القانـون الأعضـاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


قديم 30-01-2006, 01:32 PM   #1 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 732
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي الامام الحسين علية السلام القلب الرحيم




الحسين نداء الملايين

إن قلب الإمام الحسين (ع)، يشع رحمةً، ونقاءً، وصدقاً، فقد جمع الله له من رؤية الحق.. ورفعة النفس، فعمل جاهداً على تخفيف معاناة المحرومين، لكي يزرع في قلوبهم الأمل وهذا ما أدركناه..
عندما قام بتوديع أبي ذر، وقد أخرجه عثمان من المدينة بعد أن أخرجه معاوية من الشام، فحاول الحسين (ع) أن يخفف من معاناته وأن يشع في قلبه حزمة من الصبر والأمل بالنصر.. فقال له:
(يا عماه، إن الله قادر أن يغير ما قد ترى، والله كل يوم في شأن وقد منعك القوم دنياهم ومنعتهم دينك، وما أغناك عما منعوك، وأحوجهم إلى ما منعتهم، نسأل الله.. الصبر والنصر، وأستعيذ به من الجشع والجزع، فإن الصبر من الدين والكرم، وإن الجشع لا يقدم رزقاً، والجزع لا يؤخر أجلاً).
يقول هذا الكلام.. وكأن في كل حرف فلذة من قلبه النابض، وهذا هو دأبه، ينفّس عن كربة المظلومين، ويقرّب ما بين المتباعدين ويكشف دسائس وأحابيل الظالمين، وبكلمة.. كان همه السلام والإصلاح، فعندما سمع بمكيدة معاوية التي أراد بحياكة فصولها التفريق بين زوجين منسجمين وهما زينب بنت إسحاق وعبدالله بن سلام.. لا لشيء إلا لإشباع أهواء ولده يزيد الفاجر، الذي وقع في حب هذه المرأة المحصنة من حيث لا تشعر، فأرسل على عبدالله بن سلام وقرّبه وحاول إغراءه بالمنصب والزواج من ابنته، حتى خدعه بضرورة تطليق زوجته، ولما وقع في الفخ وطلقها.. سارع معاوية بارسال (أبي هريرة) لكي يطلبها لابنه يزيد! ولما وصل أبو هريرة إلى المدينة والتقى بالحسين (ع) وقص عليه الحكاية، طلب الإمام (ع) منه أن يذكره عند زينب خاطباً.. فصدع أبو هريرة بأمره.. وقال لزينب: (إنك لا تعدمين طلاباً خيراً من عبدالله بن سلام).. قالت: مَن؟ قال: (يزيد بن معاوية والحسين بن علي، وهما معروفان لديك بأحسن ما تبغينه في الرجال). فقالت: (لا أختار على الحسين بن علي أحداً وهو ريحانة النبي وسيد شباب أهل الجنة).. ولم يلبث الحسين أن ردها إلى زوجها قائلاً: (ما أدخلتها في بيتي وتحت نكاحي رغبةً في مالها.. ولا جمالها، ولكن أردت إحلالها لبعلها).
هذه القصة تكشف ـ من ضمن ما تكشف ـ عظمة شخصية الإمام الحسين (ع) وانسانيته، وبالمقابل خسة ودناءة أعدائه..
كما تكشف ـ من جهة أخرى ـ شعبيته، ومقدار الحب والتعظيم الذي تحمله الناس لشخصه، فقد غزا أفئدة الناس حباً..
فكلّ مَن عرفه تعلّق به.. وأصبح لا يطيق فراقه، كحال ذلك الصحابي الذي آثر البقاء بقرب الإمام الحسين (ع) على قرابته، عندما أتى هذا الصحابي والرجل الجليل بنبأ عن ابنه بأنه أسر في فتنة الديلم وقيل له أن الديلم لا يفكّون أسره ولا يطلقون سراحه إلا بفداء فأذن له الحسين (ع) وكان في عاشوراء، فأبي أباء شديداً وقال: (عند الله أحتسبه ونفسي).. ثم التفت إلى الإمام (ع) وقال: (هيهات أن أفارقك ثم أسأل الركبان عن خبرك لا يكن والله هذا أبداً).
وهناك موقف آخر.. يرينا كيف تعلق الجنود بقائدهم في الميدان، عندما قام الحسين (ع) ليلة التاسع من عاشوراء بجولة تفقدية للمواضع الدفاعية، يتفحص عن كثب موضعه الدفاعي، حتى لا تكون هناك ثغرة يتسلل منها الأعداء لضرب مؤخرة جيش الحسين (ع)، حيث النساء والأطفال فبينما هو (ع) يتنقل من مكان لآخر.. لا يقر له قرار، وفجأة أحس بأن هناك شبحاً يتعقبه، اقترب منه وتفحصه فإذا هو الصحافي (نافع بن هلال الجملي).. فقابله الإمام بوجه مشرق.. وعيون تبرق بالرحمة والعطف.. لماذا تتبعتني في هذا الليل البهيم؟ لماذا السهر والأرق؟ (ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف الليل وتنجو بنفسك). فأخذ نافع يبكي ودموعه تنساب على لحيته وقال: (ثكلتني أمي.. ان سيفي بألف وفرسي مثله.. فوالله الذي منَّ بك عليَّ.. لا أفارقك حتى يكلا عن فري وجري).
لقد أحسّ برحمة الإمام الحسين (ع) العبيد قبل الأحرار.. والصغار قبل الكبار والنساء قبل الرجال.. كان كجده المصطفى (ص) الذي وصفه الخالق بقوله: (… وبالمؤمنين رؤوف رحيم).
رحمة عامة ملكت عليه وجدانه، وكانت واضحة كفلق الصبح في علاقاته وسلوكه، وتتجسد مرة في خصال (العفو والصفح التي يتحلى بها.. كتعامله مع ذلك الغلام الذي كان يعمل في بيت الإمام (ع).. فجنى جناية توجب العقاب، فأمر به أن يُضرب فقال: يا مولاي (والكاظمين الغيط)، قال: خلو عنه، قال: يا مولاي (والعافين عن الناس)، قال: قد عفوت عنك، قال: يا مولاي (والله يحب المحسنين)، قال الإمام له: أنت حر لوجه الله.. ولك ضعف ما كنت أعطيك.
وتتجلى الرحمة الحسينية مرة أخرى في مبدأ المساواة التي جاءت بها الرسالة الاسلامية تحت شعار (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). وقد جسد هذا المبدأ عملياً في تعامله مع الناس.. فكانت الرحمة تتفجر من حناياه، حيث ساوى بين ابنه (علي الأكبر) القرشي وبين عبده (جون) الحبشي.. الذي كان واحداً من أولئك العبيد الذين اشتركوا في عاشوراء مع الإمام الحسين (ع)، وقاتل بشجاعة نادرة فسقط في الميدان.. فأسرع إليه الإمام (ع) ووضع خده على خده، ومسح عنه الدم والتراب، ودعى الله تعالى بأن يطيب ريحه.. ويبيض وجهه.. ويحشره مع جده رسول الله (ص).
(وليس عجيباً مجيء الإمام الحسين (ع) عند جون بقدر ما هو عجيب احتفاء الحسين (ع) به بذات الطريقة التي احتفى بابنه علي الأكبر، حيث وضع خده على خده، ورثاه عند مصرعه بمرارة).
وفوق هذه وتلك، تتجلى رحمته مرة ثالثة وتبلغ الذروة والقمة حينئذ، عندما تعامل مع أعداءه ومناوئيه بتلك الروح السامية المترفعة عن الأحقاد.. وما أسمى تلك النفوس التي تترفع عن أنانيتها.. وتحب أعدائها.. أجل أحب الإمام الحسين (ع) أعداءه بل بكى عليهم.. عندما استقبل الجيش المعادي بقيادة الحر الرياحي وكانوا زهاء ألف فارس.. وكأن أسنتهم اليعاسيب.. وكأن راياتهم أجنحة الطير.. فخرج الإمام الحسين (ع) لاستقبالهم فيحر الظهيرة.. وعلى وجهه الأبيض المشوب بالحمرة ابتسامة عذبة.. فقال لفتيانه: (اسقوا القوم وأروُهم من الماء.. ورشفوا الخيل ترشيفاً.. ففعلوا)!
وعندما قيل له يابن رسول الله ان قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال مَن يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به.. قال (ع): (ما كنت لأبدأهم بقتال).
والأغرب من ذلك، إن الإمام الحسين (ع) كان ينظر إلى معسكر الأعداء وهم ملأ الصحراء.. (فيبكي)، فسألته أخته الحوراء زينب: (مم بكاؤك.. يا أبا عبدالله؟).. فأجاب: أبكي لدخول هؤلاء النار بسببي!
هكذا بلغت رحمة وانسانية أبي عبدالله الحسين (ع)، انه يبكي على أعداءه الذين أضرموا النار في خيامه.. وشتتوا عياله وأطفاله.. انه القلب الكبير الذي طفح بالرحمة والبشر.. فكان يسع الدنيا. (عباس الذهبى )










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-01-2006, 04:29 PM   #2 (permalink)
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية المنتظرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 541
المنتظرة is on a distinguished road
افتراضي

كلنا حزن وأسى عليك يااغريب الغرباء
يابعيد المدى سيدي ومولاي
لك في كل قلب موالي عشق وولاء
جعلنا وأياكم من محبيهم
هلا بالمحبين = هلا بزوار الحسين










__________________
يغايب الك بكل قلب وحشه وشجن
جنني الفراق والك القلب يحن
المنتظرة غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2006, 08:50 PM   #3 (permalink)
غير فاعل
 
الصورة الرمزية ابن السلطنة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 22
ابن السلطنة is on a distinguished road
افتراضي

عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب ابي عبدالله الحسين ابن علي









ابن السلطنة غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-02-2006, 04:08 PM   #4 (permalink)
المراقب العام
 
الصورة الرمزية غــارق
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: محراب آوى ضربة خائنة
المشاركات: 12,496
غــارق is on a distinguished road
افتراضي

سلام

عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب مولانا ابي عبدالله الحسين


تمنياتي للجميع بالتوفيق










__________________


عَالي .. مَهمَا ظَلَمُوكِ تَبَسَّمِي
وَ مَهمَا سَقَوكِ المُرَّ لا تَتَأَلَمي
يَكفِيكِ يا ذَاتَ الفَخَّار أَنَّكِ
شِيعيةٌ وُقِيتِ عَذَاب جَهَنم
غــارق غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-02-2006, 02:31 PM   #5 (permalink)
عضو
 
الصورة الرمزية همس الورود
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: قلب جدحفص
المشاركات: 79
همس الورود is on a distinguished road
افتراضي

[]السلام عليك ياأباعبد الله السلام عليك ياغريب الغرباء









__________________
قــــــــــــــــــلــــــــــــــــــ جدحفص ــــــــــــــــــــب
درر لامعه تتساقط من عيون ناعسة تحفر على الخد الناعم عنوان فانيه ترسمها في طريقها وصوره حب باكيه تعرف بنغم بطيءلحن ذكريات باقيه درر لامعه تتساقط حتى انتهت الرسمه وتوقف العزف واكتملت الحكايه وقتها تحولت درر الى دموع داميه
همس الورود غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من قصة منك اشتكى ويلى(( قصة اجزاء روعى لا تفوتونها)) warm snow البسطة الأدبية 44 27-03-2006 01:28 PM
مشروعية لبس السواد على مصاب الحسين عليه السلام عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 5 31-01-2006 02:59 AM
احداث شهر محرم الحرام عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 0 29-01-2006 09:49 AM
استقبال محرم بين الماضي والحاضر والمستقبل ابو مقداد البسطةالإسلامية 1 28-01-2006 12:15 AM
ابو الفضل بطل العلقمى عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 0 25-01-2006 03:31 PM


الساعة الآن 09:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008 Forum skin by vb-style.com