السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النسر الابيض شكرا للمتابعه
ايزيس .. هنا امرين
الامر الاول : استغلال مساحه من الخطاب الحسيني للكلام عن المستجدات السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه .
الامر الثاني : استغلال الوقت لطرح مثل تلك الاطروحات للحصول على اكبر عدد من المستعين لهذا الطرح
اقول : اول من وضع اسس المنبر الحسيني هو زين العابدين (ع) عندما خاطب يزيد (لع) بقوله ( أتأذن لي يايزيد بأن اصعد هذه الاعواد واتكلم بكلام لله فيه رضا وللناس فيه خير وصلاح ؟)
حيث وضع الامام (ع) قيدين للحديث فوق المنبر احداهما الرضا لله والثاني الصلاح للناس
ولا ضير من ان الكلام في المستجدات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه فيها صلاح للناس ما لم يتضمن هذا تجريح بالمؤمنين وتسقيط بعضهم البعض وايصال الاذى لهم ,, الخ
لكن هذه النقطه لسنا الان في صدد بيانها لأمر واحد وهو
انه قد مرالكلام في الحلقة الاولى بأنه توجد هناك اساليب عديده للعزاء على الامام الحسين (ع) ومن هذه الاساليب صعود الخطيب على المنبر فيأتي بالقصيد ومن ثم موضوع ومن ثم يعرج على مصاب ابي عبدالله الحسين (ع) ,, كلام الاخت ايزيس لا ضير منه ولكن في هذا النطاق ,, اي في نطاق ان تكون هذه الامور من ضمن الموضوع الذي يأتي به الخطيب فوق المنبر بشرطين هما
الاول : عدم التجريح بالمؤمنين وايصال اي نوع من الاذيه لهم
والثاني : ان لا يطغى موضوعه ولا يخرج عن الحدود الاسلاميه ولا يكون كذلك على حساب مصيبة الحسين (ع) فالمصيبه هي الاصل ,,
ولكنني لست الان في صدد الكلام عن هذه الطريقه في العزاء وانما كلامي مبني على الطريقه التي تخرج في الشوارع بلطم الصدور على الحسين (ع) هل يمكن ان نقحم الامور الاخرى في هذه الكيفيه ام لا يمكن ؟؟
اقول :
لا يمكن لماذا؟
الان لو خرج احدكم من بيته متوجه الى المأتم نسأله ,, الى اين انت ذاهب ,, فيقول انني ذاهب للمأتم للاستماع لمحاضره للشيخ الفلاني ,,
وتاره يقول انني ذاهب الى العزاء ,,
عرفاً الذي يذهب للمحاضره قطعاً سيتباذر الى الاذهان انها محاضره فيها موضوع وليس شرطاً ان يكون موضوع سيره عن الامام (ع) فقد يكون اخلاقي او عقائدي او فقهي , الخ
لكن الذي كان متوجه الى العزاء ,, بأسم العزاء على الحسين (ع) هل يمكن ان يتطرح ذهننا الى مسأله الطرح ذو الطابع الاخلاقي ام سيتباذر الى ذهننا الطرح المأساوي للحادثة الامام (ع)
كلمة العزاء لا تحتمل إلا الطرح المأساوي وليس هناك مجال لغيره
الاخ ابو ناصر تقدم منه سؤال ,, ماهو رأي الشرع في ضرب الصدور على قضايا اخرى ,,
اقول ,, لايمكن الاجابه على هذا السؤال لان نفس اللطم على الصدور بهذه الكيفيه لا يوجد لها دليل شرعي صريح,,
كل ما في الامر ان الادلة الشرعيه تدل على جواز واستحباب الندب على الحسين (ع) والبكاء عليه لكنها لا تحدد الكيفيه التي تكون عليها ,,فاللطم على الصدور ليس لها مستند شرعي وانما مستندها عرفي بأنه اعتاد الناس على اظهار تأثرهم بمصاب الحسين (ع) بهذه الطريقه وهذه الظاهره اعني اللطم على الصدور مظهر عام للحالة النفسيه وتعبير عن اظهار الاسى والبكاء
إذاً سؤال ابو ناصريجب ان نبدله من ( هل يجوز ) الى
(هل يصح) فنقول
هل يصح ادخال امور خارجه عن مصاب ابي عبدالله الحسين (ع) واقحامها في مصاب ابي عبدالله ؟
الجواب :
بالطريقة التي حددناها وهي اللطم على الصدور لايمكن اقحام غير مصاب الحسين (ع) فيه ,, وإذا كان هناك طرح اصلاحي فيجب ان يكون من خلال وسيله اخرى غير هذه الوسيله لانه عرفاً اللطم على الحسين (ع) واي اقحام لقضايا اخرى فيه يكون اللطم لقضايا اخرى ,, فهو يفقد بذلك المصداقيه على اللطم والندب على الحسين (ع)
لذلك اذا كان هناك طرح اصلاحي مهما كانت غاياته ومبرراته فهناك اساليب اخرى لطرحه لكن بقيود ايضاً وقد تقدم بيان بعض منها ..
تبقى مسأله بانه ماالمانع العرفي والذوقي لأن تقتحم المسائل الاخرى ويتم طرحها في العزاء الذي هو من بداية الى نهايته لطم وهتاف للامام (ع) ؟؟
يأتي عليه الكلاام ,, انتظرونا :hat: