لماذا ظهر في عالي ومدينتي عيسى وزايد فقط؟
«عافور» نادر أثار رعب البعض... ودهشة البعض الآخر،
الوسط - سعيد محمد
في الوقت الذي لم ينس فيها الناس شيئاً اسمه «تسونامي»، تجدد رعب البعض من «العافور» النادر الذي ظهر في مناطق عالي ومدينتي عيسى وزايد صباح أمس، فيما اصطف عشرات المدهوشين على جوانب الشوارع لمشاهدة ذلك «الإعصار» بحسب وصفهم.
وطبقاً لبيان صادر عن الأرصاد الجوية في شئون الطيران المدني، فإن أمطاراً غزيرة سقطت على بعض مناطق المملكة بسبب تشكل خلايا كبيرة من السحب الركامية صباح أمس (الأربعاء) استمرت حتى وقت الظهيرة، وتركز غالبيتها على مدينتي عيسى وزايد وقرية عالي وبعض مناطق الرفاع. وطبقاً للمتخصصين في هذا المجال، فإن السحب الممطرة تبدأ على هيئة عدة خلايا أو وحدات من السحب تثير تيارات الهواء الصاعدة فتتحد مكونة السحب الركامية الممطرة، وسميت بالركامية لتراكمها في طبقات بعضها فوق بعض، فيما تحمل الرياح الصاعدة من الأرض شحنة كهربائية موجبة وباتحادها مع الشحنة الكهربائية الموجودة في الفضاء يتكون مجال كهربائي بسبب تحوّل البخار إلى قطرات دقيقة من الماء تكبر شيئا فشيئا حتى تسقط مطراً.
لكن، لماذا ظهر «العافور» في عالي ومدينتي عيسى وزايد وبعض مناطق الرفاع؟
مصدر مسئول في الأرصاد الجوية يوضح السبب بالقول: «ما ساعد على تشكل هذه الظاهرة القليلة الحدوث تكون الرطوبة لفترة طويلة في تلك المناطق تحديداً، وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة فوق المعدل ما أدى إلى تكون هذه الظاهرة» مضيفاً: «تمضي فترة طويلة حتى نراها مرة ثانية». وتوقعت الأرصاد أن يستمر الطقس الرطب خلال اليومين المقبلين مع فرصة لتشكل الضباب خلال الليل وفي الصباح الباكر ويكون كثيفاً في بعض المناطق تتدنى خلاله الرؤية الأفقية إلى بضعة أمتار، ما يوجب أخذ الحيطة والحذر. وطبقاً لبيانات الأرصاد، فإن معدل الحرارة العظمى للشهر الجاري بلغ 22,5 درجة مئوية، فيما بلغ معدل هطول الأمطار 13,9 ملم.