العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-09-2005, 10:48 PM   #1 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 721
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي مولد بطل كربلاء العباس بن على عليهم السلام

ولادة العباس بن الإمام علي ( عليهما السلام )
اسمه ونسبه :
العباس بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، أمه فاطمة العامرية الكلابية ، وتُعرَف بأمِّ البَنين ( عليها السلام ) .

ولادته :
ولد ( عليه السلام ) سنة ( 26 هـ ) .

كنيته ولقبه :
يُكنَّى ( أبو الفَضل ) ، ويلقَّب بـ( السقَّاء ) ، و( قَمَر بني هاشم ) ، و( باب الحوائج ) ، و( سَبْعُ القَنْطَرة ) ، و( كَافِل زَينب ) ، و( بَطَل الشريعة ) .

خصاله الحميدة وشجاعته :
في مقاتل الطالبيِّين : كان العبَّاس رَجُلاً ، وَسيماً ، يركب الفرس المطهَّم ، ورجلاه تخطَّان في الأرض .

وفي بعض العبارات : إنَّه كانَ شُجاعاً ، فارساً ، وسيماً ، جسيماً .

وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( كَانَ عَمُّنا العبَّاس بن عليٍّ نافذ البصيرة ، صَلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً ) .

وقد كان صاحب لِوَاء الحسين ( عليه السلام ) ، واللِّواء هو العَلَم الأكبر ، ولا يحمله إلاَّ الشجاع الشريف في المعسكر .

ولمَّا جمع الإمام الحسين ( عليه السلام ) أهلَ بيته وأصحابه ليلة العاشر من المحرَّم ، وخطبهم ، فقال في خطبته :

( أمَّا بعد ، فإنِّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرُّ ولا أوصل من أهل بيتي ، وهذا الليل قد غشيكم ، فاتَّخِذوه جملاً .

وليأخذ كلُّ واحدٍ منكم بيدِ رجلٍ من أهل بيتي ، وتفرَّقوا في سواد هذا الليل ، وذَرُوني وهؤلاء القوم ، فإنَّهم لا يريدون غيري ) .

فقام إليه العباس ( عليه السلام ) فبدأهم ، فقال : ( ولِمَ نفعل ذلك ؟! لنبقى بعدك ؟! لا أرانا الله ذلك أبداً ) .

ثمّ تكلَّم أهل بيته وأصحابه بمثل هذا ونحوه .

ولمَّا أخذ عبد الله بن حزام ابن خال العباس ( عليه السلام ) أماناً من ابن زياد للعباس وأخوته من أمِّه ، قال العباس وأخوته : ( لا حاجة لنا في الأمان ، أمانُ الله خير من أمان ابن سميَّة ) .

ولمَّا نادى شِمر : أين بنو أختنا ؟ أين العباس وأخوته ؟ فلم يجبه أحد .

فقال الحسين ( عليه السلام ) : ( أجيبوه وإن كان فاسقاً ، فإنَّه بعض أخوالكم ) .

فقال له العباس ( عليه السلام ) : ( ماذا تريد ؟ ) .

فقال : أنتم يا بني أختي آمنون .

فقال له العباس ( عليه السلام ) : ( لَعَنَك الله ، ولعن أمانك ، أتؤمِّننا وابن رسول الله لا أمان له ؟! ) .

وتكلَّم أخوته بنحو كلامه ، ثمَّ رجعوا .

مواقفه البطوليَّة في واقعة الطفِّ :
لمَّا اشتدَّ العطش بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ( رضوان الله عليهم ) ، أمر أخاه العباس ( عليه السلام ) ، فسار في عشرين راجلاً يحملون القرب ، فحمل وأصحابه على جيش عمر بن سعد ، فكشفوهم وأقبلوا بالماء .

فعاد جيش عمر بن سعد بقيادة عمرو بن الحجَّاج ، وأرادوا أن يقطعوا عليهم الطريق ، فقاتلهم العباس وأصحابه حتى ردُّوهم ، وجاءوا بالماء إلى الحسين ( عليه السلام ) .

ولمَّا نَشَبت الحرب يوم عاشوراء تقدَّم أربعة من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وهم الذين جاءوا من الكوفة ، ومعهم فرس نافع بن هلال .

فشدُّوا على الناس بأسيافهم ، فلمَّا وغلوا فيها عطف عليهم الناس ، واقتطعوهم عن أصحابهم ، فندب الحسين ( عليه السلام ) لهم أخاه العباس ، فحمل على القوم ، فضرب فيهم بسيفه حتى فرَّقهم عن أصحابه .

ثم وصل إليهم فسلَّموا عليه ، وأتى بهم ، ولكنَّهم كانوا جرحى ، فأبوا عليه أن يستنقذهم سالمين .

فعاودوا القتال وهو يدفع عنهم ، حتى قتلوا في مكان واحد ، فعاد العباس إلى أخيه وأخبره بخبرهم .

ولما اشتدَّ العطش بالحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأصحابه ( رضوان الله عليهم ) يوم العاشر من المحرَّم ، وسمع عويل النساء والأطفال يشكون العطش ، طلب العباس ( عليه السلام ) من أخيه الحسين ( عليه السلام ) السماح له بالبراز لجلب الماء .

فأذن له الحسين ( عليه السلام ) ، فحمل على القوم ، فأحاطوا به من كلِّ جانب ، فقتل وجرح عدداً كبيراً منهم ، وكشفهم وهو يقول :

لا أرهبُ الموتَ إذا الموتُ رَقَا حتى أواري في المصَاليتِ لُقَى

نفسي لنفسِ المُصطَفَى الطُّهر وَقَا إنِّي أنا العبَّاس أغدو بالسقَا

ولا أخافُ الشرَّ يوم المُلتَقَى

ووصل إلى ماء الفرات ، فغرف منه غرفة ليطفئ لَظَى عطشه ، فتذكَّر عطش الحسين ( عليه السلام ) ، ورمى بالماء وهو يرتجز ويقول :

يَا نفسُ مِن بعد الحُسين هوني مِن بعدِهِ لا كُنتِ أن تَكُوني

هَذا الحسينُ وَارِدَ المَنونِ وتشرَبينَ بَاردَ المَعينِ

تاللهِ مَا هَذي فِعَال دِيني

فملأ القربة وعاد فحمل على القوم ، وقتل وجرح عدداً منهم ، فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي ، فضربه على يمينه ، فقطعها ، فأخذ ( عليه السلام ) السيف بشماله ، وحمل وهو يرتجز :

واللهِ إنْ قَطعتُمُ يَميني إنِّي أُحَامي أبداً عن ديني

وعَن إمامٍ صَادِقِ اليقين نَجلُ النبيِّ الطاهِرِ الأمينِ

فقاتل ( عليه السلام ) حتى ضعف ، فكمن له الحَكَم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة ، فضربه على شماله فقطعها ، فقال ( عليه السلام ) :

يا نفسُ لا تَخشي مِن الكُفَّارِ وأبشِري بِرَحمة الجَبَّارِ

مَعَ النَّبيِّ السيِّد المختار قَد قطعوا بِبَغيِهم يَساري

فأصْلِهِم يَا ربِّ حَرَّ النَّارِ

فأخذ القربة بِفَمِه ، وبينما هو جاهد أن يوصلها إلى المخيَّم ، إذ صُوِّب نحوه سهمان ، أحدهما أصابَ عينه الشريفة ، فَسالَت ونبت السهم فيها .

وأمَّا الآخر فقد أصاب القِربة فَأُرِيق ماؤها ، وعندها انقطع أمله من إيصال الماء ، فحاول أن يخرج السهم الذي في عينه ، فضربه ملعونٌ بعَمَود من حديد على رأسه فقتله .

فلمَّا رآه الحسين ( عليه السلام ) صريعاً على شاطئ الفرات ، بكى وأنشأ يقول :

تعدَّيتُمُ يا شرَّ قومٍ ببغيكم وخالفتُمُ دِينَ النبيِّ محمَّدِ

أما كانَ خير الرسْل أوصَاكُم بِنا أمَا نَحنُ مِن نجلِ النبيِّ المُسدَّدِ

أما كانت الزهراء أمِّي دونكم أمَا كَان مِن خيرِ البريَّة أحمَدِ

لُعِنْتم وأُخزِيتُم بما قد جَنَيتُمُ فَسوفَ تُلاقوا حَرَّ نَارٍ تُوقَّدِ

وقد قال الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حين قتل أخوه العباس ( عليه السلام ) : ( الآن اِنكَسَرَ ظَهرِي ، وقَلَّتْ حِيلَتي ) .

فمضى أبو الفضل العباس وأخوته من أمِّه ، شهداء يذبُّون عن حرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ضاربين أروع أمثلة الشرف ، والعِزَّة ، والكَرَامة ، والإباء ، والمواساة ، والإيثار ، والوفاء .

وأما أمُّه أم البنين ( سلام الله عليها ) فقد قالت فيهم :

يَا مَنْ رأى العبَّاسُ كَـ ـرَّ عَلى جماهير النقدْ

وَوَراه منْ أبناءِ حَيـ ـدرَ كلّ لَيثٍ ذي لبدْ

أُنبِئْتُ أنَّ ابني أصيـ ـبَ بِرأسِه مَقطُوع يَدْ

وَيْلي على شِبلي أمَا ل بِرأسِهِ ضَرب العَمَدْ

لَو كَان سَيفُك في يديـ ـكَ لما دَنا مِنكَ أحَدْ

وقالت ( سلام الله عليها ) أيضاً :

لا تَدعُوَنِّي وَيكِ أمَّ البنين تُذكِّريني بِلِيوثِ العَرينْ

كَانت بَنونٌ ليَ أُدعَى بهم واليومُ أصبحتُ ولا مِنْ بَنينْ

أربَعةٌ مِثل نُسور الرّبَى قَد واصَلُوا الموتَ بِقَطعِ الوَتينْ

تنازع الخِرصان أشلاءهم فَكُلّهم أمسَى صَريعاً طَعِينْ

يَا لَيتَ شِعري أَكمَا أخَبَروا بأنَّ عَبَّاساً قَطيعُ اليَمينْ

فسلامٌ عليك يا أبا الفضل العباس ، وعلى أخوتك : عبد الله ، وجعفر ، وعثمان ، يوم وُلِدتُم ، ويوم استَشهَدْتُم ، مظلومِينَ محتسبين ، ويوم تُبعَثون أحياءً في جنَّة الخلد والرضوان .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نضال الامام السجاد فى المدينة عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 1 28-07-2007 07:35 PM
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وعجل فرجهم البسطةالإسلامية 15 02-09-2005 09:28 AM
خديجة بنت خويلد (عليها السلام) الزوجة المحسودة بنت العالي البسطةالإسلامية 4 23-08-2005 04:15 PM
الزهراء فى ظلال القران الكريم عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 2 09-07-2005 09:30 AM
سيدة عش ال محمد (ص) فاطمة المعصومة بنت الامام موسى بن جعفر عليهم السلام عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 0 21-05-2005 09:08 AM


الساعة الآن 02:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008