء : 217 .

[11] يراجع ، بحار الأنوار : 53 / 214 .

[12] يراجع : الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 5 / 1 و 107 ـ 108 ، الهامش ، و الأخبار الدخيلة : 1 / 146 / 152 ، و هامش كتاب الأنوار النعمانية : 2 / 64 ـ 69 .

[13] جمال الأسبوع : 510 ـ 516 .

[14] جمال الأسبوع : 512 .

[15] جمال الأسبوع : 512 .

[16] يراجع تاريخ الغيبة الكبرى : 63 .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2005, 02:52 PM   #6 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

سؤال : من هم أصحاب الامام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) ، و ما هي خصوصياتهم ؟

جواب : المتفق عليه هو أن أصحاب الامام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر صحابياً عددهم كعدد أصحاب بدر ، و قد وردت روايات كثيرة بشأنهم تُبيِّن خصوصياتهم و أوصافهم و حتى أسماءهم و أسماء بلادهم ، إلا أن بعضها لاتخلو من الغموض ، و بعضاً منها يوجد في سندها بعض الضعف ، لكن المواصفات الأولية المتفق عليها في أكثر الروايات المعتمدة هي التي إخترناها ، و هي المذكورة في الأحاديث التالية :

1. عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السَّلام ) :

" إذا أذن الإمام دعا الله باسمه العبراني فأتيحت له صحابته الثلاثمائة و ثلاثة عشر قزع [1] كقزع الخريف ، فهم أصحاب الألوية ، منهم من يفقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة ، و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا ، يعرف باسمه و اسم أبيه و حليته و نسبه " .

قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ؟

قال : " الذي يسير في السحاب نهارا ، و هم المفقودون ، و فيهم نزلت هذه الآية : {... أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا ...} [2] " [3] .

2. عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين أو عن محمد بن علي ( عليه السَّلام ) أنه قال :

" الفُقَدَاءُ قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة ، و هو قول الله عَزَّ و جَلَّ : {... أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا ...} [4] ، و هم أصحاب القائم ( عليه السَّلام ) " [5] .

3. عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر ( عليه السَّلام ) :

" قال أصحاب القائم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا ، أولاد العجم ، بعضهم يحمل في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم أبيه و نسبه و حليته ، و بعضهم نائم على فراشه فيوافيه في مكة على غير ميعاد " [6] .

4. عن أبي تحيى حكيم بن سعد قال سمعت عليا ( عليه السَّلام ) يقول :

" إن أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، و أقل الزاد الملح " [7] .

5. عن سليمان بن هارون العجلي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السَّلام ) يقول :

" إن صاحب هذا الأمر محفوظة له أصحابه لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه ، و هم الذين قال الله عَزَّ و جَلَّ : {... فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ } [8] ، و هم الذين قال الله فيهم : {... فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } [9] " [10] .



--------------------------------------------------------------------------------

[1] القَزَع : قطع السحاب المتفرقة .

[2] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 148 .

[3] الغيبة : 313 ، لمحمد بن ابراهيم النعماني ، طبعة مكتبة الصدوق ، 1397 هجرية ، طهران / إيران .

[4] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 148 .

[5] الغيبة : 314 .

[6] الغيبة : 315 .

[7] الغيبة : 315 .

[8] سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 89 .

[9] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 54 .

[10] الغيبة : 316 .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2005, 02:25 PM   #7 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي الامام المهدى والعمر الطويل

كيف تأتّى للمهدي هذا العمر الطويل؟
هل بالإمكان أن يعيش الإنسان قروناً كثيرة كما هو المفترض في هذا القائد المنتظر لتغيير العالم، الذي يبلغ عمره الشريف فعلاً أكثر من ألف ومئة وأربعين سنة، أي حوالي) مرة بقدر عمر الإنسان الاعتيادي الذي يمرّ بكل المراحل الاعتيادية من الطفولة إلى الشيخوخة؟
كلمة الإمكان هنا تعني أحد ثلاثة معان: الإمكان العملي، والإمكان العلمي، والإمكان المنطقي أو الفلسفي.
وأقصد بالإمكان العملي: أن يكون الشيء ممكناً على نحو يتاح لي أو لك، أو لإنسان آخر فعلاً أن يحقّقه، فالسفر عبر المحيط، والوصول إلى قاع البحر، والصعود إلى القمر، أشياء أصبح لها إمكان عملي فعلاً. فهناك من يمارس هذه الأشياء فعلاً بشكل وآخر.
وأقصد بالإمكان العلمي: أنّ هناك أشياء قد لا يكون بالإمكان عملياً لي أو لك، أن نمارسها فعلاً بوسائل المدينة المعاصرة، ولكن لا يوجد لدى العلم ولا تشير اتّجاهاته المتحركة إلى ما يبرّر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقاً لظروف ووسائل خاصة، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه، بل إنّ اتّجاهاته القائمة فعلاً تشير إلى إمكان ذلك، وإن لم يكن الصعود فعلاً ميسوراً لي أو لك; لأنّ الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس إلاّ فارق درجة، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلاّ مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد، فالصعود إلى الزهرة ممكن علمياً وإن لم يكن ممكناً عملياً فعلاً وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فإنّه غير ممكن علمياً، بمعنى أنّ العلم لا أمل له في وقوع ذلك، إذ لا يتصوّر علمياً وتجريبياً إمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الاحتراق بحرارة الشمس، التي تمثّل أتّوناً هائلاً مستعراً بأعلى درجة تخطر على بال إنسان.
وأقصد بالإمكان المنطقي أو الفلسفي: أن لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبليّة - أي سابقة على التجربة - ما يبرّر رفض الشيء والحكم باستحالته.
فوجود ثلاث برتقالات تنقسم بالتساوي وبدون كسر إلى نصفين ليس له إمكان منطقي; لأنّ العقل يدرك - قبل أن يمارس أي تجربة - أنّ الثلاثة عدد فردي وليس زوجاً، فلا يمكن أن تنقسم بالتساوي; لأنّ انقسامها بالتساوي يعني كونها زوجاً، فتكون فرداً وزوجاً في وقت واحد، وهذا تناقض، والتناقض مستحيل منطقياً. ولكن دخول الإنسان في النار دون أن يحترق، وصعوده للشمس دون أن تحرقه الشمس بحرارتها ليس مستحيلاً من الناحية المنطقية، إذ لا تناقض في افتراض أنّ الحرارة لا تتسرّب من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة، وإنّما هو مخالف للتجربة التي أثبتت تسرب الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة إلى أن يتساوى الجسمان في الحرارة.
وهكذا نعرف أنّ الإمكان المنطقي أوسع دائرة من الإمكان العلمي، وهذا أوسع دائرة من الإمكان العملي.
ولا شكّ في أنّ امتداد عمر الإنسان آلاف السنين ممكن منطقياً; لأنّ ذلك ليس مستحيلاً من وجهة نظرعقلية تجريدية، ولا يوجد في افتراض من هذا القبيل أي تناقض; لأنّ الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع، ولا نقاش في ذلك.
كما لا شكّ أيضاً ولا نقاش في أنّ هذا العمر الطويل ليس ممكناً إمكاناً عملياً، على نحو الإمكانات العملية للنزول إلى قاع البحر أو الصعود إلى القمر، ذلك لأنّ العلم بوسائله وأدواته الحاضرة فعلاً، والمتاحة من خلال التجربة البشرية المعاصرة، لا يستطيع أن يُمدّد عمر الإنسان مئات السنين، ولهذا نجد أنّ أكثر الناس حرصاً على الحياة وقدرة على تسخير إمكانات العلم، لا يتاح لهم من العمر إلاّ بقدر ما هو مألوف.
وأما الإمكان العلمي فلا يوجد علمياً اليوم ما يبرّر رفض ذلك من الناحية النظرية. وهذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية التفسير الفسلجي لظاهرة الشيخوخة والهرم لدى الإنسان، فهل تعبّر هذه الظاهرة عن قانون طبيعي يفرض على أنسجة جسم الإنسان وخلاياه - بعد أن تبلغ قمّة نموّها - أن تتصلّب بالتدريج وتصبح أقل كفاءة للاستمرار في العمل، إلى أن تتعطّل في لحظة معيّنة، حتى لو عزلناها عن تأثير أي عامل خارجي؟ أو أنّ هذا التصلب وهذا التناقض في كفاءة الأنسجة والخلايا الجسمية للقيام بأدوارها الفسيولوجية، نتيجة صراع مع عوامل خارجية كالميكروبات أو التسمّم الذي يتسرّب إلى الجسم من خلال ما يتناوله من غذاء مكثّف؟ أو ما يقوم به من عمل مكثّف أو أي عامل آخر؟
وهذا سؤال يطرحه العلم اليوم على نفسه، وهو جادّ في الإجابة عنه، ولا يزال للسؤال أكثر من جواب على الصعيد العلمي.
فإذا أخذنا بوجهة النظر العلمية التي تتّجه إلى تفسير الشيخوخة والضعف الهرمي، بوصفه نتيجة صراع واحتكاك مع مؤثرات خارجية معيّنة، فهذا يعني أنّ بالإمكان نظريّاً، إذا عزلت الأنسجة التي يتكوّن منها جسم الإنسان عن تلك المؤثّرات المعيّنة، أن تمتدّ بها الحياة وتتجاوز ظاهرة الشيخوخة وتتغلّب عليها نهائياً.
وإذا أخذنا بوجهة النظر الأخرى، التي تميل إلى افتراض الشيخوخة قانوناً طبيعيّاً للخلايا والأنسجة الحيّة نفسها، بمعنى أنها تحمل في أحشائها بذرة فنائها المحتوم، مروراً بمرحلة الهرم والشيخوخة وانتهاءً بالموت.
أقول:
إذا أخذنا بوجهة النظر هذه، فليس معنى هذا عدم افتراض أي مرونة في هذا القانون الطبيعي، بل هو - على افتراض وجوده - قانون مرن; لأننا نجد في حياتنا الاعتيادية; ولأنّ العلماء يشاهدون في مختبراتهم العلمية، أنّ الشيخوخة كظاهرة فسيولوجية لا زمنيّة، قد تأتي مبكّرة، وقد تتأخر ولا تظهر إلاّ في فترة متأخرة، حتى أنّ الرجل قد يكون طاعناً في السن ولكنه يملك أعضاء ليّنة، ولا تبدو عليه أعراض الشيخوخة كما نصّ على ذلك الأطباء. بل إنّ العلماء استطاعوا عمليّاً أن يستفيدوا من مرونة ذلك القانون الطبيعي المفترض، فأطالوا عمر بعض الحيوانات مئات المرّات بالنسبة إلى أعمارها الطبيعية; وذلك بخلق ظروف وعوامل تؤجل فاعلية قانون الشيخوخة.
وبهذا يثبت علمياً أنّ تأجيل هذا القانون بخلق ظروف وعوامل معيّنة أمر ممكن علمياً، ولئن لم يتح للعلم أن يمارس فعلاً هذا التأجيل بالنسبة إلى كائن معقّد معيّن كالإنسان، فليس ذلك إلاّ لفارق درجة بين صعوبة هذه الممارسة بالنسبة إلى الإنسان وصعوبتها بالنسبة إلى أحياء أخرى. وهذا يعني أنّ العلم من الناحية النظرية وبقدر ما تشير إليه اتجّاهاته المتحرّكة لا يوجد فيه أبداً ما يرفض إمكانية إطالة عمر الإنسان، سواء فسّرنا الشيخوخة بوصفها نتاج صراع واحتكاك مع مؤثّرات خارجية، أو نتاج قانون طبيعي للخليّة الحيّة نفسها يسير بها نحو الفناء.
ويتلخّص من ذلك: أنّ طول عمر الإنسان وبقاءه قروناً متعدّدة أمر ممكن منطقياً وممكن علمياً، ولكنه لا يزال غير ممكن عملياً، إلاّ أنّ اتّجاه العلم سائر في طريق تحقيق هذا الإمكان عبر طريق طويل.
وعلى هذا الضوء نتناول عمر المهديّ عليه الصلاة والسلام وما أحيط به من استفهام أو استغراب، ونلاحظ:
إنه بعد أن ثبت إمكان هذا العمر الطويل منطقياً وعلمياً، وثبت أنّ العلم سائر في طريق تحويل الإمكان النظري إلى إمكان عملي تدريجاً، لا يبقى للاستغراب محتوىً إلاّ استبعاد أن يسبق المهديّ العلم نفسه، فيتحوّل الإمكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه، قبل أن يصل العلم في تطوّره إلى مستوى القدرة الفعلية على هذا التحويل، فهو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان.
وإذا كانت المسألة هي أنه كيف سبق الإسلام - الذي صمّم عمر هذا القائد المنتظر - حركة العلم في مجال هذا التحويل؟
فالجواب: إنه ليس ذلك هو المجال الوحيد الذي سبق فيه الإسلام حركة العلم.
أوَليست الشريعة الإسلامية ككلّ قد سبقت حركة العلم والتطوّر الطبيعي للفكر الإنساني قروناً عديدة؟
أولم تنادِ بشعارات طرحت خططاً للتطبيق لم ينضج الإنسان للتوصل إليها في حركته المستقلة إلاّ بعد مئات السنين؟
أولم تأتِ بتشريعات في غاية الحكمة، لم يستطع الإنسان أن يدرك أسرارها ووجه الحكمة فيها إلاّ قبل برهة وجيزة من الزمن؟
أولم تكشف رسالة السماء أسراراً من الكون لم تكن تخطر على بال إنسان، ثمّ جاء العلم ليثبّتها ويدعمها؟
فإذا كنا نؤمن بهذا كله، فلماذا نستكثر على مرسل هذه الرسالة - سبحانه وتعالى - أن يسبق العلم في تصميم عمر المهديّ؟ وأنا هنا لم أتكلم إلاّ عن مظاهر السبق التي نستطيع أن نحسّها نحن بصورة مباشرة، ويمكن أن نضيف إلى ذلك مظاهر السبق التي تحدّثنا بها رسالة السماءنفسها.
ومثال ذلك أنها تخبرنا بأنّ النبيّ (ص) قد أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهذا الإسراء إذا أردنا أن نفهمه في إطار القوانين الطبيعيّة، فهو يعبّر عن الاستفادة من القوانين الطبيعية بشكل لم يُتح العلم أن يحقّقه إلاّ بعد مئات السنين، فنفس الخبرة الربانية أتاحت للرسول (ص) التحرك السريع قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك، أتاحت لآخر خلفائه المنصوصين العمر المديد، قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك.
نعم، هذا العمر المديد الذي منحه الله تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريباً في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس، وفي ما أنجز فعلاً من تجارب العلماء.
ولكن!
أوَليس الدور التغييري الحاسم الذي أعدّ له هذا المنقذ غريباً في حدود المألوف في حياة الناس، وما مرّت بهم من تطورات التاريخ؟
أوَليس قد أنيط به تغيير العالم، وإعادة بنائه الحضاري من جديد على أساس الحق والعدل؟
فلماذا نستغرب إذا اتّسم التحضير لهذا الدور الكبير ببعض الظواهر الغريبة والخارجة عن المألوف، كطول عمر المنقذ المنتظر؟ فإنّ غرابة هذه الظواهر وخروجها عن المألوف مهما كان شديداً، لا يفوق بحال غرابة نفس الدور العظيم الذي يجب على اليوم الموعود إنجازه. فإذا كنا نستسيغ ذلك الدور الفريد )تاريخياً على الرغم من أنه لا يوجد دور مناظر له في تاريخ الإنسان، فلماذا لا نستسيغ ذلك العمر المديد الذي لا نجد عمراً مناظراً له في حياتنا المألوفة؟
ولا أدري!
هل هي صدفة أن يقوم شخصان فقط بتفريغ الحضارة الإنسانية من محتواها الفاسد وبنائها من جديد، فيكون لكلّ منها عمر مديد يزيد على أعمارنا الاعتيادية أضعافاً مضاعفة؟
أحدهما مارس دور في ماضي البشرية وهو النبيّ نوح، الذي نصّ القرآن الكريم على أنه مكث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً، وقدّر له من خلال الطوفان أن يبني العالم من جديد.
والآخر يمارس دوره في مستقبل البشرية وهو المهديّ الذي مكث في قومه حتى الآن أكثر من ألف عام، وسيقدّر له في اليوم الموعود أن يبني العالم من جديد. فلماذا نقبل نوح الذي ناهز ألف عام على أقل تقدير ولا نقبل المهديّ؟) .
المصدر بحث حول المهدى للسيد الشهيد محمد باقر الصدر رحمة الله.










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2005, 02:29 PM   #8 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

المعجزة والعمر الطويل
وقد عرفنا حتى الآن أنّ العمر الطويل ممكن علمياً، ولكن لنفترض أنه غير ممكن علمياً، وأنّ قانون الشيخوخة والهرم قانون صارم لا يمكن للبشرية اليوم، ولا على خطّها الطويل أن تتغلب عليه، وتغيّر من ظروفه وشروطه، فماذا يعني ذلك؟ إنه يعني أنّ إطالة عمر الإنسان - كنوح أو كالمهديّ - قروناً متعدّدة، هي على خلاف القوانين الطبيعية التي أثبتها العلم بوسائل التجربة والاستقراء الحديثة، وبذلك تصبح هذه الحالة معجزة عطّلت قانوناً طبيعياً في حالة معيّنة للحفاظ على حياة الشخص الذي أنيط به الحفاظ على رسالة السماء، وليست هذه المعجزة فريدة من نوعها، أو غريبة على عقيدة المسلم المستمدّة من نصّ القرآن والسنّة، فليس قانون الشيخوخة والهرم أشدّ صرامة من قانون انتقال الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة حتى يتساويا، وقد عطّل هذا القانون لحماية حياة إبراهيم (ع)، حين كان الأسلوب الوحيد للحفاظ عليه تعطيل ذلك القانون. فقيل للنار حين ألقي فيها إبراهيم (قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم) الأنبياء : 69، فخرج منها كما دخل سليماً لم يصبه أذىً، إلى كثير من القوانين الطبيعية التي عطّلت لحماية أشخاص من الأنبياء وحجج الله على الأرض، فَفُلق البحر لموسى، وشبّه للرومان أنهم قبضوا على عيسى ولم يكونوا قد قبضوا عليه، وخرج النبيّ محمد (ص) من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلّت ساعات تتربّص به لتهجم عليه، فستره الله تعالى عن عيونهم وهو يمشي بينهم. كلّ هذه الحالات تمثل قوانين طبيعية عطّلت لحماية شخص، كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته، فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين.
وقد يمكن أن نخرج من ذلك بمفهوم عام وهو أنه كلّما توقّف الحفاظ على حياة حجة لله في الأرض على تعطيل قانون طبيعي، وكانت إدامة حياة ذلك الشخص ضرورية لإنجاز مهمّته التي أعدّ لها، تدخّلت العناية الربانية في تعطيل ذلك القانون لإنجاز مهمته التي أعدّ لها، وعلى العكس إذا كان الشخص قد انتهت مهمته التي أعدّ لها ربانياً فإنه سيلقى حتفه ويموت أو يستشهد وفقاً لما تقرّره القوانين الطبيعية.
ونواجه عادة بمناسبة هذا المفهوم العام السؤال التالي: كيف يمكن أن يتعطّل القانون؟ وكيف تنفصم العلاقة الضرورية التي تقوم بين الظواهر الطبيعية؟ وهل هذه إلاّ مناقضة للعلم الذي اكتشف ذلك القانون الطبيعي، وحدّد هذه الععلاقة الضرورية على أسس تجريبية واستقرائية؟!
والجواب: أنّ العلم نفسه قد أجاب عن هذا السؤال بالتنازل عن فكرة الضرورة في القانون الطبيعي، وتوضيح ذلك: إنّ القوانين الطبيعية يكتشفها العلم على أساس التجربة والملاحظة المنتظمة، فحين يطّرد وقوع ظاهرة طبيعية عقيب ظاهرة أخرى يستدلّ بهذا الاطّراد على قانون طبيعي، وهو أنّه كلّما وجدت الظاهرة الأولى وجدت الظاهرة الثانية عقيبها، غير أنّ العلم لا يفترض في هذا القانون الطبيعي علاقة ضرورية بين الظاهرتين نابعة من صميم هذه الظاهرة وذاتها، وصميم تلك وذاتها; لأنّ الضرورة حالة غيبية، لا يمكن للتجربة ووسائل البحث الاستقرائي والعلمي إثباتها، ولهذا فإنّ منطق العلم الحديث يؤكد أنّ القانون الطبيعي - كما يعرّفه العلم - لا يتحدّث عن علاقة ضرورية، بل عن اقتران مستمر بين ظاهرتين، فإذا جاءت المعجزة وفصلت إحدى الظاهرتين عن الأخرى في قانون طبيعي لم يكن ذلك فصماً لعلاقة ضرورية بين الظاهرتين.
والحقيقة أنّ المعجزة بمفهومها الدينيّ، قد أصبحت في ضوء المنطق العلمي الحديث مفهومة بدرجة أكبر مما كانت عليه في ظلّ وجهة النظر الكلاسيكية إلى علاقات السببيّة.
فقد كانت وجهة النظر القديمة تفترض أنّ كلّ ظاهرتين اطّرد اقتران إحداهما بالأخرى فالعلاقة بينهما علاقة ضرورة، والضرورة تعني أنّ من المستحيل أن تنفصل إحدى الظاهرتين عن الأخرى، ولكن هذه العلاقة تحوّلت في منطق العلم الحديث إلى قانون الاقتران أو التتابع المطّرد بين الظاهرتين دون افتراض تلك الضرورة الغيبيّة.
وبهذا تصبح المعجزة حالة استثنائية لهذا الاطّراد في الاقتران أو التتابع دون أن تصطدم بضرورة أو تؤدّي إلى استحالة.
وأما على ضوء الأسس المنطقية للاستقراء، فنحن نتّفق مع وجهة النظر العلمية الحديثة، في أنّ الاستقراء لا يبرهن على علاقة الضرورة بين الظاهرتين، ولكنّا نرى أنّه يدلّ على وجود تفسير مشترك لا طّراد التقارن أو التعاقب بين الظاهرتين باستمرار، وهذا التفسير المشترك كما يمكن صياغته على أساس افتراض الضرورة الذاتية، كذلك يمكن صياغته على أساس افتراض حكمة دعت منظّم الكون إلى ربط ظواهر معيّنة بظواهر أخرى باستمرار، وهذه الحكمة نفسها تدعو أحياناً إلى الاستثناء فتحدث المعجزة.

المصدر بحث حول المهدى للسيد محمد باقر الصدر










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2005, 02:33 PM   #9 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

لماذا كلّ هذا الحرص على إطالة عمره]عج[؟
ونتناول الآن السؤال الثاني، وهو يقول:
لماذ كلّ هذا الحرص من الله سبحانه وتعالى على هذا الإنسان بالذات، فتعطّل من أجله القوانين الطبيعية لإطالة عمره؟ ولماذا لا تترك قيادة اليوم الموعود لشخص يتمخّض عنه المستقبل، وتنضجه إرهاصات اليوم الموعود فيبرز على الساحة ويمارس دوره المنتظر.
وبكلمة أخرى: ما هي فائدة هذه الغيبة الطويلة وما المبرّر لها؟
وكثير من الناس يسألون هذا السؤال وهم لا يريدون أن يسمعوا جواباً غيبياً، فنحن نؤمن بأنّ الأئمّة الاثني عشر مجموعة فريدة لا يمكن التعويض عن أي واحد منهم، غير أنّ هؤلاء المتسائلين يطالبون بتفسير اجتماعي للموقف، على ضوء الحقائق المحسوسة لعملية التغيير الكبرى نفسها والمتطلّبات المفهومة لليوم الموعود.
وعلى هذا الأساس نقطع النظر مؤقّتاً عن الخصائص التي نؤمن بتوفّرها في هؤلاء الأئمّة المعصومين، ونطرح السؤال التالي:
إننا بالنسبة إلى عملية التغيير المرتقبة في اليوم الموعود، بقدر ما تكون مفهومة على ضوء سنن الحياة وتجاربها، هل يمكن أن نعتبر هذا العمر الطويل لقائدها المدّخر عاملاً من عوامل إنجاحها، وتمكّنه من ممارستها وقيادتها بدرجة أكبر؟
ونجيب عن ذلك بالإيجاب، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي:
إنّ عملية التغيير الكبرى تتطلّب وضعاً نفسياً فريداً في القائد الممارس لها، مشحوناً بالشعور... بالتفوّق والإحساس بضآلة الكيانات الشامخة التي أعدّ للقضاء عليها، وتحويلها حضاريّاً إلى عالم جديد.
فبقدر ما يعمر قلب القائد المغيّر من شعور بتفاهة الحضارة التي يصارعها، وإحساس واضح بأنها مجرّد نقطة على الخط الطويل لحضارة الإنسان، يصبح أكثر قدرة من الناحية النفسية على مواجهتها والصمود في وجهها ومواصلة العمل ضدّها حتى النصر. ومن الواضح أنّ الحجم المطلوب من هذا الشعور النفسي يتناسب مع حجم التغيير نفسه، وما يراد القضاء عليه من حضارة وكيان، فكلما كانت المواجهة لكيان أكبر ولحضارة أرسخ وأشمخ، تطلّب زخماً أكبر من هذا الشعور النفسي المفعم.
ولما كانت رسالة اليوم الموعود تغيير عالم مليء بالظلم وبالجور، تغييراً شاملاً بكلّ قيمه الحضارية وكياناته المتنوّعة، فمن الطبيعي أن تفتش هذه الرسالة عن شخص أكبر في شعوره النفسي من ذلك العالم كله، عن شخص ليس من مواليد ذلك العالم الذين نشأوا في ظل تلك الحضارة التي يراد تقويضها واستبدال حضارة العدل والحق بها; لأنّ من ينشأ في ظل حضارة راسخة، تعمر الدنيا بسلطانها وقيمها وأفكارها، يعيش في نفسه الشعور بالهيبة تجاهها; لأنّه ولد وهي قائمة، ونشأ صغيراً وهي جبّارة، وفتح عينيه على الدنيا فلم يجد سوى أو جهها المختلفة.
وخلافاً لذلك، شخص يتوغّل في التاريخ عاش الدنيا قبل أن ترى تلك الحضارة النور، ورأى الحضارات الكبيرة سادت العالم الواحدة تلو الأخرى ثمّ تداعت وانهارت، رأى ذلك بعينيه ولم يقرأه في كتاب تاريخ..
ثمّ رأى الحضارة التي يقدّر لها أن تكوّن الفصل الأخير من قصة الإنسان قبل اليوم الموعود، رآها وهي بذور صغيرة لا تكاد تتبيّن..
ثمّ شاهدها وقد اتّخذت مواقعها في أحشاء المجتمع البشري تتربّص الفرصة لكي تنمو وتظهر..
ثمّ عاصرها وقد بدأت تنمو وتزحف وتصاب بالنكسة تارة، ويحالفها التوفيق تارة أخرى..
ثمّ واكبها وهي تزدهر وتتعملق وتسيطر بالتدريج على مقدّرات عالم بكامله، فإنّ شخصاً من هذا القبيل عاش كلّ هذه المراحل بفطنة وانتباه كاملين، ينظر إلى هذا العملاق - الذي يريد أن يصارعه - من زاوية ذلك الامتداد التاريخي الطويل الذي عاشه بحسّه، لا في بطون كتب التاريخ فحسب، ينظر إليه لا بوصفه قدراً محتوماً، ولا كما كان ينظر (جان جاك روسو) إلى الملكيّة في فرنسا، فقد جاء عنه أنه كان يرعبه مجرّد أن يتصوّر فرنسا بدون ملك، على الرغم من كونه من الدعاة الكبار فكريّاً وفلسفيّاً إلى تطوير الوضع السياسي القائم وقتئذ; لأنّ (روسو) هذا نشأ في ظل الملكيّة، وتنفس هواءها طيلة حياته، وأما هذا الشخص المتوغّل في التاريخ، فله هيبة التاريخ، وقوّة التاريخ، والشعور المفعم
بأنّ ما حوله من كيان وحضارة وليد يوم من أيام التاريخ، تهيّأت له الأسباب فوجد، وستتهيأ الأسباب فيزول، فلا يبقى منه شيء كما لم يكن يوجد منه شيء بالأمس القريب أو البعيد، وأنّ الأعمار التاريخية للحضارات والكيانات مهما طالت فهي ليست إلاّ أياماً قصيرة في عمر التاريخ الطويل.

المصدر بحث حول المهدى للسيد محمد باقر الحكيم










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2005, 04:46 PM   #10 (permalink)
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية خادم الحسين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 920
خادم الحسين is on a distinguished road
افتراضي

مشكور على هذه البحوث المطوله والمعمقه..

ولكن هناك سؤال يصول ويجول في مخيلتي.. لماذا ينتظر الامام (عج) حتى ذلك اليوم؟ لماذا لا يظهر مثلا اليوم او بعد غد.. ؟

اخوكم في الله..










__________________
خادم الحسين غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2005, 12:24 AM   #11 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

حتى ياذن الله الية وقد امرنا من الائيمة الاطهار ومن الامام بالدعاء بتعجيل الفرج ونحتاج الى التقوى لكى يظهر وعلينا ان نعد انفسنا الى ذللك اليوم وانتظار الفرج هو من الايمان .









__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2005, 05:20 PM   #12 (permalink)
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية حنان
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 2,125
حنان is on a distinguished road
افتراضي

معلومات قيمه ومفيده نشكركم لوضعها


حنان










__________________



حنانُ، وهذا الاسمُ في الفيهِ يقْطرُ ** وقد زادَ فخرًا - "بالحنانِ" - التفاخرُ
عسى أن تنالي من إلهي مثوبـةً ** وتحضي حنانًا فالرحيمُ لَغافرُ
ويعلو الحنانُ في القيامةِ منزلا ** إلى جنبِ طه في النعيمِ يُسَطَّــرُ
حنان غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2005, 06:39 PM   #13 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية المحبه للخير
 
تاريخ التسجيل: May 2004
الدولة: البحرين _ عالي والنعم
المشاركات: 295
المحبه للخير is on a distinguished road
افتراضي

سلمتم على هذهالمعلومات المفيده

المحبه للخير










__________________
المحبه للخير غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-09-2005, 10:46 AM   #14 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

الاعتقاد بالإمام المهدي ( عليه السلام ) فكرة عالمية


إن فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان ، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته ، هي فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة ، واعتنقها معظم الشعوب .
فقد آمن اليهود بها ، كما آمن النصارى بعودة عيسى ( عليه السلام ) ، وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته ، بأن العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ، ويوحِّد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد .
فمن أولئك العباقرة هو الفيلسوف الإنجليزي ( برتراند راسل ) ، حيث يقول : إن العالم في انتظار مصلح يوحِّد العالم تحت علم واحد وشعار واحد .
ومنهم العالم ( آينشتاين ) ، حيث يقول : إن اليوم الذي يَسُود العالم كله الصلح والصفاء ، ويكون الناس مُتَحَابِّينَ مُتَآخِينَ ليس ببعيد .
والأكثر من هذا كله هو ما جاء به الفيلسوف الإنجليزي ( برناردشو ) ، حيث بشَّر بمجيء المصلح في كتابه ( الإنسان والسوبر مان ) .
أما عن المسلمين ، فَهُم على اختلاف مذاهبهم وفِرَقِهِم يعتقدون بظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) في آخر الزمان على طِبق ما بشَّر به النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فِرقة دون أخرى .
وما أكثر المصرِّحين من علماء العامَّة ابتداءً من القرن الثالث الهجري وإلى اليوم بأن فكرة الظهور محلُّ اتفاقهم ، وبل ومن عقيدتهم أجمع .
ويقول ابن خلدون في تاريخه معبِّراً عن عقيدة المسلمين بظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
إعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممرِّ الأعصار أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يؤيد الدين ، ويُظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويُسمَّىبـ ( المهدي ) .
وقد وافقه على ذلك الأستاذ أحمد أمين الأزهري المصري – على الرغم مما عُرف عنهما من تطرُّف إزاء هذه العقيدة – إذ قال في كتابه ( المهدي والمهدوية ) معبِّراً عن رأي العامَّة بها : فأما أهل السُّنة فقد آمنوا بها أيضاً .
ثم ذكر نصَّ ما ذكره ابن خلدون ، ثم قال : وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي ( عليه السلام ) ، فوجدها نحو الخمسين .
فإذن لا فرق بين الشيعة والعامَّة من حيث الإيمان بظهور المنقذ ، ما دام العامَّة قد وجدوا خمسين حديثاً من طرقهم ، وعدُّوا المهدي ( عليه السلام ) من أشراط الساعة ، وأنهم ألَّفوا في الردِّ أو القول بالتواتر كتباً ورسائل .
بل لا فرق بين جميع المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان والشعوب الأخرى من حيث الإيمان بأصل الفكرة ، وإن اختلفوا في مصداقها .
وقد اتفق المسلمون على أن اسمه ( مُحَمَّد ) كاسم النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقبه عندهم هو ( المهدي ) .
كما أن اعتقاد أهل الكتاب بظهور المنقذ في آخر الزمان لا يبعد أن يكون من تبشير أديانهم بمهدي أهل البيت ( عليهم السلام ) كتبشيرها بنبوَّة نبيِّنا الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا أنهم أخفوا ذلك عِناداً وتكبُّراً ، إلا من آمن منهم بالله واتَّقى .
ويدل على ذلك وجود ما يشير في أسفار التوراة كـ ( سفر أرميا ) ، وإليكم نصُّه :
إصعدي أيتها الخيل وهيِّجي المركبات ، ولتخرج الأبطال : كوش وقوط القابضان المجنّ ، واللوديُّون القابضون القوس ، فهذا اليوم للسيد ربِّ الجنود ، يوم نقمة للانتقام من مبغضيه ، فيأكل السيف ويشبع .. لأن للسيد رب الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات .
وقد تتبَّع أهل الكتاب أخبار الإمام المهدي ( عليه السلام ) كما تتبَّعوا أخبار جدِّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) .
فدلَّت أخبار ( سفر الرؤيا ) إلى امرأة يخرج من صُلبها إثنا عشر رجلاً ، ثم أشار إلى امرأة أخرى [ أي التي تلد الرجل الأخير الذي هو من صُلب جدته ] .
فقال السفر : إن هذه المرأة الأخيرة ستحيط بها المخاطر .
ورَمَزَ للمخاطر باسم ( التنين ) ، وقال : والتنين وقف أما المرأة العتيدة حتى تلد ليبتلع ولدها ثم ولدت . [ سفر الرؤيا : 12 : 3 ] .
أي أن السلطة كانت تريد قتل هذا الغلام ، ولكن بعد ولادة الطفل .
ويقول ( باركلي ) في تفسيره : عندما هجمت عليها المخاطر اختطف الله ولده وحفظه .
والنص هو : ( واختطف الله ولدها ) . [ سفر الرؤيا 12 : 5 ] .
أي أن الله غيَّب هذا الطفل كما يقول ( باركلي ) .
وذكر السفر أن غيبة الغلام ستكون ألفاً ومئتين وستين يوماً ، وهي مدَّة لها رموزها عند أهل الكتاب .
هذا وإن لم يصحُّ لمسلم الاحتجاج به ، لِمَا مُنيت به كتب العهدين من تحريف وتبديل .
إلا أنه يدل بوضوح على معرفة أهل الكتاب بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ، ثم اختلافهم فيما بعد في تشخيصه ، إذ ليس كل ما جاء به الإسلام قد تفرَّد به عن الأديان السابقة .
فكثير من الأمور الكلِّية التي جاء بها الإسلام كانت في الشرائع السابقة قبله .
فقال الشاطبي المالكي في كتابه ( الموافقات ) : وكثير من الآيات أُخبر فيها بأحكام كلِّية كانت في الشرائع المتقدمة وهي في شريعتنا ، ولا فرق بينهما .
وإذا تقرَّر هذا فلا يضرُّ اعتقاد المسلم بصحة ما بشَّر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ظهور رجل من أهل بيته ( عليهم السلام ) في آخر الزمان ، بأن يكون هذا المعتقد موجوداً عند أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، أو عند غيرهم ممَّن سبق الإسلام .
ولا يخرج هذا المعتقد عن إطاره الإسلامي ، بعد أن بشَّر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعد الإيمان بأنه ( صلى الله عليه وآله ) :
( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوْحَى ) [ النجم : 3 – 4 ] .
وأما عن اعتقادات الشعوب المختلفة بأصل هذه الفكرة كما مرَّ فيمكن تفسيرها على أساس أن فكرة ظهور المنقذ لا تتعارض مع فطرة الإنسان ، وطموحاته وتطلُّعاته .
ولو فكَّر الإنسان قليلاً في اشتراك معظم الشعوب بأصل الفكرة لأدرك أن وراء هذا الكون حكمة بالغة في التدبير .
ويستمدُّ عندئذٍ من خلالها قوَّته في الصمود إزاء ما يرى من انحراف وظلم وطغيان ، ولا يُترك فريسة يأسه دون أن يُزوَّد بخيوط الأمل والرجاء بأن العدل لابد له أن يسود .
وأما عن اختلاف أهل الأديان السابقة والشعوب في تشخيص اسم المنقذ المنتظر ، فلا علاقة له في إنكار ما بشَّر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وليس هناك ما يدعو إلى بيان فساد تشخيصهم لاسم المنقذ ، ما دام الإسلام قد تصدَّى بنفسه لهذه المهمَّة ، فبيَّن اسمه ، حسبه ، ونسبه ، وأوصافه ، وسيرته ، وعلامات ظهوره ، وطريقة حُكمه ، حتى تواترت بذلك الأخبار ، واستفاضت بكثرة رواتها من طرق الشيعة والعامَّة أيضاً ، كما صرَّح بذلك أعلامهم وحُفَّاظهم وفقهاؤهم ومحدِّثوهم .
وقد رُوي من تلك الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يزيد على خمسين صحابياً .
وأما عن اختلاف المسلمين فيما بينهم من حيث تشخيص اسم ( المهدي ) كما هو معلوم بين الشيعة والعامَّة .
فليس فيه أدنى حجة للمستشرقين وأذنابهم ، بل هو من الأدلة القاطعة عليه ، وذلك لأنه من قبيل الاختلاف في تفاصيل شيء متحقق الوجود .
فإنه كاختلافهم في القرآن الكريم بين القول بِقِدَمِهِ وحُدُوثِهِ من الله تعالى ، مع اتفاقهم على تَكفِير مُنكره . وقِسْ عليه سائر اختلافاتهم الأخرى في تفاصيل بعض العقائد دون أصولها .
مسامحة على الأطالة










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-09-2005, 05:27 PM   #15 (permalink)
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: قرية عالي الحبيبة
المشاركات: 1,721
قوت القلوب is on a distinguished road
افتراضي أدعية الامام المهدي (عليه السلام )

1ـ قال ( عليه السلام ) : ( إلهي بِحَقِّ مَنْ ناجاكَ ، وَبِحقِّ مَنْ دَعاكَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، تَفَضَّلْ عَلَى فُقَراءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بالْغناءِ وَالثَّرْوَةِ ، وَعَلَى مَرْضَى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ ، وَعَلَى أحْياءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنات ِبِاللُّطْفِ وَالْكَرَامة ، وَعَلَى أَمْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى غُرَباءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالرَّدِّ إِلَى أَوْطانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ ، بِمُحَمَّد وَآلِهِ أَجْمَعِينَ ) .

2ـ قال ( عليه السلام ) : ( وأسئلُكَ باسمك الذي خلقتَ به خلقَكَ ورزقتَهم كيفَ شئتَ وكيفَ شاؤوا ، يا مَنْ لا يُغيّرُه الأيّام والليالي أدعُوكَ بِمَا دَعاكَ به نُوحٌ حينَ ناداكَ فأنْجَيتَهُ ومَن مَعهُ وأهلكتَ قومه ، وأدعوك بِمَا دَعاكَ إبراهيمُ خَليلكَ حينَ ناداكَ فأنْجَيْتَهُ وَجعلتَ النّار عَليهِ بَرداً وَسَلاماً ، وأدعوكَ بِمَا دَعاكَ بِه موسى كَليمُكَ حينَ ناداكَ فَفَلَقْتَ لَهُ البَحرَ فَأَنْجَيْتَهُ وَبَنِي إِسْرائِيلَ ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَونَ وَقَوْمَهُ فِي الْيَمِّ ، وَأَدْعوكَ بِما دَعاك بِهِ عِيسَى رُوحُكَ حِينَ نَاداكَ ، فَنَجَّيْتَهُ مِنْ أَعْدائِهِ وَإلَيْكَ رَفَعْتَهُ ، وَأَدْعُوكَ بِما دَعاكَ به حَبِيبُكَ وصَفِيُّكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَاستَجَبْتَ لَهُ وَمِنَ الأَحْزَابِ نَجَّيْتَهُ ، وَعَلَى أَعْدَائِكَ نَصَرْتَهُ ، وَأسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ ، يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً ، يا مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْء عَدَداً ، يا مَنْ لا تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَاللَّيالِيُّ ، وَلا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ ، وَلا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ ، وَلا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ .

أَسْئَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد خَيْرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ ، وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ بَلَّغوا عَنكَ الْهُدَى ، وَعْقَدُوا لَكَ الْمَواثِيقَ بِالطَّاعَةِ ، وَصَلِّ عَلَى عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ، يا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَنِي ، وَاجْمَعْ لِي أَصْحابِي ، وَصَبِّرْهُمْ ، وَانْصُرْنِي عَلَى أَعْدَائِكَ وَأَعْداءِ رُسولِكَ ، وَلا تُخَيِّبْ دَعْوَتِي ، فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، أَسِيرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهذَا الْمَقامِ ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِير مِنْ خَلْقِكَ ، أَسْئَلُكَ أَنْ تصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَأَنْ تُنْجِزَ لِي ما وَعَدْتَني ، إِنَّكَ أَنْتَ الصَّادِقُ ، وَلا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) .

3ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَخَاتِمِ النَّبِيِّينَ ، وَحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الُمْنَتجَبِ فِي الْمِيثاقِ ، الْمُصطَفَى فِي الظِّلالِ ، الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَة ، الْبَريءِ مِنْ كُلِّ عَيْب ، الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ ، الْمُرْتَجى لِلشَّفاعَةِ ، الْمُفَوَّضِ إَِلْيهِ فِي دَينِ اللهِ ... ) .

4ـ قال ( عليه السلام ) : ( لا إله إلاّ الله حقاً حقاً ، لا إله إلاّ الله صدقاً صدقاً ، لا إله إلاّ الله تعبّداً ورقّاً ، اللهم معز كل مؤمن وحيد ، ومذل كل جبّار عنيد ، أنت كنفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت .

اللهم خلقتني وكنت غنيّاً عن خلقي ، ولولا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين ، يا منشر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خصّ من نفسه بشموخ الرفعة ، فأولياؤه بعزّه يتعزّزون ، يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقهم فهم من سطوته خائفون ، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكل لك مذعنون ، أسألك أن تصلّي على محمّد وعلى آل محمّد ، وأن تنجز لي أمري وتعجّل لي الفرج ، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة ، إنّك على كل شيء قدير ) .

5ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم إن أطعتك فالمحمدة لك ، وإن عصيتك فالحجّة لك ، منك الروح ومنك الفرج ، سبحان من أنعم وشكر ، سبحان من قدّر وغفر ، اللهم إن كنت قد عصيتك فإنّي قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الإيمان بك ، لم اتخذ لك ولداً ولم أدع لك شريكاً ، مناً منك به عليّ ، لا مناً منّي به عليك ، وقد عصيتك يا إلهي على غير وجه المكابرة ، ولا الخروج عن عبوديتك ، ولا الجحود لربوبيّتك ، ولكن أطعت هواي وأزلّني الشيطان ، فلك الحجّة عليّ والبيان ، فإن تعذّبني فبذنوبي غير ظالم ، وإن تغفر لي وترحمني فإنّك جواد كريم ، يا كريم يا كريم ... [ حتّى ينقطع النفس ] .

يا آمناً من كل شيء ، وكل شيء منك خائف حذر أسألك بأمنك من كل شيء ، وخوف كل شيء منك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعطيني أماناً لنفسي وأهلي وولدي ، وسائر ما أنعمت به عليّ ، حتّى لا أخاف أحداً ولا أحذر من شيء أبداً ، إنّك على كل شيء قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، يا كافي إبراهيم نمرود ، يا كافي موسى فرعون ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تكفيني شر فلان بن فلان ) .

6ـ قال ( عليه السلام ) : ( إلهي عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانكشف الغطاء ، وانقطع الرجاء ، وضاقت الأرض ، ومنعت السماء ، وأنت المستعان وإليك المشتكى ، وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء .

اللهم صل على محمّد وآل محمّد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم ، وعرفتنا بذلك منزلتهم ، ففرّج عنّا بحقّهم فرجاً عاجلاً قريباً كلمح البصر أو هو أقرب .

يا محمّد يا علي ، يا علي يا محمّد ، اكفياني فإنّكما كافيان ، وانصراني فإنّكما ناصران ، يا مولانا يا صاحب الزمان ، الغوث الغوث الغوث ، أدركني أدركني أدركني ، الساعة الساعة الساعة ، العجل العجل العجل ، يا أرحم الراحمين بحق محمّد وآله الطاهرين ) .

7ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم أرزقنا توفيق الطاعة ، وبعد المعصية وصدق النية ، وعرفان الحرمة ، وأكرمنا بالهدى والاستقامة ، وسدّد ألسنتنا بالصواب والحكمة ، واملأ قلوبنا بالعلم والمعرفة ، وطهّر بطوننا من الحرام والشبهة ، واكفف أيدينا عن الظلم والسرقة ، واغضض أبصارنا عن الفجور والخيانة ، وأسدد أسماعنا عن اللغو والغيبة ، وتفضّل على علمائنا بالزهد والنصيحة ، وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة ، وعلى المستمعين بالاتباع والموعظة .

وعلى مرضى المسلمين بالشفاء والراحة ، وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة ، وعلى مشايخنا بالوقار والسكينة ، وعلى الشباب بالإنابة والتوبة ، وعلى النساء بالحياء والعفّة ، وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة ، وعلى الفقراء بالصبر والقناعة ، وعلى الغزاة بالنصر والغلبة ، وعلى الأسراء بالخلاص والراحة ، وعلى الأمراء بالعدل والشفقة ، وعلى الرعية بالإنصاف وحسن السيرة ، وبارك للحجّاج والزوّار في الزاد والنفقة ، واقض ما أوجبت عليهم من الحج والعمرة ، بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين ) .

8ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم صلّ على محمّد سيّد المرسلين وخاتم النبيين ، وحجّة رب العالمين ، المنتجب في الميثاق المصطفى في الظلال ، المطهّر من كل آفة ، المبرئ من كل عيب ، المؤمّل للنجاة ، المرتجى للشفاعة ، المفوّض إليه دين الله ، اللهم شرّف بنيانه ، وعظَّم برهانه ، وافلح حجّته ، وارفع درجته ، وأضئ نوره ، وبيّض وجهه ، وأعطه الفضل والفضيلة والمنزلة والوسيلة ، والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون ) .

9ـ قال ( عليه السلام ) : ( الحمد لله الذي يؤمن الخائفين ، وينُجي الصالحين ، ويرفع المستضعفين ، ويضع المستكبرين ، ويهلك ملوكاً ، ويستخلف آخرين ، والحمد لله قاصم الجبّارين ، مبير الظالمين ، مدرك الهاربين ، نكال الظالمين ، صريخ المستصرخين ، موضع حاجات الطالبين ، معتمد المؤمنين ) .

10ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة ) .

11ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم ما عرّفتنا من الحق فحمّلناه ، وما قصرنا عنه فبلّغناه ) .

12ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللهم إنّا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله ، وغيبة وليّنا ، وكثرة عدوّنا ، وقلّة عددنا ، وشدّة الفتن بنا ، وتظاهر الزمان علينا ، فصل على محّمد وآله ، وأعنّا على ذلك بفتح منك تعجّله ، وبضر تكشفه ، ونصر تعزّه ، وسلطان حق تظهره ، ورحمة منك تجللناها ، وعافية منك تلبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين )


منقول










__________________
قوت القلوب غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس