القانـون الأعضـاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


قديم 28-01-2006, 04:16 PM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 76
ابو مقداد is on a distinguished road
افتراضي مقومات نجاح المنبر الحسيني

ابومقــــــــــــــــداد - قرية عالي

يعتبر المنبر الحسيني أداة إعلامية هامة تساهم في نشر الوعي الديني والاجتماعي والثقافي وغيره إلى كافة أفراد المجتمعات التي تستمع إلى ما يتناوله الخطيب من موضوعات يطرحها للنقاش ويضع العلاج الملائم للجرح.

ومنذ اليوم العاشر من شهر محرم سنة 60 من الهجرة، وهو تاريخ فاجعة مقتل الإمام الحسين وثلة من أهل بيته وأصحابه المنتحبين، والمؤمنون يجددون العهد مع هذه الذكرى بمختلف قوالبها طوال أيام السنة بشكل عام وفي العشر الأوائل من شهر محرم بشكل خاص بهدف تخليد منهج وخط وفكر الإمام الحسين ، وربط المؤمنين بأهداف الملحمة الحسينية بكل أبعادها الشاملة والداعية إلى الاستقامة في السلوك وتطبيق الأوامر الشرعية والابتعاد عن كل ما يتعارض مع المبادىء والقيم الإسلامية التي رسمها الباري جل وعلا وأعلنها رسول الله وخلدها الإمام الحسين بقطرات دمه الطاهرة بمجزرة كربلاء المليئة بالدروس والعبر، إضافة إلى التفاعل العاطفي مع أحداث هذه الثورة بكل خطيها الإنساني وغير الإنساني، خط النور وخط الظلمة، خط الإيثار والتضحية والوفاء وخط الظلم والخداع وحب الدنيا.

وما يميز هذا المنبر خلوده وتنوع موائده: فبعض المنابر تسلك الجانب العقيدي، والأخرى الجانب الأخلاقي والثالثة الجانب الاجتماعي وهناك المنبر الشامل الذي يمتلك قائده قدرة تمكنه من الإبداع والتبحر في قضايا العصر بأسلوب متكامل فقد يساهم في صياغة نظرية/ بناء حضارة/ رد شبهة/ ترسيخ معتقد/ علاج مشكلة/ تعميق سلوك أيماني يغذي الفكر والروح وينمي مستوى الوعي مما يزيد من قوة استجابة المستمعين لهذا العطاء والذي يعتمد نجاحه على مؤسسة المنبر الحسيني وترابط مقوماته الأساسية بشكل شامل وموحد والتي تضم كل من:

1ـ مجلس الخطباء و يتمثل أهم أدواره في الأتي:

- تحديد الصفات التي يلزم توفرها فيمن يلتحق بهذا الموكب.
- تدريس الخطابة كعلم بواسطة أساتذة الخبرة والكفاءة في هذا السلك.
ـ تأهيل الخطيب لأداء الدور على أكمل وجه.
- تحديد الإلية المناسبة لتطوير المنبر الحسيني منها:

حصر ما تحتاجه الساحة من مواضيع وتوحيد الطرح، فتح موقع على الانترنت، إعداد دورية، تنظيم لقاءات دورية مع النخب المثقفة في المجتمع وغيره.

- رقابة الخطباء في أداء رسالتهم الحسينية مع شكر المميز وتنبيه المقصر.

2ـ الخطيب: والذي يتطلب منه

ـ الانضمام في عضوية مجلس الخطباء والمساهمة في إنجاح دوره.
- التحضير والعرض الجيد لموضوع المحاضرة.
ـ الالتزام بالوقت المحدد للمحاضرة .
ـ ترك مناقشة ما يفرق المجتمع وكذلك الآراء الشخصية غير المدروسة.
ـ التوازن في عدد المجالس الحسينية وقت الموسم.
ـ الاستفادة من تقنية العصر المتاحة واستثمارها لتطوير المنبر.

3ـ المستمع: ويتطلب منه

- تشجيع المنبر المحلي داخل البلد أو المنطقة.
- السعي في تطوير المنبر بتقديم المقترحات والشكر على الأداء المتميز.
- عدم التسليم بكل ما يدلي به الخطيب بدون معرفة الدليل أو المصدر أو دوافع ذلك وبأسلوب أخلاقي.
- أن يكون له دور في اختيار الخطيب.
- دعم ما يحتاجه مجلس الخطباء لإنجاح دوره.

5- وكيل الحسينية: ويتطلب منه

- عدم الاستبداد بالرأي في التصرف في قرارالماتم.
- الاستفادة من رجال الاختصاص لتحديد الخطيب المناسب.
- التوظيف الصحيح والشرعي لموارد المأتم المالية.
- توفير جميع الإمكانيات اللازمة لإنجاح دور الخطيب.
- إجراء التنسيق اللازم مع مجلس الخطباء بخصوص تطوير المنبر الحسيني.
- عدم احتكار الخطيب وفتح المجال لخطباء آخرين.
- السماح لشرائح المجتمع للاستفادة من الحسينية بما يتناسب مع أهداف الإمام الحسين.
يعرف النذر بأنه إلزام الإنسان نفسه بفعل شيء معلقاً على شرط أو غير معلق. وذكر علمائنا الإجلاء رضوان الله عليهم أحكام النذر الفقهية لعل من أهمها: لابد أن يكون النذر لله ويشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد ولقد أشار آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس الله نفسه الزكية) في منهاج الصالحين مسألة 1552 كتاب المعاملات أقسام النذور وهي إما نذر بر شكراً كقوله إن رزقت ولداً فلله عليَ كذا، أو استدفاعاً لبلية كقوله إن بريء المريض فلله عليَ كذا، أو نذر أجر كقوله إن فعلت محرماً فلله عليَ كذا، أو إن لم افعل الطاعة فلله عليَ كذا، وإما نذر تبرع كقوله لله عليَ كذا .

وبما أن مسائل النذر الفقهية كثيرة وتحتاج لمتخصص لمناقشتها إلا أن ذلك لا يمنع من تقييم مصرف النذور كواجهة اقتصادية يمكن استثمارها بطريقة صحيحة لتحقيق جزء يسير من الاحتياجات المتعددة للمجتمع. والظاهرة التي تستحق التحليل توجيه نسبة كبيرة من المنفعة المتحققة في النذور لذبح الذبائح وإعداد الطعام في حالة تحقق الفائدة المرجوة للناذر إما رغبة منه ، أو اقتراح من بعض المؤمنين على الناذر ، أضف لذلك تقييد صرف النذور في موقع معين والتي تعني تحجيم أموال النذور وتقييدها في مصرف قد لا يعتبر من أولوياتنا الاقتصادية التي تعتمد على تشخيص الحاجات الاقتصادية للمجتمع وضرورة الاستغلال الأمثل للموارد . ولعل من ابرز الأمثلة التي تتفق مع هذه الأيدلوجية سواء كانت تلك النذور مكانية والتي تخصص للصرف في مكان معين أو زمانية والتي تحدد للصرف في زمان معين أو التي تقيد للصرف في مناسبة معينة كثرة مبالغ النذور المنعقدة يوم عرفة ومقيدة للصرف على المجتمع المتجمع في ارض عرفة والمحصورة في إعداد الولائم ومستلزماتها وما يصاحب ذلك من تضخم العرض من أصناف الطعام وقلة الطلب بسبب عدم التوازن وهذا مما جعل بعض مؤسسات الحج تستفيد من مبالغ تلك النذور وجعلها جزءاً من تلك الواجبات المقدمة للحجاج يوم عرفة.

ولو أردنا الوقوف قليلاً في تحليل احتكار صرف النذور في إعداد الطعام ألا يمثل ذلك هشاشة الفكر وسطحية القرار، فمحبتك لشخص الإمام أو أحد السادة أو الأعلام لا يعني حصر المصرف في صنع الطعام، وحتى لو كان ذلك لماذا لا يوجه للشريحة التي تحتاجه، ثم لماذا لا يتم استعراض سوء الاستخدام لهذه الموارد المقدمة نتيجة تكدس عرض الطعام في ليلة أو يوم معين وقلة الطالب آلا يعني ذلك مخالفة للأوامر الشرعية التي تأمرنا بضرورة الاستخدام الصحيح لهذه النعمة ، ثم إذا كان فضلاء منطقتنا حرسهم الله من كل شر يرشدونا إلى أهمية توخي الحذر ومراعاة الاحتياط في تطبيق الحكم الشرعي لماذا لا يتم تبني الاحتياط في قناة صرف النذور التي ينبغي التوجه إليها خصوصاً أن احتياجاتنا غير محدودة : فهناك من الفقراء لا تتوفر حاجاتهم المعيشية ويعيشون تحت خط الفقر ، وهناك من طلبة العلم ممن لا تتوفر عندهم المقدرة المالية الكافية للمواصلة العلمية ، وهناك الكثير من الباحثين ينقصهم المبلغ الكافي لطبع إنتاجهم العلمي والقائمة تطول في مناقشة رصد الاحتياجات . ومن أجل البحث في علاج لهذه الظاهرة التي تدعونا إلى التفكير السليم قبل اتخاذ القرار مما يساهم ذلك في الاستثمار السليم للموارد المالية والتي تجعل معيار الصرف فيها على تحديد مبلغ النذر فقط في صيغة النذر وعند وجوب الوفاء بالنذر يتم دراسة المتطلبات المالية وفق سياسة الأهم ثم المهم وبذلك يكون حققنا قفزة نوعية في الاستفادة من موارد النذور المالية بأسلوب حضاري مما يعني الاستخدام الأمثل لتلك الموارد ، ومن جملة المشاريع المقترحة لصرف النذور إليها ما يلي :

1- صندوق الجمعيات الخيرية : يكون داعماً لمشاريعها المختلفة التي تحتاج لها الفئات المعدومة مالياً.

2- صندوق الزواج الخيري: يساهم في توفير الرصيد الكافي لدعم المقبلين على الزواج من أصحاب الدخول المنخفضة.

3- صندوق تأهيل العاطلين عن العمل : لتنظيم دورات في تخصصات مختلفة تأهل الفرد العاطل للعمل في الوظائف المتاحة.

4- صندوق الجمعيات التطوعية:في مجتمعنا العديد من الجمعيات منها جمعية الخطباء، جمعية النور، جمعية الفلكيين ويتوقف مسيرة نشاطها على الدعم المالي مما يساعدها على نشر الوعي وتحقيق أهدافها الاجتماعية لخدمة المجتمع.

5- صندوق البحث العملي: يدعم أصحاب الفكر في إعداد البحوث العلمية التي يحتاجها المجتمع في علاج مشاكله.

6- صندوق الطوارئ : يدعم الأمور الطارئة التي تمر بالمجتمع من علاج مريض مساعدة مديون ترميم مسجد وغيره.

وفق الله الجميع الاستفادة من صرف مبالغ النذور وفق المعيار الإسلامي الصحيح الذي يأمر بالاستخدام الأمثل مما يصب في تحقيق أقصى منفعة ممكنة منه.










ابو مقداد غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008 Forum skin by vb-style.com