السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً على الإطراء من الاعضاء الكرام
تقدم الكلام في ان هناك فارق اساسي بين علم الله تعالى وعلم المخلوق وهو انعلم الله تعالى فعلي وهو الذي يفعل الاشياء
اما علم المخلوقين فهو علم إنفعالي اي ينفعل بالاشياء
فالكتاب الاحمر اللون لم اعلم بكونه احمر إلا بعد ان شاهدته ,, بخلاف العلم الفعلي
يمكن ان تقول بأنني قادر ويمكن كذلك ان تقول بأن الله تعالى قادر ولكن ماالفرق بين القدرتين ؟
التعبير القرآني دقيق جداً ,, لو تأملنا التعبير القرآني في قرأتنا لاستطعنا ان نزيل كثير من الشبهات من اذهاننا ,,
القرآن الكريم عندما يعبر عن قدرته سبحانه وتعالى يقول دائما ً ( فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَــــى كُـــــلِّ شَـــــــيْءٍ قَدِيــــرٌ *) اتبهوا للتعبير
قالت الايه ( عَلَــــى كُـــــلِّ شَـــــــيْءٍ قَدِيــــرٌ ) ولم تقل ( بكل شيء قدير ) وهذا هو الفرق بين قدرتنا نحن وقدرة الله تعالى
اناا مثلاً اقدر على رفع الطاوله لكن قدرتي تكون على الطاوله بيدي .. اانت قادر على شيء لكن بشيء اخر ,,
قدرتنا نحن المخلوقين على فعل الاشياء تكون بواسطة اشياء اخرى ..
انا قادر على ان اسافربالسياره ,, فقدرتي على السفر بواسطه ,, لكن الله قدرته على الاشياء لا بالاشياء ,, .. لا ادري هل المعنى واضح ؟:sad:
انا قادر على شيء ولكن بــشيء اخر .. والباء هنا تسمى في العربيه باء اإستعانه بمعنى انني استعين بشيء على شيء اخر لكن قدرته سبحانه على الاشياء لا بالاشياء فتأمل الفرق
ودائماً يكون القادر بالاشياء ضعيف بدونها وإلا لما اسعان بها
يمكن ان اقول انني غني ولكن غنى المخلوق مختلف عن غنى الخالق تمام الاختلاف
الغني نوعين
تقول انا غني بالشيء وتقول انا غني عن الشيء
الغني بالشيء دائماً هو فقير إليه وإلا لما احتاج إليه
اما الغنى عن اليء فلا يهمه اذا كان عنده او لا فهو ليس فقير إليه
نحن اغنياء ولكن غنانا يكون بالشيء لا عنه
لنرى الان التعبير القرآني كما رأيناه في القدره ,, ماذا يقول القرآن الكريم عن غنى الخالق سبحانه ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِـــيٌّ عَـــــنِ الْعَالَمِينَ ) قالت الايه ( غَنِـــيٌّ عَـــــنِ الْعَالَمِينَ ) وليس بالعالمين وفرق بين الغنى عــن الشيء والغنى بالشيء
وقس على ذلك معظم الامور فالله موجود والمخلوق موجود ولكن وجود الله يفرق عن وجود المخلوق ,,, الخ
هذه الامور يجب ان نأخذها بعين الاعتبار لكي نجيب عن سؤال الاخ ابو علاوي
كان الريس ابو ناصر قد وضع موضوع مشابه له وهو اجابه على سبهة وجود الله تعالى وقد استعنت للاجابه على سؤاله بنقطه واحب ان اكررها هنا للتم الفائده
امامي ارض واريد بناء تلك الارض .. لنفرض انني انوي بناء عماره مكونه من 6 طوابق على تلك الارض ,,,طيب ..
هناك قدرة وهناك مقدور ,, القدره هي انني املك امكانيات البناء واستطيع بناء اكثر من 6 طوابق لكن الارض لا تستحمل اكثر من طابقين
الان العجز والتقصير ليس في قدرتي على هذا البناءء الضخم بل في الارض انها لا تتحمل هذا البناء
إذاً هناك طرفين في المسأله
القدره .. وهو انا
المقدور .. وهي الارض
بنفس هذا التوجيه يمكننا فهم الامر بالنسبه لخلق السموات والارض بشكل منطقي ومقنع انه لماذا خلقهما في ستة ايام ولم تخلقا في لحظه واحده لان العيب والعجز ليس في قدرته سبحانه فليس هناك مشكله في خلقة لهما في لحظه واحده ولكن المشكله في نفس السموات والارض لابد ان تكون في ستة مراحل فالعيب ليس في القدره وانما في المقدور
الان هل يمكنني ادخل سياره في كارتون صغير الحجم ؟؟ لا يمكن ذلك لان الكارتون لا يتحمل السياره فالعيب ليس في قدرتي وانما العيب في الكارتون
صحيح ان الله تعالى قادر وقدرته كما تقدم الكلام في انها قدره على الاشياء لا بالاشياء
لكن هناك جانب اخر وهو المقدور .. فلا شك ان قدرة الله مطلقه ولكن احياناً يكون العيب والعجز ليس فيها بل النقص يكون في الظرف لتلك القدره
اي بتعبير اخر ( العيب في المقدور وليس في القدره )
نأتي الى الفرضيتين اللتين وضعهما الاخ
اقتباس:
هل الله سبحانه وتعالى قادر على ان يخلق مخلوق (( ارفع منه )) .؟!!
_ ان كانت الإجابه بنعم : فنحن حصرنا قدرة الله تعالى اللا محدودة ضمن نطاق معين ويمكن لله انه يخلق احد ارفع منه ..
_ وإن كانت الإجابه بـ لا : فنحن نفينا صفة (( الله سبحانه وتعالى )) بالقدرة المطلقة على كل شيئ
|
..
وللاجابه عليهما بشكل ادق ترقبوونا غداً