العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-2005, 01:34 PM   #1 (permalink)
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 4,992
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي نبذه من حياة الائمة ( عليهم السلام )

منقول من شبكة محبي وأنصار المهدي


بمناسبة قرب موعد إستشهاده
الإمام التاسع
الإمام محمد بن علي الجواد (ع)



هو محمد الجواد بن علي الرضا (ع)، تاسع الأئمة عليهم السلام. اسمه محمد ولقبه الجواد وكنيته أبو جعفر الثاني. ولد بالمدينة يوم الجمعة التاسع من رمضان وقيل العاشر من رجب من عام 195 للهجرة، وتوفى مسموماً ببغداد في ذي القعدة من سنة 220 للهجرة وقيل 225 للهجرة بخلافة المعتصم. ودفن في مقابر قريش مع جده موسى الكاظم عليهما السلام. وكان عمره 25 سنة.

وقد نص عليه أبوه الرضا (ع) بالإمامة، وكان أفضل أهل زمانه، وقد جمع المأمون العلماء لمناظرته وهو صبي فغلبهم في علمه وفضله، فزوجه المأمون إبنته أم الفضل.

مناظرة الإمام محمد الجواد عليه السلام مع يحيى ابن أكثم:

لما ثَقُلَ على العباسيين أمر تزويج الإمام محمد الجواد من ابنة المأمون قال لهم: ويحكم إني أعْرَفُ بهذا الفتى منكم، وإن شئتم فامتحنوه، فإن كان كما وصفتم قَبِلْتُ منكم، فقالوا: لقد رضينا لك ولأنفسنا بامتحانه فَخَلِّ بيننا لنعين من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة فإن أصاب الجواب لم يكن لنا اعتراض ... ثم اجتمع رأيهم على يحيى بن أكثم وهو يوم ذاك قاضي القضاة، على أن يسأل مسألة لا يعرف الجواب عنها، ووعده بأموال نفيسة إن هو استطاع ذلك. وعادوا إلى المأمون يسألونه أن يعين يوماً لهذه المناظرة. وفي اليوم الذي عينه المأمون حضر الإمام (ع) وقاضي القضاة والمأمون وجلس الناس على مراتبهم، واستأذنه يحيى بن أكثم في السؤال فأذن له فقال: أصلحك الله يا أبا جعفر ما تقول في مُحْرِمٍ قتل صيداً، فقال الإمام (ع) وهو ابن سبع سنين وأشهر: قتله عمداً أو خطأً، حراً كان أم عبداً، صغيراً كان أو كبيراً، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره، من صغار الصيد كان أم من كباره، مصراً على ما فعله أو نادماً، في الليل كان قَتْلُه للصيد في أوكارها أم نهاراً وعياناًَ محرماً كان للعمرة أو للحج؟‍‍‌‍!

فتحيَّر يحيى بن أكثم وانقطع انقطاعاً لم يخفَ على أحد من أهل المجلس وبان في وجهه العجز والانقطاع وتلجلج حتى عرف الناس منه ذلك .. فطلب المأمون من الإمام (ع) أن يذكر الحلول لتلك الفروض. وبعد أن أجاب عنها بكاملها اسودت وجوه العباسيين.

وأضاف الرواة لذلك أن المأمون طلب من الإمام أبي جعفر أن يسأل يحيى بن أكثم كما سأله فأجابه الإمام وقال ليحيى: أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما ارتفع النهار حلت له،فلما زالت الشمس حروت عليه، فلما دخل عليه وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل عليه وقت عشاء الآخرة حلت له، فلما انتصف الليل حرمت عليه، وبطلوع الفجر حلت له. فما حال هذه المرأة وبما حلت له وحرمت عليه؟ فقال يحيى بن أكثم: والله لا أهتدي لجوابك ولا أعرف الوجه في ذلك فإن رأيت أن تفيدنا. فقال أبو جعفر (ع): هذه أَمَةٌ لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراماً عليها، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلَّت له، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلَّت له، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له.

فأقبل المأمون على من حضره من اهل بيته فقال لهم: هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال فقالوا: لا والله إن أمير المؤمنين أعلم بما رأى. ثم قال لهم كما يدعي الراوي: ويحكم إن أهل هذا البيت خُصُّوا من بين الخلق بما ترون من الفضل وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال، أما علمتم أن رسول الله (ص) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين وقَبِلَ الإسلام منه وحكم له ولم يدع أحداً في سنه غيره، أفلا تعلمون الآن ما خصَّ الله به هؤلاء القوم وأنهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم، فقالوا: صدقت يا أمير المؤمنين. وتم الزواج بعد هذا الحوار.

وفاته عليه السلام:

جاء في الروايات أن المعتصم دفع زوجة الإمام محمد الجواد (ع) أم الفضل بنت المأمون على قتله لأنها كانت منحرفة عنه وتغار من زوجته المفضلة عنده أم أبي الحسن علي الهادي (ع) وبعد أن وضعت له السم في العنب نَدِمَتْ على ذلك.

لقد مات (ع) في ريعان شبابه وهو رهن الإقامة الجبرية في بغداد ودُفِنَ في مقابر قريش إلى جانب جده أبي الحسن موسى بن جعفر حيث مشهدهما الآن كعبة للوافدين ويستجير بهما الخائفون ويطمع في شفاعتهما المذنبون ويتوسل بهما ذوو الحاجات إلى الله.












__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2005, 01:51 PM   #2 (permalink)
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية cool
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 789
cool is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى cool
افتراضي

كشوووووووووخي









__________________
cool غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2005, 01:52 PM   #3 (permalink)
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: قرية عالي الحبيبة
المشاركات: 1,720
قوت القلوب is on a distinguished road
افتراضي

سيرة الإمام محمد بن علي الجواد (ع)





الإسم: محمد (ع)

اللقب: الجواد

الكنية: أبو جعفر

اسم الأب: علي بن موسى الرضا (ع)

اسم الأم: خيزران

الولادة : 10 رجب 195ه

الشهادة: 10 ذي الحجة 220 ه

مدة الإمامة: 16 (أو) 18 سنة

القاتل: المعتصم العباسي

مكان الدفن: الكاظمية



إمامة الجواد (ع):

تولّى الإمام الجواد (ع) الإمامة الفعلية في سن مبكرة من عمره الشريف، فقد كان عند شهادة أبيه الرضا (ع) ابن سبع سنين الأمر الذي أثار استغراب الناس عموماً.

وقد رُوي عن صفوان بن يحيى أنه سأل الرضا (ع) عن الخليفة بعده، فأشار الإمام إلى ابنه الجواد (ع) وكان في الثالثة في عمره فقال صفوان: جعلت فداك! هذا ابن ثلاث سنين؟! فقال (ع): وما يضر ذلك؟ لقد قام عيسى (ع) بالحجة وهو ابن ثلاث سنين. وكان الرضا (ع) يخاطب ابنه الجواد (ع) بالتعظيم وما كان يذكره إلاّ بكنيته فيقول "كتب إليّ أبو جعفر" و"كنت أكتب إلى أبي جعفر" وكان يكرر هذا الكلام في حق ابنه رغم صغر سنه دفعاً لتعجب الناس من انتقال الخلافة إليه وهو صغير السن، كما كان يستشهد على أن البلوغ لا قيمة له في موضوع الإمامة بقوله تعالى في شأن يحيى (ع): "واتيناه الحكم صبيا". وقد أثبت الإمام الجواد (ع) سعة علمه وقوّة حجته وعظمة اياته منذ صغره، فكان الناس في المدينة يسألونه ويستفتونه وهو ابن تسع سنين.. والمتتبع للروايات والأخبار يجد أن الإمام الرضا (ع) عمل على إزالة اللبس والاشتباه في موضوع إمامة الجواد (ع) بالأدلة والبراهين ومهّد له بكافّة الطرق والأساليب فكان يأمر أصحابه بالسلام على ابنه بالإمامة والإذعان بالطاعة كما في قوله لسنان ابن نافع: "يا بن نافع سلّم وأذعن له بالطاعة، فروحه روحي، وروحي روح رسول الله (ص)"..



الإمام (ع) والمأمون:

كان الإمام الجواد (ع) في السادسة من عمره حينما خرج والده الرضا (ع) من المدينة إلى خراسان، وبعد اغتيال الإمام الرضا (ع) انتقل المأمون إلى بغداد واستدعى الإمام الجواد إليه، في محاولة احتوائه والحد من نشاطه في المدينة التي كان يرقى إلى منبرها ويخاطب الناس بقوله: "ولولا تظاهر أهل الباطل، ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الجهل لقلتُ قولاً تعجّب منه الأولون والاخرون!! يضع يده الشريفة على فمه ويقول: "يا محمد أصمت كما صمت اباؤك من قبل".

وفي بغداد تظاهر المأمون بإكرام الإمام وبرّه فأنزله بالقرب من داره وأسكنه في قصره وعزم على تزويجه من ابنته أم الفضل. ليدفع عنه التهمة بتصفية الرضا (ع) التي زعزعت من ولاء أهل خرسان له. وعرّضته لانتفاضاتهم التي كانت تظهر بين حين واخر، وليتركه قريباً منه وتحت المراقبة الأمنية خوفاً وحذراً من تحريك العلويين ضده.

ولكن تزويجه من ابنته أم الفضل أثار مخاوف العباسيين من أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع أبيه الرضا من ولاية العهد، فاجتمع أقطابهم إلى المأمون قائلين له: "إن هذا الفتى صبي لا معرفة له ولا فقه، فأمهله حتى يتأدب ويتفقّه في الدين.." في محاولة منهم لمنع حصول هذا الأمر إذ كان يؤرقهم دائماً فكرة انتقال الخلافة إلى منافسيهم العلويين. فأجابهم المأمون: "ويحكم إني أعرف بهذا الفتى منكم! وإن أهل هذا البيت علمهم ومواهبهم من الله تعالى ومن إلهامه، وإن شئتم فامتحنوه" فأجمعوا أمرهم على إحضار قاضي القضاة يحيى بن أكثم ليمتحن الإمام (ع). واختيارهم لقاضي القضاة وهو أعلى منصب ديني في الدولة انذاك يدل على مدى خوفهم من الإمام واعترافهم بعظمته رغم صغر سنه. وفي مجلس حاشد واجه القاضي يحيى الإمام (ع) بالمسألة التالية: ما تقول في محرم قتل صيداً؟ وبكل بساطة واطمئنان أجاب الإمام (ع): قتله في حِل‏ٍ أو حرم؟ عالماً كان المحرم أو جاهلاً؟ قتله عمداً أو خطأ؟ حراً كان المحرم أو عبداً؟ صغيراً كان أو كبيراً؟ مبتدئاً بالقتل أو معيداً؟ من ذوات الطير كان الصيد أم غيرها؟ من صغار الصيد أم من كبارها؟ مصراً على ما فعل أم نادماً؟ ليلاً كان قتله للصيد أم نهاراً؟ محرماً كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرماً؟ واشرأبت الأعناق إلى القاضي يحيى الذي كان أعجز من أن يتابع مسألة الإمام (ع) فبان عليه الارتباك وظهر فشله وعجزه، فقال المأمون لهم: أعرفتم ما كنتم تجهلون؟ وتوّج المأمون انتصاره بعقد قران ابنته من الإمام (ع) في نفس المجلس.



الإمام (ع) في المدينة:

لم تخفَ على الإمام (ع) أهداف المأمون التي كانت تخضع للحسابات الانية الضيقة والمصلحة الشخصية. بينما جاءت تصرفات الإمام مبنية على أساس المصلحة الإسلامية العامة ومنسجمة مع الحسابات الواسعة التي تخدم الإسلام عل المدى البعيد. واستطاع الإمام بذلك أن يحقق أهدافه من خلال:

1- إبقاء الشرخ الكبير بين المأمون والأسرة العباسية بتزوّجه من أم الفضل.

2- تدعيم قضية الإمامة وإظهار أحقيتها، في مواجهة التشكيك بها نتيجة صغر سنه، وتمّ ذلك عبر مواجهة قاضي القضاة أعلى منصب ديني في الدولة وإفحامه، وغيرها من المحاججات.

3- إيجاد أكبر قدر من الحرية على مستوى تحركات الإمام واتصاله بقواعده الشعبية وتخفيف وطأة الضغط عليهم.

وبالفعل إنتقل الإمام (ع) إلى المدينة رغم تحفظات المأمون ليمارس مهامه في التوعية والتثقيف والإرشاد في أجواء ملائمة لم يكن خلالها في ضيق من أمره ولا مراقباً من أحد. فكان أصحابه يتصلون به مباشرة وتصل إليهم الأحكام الشرعية والحقوق. كما كان يدرّس ويحاور ويبين للناس ما اشتبه عليهم من أمر دينهم ودنياهم حتى تحوّل بيته إلى مدرسة يؤمها العلماء والفقهاء من مختلف أقطار العالم الإسلامي، وتخرّج منها العديد من أصحاب الفضل في حفظ الأحاديث والأحكام ونقلها لأتباعهم.



زوجاته وأولاده (ع):

تزوج (ع) أم الفضل بنت المأمون، واتخذ (ع) أمهات أولاد فأنجب منهن علي الهادي(ع)، وموسى، وفاطمة وامامة، أما أم الفضل فلم ينجب منها.

شهادته (ع):

استمر الإمام الجواد (ع) في مسيرته الإصلاحية حتى وفاة المأمون. وخلفه المعتصم الذي كان يمثّل قمّة الإنحراف على رأس السلطة. ولم ترق له نشاطات الإمام الإصلاحية فاستدعاه إلى بغداد ووضعه تحت الإقامة الجبرية مدة من الزمن بهدف الحد من نشاطه، ولكنه بات يشكل خطراً عليه نتيجة التفاف الناس حوله وتأثرهم به، فأوعز إلى زوجته أم الفضل فدسّت له السم في الطعام فقضى الإمام شهيداً.



منقول










__________________
قوت القلوب غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2005, 04:51 PM   #4 (permalink)
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية خالد الخواجة
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: بلا وطنٍ ولا منفى
المشاركات: 1,007
خالد الخواجة is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى خالد الخواجة
افتراضي

مشكورين على الموضوع ... ما تقصرون

مع تحياتي
الخواجة










__________________
أنا يا صديقةُ متعبٌ بعروبتي
فهل العروبةُ لعنةٌ وعذابُ ؟
خالد الخواجة غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-11-2005, 09:11 AM   #5 (permalink)
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 4,992
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي الإمام الخامس عليه السلام، من هو ؟؟

ستكون الوفاة تقريبا يوم السبت 7 يناير 2006 م

بمناسبة ذكرى وفاة الإمام محمد بن علي الباقر (ع) سنة 114 هـ

الإمام الخامس
الإمام محمد بن علي الباقر (ع)



هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين. ولد بالمدينة في 20 من رجب سنة 57 للهجرة النبوية وتوفي فيها في 7 ذي الحجة مسموما بأمر هشام بن عبدالملك سنة 114 للهجرة ودفن مع أبيه بالبقيع.
وكان عليه السلام على جانب عظيم من الفضل والعلم والزهد والعبادة. وروي أن النبي (ص) قال لجابر بن عبدالله الأنصاري: ستدرك ولدي محمد الباقر فاقرأه عني السلام.
وكان الناس من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين يرجعون إليه في علوم الدين والقرآن وروى عنه كثير من المحدثين، وكان (ع) كريما عابداً كثير الصيام والحج.
كنيته أبو جعفر. وألقابه ثلاثة: الباقر والشاكر والهادي. وأشهرها الأول. وجاء في تذكرة الخواص لابن الجوزي بعد أن فسر التبقر بالتوسع في العلم : إن الإمام محمد الباقر إنما وصف بهذه الصفة لتبقره في العلم. وقال ابن سعد في طبقاته: إنه كان عالما عابدا ثقة عند جميع المسلين، وروى هنه أبي حنيفة وغيره من أئمة العلم والمذاهب. وهو أشهر من أن يُعْرَفْ ويُوْصَفْ. كما قال الشاعر:

وإذا استطال الشيء قام بنفسه
وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
من كلامه عليه السلام:
1- من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهله زيد في عمره.
2- إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، من كسل لم يؤد حقاً، ومن ضجر لم يصبر على حق.
3- قولوا للناس ما تحبون أن يقال لكم فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين، الفاحش المتفحش السائل الملحف ويحب الحي الحكيم العفيف المتعفف.

جامعة أهل البيت (ع):

أُطلق على الحلقات التي كانت تجتمع في مسجد المدينة إلى الإمام أبي جعفر الباقر اسم الجامعة، لأنها كانت تجمع بين الحين والآخر المئات من مختلف الأقطار لدراسة الفقه والحديث والفلسفة واللغة وغير ذلك من مختلف العلوم. وتخرج منها منذ أسسها الإمام محمد الباقر عليه السلام حتى آخر مرحلة من نموها وتكاملها في عهد ولده الإمام الصادق (ع) آلاف العلماء ومختلف المواضيع. ووصفها الأستاذ عبدالعزيز بقوله: وأرسلت الكوفة والبصرة وواسط والحجاز إلى جامعة أهل البيت أفلاذ أكبادها وتخرج منها كبار العلماء والمحدثين والرواة، وقد أدرك الحسن بن علي الوشا تسعمائة شيخ في مسجد الكوفة يتدارسون ويروون الحديث عن جعفر بن محمد وأبيه (ع)..
وهو القائل في حديث له مع بعض الصحابة: لقد أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلٌ يقول حدثني جعفر بن محمد، والحسن بن علي الوشا هذا قد عاصر الإمام الرضا (ع) وبينه وبين مدرسة الإمامين الباقر والصادق نحو ثلاثين عاماً.











طبعا منقول من شبكة انصار ومحبي المهدي










__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2005, 07:15 AM   #6 (permalink)
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 4,992
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي ضامن الجنان من ؟؟

بمناسبة قرب ولادة الإمام الثامن ضامن الجنان عليه السلام

أنقل لكم هذه النبذه من شبكة انصار ومحبي المهدي

الإمام الثامن
الإمام علي بن موسى الرضا (ع)



هو أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وهو ثامن أئمة أهل البيت . ولد في 11 من ذي القعدة سنة 148 وقيل سنة 153. أما وفاته في 17 صفر من سنة 203 للهجرة في ملك المأمون العباسي وعمره 55 سنة. ودُفِنَ بمدينة طوس (1).
وقد نص عليه أبوه بالإمامة. وكان عليه السلام أفضل الناس في زمانه وأعلمهم وأتقاهم وأزهدهم وأعبدهم وأكرمهم وأحلمهم وأحسنهم أخلاقاً، وكان يجلس في حرم النبي صلى الله عليه وآله في الروضة والعلماء في المسجد فإذا عي أحد منهم عن مسألة أشاروا إليه بأجمعهم وبعثوا إليه بالمسائل فيجيب عنها وقد جمع له المأمون جماعة من الفقهاء في مجالس متعددة فيناظرهم ويغلبهم حتى أقر علماء زمانه له بالفضل. وكان والده الإمام موسى بن جعفر (ع) يقول لبنيه وأهل بيته: هذا عالم آل محمد. وقد جمع بعض أصحابه 15 ألف مسألة من المسائل التي سئل عنها الرضا (ع) وأجاب عنها ولما وصل
نيسابور(2) عند ذهابه من الحجاز إلى مرو (عاصمة خراسان) إلتمس منه أهالي نيسابور أن يحدثهم فأخرج رأسه من القبة التي كان راكباً فيها فقال عليه السلام : (حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه أمير المؤمنين عن جبرائيل عن ميكائيل عن اللوح عن القلم عن الله عز وجل، ولاية علي بن أبي طالب حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي) ... وهذا الحديث يسمى حديث سلسلة الذهب.

ومن مكارم أخلاقه عليه السلام أنه ما جفا أحداً بكلامه ولا قطع على أحد كلامه وما رد أحداً في حاجة يقدر عليها ولا مد رجله بين يدي جليسه ولا شتم أحداً من مواليه ومماليكه وخدمه، وكان إذا نصب مائدته أجلس عليها مواليه وخدمه حتى البواب والسائس.

وكان يقول لخدمه: إذا قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا.

وكان المعاصر له من خلفاء بني العباس المأمون الذي جعل الإمام الرضا (ع) ولياً لعهده مكرها حتى بلغ حدود التهديد بالقتل وعرف الناس منه ذلك. حيث كان كارها. لعلمه بأن المأمون لم يكن جاداً في كل ما يتظاهر به من الحب والولاء والعطف على العلويين بل كان يتستر بذلك ليحصل على مكاسب يستفيد منها هو وأسرته وتوفر له الأمن والاستقرار.

من حكمه (عليه السلام):
1- خيار العباد هم الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
2- عونك للضعيف أفضل من الصدقة.
3- خَمْسُ مَنْ لَمْ تَكُنْ فيه فلا ترجوه بشئ من الدنيا والآخرة:
- من لم تعرف الوثاقة في أرومته.
- والكرم في طباعه.
- والرصانة في خلقه.
- والنبل في نفسه.
- والمخافة لربه.
4- صل رحمك ولو بشربة من ماء.

وفاة الإمام الرضا (ع):
توفى الإمام الرضا (عليه السلام) في قرية يقال لها سنا آباد مسموماً بسم دسه له المأمون في شراب الرمان وقيل في العنب قدمه إليه. ودفن في دار حميد بن قحطبة في المكان الذي فيه الرشيد إلى جانبه مما يلي القبلة كما جاء في عيون أخبار الرضا للصدوق رحمه الله.

ويدعي الرواة أن المأمون لم يظهر موته في حينه وتركه يوماً وليلة ثم وجه إلى محمد بن جعفر بن محمد وجماعة من آل أبي طالب وأخبرهم بوفاته. ثم كشف لهم عنه ليعلموا أنه مات ولا أثر فيه لضربة سيف ولا طعنة رمح.
ومما رثاه من الشعراء دعبل الخزاعي بقصيدة يقول فيها:


قوم قتلتم على الإسلام أولهم
حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر
قبران في طوس خير الناس كلهم
وقبر شرهم هذا مِنَ العِبَرِ
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما
على الزكي بغرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت
له يداه فخذ ما شئت أو فذرِ










الضريح الشريف











__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2005, 11:44 AM   #7 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية حشرجة الروح
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: فوق قمة جبل دخان عالي اللي يم الشلال ...والطبيعة الخلابة
المشاركات: 245
حشرجة الروح is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم
تشكر اخي "أبو ناصر" على الجواهر التي منحتنا اياها...
ورزقنا زيارة ضامن الجنان في الدنيا وشفاعته في الاخرة ...آمين رب العالمين.










__________________
السلام على من غسله دمه ، السلام على الخد التريب
حشرجة الروح غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2005, 09:26 PM   #8 (permalink)
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 96
الجبيليه is on a distinguished road
افتراضي

حقا انها جواهر ودرر هي الكلمات التي تقال في امامنا الرضا عليه السلام .....

وان القلب ليهفو لزيارته كلما سمع بذكره ... رزقنا الله في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته ...

وتسلم ياأخي على الموضوع ..


الجبيليه










الجبيليه غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-12-2005, 01:59 AM   #9 (permalink)
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 224
ABU ADAM is on a distinguished road
افتراضي

احسنت يا بوناصر وجعله الله في ميزان حسناتك
والله يرزقنا واياك زيارته في الدنيا وشفاعته في الاخرة



السلام عليك يا غريب الغرباء



و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * * ألحت على الأحشاء بالزفرات

إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * * * * يفرج عنا الهم و الكربات










ABU ADAM غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 03:20 PM   #10 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية up 2 u
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: وسط قبور عالي
المشاركات: 148
up 2 u is on a distinguished road
افتراضي

تشكر الاخ بو ناصر على هذه النبذة..
الله يحمعنا انشا الله في قبره الشريف...


تحياتي










__________________
[center]
قومي أقيمي مأتماً يُبكي ربوعي .. وكبّري في مأتمي مع الجموعِ
تدرينَ هذا الكونُ يبكي لبكاكِ .. يا منْ أذابَ حزنُها لونَ الشموعِ
أنتِ ملاكٌ طارَ حتّى يتسامى .. ويفقدُ الكونُ أسيرةَ الدموعِ
up 2 u غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-12-2005, 02:39 PM   #11 (permalink)
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية السلام العام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 458
السلام العام is on a distinguished road
افتراضي

رزقنا الله واياكم الوصول الى مرقده الشريف وزيارته

وفي الاخرة شفاعته يالله يا كريم










__________________
السلام العام غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-12-2005, 07:08 AM   #12 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 721
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي الامام على بن موسى الرضا علية السلام

الإمام يستجيب للتحدّي :

لماذا قبل الإمام الرضا (ع) ولاية عهد المأمون، وإذا كان مضطراً إلى ذلك فكيف استجاب لتحديه ؟

قبل أن نجيب عن هذا السؤال لابد أن نلقي نظرة إلى واقع الحركة الرسالية عندما تولى الرضا مركز الإمامة من بعد والده الإمام الكاظم (عليهما السلام) .

في حديث شريف : كان من المقدر أن يكون الإمام موسى بن جعفر هو قائم آل محمد (ص) إلاّ أن الشيعة أذاعوا الأمر فبدا لله فتأخر إلى أجل غير مسمى .

وهذا يعني أن الحركة الرسالية كادت تبلغ يومئذ إلى مستوى التصدي لشؤون الأمة . وبالرغم من أن الإمام الكاظم (ع) قضى نحبه في سجن هارون مسموماً، إلاّ أن الحركة لم تصب بأذى كثير كما نستفيد ذلك من حديث شريف .

وهكذا كانت إمامة الإمام الرضا (ع) واحدة من فرصتين :

الأولى : القيام بحركة مسلحة قد تنتهي إلى دمار الحركة .

الثانية : الإستجابة لتحدي المأمون بقبول ولاية العهد للعمل من خلال السلطة دون إعطاء شرعية لها، كما فعل النبي يوسف حينما طلب من عزيز مصر بأن يجعله على خزائن الأرض . ثم قام بما استطاع إليه سبيلا، من الإصلاح من داخل النظام ..

وكما فعل الإمام أمير المؤمنين (ع) مع الخلفاء الذين سبقوه عندما قبل بالدخول في الشورى كواحد من ستة أعضاء .

وأقل ما في هذه الفرصة الثانية أنها تشكل حماية للحركة الرسالية من التصفية، والقبول بها كحركة معارضة رسمية .

وهكذا نعرف أن الإمام لم يترك قيادته للحركة الرسالية - بل استفاد من مركزه الجديد، كما استفاد الشيعة لدعم مسيرة حركتهم الرسالية التي فرضت نفسها على النظام فرضاً .

ولتحقيق هذه الغايات اتبع الإمام النهج التالي :

أولاً : امتنع عن قبول الخلافة التي عرضها عليه المأمون أولاً، ولعل السبب في رفض الخلافة كان أمرين :

ألف : إن تلك الخلافة كانت ثوباً خاصاً بأمثال المأمون وإنها لا تليق بحجة الله البالغة، لأن بنائها كان قائماً على أساس فاسد، جيشها ونظامها وقوانينها وكل شيء فيها، ولو قبل الإمام بها كان عليه أن يهدمها ويبنيها من جديد ولم يكن ذلك أمراً ممكناً في تلك الظروف .

بـاء : إن المأمون لم يكن صادقاً في عرضه، فهو كان يدبر حيلة مع حزبه الماكر للإيقاع بالإمام إن قبــــل، بعد أخذ الشرعية منه، كما فعل بالنسبة إلى ولاية العهد .

ثانياً : اشترط في قبوله لولاية العهد ألاّ يتدخل في شؤون الدولة من قريب أو بعيد، مما أفقدهم القدرة على تمشية الأمور باسم الإمام وكسب الشرعية له وأبان للعالمين ذلك اليوم وللتاريخ إلى الأبد أنه لا يعترف بشرعية النظام بأي وجه . وقد حاول المأمون مراراً أن يستدرج الإمام للتدخل في الشؤون فلم يقبل والحديث التالي يدل على ذلك :

إن المأمـــون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين، وللرضا (ع) بولاية العهــد، وللفضــــل بــــن

سهل بالوزارة، أمر بثلاثة كراسي فنصبت لهم، فلما قعدوا عليها أذن للناس، فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر ويخرجون حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من الخنصر إلى الإبهام، فتبسم أبو الحسن الرضا (ع) ثم قال :

“ كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنه بايعنا بعقدها “ .

فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن (ع) :

“ عقد البيعة هو من أعلى ا لخنصر إلى أعلى الإبهام وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر “ .

قال : فماج الناس في ذلك وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن (ع) وقال الناس : كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة، إن من علم لأولى بها ممن لا يعلم، قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمه (5) .

ثالثاً : منذ الأيام الأولى لولايته للعهد انتهز الإمام كل فرصة ممكنة لنشر بصائر الوحي، وأظهر أنه أحق بالخلافة من غيره، فمثلاً نقرأ في وثيقة ولايته للعهد ما يدل على أن المأمون إنما عمل بواجبه في الأحتفاء بأهل بيت الرسالة، دعنا نقرأ ونتدبر معاً الوثيقة التالية :

“ بسم ا لله الرحمن الرحيم الحمد لله الفعّال لما يشاء لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وصلى الله على نبيّه محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين .

أقول وأنا علي بن موسى بن جعفـر أن أمير المؤمنين عضّده الله بالسداد ووفقَّه للرشاد، عرف من حقنا ما جهله غيره، فوصل أرحاماً قطعــت، وآمن نفوساً فزعت، بل أحياها وقد تلفت، وأغناها إذ افتقرت، مبتغياً رضى رب العالمين، لا يريد جزاء من غيره، وسيجزي الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين .

وإنه جعل إلي عهده، والأمرة الكبرى إن بقيت بعده، فمن حل عقدة أمر الله بشدها، وقصم عروة أحب الله إيثاقها، فقد أباح حريمه، وأحل محرمة، إذ كان بذلك زارياً على الإمام، منتهكاً حرمة الإسلام، بذلك جرى السالف، فصبر منه على الفلتات، ولم يعترض بعدها على العزمات خوفاً على شتات الديـــن، واضطراب حبل المسلمين، ولقرب أمر الجاهلية، ورصد فرصة تنتهز، وبائقة تبتدر .

وقد جعل لله على نفسي أن استرعاني أمر المسلمين، وقلَّدني خلافته، والعمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وطاعة رسوله (ص) وأن لا أسفك دماً حراماً ولا أبيح فرجاً، ولا مالاً إلاّ ما سفكته حدوده، وأباحته فرائضه، وأن اتخير الكفاة جهدي وطاقتي، وجعلت بذلك على نفسي عهداً مؤكداً يسألني الله عنه، فإنه عزّ وجلّ يقول :

{ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولاً } (الاسراء / 34) .

وإن أحدثت أو غيّرت أو بدَّلت كنت للغير مستحقاً، وللنكال متعرضاً، وأعوذ بالله من سخطه، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته، والحول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين .

والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك، وما أدري ما يفعل بي، ولا بكم إن الحكم إلاّ لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين .

لكني امتثلت أمر أمير المؤمنين، وآثرت رضاه، والله يعصمني وإياه، وأشهدت الله على نفسي بذلك، وكفى بالله شهيداً “ (6) .

وهناك بصائر نستوحيها من كلمات الرضا المضيئة :

أولاّ : قوله (ع) : “ عرف من حقنا ما جهله غيره إلخ “ .

حيث عرّض بهارون والد المأمون، وبالنظام العباسي كله، الذين لم يرعوا حرمة رسول الله (ص) .

ثانياً : إنه قال : فمن حل عقدة أمر الله بشدها إلخ، إشارة إلى خبث السرائر، وحبك المؤامرات ضد الولاية .

ثالثاً : قوله : بذلك جرى السالف إلى آخره، لعله إشارة إلى سكوت الإمام أمير المؤمنين عن جهة أو صبر الأئمة على الأذى خوفاً على شتات الدين واضطراب حبل المسلمين .

رابعاً : ثم بيان برنامجه للحكم الذي يخالف ما كان عليه عامة بني العباس، وبضمنهم المأمون ذاته .

خامساً : وقال أخيراً : والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك، حيث بيّن بذلك أنهم أصحاب علم رسول الله وأنهم أحق بالأمر منهم .

وعندما تهيء الناس للبيعة لفت الإمام نظره إلى أن طريقتهم للبيعة خاطئة مما أثار زوبعة في الناس، دعنا نستمع إلى الحديث التالي الذي جرى بين المأمون والإمام (ع) :

“ يا أبا الحسن أنظر بعض من تثق به توليه هذه البلدان، التي قد فسدت علينا، فقلت له : تفي لي وأفي لك، فإني إنما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر فيه ولا أنهى، ولا أعزل ولا أولي ولا أسير حتى يقدمني الله قبلك، فوالله إن الخلافة لشيء ما حدثت به نفسي، ولقد كنت بالمدينة أتردد في طرقها على دابتي، وإن أهلها وغيرهم يسألوني الحوائج فاقضيها لهم، فيصيرون كالأعمام لي، وإن كتبي لنافذة في الأمصار، وما زدتني في نعمة هي علي من ربي فقال : أفي لك “ (7) .

وكانت من أعظم ما بيّن فضل الإمام، مجالس المحاجّة التي كان يعقدها بين فترة وأخرى، ولنستعرض معاً واحداً من هذه المجالس لنرى ماذا يدور فيها :

(قال الحسن بن محمد النوفلي : فبيّـنا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا (ع) إذ دخل علينا ياسر، وكان يتولى أمر أبي الحسن (ع) فقال : يا سيدي إن أميري يقرؤك السلام ويقول : فداك أخوك إنه اجتمع إليَّ أصحاب المقالات، وأهل الأديان، والمتكلمون من جميع الملل، فرأيك في البكور علينا إن أحببت كلامهم، وإن كرهت ذلك فلا تتجشم، وإن أحببت أن نصير اليك خف ذلك علينا، فقال أبو الحسن (ع) .

“ أبلغه السلام وقل له : قد علمت ما أردت، وأنا صائر إليك بكرة إن شاء الله تعالى “ (8) .

ثم بيَّن الإمام ما يدل على أن هدف المأمون من تشكيل مثل هذه المجالس، النيل من قدر الإمام حيث يظن أنه قد يتوقف عن محاجة خصومه ولكن الإمام قال للنوفلي (الراوي) :

يا نوفلي أتحب أن تعلم متى يندم المأمون ؟ قلت : نعم، قال : إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم، وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم، وعلى الصابئين بعبرانيتهم، وعلى أهل الهرابذة بفارسيتهم، وعلى أهل الروم بروميتهم، وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم، فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته، وترك مقالته ورجع إلى قولي، علم المأمون أن الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له، فعند ذلك تكون الندامة منه، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم “ (9) .

ثم بيّن الحديث - بعد هذا الكلام - وضع الجلسة وقال :

(فلما دخل الرضا (ع) قام المأمون وقام محمد بن جعفر وجميع بني هاشم، فما زالوا وقوفاً والرضا (ع) جالس مع المأمون حتى أمرهم بالجلوس فجلسوا فلم يزل المأمون مقبلاً عليه يحدثه ساعة ثم التفت إلى الجاثليق فقال : ياجاثليق هذا ابن عمي علي بن موسى بن جعفر، وهو من ولد فاطمة بنت نبينا وابن علي بن أبي طالب (ع) فأحب أن تكلمه وتحاجه وتنصفه، فقال الجاثليق : يا أمير المؤمنين كيف أحاجّ رجلاً يحتجّ علي بكتاب أنا منكره، ونبي لا أؤمن به فقال الرضا (ع) : يا نصراني فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقرّ به ؟

فقال الجاثليق : وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل، نعم والله اقرّ به على رغم أنفي . ثم قرأ الرضا (ع) عليه الإنجيل، وأثبت عليه أن نبينا (ص) مذكور فيه ثم أخبره بعدد حواري عيسى (ع) وأحوالهم، واحتج بحجج كثيرة أقرّ بها ثم قرأ عليه كتاب شعيا وغيره إلى أن قال الجاثليق : ليسألك غيري فلا وحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك . فالتفت الرضا (ع) الى رأس الجالوت واحتجَّ عليه بالتوراة والزبور وكتاب شعيا وحيقوق حتى أقحم ولم يُحِر جواباً .

ثم دعا (ع) بالهربذ الأكبر واحتجَّ عليه حتّى انقطع هربذ مكانه .

فقال الرضا (ع) : يا قوم إن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم فقام إليه عمــــران الصابيّ وكان واحداً من المتكلمين فقال : يا عالم النّاس لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم أُقـدم عليك بالمسائل، فلقــــد دخلت الكوفة والبصرة، والشام والجزيرة، ولقيت المتكلّمين فلم أقع على أحـــد يثبت لي واحـــداً ليس غيره قائماً بوحدانيّته أفتأذن أن أسالك ؟ قال الرضا (ع) : إن كان في الجماعة عمران الصابيُّ فأنت هو، قال : أنا هو، قال : سل يا عمران، وعليك بالنصفة وإيّاك والخطل والجور، فقال : والله يـا سيّدي ما أريد إلاّ أن تثبت لي شيئاً أتعلّق به، فلا أجوزه، قال : سل عمّا بدا لـك .

فازدحم الناس وانضمَّ بعضهم إلى بعض، فاحتج الرضا (ع) عليه وطال الكلام بينهما إلى الزّوال فالتفت الرضا (ع) الى المأمون، فقال : الصلاة قد حضرت فقال عمران : يا سيدي لاتقطع عليَّ مسألتي فقد رقَّ قلبي قال الرضا (ع) : نصلّي ونعود، فنهض ونهض المأمون، فصلّى الرضا (ع) داخلاً وصلّى الناس خارجاً خلف محمد بن جعفر، ثمّ خرجا فعاد الرضا (ع) إلى مجلسه ودعا بعمران، فقال : سل يا عمران، فسأله عن الصانع تعالى وصفاته وأُجيب إلى أن قال : أفهمت يا عمران ؟ قال : نعم يا سيّدي قد فهمت، وأشهد أن الله على ما وصفت، ووحّدت وأنّ محمداً عبده المبعوث بالهدى ودين الحقِّ، ثمَّ خرَّ ساجداً نحو القبلة وأسلم .

قال الحسن بن محمد النوفليُّ : فلما نظر المتكلّمون الى كلام عمران الصابي وكان جدلاً لم يقطعه عن حجته أحد قطّ لم يدن من الرضا (ع) أحد منهم، ولم يسألوه عن شيء، وأمسينا، فنهض المأمون والرضا (ع) فدخلا، وانصرف الناس وكنت مع جماعة من أصحابنا إذ بعث إليَّ محمد بن جعفر فأتيته فقال لي : يا نوفلي أما رأيت ما جاء به صديقك، لا والله ما ظننت أن علي بن موسى خاض في شيء من هذا قط ولا عرفناه به، إنه كان يتكلم بالمدينة أو يجتمع إليه أصحاب الكلام ؟ قلت : قد كان الحجاج يأتونه فيسألونه عن أشياء من حلالهم وحرامهم فيجيبهم، وربما كلم من يأتيه بحاجة .

فقال محمد بن جعفر : يا أبا محمد إني أخاف عليه أن يحسده هذا الرجل فيسمه أو يفعل به بلية، فأشر عليه بالإمساك عن هذه الأشياء، قلت : إذاً لا يقبل مني، وما أراد الرجل إلاّ امتحانه ليعلم هل عنده شيء من علوم آبائه (ع) فقال لي : قل له : إن عمك قد كره هذا الباب، وأحب أن تمسك عن هذه الأشياء لخصال شتى .

فلما انقلبت إلى منزل الرضا (ع) أخبرته بما كان من عمه محمد بن جعفر فتبسم (ع) ثم قال :

حفظ الله عمي ما أعرفني به لم كره ذلك، يا غلام صر إلى عمران الصابي فائتني به فقلت :

جعلت فداك أنا أعرف موضعه وهو عند بعض إخواننا من الشيعة، قال : فلا بأس فقرَّبوا إليه دابة، فصرت إلى عمران فأتيته به، فرحب به ودعا بكسوة فخلعها عليه، وحمله ودعا بعشرة آلاف درهم، فوصله بها .

فقلت : جعلت فداك حكيت فعل جدك أمير المؤمنين (ع) قال : هكذا يجب، ثم دعا (ع) بالعشاء فأجلسني عن يمينه وأجلس عمران عن يساره، حتى إذا فرغنا قال لعمران : انصرف مصاحباً وبكّر علينا نطعمك طعام المدينة، فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالات، فيبطل أمرهــم حتى اجتنبوه ووصلــه المأمون بعشرة آلاف درهـــم، وأعطاه الفضل مــالاً، وحمله وولاه الرضـــــــا (ع) صدقات بلخ فأصاب الرغائب) (10) .

وقصة استعداد الإمام لصلاة العيد التي أرهبت النظام دليل آخر على أن الإمام لم يترك فرصة إلاّ واستفاد منها لإعلان دعوته، وبيان أنه الأحق بالخلافة من البيت العباسي .

(لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (ع) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب لتطمئن قلوب الناس، ويعرفوا فضله، وتقرّ قلوبهم على هذه الدولة المباركة، فبعث إليه الرضا (ع) وقال : علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر، فقال المأمون : إنما أريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامة والجند والشاكرية هذا الأمر، فتطمئن قلوبهم ويقرُّوا بما فضّلك الله تعالى به، فلم يزل يرادّه الكلام في ذلك . فلما ألح عليه قال :

يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله (ص) وكما خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) .

قال المامون : اخرج كما تحب . وأمر المأمون القوّاد والناس أن يبكروا إلى باب أبي الحسن (ع) فقعد الناس لأبي الحسن (ع) في الطرقات والسطوح من الرجال والنساء والصبيان واجتمع القوّاد على باب الرضا (ع) .

فلما طلعت الشمس قام الرضا (ع) فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن وألقى طرفاً منها على صدره، وطرفاً بين كتفيه وتشمّر ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت، ثم أخذ بيده عكازة وخرج ونحن بين يديه، وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمَّرة .

فلما قام ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات، فخيل إلينا أن الهواء والحيطان تجاوبه، والقوّاد والناس على الباب قد تزينوا ولبسوا السلاح وتهيأوا بأحسن هيئة، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة حفاة قد تشمّرنا، وطلع الرضا وقف وقفة على الباب وقال :

“ الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا “ ورفع بذلك صوته ورفعنا أصواتنا .

فتزعزعت مرو من البكاء والصياح فقالها : ثلاث مرات فسقط القوّاد عن دوابهم، ورموا بخفافهم، لما نظروا إلى أبي الحسن (ع) وصارت مرو ضجة واحدة ولم يتمالك الناس من البكاء والضجة .

فكان أبو الحسن (ع) يمشي ويقف في كل عشرة خطوات وقفة يكبر الله أربع مرات فيتخيل إلينا أن السماء والأرض والحيطان تجاوبه، وبلغ المأمون ذلك، فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس فالرأي أن تسأله أن يرجع، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن (ع) بخفه فلبسه ورجع) (11) .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-12-2005, 02:31 AM   #13 (permalink)
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 224
ABU ADAM is on a distinguished road
افتراضي

وأظن أن حياة الإمام الرضا (عليه السلام) كانت فاتحة مرحلة جديدة من حياة الشيعة حيث خرجت بصائرهم وأفكارهم من مرحلة الكتمان إلى الظهور والإعلان، ولم يعد الشيعة من بعد ذلك العهد طائفة معارضة في مناطق خاصة، بل أصبحوا ظاهرين في كل بلاد العالم ......


بارك الله فيك اخي عبدالله ميرزا










ABU ADAM غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2005, 03:33 PM   #14 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 721
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي الامام محمد بن على الجواد عليه السلام

الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام)

بمناسبة ذكرى اسنشهاد الامام الجواد علية السلام

• جده: الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

• أبوه: الإمام علي الرضا (عليه السلام).

• أمه: سبيكة من أهل بيت مارية أم إبراهيم بن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

• ولادته: ولد بالمدينة في ليلة الجمعة 19 شهر رمضان سنة 195.

• صفته: أبيض معتدل.

• كنيته: أبو جعفر، ويقال: أبو جعفر الثاني تمييزاً له عن الإمام الباقر (عليه السلام).

• ألقابه: الجواد، القانع، المرتضى، النجيب، التقي، المنتجب، المختار، المتوكل، المتقي، الزكي، العالم.

• نقش خاتمه: نعم القادر الله.

• زوجاته: سمانة المغربية، أم الفضل بنت المأمون.

• أولاده: الإمام علي الهادي (عليه السلام)، موسى.

• بناته: فاطمة، إمامة.

• شعراؤه: حماد، داود بن القاسم الجعفري.

• بوابه: عمر بن الفرات، عثمان بن سعيد السمان.

• ملوك عصره: المأمون، المعتصم.

أشخصه المعتصم العباسي من المدينة فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة 220.

• وفاته: توفي يوم السبت، آخر ذي القعدة سنة 220 ببغداد، متأثراً بسم دسه إليه المعتصم العباسي على يد زوجته أم الفضل.

• قبره: دفن مع جده الإمام الكاظم (عليه السلام)، وقبره اليوم ينافس السماء علواً وازدهاراً، على اعتابه يتكدس الذهب، ويتنافس المسلمون من جميع المعمورة على زيارته، والتبرك بقبره الشريف، والصلاة والدعاء عنده.

• مدة إمامته: سبع عشرة سنة.










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2005, 03:47 PM   #15 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 721
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

الإمام الجواد وعصـــره (1)

عاصر الإمام محمد بن علي الجواد (ع) ، خليفتين عباسيين . والخليفة الذي عاش الإمام في عهده ظروفاً هادئةً ، هو المأمون العباسي .
ومعروف أن المأمون قام بالتقرب إلى العلويين وإلى سيدهم الإمام علي بن موسى الرضا (ع) ، بسبب الضغط الجماهيري الذي تعرض له النظام العباسي حيث تميز عهده بسلسلة مـن الثـورات والإنتفاضات في كافة أرجاء الدولة الإسلامية .
ويقـول بعض المؤرخـين : أن المأمون العباسي كان شيعياً ، وكان يذهب إلى أحقية أولاد الإمام علـي (ع) بالخلافـة ، وإلى إمامـة الإمام علي (ع) ، ولكنتا لا نرى ذلك في المأمون العباسي لأن ذلك شرف لا يستحقه خليفة غاصب .
يبقى أن نعرف أنه بعد استشهاد الإمام الرضا (ع) على يد المأمون ، أصبح محمد بن علي الجواد (ع) الإمام الشرعي للرساليين ، ومعروف أن الإمام الجواد (ع) صاهر المأمون العباسي .
لماذا صاهر الإمام الخليفة ؟
ونتساءل لماذا أقدم الإمام الجـواد (ع) على الزواج من بنت المأمون العباسي ؟
ولكي نعرف الإجابة عن مثل هذا السؤال لابدّ أن نلقي نظرة على الحركة الرسالية التي كان الأئمة (ع) يقودونها ويوسعونها ، في عصر الإمام الرضا ونجله الإمام الجواد (ع) .
في عهد المأمون تحوَّلت الحركة الرسالية إلى حركة تستطيع أن تتداخل مع النظام وتستفيد من مظلته أو حتى تكوّن ما يسمى اليوم بحكومة ائتلافية ، مع أي دولة من الدول ، والأئمة (ع) كانوا يقبلون بالحماية من قبل الدولة بدون أن يفقدوا رسالتهم .
والأئمة المعصومون (ع) لم يحلوا حركتهم ، أي أنهم لم يقبلوا بالخلافة ولم يشتركوا فيها ، والدليل على ذلك موقف الإمام الرضا من ولاية العهد حيث قبلها بشرط عدم التدخل في شؤون النظام .
أما الإمام الجواد (ع) فحينما خطب أبنة المأمون وتزوجها ، أصبح صهر الخليفة واستفاد من ذلك لأجل رسالته فماذا يعني أن يصبح شخص صهراً للخليفة ؟
إن من يدخل البلاط يمكن أن يصير والياً على منطقة ، أو حاكماً على بلد ، أو قاضي القضاة لا أقل ، ولكن الإمام الجواد لم يفعل شيئا من ذلك ، بل أخذ بيد زوجته وذهب إلى المدينة وبقي هناك حتى مات المأمون العباسي .
فماذا كسب الإمام (ع) من هذه المصاهرة ؟

كسب الإمام الجواد (ع) بهذا العمل أمرين :

أولاً :

منع المأمون من أن يقوم بعملية اغتياله ، وذلك بقبوله الزواج من ابنته .

ثانياً :

جعل مخالب السلطة وانيابها في قفص الحركة الرسالية ، وذلك أن المأمون ما كان ليجرؤ بعد ذلك على أن يقوم بالفتك برجالات الحركة ومجموعاتها .

ولقد كان هذا الأسلوب متبعاً في كثير من عصور الأئمة (ع) ، وخير شاهد على ذلك قصة علي بن يقطين بن موسى البغدادي الذي كان بمثابة مستشار للخليفة المهدي العباسي ، ثم صار في رتبة الوزير لهارون الرشيد ، وعندما حصل على هذا المنصب وكان اتجاهه رسالياً ، جاء إلى الإمام الصادق (ع) وقال : “ يا ابن رسول اللـه أنا صرت عوناً لهذا الطاغية “ وأراد أن يستقيـل ، ومعروف أن الذي يحصل على هذا المركز ذلك اليوم يسيطر على مرافق أكبر دولة في العالم .

فطلب منه الإمام أن يظل في عمله ، ويستمر في أداء مهامه الرسالية ويبقى في بلاط هارون ، وعاود الطلب من الإمام بأن يأذن له بترك السلطة إلاّ أن الإمام لم يأذن له ، ولقد كانت أعماله كبيرة بالنسبة للحركة، حتى أن الإمام أبا الحسن (ع) قال فيه عندما دخل عليه داود الرقي، في يوم النحر : “ ما عرض في قلبي أحد وأنا على الموقف إلاّ علي بن يقطيــــن ، فإنه ما زال معي وما فارقني حتى أفضت “ (2).



عصر المعتصم العباسي :

والإمام الجواد (ع) عاصر خليفة من الخلفاء الذين أثَّروا تأثيراً مباشراً على زوال الدولة العباسية ، وهو المعتصم العباسي .

المعتصم العباسي كان ابن أمة تركية ، فمال إلى أخواله فكان يحب جمع الأتراك وشراءهم من أيدي مواليهم ، فاجتمع له منهم أربعة آلاف ، وألبسهم أنواع الديباج والمناطق المذهبة والحلي المذهبة وأبانهم عن سائر الجنود (3) .

ثم وسمهـم رتباً قياديـة في الجيـش حتى أنه ثارت ثائرة العسكريين العرب في الجيش ، فلقد حاول “عجيـــف “ أن يقلب الحكم على المعتصم ليولّي العباس بن المأمون ، ولكن هذه المحاولة أخفقت وقتلـه المعتصم .

والأتراك حينما جاؤوا إلى البلاد الإسلامية أخذوا شيئاً فشيئاً يسيطرون على الحكم ويجردون الخلفاء من سلطتهم الحقيقية ، وأخذوا يحدثون الانقلابات العسكرية ( كما نسميها الآن ) .

حتى وصل بهم الأمر إلى أنه إذا مال عنهم خليفة عباسي ، فإنهم كانوا يقتلونه غيلة ، ثم ينصبون رجلاً آخر من البيت العباسي مكانه ، فابتداءً من المتوكل إلى المستعين إلى المهتدي وانتهاءاً بالمقتدر ، كل هؤلاء قتلوا بواسطة القادة العسكريين الأتراك .

وهكذا كانوا يقومون بالخلع والقتل لأي خليفة لم تتجاوب أهواءه مع أهوائهم ، وليس ذلك لشيء في تركيبة العنصر التركي ، وإنما نتيجة للحالة المتردية التي وصل إليها المجتمع الإسلامي من الانحلال والفساد الخلقي الشامل .

والإمام الجواد (ع) استفاد من هذا الوضع في تغذية الحركات الرسالية التي كانت تضع جنينها للمستقبل ، وفي هذا الوقت كانت الثورة التي قام بها محمد بن القاسم بن علي الطالبي تقلق السلطة ولا تدعها تعيش في هدوء وسكينة .



نموذج من الثورة العلوية :

لقد كانت ثورة محمد بن القاسم بن علي بن عمر ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع) أبرز ثورة في عهد الإمام الجواد (ع) .

كان محمد بن القاسم جليل القدر إذا ما قرأنا يوميات جهاده . كانت العامة تلقبه بالصوفي ، لأنه كان يدمن لبس الصوف الأبيض الخشن ، وكان من أهل العلم والفقه والدين والزهد .

كان قد ذهب إلى ( مرو ) في مقاطعة خراسان ، وكان معه من الكوفيين بضعة رجال ، وذلك بعد أن رحل من الكوفة ، وكان قبل ذلك قد خرج إلى ناحية الرقة ، ومعه جماعة من وجوه الزيدية ، منهم يحيى بن الحسن بن الفرات ، وعبّاد بن يعقوب الرواجني ، والزيدية كانت تشكل القاعدة للكثير من الثورات .

روى إبراهيم بن عبد العطّار : “ كنا معه ، فتفرقنا في الناس ندعوهم إليه ، فلم نلبث إلاّ يسيراً حتى استجاب له أربعون ألفاً ، وأخذنا عليهم البيعة ، وكنا أنزلناه في رستاق من رساتيق مرو ، وأهله شيعة كلهم ، فأحلوه في قلعة لا يبلغها الطير في جبل حريز “ (4).

ومرة سمع بكاء في ( مرو ) فندب أحد أصحابه ليرى ما هذا البكاء ، فجاءه بخبر أن أحد الذين بايعوه قد كان غصب شيئاً من أحد الرجال ، فأصلح بينهما ، فقال محمد لصاحبه إبراهيم : “ يا إبراهيم : أبمثل هذا ينصر دين اللـه ؟ ثم قال : فرقوا الناس عني حتى أرى رأيي “ .

فانتخب الصالحين من الذين بايعوه ثم سار بهم ، وهذا نموذج من طبيعة الثورات الرساليــــة إذ أنها لـــم

تكن تبيح أية وسيلة في سبيل الوصول إلى الهدف ، بل مثلما يكون الهدف هو إقامة حكم اللـه عزّ وجلّ ، يجب أن تكون الوسيلة أيضاً مرضية من قبل اللـه تعالى .

وهذا كان يربي المجتمع على عشق المثل العليا ، والمبادئ السامية ، وبعدما نقّي اصحابه ، ساروا إلى الطالقان .

ويروي إبراهيم صاحبه :

“ ورحل محمد بن القاسم من وقته إلى الطالقان ، وبينها وبين مرو أربعين فرسخاً ، فنزلها وتفرقنا ندعو الناس فاجتمع عليه عالم ، وجئنا إليه ، فقلنا له : إن أتممت أمرك ، وخرجت فنابذت القوم ، رجونا أن ينصرك اللـه ، فإذا ظفرت اخترت حينئذ من ترضاه من جندك ، وإن فعلت كما فعلت بمرو - يقصد اختيار الصالحين فقط - ، أخذ عبد اللـه بن طاهر يعقبك ، وهكذا أراد صاحبه “ ابراهيم “ أن يثنيه عن إبعاد الذين ليسوا بملتزمين جيداً عن جيش الثورة “ . ولكن محمد بن القاسم أبى ذلك ، ودخل محمد بن القاسم مع عبد اللـه بن طاهر في حروب كثيرة وكان يلحق به شرَّ الهزائم .

ومرة هدأت صولات الحرب بينهما ، فسارع عبد اللـه بن طاهر بإرسال كل جيوشه مقسمة في فرق ضمن خطة ماكرة جداً ، وقال ابن طاهر لقائد جيوشه وهو ابراهيم بن غسان بن فرج العودي :

“ قد جرَّدت لك ألف فارس من نخبة عسكري ، وأمرت أن يحمل معك مائة ألف درهم تصرفها فيما تحتاج إلى صرفها من أمورك ، وخذ من خيلي ثلاثة أفراس نجيبة معك تنتقل عليها ، وخذ بين يديك دليلاً قد رسمته لصحبتك فادفع إليه من المال ألف درهم ، واحمله على فرس من الثلاثة فليركض بين يديك ، فإذا صرت على فرسخ واحد من “ نسا “ ، ( وهي المدينة التي يتواجد فيها محمد بن القاسم ) فافضض الكتاب ، واقرأه واعمل بما فيه ولا تغادر منه حرفاً ، ولا تخالف مما رسمته شيئاً واعلم أن لي عيناً في جملة من صحبك يخبرني بأنفاسك ، فاحذر ثم احذر وأنت أعلم “ .

وهذا يبين مدى خوف ابن طاهر من أن يكون هذا القائد يميل إلى صف محمد بن القاسم ، فلقد كان ذلك شيئا طبيعياً لأن نفوس الناس كانت مع الحركة الثورية ، ولكن السلطات كانت تجلب وتسخّر الناس في ضرب الحركة الرسالية مرة بالتهديد ومرة بالإغراء ومرة بالإفساد ومرات بأساليبها المختلفة حتى أن ابن طاهر يقول : جعلت عيوناً عليك يرقبون أنفاسك .

فسار قائده إلى “ نسا “ وقبل أن يصل بفرسخ فتح كتاب ابن طاهر وإذا فيه الخطة كاملة ، والبيت الذي يسكن فيه محمد بن القاسم ، وصاحبه أبو تراب ، ويأمره فيه أن يستوثقهما بالحديد ، استيثاقاً شديداً ، وأن ينفذ خاتمه مع خاتم محمد بن القاسم أول ما يظفر به ، وقبل أن يعود خطوة واحدة لكي يطمئن ، وعلى الذي يرسلهما معه أن يركض بهما ركضاً ، ثم يكتب إليه شرح ما حدث . “ وكن على غاية التحرز والتحفظ والتيقظ من امره حتى تصير به وصاحبه إلى حضرتي “ .

نجحت الخطة وحمل محمد بن القاسم مع صاحبه أبو تراب إلى ابن طاهر في نيسابور ، فجاء ابن طاهـــر

ليراهما فقال لقائده :

“ ويحك يا إبراهيم “ أما خفت اللـه في فعلك - يقصد القيود الثقيلة جداً التي وضعها على محمد وصاحبه - أتقيد هذا الرجل الصالح بمثل هذا القيد الثقيل ؟

فقال إبراهيم العودي ( قائده ) :

“ أيها الأمير خوفك أنساني خوف اللـه ووعدك الذي قدمته إليّ أذهل عقلي عما سواه “ .

وكانا يتكلمان من فوق سطح يطل على الغرفة المسجون بها محمد بن القاسم في نيسابور .

فقال ابن طاهر : خفف هذا الحديد كله عنه ، وقيِّده بقيد خفيف في حلقته رطل وليكن عموده طويلاً ، وحلقتاه واسعتين ليخطو فيه ، وفي فترة سجن محمد بن القاسم طلب قرآناً يتدارس فيه .

وكان عبد اللـه بن طاهر يخرج من اصطبله بغالاً عليها القباب ليوهم الناس أنه قد أخرجه ، ثم يردّها حتى استتر بنيسابور ، سلّه في جوف الليل ، وخرج به مع إبراهيم العودي ووافى به الري ، وقد أمره عبد اللـه بن طاهر أن يفعل به كما فعل هو ، يخرج في كل ثلاث ليال ومعه بغل عليه قبة ، ومعه جيش حتى يجوز الري بفرسخ ، ثم يعود إلى أن يمكنه سلّه ، ففعل ذلك خوفاً من أن يغلب عليه لكثرة من أجاب محمد بن القاسم بالبيعة له ، حتى أخرجه من الري ولم يعلم به أحد ، ثم اتبعه حتى أورده بغداد على المعتصم .

وقد سمع المعتصم بمسير محمد إلى بغداد ، فأرسل إلى طاهر العودي أن انزع العمامة من عليه واجعله حاسراً وانزع رداء قبة البغل ليكون على البغل حاسراً ، ثم أدخله بغداد .

وكان يريد بذلك تعذيب محمد نفسياً والحط من كرامته ، وقد ازدحم الناس ازدحاماً شديداً على الطرقات حين إدخال محمد بن القاسم إلى بغداد ، ثم أدخل على المعتصم في مجلس اللـهو والشراب .

وقيل : وجعلت الفراغنة يحملون على العامة ويرمونهم بالقذر والمعتصم يضحك ، ومحمد بن القاسم يسبّح ويستغفر اللـه ويحرك شفتيه يدعو عليهم ، والمعتصم جالس يشرب ، ومحمد واقف إلى أن انتهى من لعبه فأمر بسجنه .

وسرعان ما دبّر محمد بن القاسم حيلة ذكية للهروب ، ثم توارى عن الأنظار في بغداد ثم إلى واسط ، وقد شَدَّ وسطه للوهن الذي أصاب فقار ظهره عند عملية هروبه . وظل محمد مختفياً بعد ذلك إلى نهاية عهدَي المعتصم ومحمد الواثق ، ثم بعض أيام المتوكل ، وقيل أنه أخذ إليه فحمل إلى السجن حتى مات فيه .

ولكن ماذا فعل خلال فترة تواريه عن الأنظار وهي ليست بالفترة القليلة ؟ هذا ما أجابت عليه الثورات العديدة التي قامت بعد ذلك في عهد المتوكل ، والمستعين وما بعده من الخلفاء ، التي لم تدع الخليفة يلعب ويلهو براحة .

وفي واسط سكن محمد بيتــــاً يعــــود إلى أم ابــن عمــه علي بــن الحســن بــن علي بن عمر ابن الإمام زيـــن

العابدين (ع) وكانت عجوزاً مقعدة ، فلما نظرت إليه وثبت فرحاً وقالت : “ محمد واللـه ، فدتك نفسي وأهلي ، الحمد لله على سلامتك “ فقامت على رجلها وما قامت قبل ذلك بسنين .

وقال إبراهيم العودي ، قائد جيوش ابن طاهر يصف محمداً :

ما رأيت قط أشدّ اجتهاداً منه ، ولا أعف ، ولا أكثر ذكراً لله عزّ وجلّ مع شدة نفس ، واجتماع وما أظهر من جزع ولا انكسار ولا خضوع في الشدائد التي مرت به ، وإنهم ما رأوه قط مازحاً ولا هازلاً ولا ضاحكاً إلا مرة واحدة ، فإنهم لما انحدروا من عقبة حلوان أراد الركوب ، فجاء بعض أصحاب إبراهيم بن غسان العودي ، فطأطأ له ظهره ، حتى ركب في المحمل على البغل ، فلما استوى على المحمل قال للذي على ظهره مازحاً : “ أتأخذ أرزاق بني العباس وتخدم بني علي بن أبي طالب ؟ وتبسم “ .

وقال : عرضوا على محمد بن القاسم كل شيء نفيس من مال وجواهر وغير ذلك ، فلم يقبل إلاّ مصحفاً جامعاً كان لابن طاهر فلمّا قبله ، سُر عبد اللـه بن طاهر بذلك ، وإنما قبله لأنه كان يدرس فيه .

ووجود شخصية ثورية مثل محمد وثورة مثل ثورته تدلان على أن الحركة الرسالية لم تتوقف يوماً ما عن مسيرتها ، وأنها لا يمكن أن تميل عن استقامتها التي كانت معهودة بها ، وهاتان ميزتان موجودتان في طول الثورات التي قامت بها الحركة الرسالية .

بجانب وضع السلطة المتأزم ومن عهد الإمام الجواد (ع) بدأت مسيرة ذات كيفية خاصة للثورات وطبيعتها ، ووضع الحركة الرسالية في أيام الإمام الجواد كان جيداً ، وإذا كان أحرج وقت مرّ على الحركة الرسالية هو في أيام الإمام موسى بن جعفر (ع) ، فإن أحسن الأوقات كانت في عهد الإمام الجواد (ع) ، وربما لذلك جاء في الحديث المأثور عن ابن اسباط وعبّاد بن إسماعيل :

“ أنا لَعند الرضا (ع) بمنى إذ جيء بأبي جعفر (ع) قلنا : هذا المولود المبارك ؟ قال : نعم هذا المولود الذي لم يولد فـي الإسلام أعظم بركة منه “ (5).

وروي أبو يحيى الصنعاني قال : كنت عند أبي الحسن (ع) فجيء بابنه أبي جعفر (ع) وهو صغير فقال:

“ هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه “ .

والبركة التي حصلت للحركة الرسالية بولادة الإمام الجواد (ع) ليست في ارتفاع الإرهاب والاختناق السياسي عنهم فقط بل وأهم من ذلك في تجذر الرسالة عقيدة وفكراً وسياسةً وفقهاً .




(1) اقتبسنا هذا الفصل من كتاب التاريخ الإسلامي للمؤلف : ( ص 343 وص 348 - 355 ) .

(2) جامع الرواة / العلامة الأردبيلي : ( ج 1 ، ص 609 )

(3) المسعودي : ( ج 3 ، ص 465 ) .

(4) المصدر .

(5) البحار : ( ج 50 ، ص 23 ) .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2005, 05:34 PM   #16 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 69
الخزاعي is on a distinguished road
افتراضي من أقوال الامام الرضا (ع) في الاخلاق الاجتماعية

الأخلاقيّة والاجتماعيّة

1. لايكون المؤمن مؤمناً حتّى تكون فيه ثلاث خصال: سُنّة من ربّه، وسنّة من نبيّه صلّى الله عليه وآله، وسنّة من وليّه عليه السّلام. فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ، وأمّا السنّة من نبيّه صلّى الله عليه وآله فمُداراة الناس، وأمّا السنّة من وليّه عليه السّلام فالصبر في البأساء والضرّاء.(1)
2. الأخ الأكبر بمنزلة الأب.(2)
3. التودّد إلى الناس نصف العقل.(3)
4. مَن حاسب نفسه ربح، ومَن غفل عنها خسر.(4)
5. إذا ذكرتَ الرجل وهو حاضر فكَنِّه، وإذا كان غائباً فسَمِّه.(5)
6. وسُئل عليه السّلام عن السِّفْلة فقال: مَن كان له شيء يلهيه عن الله.(6)
7. العُجْبُ درجات، منها: أن يُزيَّن للعبد سوءُ عمله فيراه حسَناً فيعجبه ويحسَب أنّه يُحسن صُنعاً. ومنها: أن يُؤمن العبد بربّه فيمُنّ على الله، ولله المنّة عليه فيه.(7)
8. وسُئل عليه السّلام عن خيار العباد فقال: الّذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا غضبوا عفَوا.(8)
9. السخيّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لايأكل من طعام الناس لئلاّ يأكلوا من طعامه.(9)
10. ليس لبخيل راحة، ولا لحسود لذّة، ولا لمَلول وفاء، ولا لكذوب مروّة.(10)
11. أكثِروا من الصلاة على محمّدٍ وآله عليه السّلام، والدعاءِ للمؤمنين والمؤمنات في آناء اللّيل والنهار؛ فإنّ الصلاة على محمّد وآله أفضل أعمال البرّ. واحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين وإدخال السرور عليهم ودفع المكروه عنهم، فإنّه ليس شيء من الأعمال عند الله عزّوجلّ بعد الفرائض أفضل من إدخال السرور على المؤمن.(11)
12. مَن رضي بالقليل من الرزق قُبل منه اليسير من العمل.(12)
13. لو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد.(13)
14. صاحب النعمة يجب أن يوسّع على عياله.(14)
15. التودّد إلى الناس نصف العقل.(15)
16. إنّ الله يبغض القيلَ والقال، وإضاعة المال، وكثرةَ السؤال.(16)
17. قيل له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحتُ بأجلٍ منقوص، وعمل محفوظ، والموتُ في رقابنا، والنار من ورائنا، ولاندري ما يُفعل بنا!(17)
18. لايستكمل عبدٌ حقيقة الإيمان حتّى تكون فيه خصالٌ ثلاث:
التفقّه في الدين، وحُسن التقدير في المعيشة، والصبر على الرزايا.(18)
19. المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيّئة مخذول، والمستتر بالسيّئة مغفورٌ له.(19)



1. تحف العقول 325.

2. تحف العقول 326.

3. تحف العقول 326.

4. العُدد القويّة 300.

5. تحف العقول 326.

6. تحف العقول 326.

7. تحف العقول 327.

8. تحف العقول 328.

9. تحف العقول 329.

10. تحف العقول 331.

11. بحار الأنوار 347:78.

12. الكافي 347:8/ح546.

13. الكافي 507:3/ح1.

14. الكافي 11:4/ح5.

15. تحف العقول 443.

16. الكافي 301:5/ح5.

17. تحف العقول 446.

18. تحف العقول 446.

19. ثواب الأعمال، للصدوق 213/ح1.




"الموضوع منقول"










__________________
<span style='color:gree