ن من ضمن الاساسيات التيي* تدعم الاقتصاد الوطني* وتسعى الى توفير حركة السيولة النقدية داخل مملكة البحرين وبالتالي* مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة التي* يمر بها المواطن هي* قرار بحرنة الوظائف،* ولهذا القرار أهمية بالغة ترجع لأسباب كثيرة أهمها توفير الوظائف للبحرينيين والحد من البطالة التي* أصبحت هاجس المواطنين الذين* يبحثون عن سبل العيش،* فقضية البحرنة تعتبر احدى القضايا الهامة التي* تقوم بفتح المجال للمواطن البحريني* بالحصول على وظيفة بدلا من المقيم الاجنبي* مما* يضع حداً* لخروج السيولة النقدية التي* يجنيها هؤلاء خارج المملكة في* ظل الانتعاش الاقتصادي* التي* تمر به المملكة،* فالمقيمون الاجانب عند حصولهم على رواتبهم الشهرية من كفلائهم او من جهة عملهم* يقومون باستقطاع جزء كبير من المبلغ* ان لم* يكن كامل المبلغ* وإرساله عن طريق الحوالة النقدية باحدى البنوك المحلية الى بلاده ناهيك عن العدد الكبير للمقيمين الاجانب للملكة الذي* وصل عددهم اكثر من *٠٠٢ ألف اجنبي* مقيم رغم قدم هذه الاحصائية وان النسبة في* اعتقادي* اكبر من ذلك،* وبالتالي* الحجم الهائل من مجموع تلك المبالغ* المرسلة الى خارج البلاد ستؤثر سلبيا على اقتصاد المملكة،* خصوصاً* موظفي* القطاع الخاص الذي* قلما تجد فيه موظفاً* بحرينياً*.
* فلقد أصبحت قرارات البحرنة بالفترة الاخيرة مجرد حبر على ورق رغم القرار ببحرنة الوظائف على مراحل وفي* فترة زمنية محددة الامر الى فتح ابواب الامل للكثير من المواطنين لحصولهم على وظيفة توفر لهم سبل العيش بأمان،* ولكن هل القرار طبق فعلاً* او لا؟ بالرغم من انني* مازلت أشاهد حتى اليوم وبكثرة وجود الاجانب المقيمين من جنسيات مختلفة في* اكثر المؤسسات الخاصة بشكل* يفوق الخيال،* فأين التطبيق الفعلي* للقرار؟ مع العلم بأن المهلة الزمنية المحددة قد أوشكت على الانتهاء وكبرى الشركات والمؤسسات مازالت تماطل بحجة ان العامل او الموظف البحريني* لا* يعمل بجد وسيسبب خسارة فادحة للشركة وهذا عذر اقبح من ذنب،* فلو قامت تلك الشركات بدراسة الجدوى الاقتصادية لهذا الموضوع عن كثب وعرضه على استشاريين اقتصاديين في* الفترة الزمنية التي* اصدر فيها القرار السامي* الكريم لوجدت حلا شافيا سيقوم بإذن الله بتحقيق الربح للشركة،* وفي* اعتقادي* ان توظيف البحريني* في* تلك الشركات سيساهم بشكل فعال من الحد في* الخسائر وإعطاء قوة للشركة بزيادة رأس المال عن طريق توفير قيمة المأكل والمسكن والتأمين الصحي* لعائلة الاجنبي،* او كما* يقول بعض مدراء الشركات الخبير الاجنبي*.
ومن هذا المنطلق ستكون خطوة بحرنة الوظائف بشكل تام بداية لخطوة ايجابية كبيرة ستؤثر بلا شك على محاور الاقتصاد الوطني* وتخفيف وطأة البطالة التي* تدرج من ضمن أسبابها انتشار الجريمة وتعاطي* المخدرات والعياذ بالله*.
* وتصوروا حجم تلك المبالغ* النقدية المحولة من قبل المقيمين الاجانب الى بلادهم والتي* تقدر مجموعها بآلاف الدنانير هي* أولى باقتصاد بلادنا،* يجب ان تكون بمفهوم اوسع وتشمل جميع المجالات التي* من ضمنها البنوك والشركات والمؤسسات الحكومية والاهلية ومكاتب السفر والسياحة التي* قلما نجد فيها الموظفين البحرينيين،* حيث اذكر انني* قمت بزيارة عدد من الشركات والمؤسسات الخاصة والحكومية ووكالات للسفر والسياحة لإجراء دراسة حول حجم العمالة الاجنبية وتفاجأنا بالكم الهائل من الموظفين المقيمين الاجانب وفي* كبرى تلك الشركات والوكالات،* فالمواطن البحريني* اولى وأحق بهذه الوظيفة من المقيم الاجنبي* وهذا لا خلاف فيه في* ظل تطبيق قرار بحرنة الوظائف بشكل صارم وبآلية دقيقة،* وستكون النتيجة بلا شك ايجابية من حيث تخفيف حدة البطالة بشكل ملحوظ وملموس وزيادة قدرة انتعاش الاقتصاد الوطني* بتوفير حجم السيولة النقدية وتداولها داخل البلاد*.
وخير الأسرة البحرينية جمعاء هي* ما نعمل له دون تفرقة في* هذا على اساس الدين او العرق او اللون،* فنحن جميعا ننتمي* الى أسرة واحدة،* تشترك في* الماضي* والحاضر والمستقبل،* وتواجه نفس الاخطار والتحديات*.
* وليس هناك ما* يمكن ان* يضعف همتنا او* يوهن عزيمتنا لان الهدف ساطع امامنا كالشمس،* والطريق واضح بين طريق الخير والرشاد*.
والله* يوفقنا ويرعى عملنا،* ويهدينا سواء السبيل*.
مع تحيات
نبيل خلف