عالي نت
 
 



لوحة الشـرف
العضو المتميز الإعلامي المتميز الموضوع المتميز
نور الزهراء المهندس لكل سؤال جواب .... في الطب

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطة الأدبية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 19-03-2006, 11:18 AM   #26 (permalink)
ويلي
غير مسجل
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اشكرك يااخي على هذه القصة ونتمنى ان نرى بقيت الحلقات
وارجوا ان لا تتأخر علينا بها










 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2006, 05:31 PM   #27 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الحاديه عشر ..

ظل يتردد على عيادة الطب النفسي ,
تجاوز عادل جزءً من محنته بعد عدة أشهر عمل خلالها مع باسم وفارس على تعديل أوضاع الشركة والتي تضمنت عودة المحامي إبراهيم إلى المجموعة بعد إصرار كبير من عادل بالتحديد . وتم تقسيم التركة كما نص عليه الشرع والقانون , أصبح عادل قليل الكلام , تنعدم الابتسامة في عينيه ,ويبدو دائماً مكسور , وتفضح شوقه إلى حبه نوبات البكاء التي يغرق فيها منزوياً بين أضلع الألم ومرارة إلا عودة من الصمت الأبدي
يغرق في دوامة الإحساس بالذنب تجاه هيفاء ورحيل زوجته وجنينها الذي ذاق طعم الموت قبل ميلاده .. كره نفسه , يستغفر تارة ويكفر تارة أخرى .. أخطئت نعم , لكن يجب أن أنذر قبل أن أفقد زوجتي وحبيبتي وطفلي , وكل شيء في حياتي , لم يعد للحياة طعم من بعدك يابسة عمري , خطفك الموت مني و السبب هو لعنة المال ,, ليتني لم أقبل تلك الفكرة الشيطانية , أنت السبب يافارس .. أنا أكرهك ,, أكرهك بشده , بفكرتك الشيطانية أنتقم الله مني في أعز مخلوقة لي على الأرض , حرمني إياها حتى تسخف قيمة المال عندي , ما عاد للمال معنى , كم كنت أحمق وغبي وجاهل ,انقضت زهرة شبابها بسبب طمعي ..لمن سأجمع المال من بعدها , واآسفاه على ما فعلته بنفسي .

بالكاد كنت أتقدم بخطواتي إلى بهو القاعة عندما سمعت أمي تستنجد وتصرخ بأعلى صوتها , لم أشعر بنفسي إلا وأنا أعدو نحو صوت أمي بكل ما أوتيت من قوة , لم أكن أعدو كنت أطير , دخلت الغرفة التي تعج جدرانها ألماً وحزناً من نحيب أخي عادل , حتى كاد أن يتكسر زجاج نوافذها , ازدادت عدد مرات النوبات التي يصارعها في الآونة الأخيرة لكن اليوم يبدو مختلفاً .. وآه لو رأيتموه , وجدت ذلك الأسد ممدداً على الأرض وأمي تمسك برأسه وتضعه في حجرها وهو يصرخ حتى كادت أن تتفجر جدران البيت على من فيها , وأختي سها ترش الماء على وجهه علّه يستفيق من حالته , بيد أنه بدا لي كأنه في دنيا أخرى .. ذهلت من منظرهُ المؤلم , أشفقت عليه من لوعة ألم الفراق ,
ما إن لمحني حتى استنجد بي ليخبرني عن موت باسمة كأنني لا علم لي بموتها !! كأنها ماتت للتو واللحظة , مددت لهُ يدي وجثوت على ركبتي وأنا أمسح على رأسه
- عادل , هذا قضاء الله وقدره ليس بيدي أو بيدك.

راعني منظره وهو يضرب على صدره حتى كاد أن يحطم ضلوعه , وعيناه تفيض من الدمع , تمتزج دموعه بمرارة الحسرة والألم ..

- أنا السبب ,, أنا السبب ياباسم لطالما حذرتني وأنا ..
توقف عن الكلام , واستدار ناحية أمي وأختي سها , كأنه لا يريدهما أن تسمعا ما يريد أن يبوح به .أشرت لهم بيدي أن يخرجوا , علّه يستطيع أن يكسر الحزن الذي ينهش صحته , ويحول البيت ساعة نوباته إلى مقبرة مظلمة .. حاولت أن أستحثه على الكلام بنظراتي ..فنظر إلي نظرة الخائف وهو يسترق الكلمات من جوفه المستعر ألماً ..

_ أنا السبب ياباسم
- السبب في ماذا !! كل شيء بأمر الله .

ضرب بكفيه على رأسه ..
- لكن هذا عقابي من الله .

اندهشت حينها واستحوذ تني الحيرة , كلامه غير مفهوم .

- عقاب , عقاب ماذا !!
- هو السبب , فارس هو السبب , هو بذرة الشيطان , هو الذي ألهمني فكرة التخلص من هيفاء لنستحوذ على ثروة أسعد .

أحسست بأن رأسي تشتعل به النار , كأن ماقاله حمماً بركانية ترتمي فوق رأسي وجسدي وتحرق عيني ,بل كل ذرة في جسدي , أغمضت عيني لأستوعب الكلمات , لم أكن على يقين أن كان عادل يهذي أم أنه يقول الحقيقة , شعرت بأن الفصول تتداخل في بعضها ..

- عادل , هل أنت تهذي .
- ليتني كنت أهذي .. ليتني كنت أهذي , كيف أتخلص من النار التي تحرقني ليل نهار لا أكف عن تأنيب نفسي , في كل ليلة أراني أخنق باسمة بيدي فيفيض دمها من كفوفي ويسيل على الأرض .. أحاول أن أمنع نزيف الدم لكني لا أستطيع , أحاول أن أسعفها لكنها تموت .. تموت على صدري وهي تبتسم وتعاتبني بعينيها .

بدأ ينهار مجدداً في نوبة من البكاء , يشد شع رأسه , ويرفض موتها في كل لحظة حتى أولادة .. سحر وكريم الصغير أبعدناهم من البيت , كل ما وجدهم أمامه سألهم أين الماما !! فيجهشوا الصغار في البكاء وعيونهم تدور في المكان كالحيارى
صار يردد الكلمات دون ترتيب , إلى أن حقنته بإبرة مهدئ عندما رأيته ينهار وهو يرفس ويركل برجله كل شيء أمامه . انكسرت نرجسيته الرعناء بموت باسمة .

صرت أبحث عن فارس في كل مكان كالمجنون , كنت أريد أن أتنفس ,أتحسس رقبتي كالمختنق ضاق صدري و اشعر أنني لا طاقة على الصبر أكثر , كلما أخذت نفساً عميقاً زاد الضيق في صدري , انتظرته في غرفته , إلى أن عاد من سهراته المشبوهة , كانت الساعة تقارب الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما فتح باب غرفته وهو يغنى ..
انتفضت من مكاني وحدجته بنظرة حانقة ..

- فارس قل لي بالتفصيل , ماذا خططت لهيفاء ؟؟
حاول أن ينكر ..
- هيفاء !!
- تفهم كلامي ولا وقت للمراوغة واللف والدوران .
استلقى على سريره ببرود
- لا أعرف عما تتكلم .
أخذت نفساً عميقاً حتى أهدأ ,
- عادل يتعذب بسبب مشورتك الفاشلة
غضب فارس ..
- عن ماذا تتحدث , مالي أنا وما به من أمراض هل أنا من قتلت زوجته !!
ارتفع صوت باسم
- لا لم تقتل باسمة , لكنك قتلت أخاك بفعلتك الشنيعة .
- أنا !! هل أنت ثمل ياباسم !
- اعترف لي عادل بأنك خططت لقتل هيفاء .
الخبث يعلو غرة جبينه ..
- ماذا !! يبدو أن عادل فقد صوابه , مسكين أخي , كانت الصدمة شديدة عليه لم يتمكن من استيعابها .

استشاط غضباً ..
- أنت إنسان منعدم الضمير والأحاسيس . كل يوم تزداد حالة أخوك سوءً , وأنت تغرق في سهراتك بين الراقصات والشراب , حتى فقدت كل ما يصفك بأن تكون إنسان قبل أن تكون أخ .
- لا تخلط الأمور , أنا حر في حياتي , أسهر , أشرب أو أرقص لست طفلاً ولا أحتاج إلى وصاية .
- سيجن عادل إذا مابقى على هذا الحال ألا تشعر بما يمر به أخوك !!
- يمر , إذاً هي مرحلة وسيجتازها .
- يالك من ..
قاطعه
- خلصني من هذه التفاهات , أنا مرهق وأشعر بالنعاس , من فضلك أخرج من غرفتي أريد أن أرتاح








مــازال هنــــاك المـزيــــد


مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2006, 11:39 AM   #28 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21
الحكيم is on a distinguished road
افتراضي

شوقتنا نعرف لنهايتها اتمنى ان تكتبها في اقرب وقت لنسطتطيع قرائتها









__________________
:oops: المسامح كريم
الحكيم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2006, 03:09 PM   #29 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الثانيه عشر

المعذرة على هذا التأخير الغير مقصود .. تابعو معي مااستجد بين سطور القصة ..

****************************************





ليلة البارحة لم يغمض لي جفن ولم أذق طعم النوم , جفاني النوم , لم أكن أتوقع أن يفكر فارس بهذهِ الطريقة , كأنه مجرم متمرس من سنين , يخطط لقتل إنسان !! كيف تجرأ !!

اختلطت في رأسي كل الأمور , قلبت صفحات الأيام الماضية في ذاكرتي المنهكة , وفقت عند أخر الأحداث , حادث هيفاء .. يا إلهي , أخواني هم دبر الحادث لها , شعرت بأن المال الذي يقاتلون من أجله لم يكن سوى نقمة .

ربما لاعتقادي أن المحامي أبراهم من أكثر الناس اتزاناً بين من عرفتهم في حياتي وجدتني اتصل به من الصباح الباكر لأطلب منه رقم هاتف هيفاء . وأخبرته بتفاصيل الموضوع وأنا أذوب بل أنصهر في أعماق نفسي خجلاً , ووجهي يحترق غيضاً , رجوته أن يخبرها بالموضوع , لكنه رفض و قال لي أنها عانت الكثير في حياتها ولا أستطيع أن أصدمها بهذا الشكل المزعج . كنت منزعجاً بشكل غير طبيعي , لكنه حاول أن يهدئني ويخفف عني .. فأكد لي أنها إنسانة طيبة القلب , ولا تضمر الشر أو الحقد بداخلها
رفض إبراهيم مساعدتي زاد من هم المشكلة على رأسي , أخي تزداد حالته سوءاً يوماً بعد يوم , ماذا أفعل ؟

ترددت ألف مرة قبل أن أرفع السماعة وأطلبها لكن ما من سبيل ..
- مرحبا , أنا باسم , أبن كريم .

ردت وشيء من الخوف يخترق نبرة صوتها ..
- أهلاً بك .
- كيف حالك وكيف هو اسعد الصغير !
- بخير الحمد لله
شيئاً ما ربط لساني عن قول ما أردت قوله , فغيرت دفة الحديث , وأنا أغرق في حروفاً مضطربة تخلو من الرتابة ..
- هل استطيع أن أتي لزيارة اسعد في البيت !

استنكرت بعض الشيء وأردفت ..
- بالطبع تستطيع دون استئذان أنت أخوه الكبير , تفضل متى شئت .
- شكراً . لك هذا لطف منك .

شعرت بأنني في مأزق كبير , من الواجب زيارته , لكن موضوع عادل يؤرقني ويوترني يجب أن أضع لهُ حداً لتخف معاناته , أخيراً وبعد تمحيص وتدقيق ارتأيت أن أخبر هيفاء بنفسي وليحصل ما يحصل يجب أن أكون حازماً ولا أعتمد على أحد لحل المشاكل التي أجدني مسئولاً عن حلها .
اتفقت في اتصالي الأخير بهيفاء أن أزورهم في منزلهم يوم الجمعة , خلال هذا الأسبوع حاولت أن أجد حلاً يخلصني من مأزق الإحراج , لكن عبثاً , توترت أكثر وأصبحت عصبياً مع زوجتي وابنتي .

وجاء يوم الجمعة .. وعند الخامسة بالتحديد قرعت الجرس فتردد صداهُ في جوفي وفي أعماقي سمعت صوت الجرس في داخلي يعلن شيئاً , أدركت في وقت غير مدروك أنني مخطئ .

وفتحت الباب , كانت في العشرين من عمرها , ألقت التحية بابتسام ..
- تفضل , أنت باسم صح !! .

عاد لي الارتباك مجدداً
- نعم أنا باسم كيف حالك يا أم أسعد , أشعر بأنني مقصر تجاه أخي الصغير لكن ظروفنا أحياناً تجعلنا مقصرين في ما هو في قرارة أنفسنا واجب يجب القيام به .

ارتاحت عندما سمعت باسم ينادي أسعد بأخاه الصغير , شعرت في نبرة صوته بالحنية وطيبة القلب .. كانت مشدودة ومتوتر بيد أن وقع هذهِ الكلمة على نفسها خفف كثيراً من معاناة الضغط النفسي الذي يفرض وجوده على عقلها ويربكها بين الحين والأخر .

- أسعد محظوظ أن لهُ أخ في طيبة قلبك وذوقك .

قال ضاحكاً ..
_ أنا الذي أصبحت محظوظ , سأمارس علية طقوس الأخ الأكبر , هل هو نائم !
- لا ليس نائماً , يرتدي ملابس لائقة لمقابلة أخاهُ الأكبر .
بسيطة , دمثة الأخلاق , كم هي طيبة ولبقة , أشعر بالخجل من نفسي ماذا دهاني !! لماذا أنا هنا !! لأصدمها بالحقيقة المرة وأعلنها في وجهها أنها مكروه من أخواني !! ماذنبها !! بينما كنت أتساءل في نفسي .. سمعت صوته ينادي بابا .رفعتُ رأسي , فوجدت أمامي لوحةً من البراءة يا إلهي أنهُ أسعد , به شبه كبير من أبي , أظنه اعتقد أنني بابا .. مد يده نحوي وانطلق على صدري وبصورة تلقائية طبع قبلة على وجنتي خلفت بقايا لعابه الممزوج بقليل من الحليب , بسرعة ناولتني هيفاء قطعة منديل ورقي , وقالت لي .. أنه وقت التسنين ولعابه يدر بشكل مزعج , المعذرة ..

أخذته في أحضاني .. أمطرته بسيل من القبل .. أشعر أنهُ ولدي وأخي ودمه يجري ويلتحم في دمي ,, أحببته كأنني كنت أعيش معه .
أخذ يشاغبني ويلعب معي , يضع يده المكتنزة الصغيرة على عينيه ويفتحها ويضحك وقهقهاته تعلو قسمات وجهه الصغير .. أحسست معه بالألفة , أحببتهُ وأشفقت عليه من يتمه .

كنت هاماً بالخروج عندما سألتني هيفاء ,
كيف حال عادل الآن ؟

جاوبها الحزن في عيني قبل فمي ..
_ حالته تزداد سوءاً يوماً بعد يوم ,
- لماذا !! ألا يخضع للعلاج ؟
- نعم لكن ..
أنعقد لساني فقد جاء وقت الجد .
- لكن ماذا ؟
استجمعت كامل قوتي , وأردفت ..
- بصراحة كنت متردد بعض الشيء في إخبارك , لكن يبدو أن الموضوع يفرض نفسه .

استغربت ..
- قل ما يجول بخاطرك , شعرت من مكالمتك أن أنك تنوي الحديث في شيئاً ما .
- لا أدري ماذا أقول , لكن أخي عادل يشعر بالذنب تجاهك , ربما من الموقف الذي اتخذهُ منك .
- كان شيئاً عادياً , حتى أنا لو كنت مكانكم لرفضت أن تحل أي امرأة محل أمي , هذا شيء متوقع , لكنك لو اطلعت على ظروفي لعذرتني .
- أتفهم هذا الأمر , لكن أخي عادل لا يكف عن تأنيب نفسه , فهو يعتقد أنهُ السبب في موت زوجته .
- لماذا!
حاولت أن أصيغ الموضوع بصورة أخف وقعاً على النفس ..
- يردد دائماً أنهُ عقاب من الله بسبب أذيتهُ لك , شخص الطبيب المعالج حالتهُ بأنها ( اكتئاب مصاحب للهوس ) , يعالجه الطبيب حالياً بمضادات للاكتئاب , روحه المعنوية في هبوط مستمر , يشغل نفسهُ بأفكار سلبية , دائماً يشعر بالعجز والخواء واليأس , فاقداً للصبر والشهية في معظم الأوقات .

امتزجت مجموعة من التعابير على وجهها .. حزن وعطف شفقة وحنان , وأشياء أخرى ..

- لا أدري ماذا بوسعي أن أفعل , لكن أن كنت ترى أنهُ بإمكاني المساعدة فأنا مستعدة أن أزوره لتوضيح هذا الأمر .
شُدهت عندما ألقت هذهِ الجملة , شفافيتها غريبة , كأنها تقرأ أفكاري , أكبر من عمرها بكثير .. أردفت معترفاً بما يدور في بالي ..
- ليتك تفعلين , سيرتاح كثيراً .

أدهشتني من جديد ..
- لما لا .. هل هو على استعداد الآن !!
ارتبكت ..
- نعم , أأقصد لحظة واحدة , سأتصل بأختي سها حتى تخبريني كيف هو الآن ,

كنت أتكلم بصوت منخفض , أريد أن أستشف الوضع كيف هو الآن !! هل هو هادئ!! لكن ثورة أختي سها , جعلت وجهي يحتقن غيضاً ,

- هل جننت يا باسم !! تريد أن تأتي بها هنا إلى منزلنا , هل تنوي موت أمي !!
- سها تعقلي , لمصلحة عادل أفعل كل هذا , لا وقت لشرح المزيد , وإن كان لابد خذي أمي واخرجي إلى أي مكان تشائين الذهاب إليه .

ودخلت قصرهم , عرفت حينها أن منزلي لم يكن إلا جناح واحد من أجنحة هذا القصر المهول ,, كبير وضخم المبني , مرت السيارة من البوابة فتراءت لي مباني أخرى , يبدو أنها بيوتاً أخرى تخصهم لكن القصر تصدر الواجهة واقفاً بكل شموخ ..عالياً .

عندما دخلت غرفة عادل , وجدته شاباً في منتصف الثلاثينيات أو يزيد عنها بقليل , أو ربما أخطئت في تقدير عمرهُ , لكن يبدو أن فقدان زوجته أفقده الكثير من توازنه وصحته , رأيت وجه كريم يلتصق بوجهه , شعرت بالاختناق يلف طوقاً فولاذياً حول رقبتي .. جفلت من منظره المحزن , شعرت بالأسى.عندما لمحني صار يتمعن في وجهي دون أن يتكلم , كأنه في عالم آخر .. كسر صوت باسم ذلك الوجوم الشرس ..

- عادل .. هذهِ هيفاء أم أسعد , جاءت لتطمئن على صحتك ..








هل من متابع .. هناك أحداث أخرى تنتظركم

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2006, 10:51 PM   #30 (permalink)
ويلي
غير مسجل
 
المشاركات: n/a
افتراضي

مشكور اخي على تعبك واتمنى ان تنزل باقي القصة
مع جزيل الشكر










 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2006, 10:52 PM   #31 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 12
مزحوم is on a distinguished road
افتراضي

القصة جميل وانشاله تكمله في اقرب وقت
مشكور مره أخرى










مزحوم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2006, 06:42 PM   #32 (permalink)
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية flowers
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: هناك
المشاركات: 706
flowers is on a distinguished road
افتراضي

مشكوور .. وننتظر البقية ..









__________________
BMW



●● [ آنا أشهد أن الــ bmw ][ سيــآـآرة ][ .. !!
flowers غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 04:05 PM   #33 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية ام زهراء
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 127
ام زهراء is on a distinguished road
افتراضي

القصة حلوة كثير

و الله يعطيك العافية










ام زهراء غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 06:44 PM   #34 (permalink)
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية flowers
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: هناك
المشاركات: 706
flowers is on a distinguished road
افتراضي

يللا ننتظر تكلمتها .. ( بس علشان تقول شجعناك ) ..









__________________
BMW



●● [ آنا أشهد أن الــ bmw ][ سيــآـآرة ][ .. !!
flowers غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-03-2006, 06:35 PM   #35 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الثالثه عشرة


رأيت عيناه تتوسل إلي وترجوني السماح والمغفرة .. انتصب واقفا , اهتز توازنه لكنه استعادهُ سريعاً .. صغرت حدقتي عيناهُ وهو يركز على ملامحي .. كأنهُ لم يكن واثقاً من أنني صرت أمامه , فرك جبينهُ بيده و ابتلع ريقه الذي كان يعيق الكلمات ..

_ أنت أم أسعد !!
- نعم , جئت أطمئن على صحتك , أ أنت بخير !!

سالت دموعه تتهادى على خديه , أصرت دموعهُ أن تغسل بقايا جنون الألم الذي غيّر ألوان حياته إلى الأسود , كأن الدموع تغسل الذنب الذي اقترفه في حقها وحق نفسه , بخشوع أسدلت عيناهُ ستائرها إلى الأرض و قال بانكسار ..

- سامحيني يا هيفاء , أخطأت في حقكم .
- لا تقل هذا لكلام يا عادل , أنت أخو أسعد الكبير , وما يحدث بين الأهل لا يضر النسب أو يلغيه , لا محل للحقد في قلبي .
- حقاً !!
- كن واثقاً .
- كم أنا خجل من تصرفاتي معكم , لكن منذ اليوم , سأهتم لأمركم وسأعوض أسعد حنان أبي الذي فقدهُ ..
توقف عن الكلام , كأنه أدرك شيئاً .. شقت زوايا فمه المتشقق من الإعياء ابتسامة الرضا .. سألها ..
- لكن أين أسعد ؟؟
- أسعد في عالم الأحلام الآن , نائم وربما يحلم أن يرى أخاه الكبير ذات يوماً يزوره ويلعب معه .
- متى أراه ؟
- قريباً جداً .
حولت بصري إلى مكان أخر , يبعدني عن هذا الموقف , خجلت من نبلها , خجلت من نفسي وأخواني , وكرهت المال الذي يحرمنا من الكثير في حياتنا , يحرمنا من معاني لا ندركها إلا بعد فوات الأوان .

لم أكن أعلم أن قلبها كبير إلى هذهِ الدرجة , ظلت تساير عادل وتكلمه بلطف , حتى تبسم وانقشعت غيوم الحزن التي تحبس غيث الفرح في صدر أخي , وعدها أن يزور أسعد , وأن يأخذهُ مع أولاده يوماً ما في رحلة بحرية , سألني بعد مغادرة هيفاء عن أسعد ,
قال لي : حدثني عن أسعد !! كيف هو ! كم عمره ؟ ومتى أراه ؟
بقيت معهُ إلى ساعة متأخرة أحدثهُ عن أسعد , كم هو يشبه والدي , كيف لعب معي ومازحني , وعن طيبة هيفاء .
في الآونة الأخيرة تحسنت شهيتهُ للطعام وبدأت الحياة تدب في عروقه الذابلة .

صار بين الحين والأخر يطلب مني أن أخذهُ إلى اسعد وهيفاء , وعندما نكون في زيارتهم لا يكف عن الابتسام والثرثرة في أمور عدة , أراهُ بشكلِ آخر , صارت هيفاء تعرف أطباقهُ المفضلة لكثرة ترددنا عليها أنا وأخي وفي الفترة الأخيرة انضمت إلينا أختي سها وزوجتي أحلام ,لا أدري ما نوع هذهِ الإنسانة وكم يتسع قلبها لحب المزيد من الناس , أجبرتنا جميعاً على احترامها , أحببناها وكأنها أختاً لنا وربما أكثر, حتى عادل لا يمضى يوماً كاملاً دون أن يسأل عنها , كأنها تمتلك قوى سحرية تسيطر بها علينا وعلى كل من حولها , أما أمي فقد حفظت لهيفاء الجميل , يا لسخرية القدر , كانت هيفاء داء فأصبحت دواء!

حتى أن الطبيب النفساني الذي يعالج أخي عادل بدا في أخر زيارتنا لهُ مندهشاً وهو يقول لي ,حالة عادل تتحسن باستمرار , جيد جداً , حاول إن تجعله يستمر على هذا النحو , وسيتحسن بسرعة أكبر ,
سألت الدكتور :
إلا تعتقد أنه حان وقت دخولهُ جلسات الحوار ؟؟
_ نعم , حان وقتها , وبناءً عليه سوف أوقف مضاد الاكتئاب وأكتفي بالجلسات , وبعض الحبوب المهدئة لتساعده على تنظيم نومه المضطرب , شريطة أن تبعدوه عن كل ما يزعجه حتى لا تنتكس حالتهُ مجدداً , حينها سيكون العلاج أشبه بالمستحيل .


بعد مضي أربعة شهور على وفاة والدتي صرت اشعر بالوحدة , لا أجد في وحدتي غير أوراقي والقضايا العالقة في المحاكم , وجوهُ مكفهرة طوال الأسبوع بين أروقة المحاكم ووجوه المتهمين والأبرياء , بيد أن هناك شعوراً غريباً يرغمني على متابعة أخبارها , أجدني بين الحين والآخر أتصل أسأل عنها وعن صغيرها , كأنه شيئاً ما يعتمل بصدري , يزف لي الحياة بشكل جديد , يلونها ويضيف لها نكهتها المفقودة , ترى هل أبدو معتوهاً !!

أخيراً اكتشفت أنني مشدوداً لها , أشتاق أن أراها لكن ما من مبرر فكيف السبيل !! في كل مرة أختلق حجه , لكني أعود لأجد نفسي خارج الحدود من جديد ,

ازداد إصراري , لابد أن أجتاز تلك الحدود وأكلمها في الموضوع , لن أقف مكتوف الأيدي , لماذا أنتظر ! و ما فائدة الانتظار ! لكن كيف سأخبرها !! اتصل بها هاتفياً , أو أكلمها وجهاً لوجه .. وجهاً لوجه !!! لا ربما الموقف محرج بعض الشيء , صوتاً ما يندفع من داخلي .. لست بطائش ولا مراهق .. يجب أن تُحسن التصرف , لا تكن سلبياً . ماذا لو طلبت مساعدة باسم ! هل سيفهمني خطأ وماذا ستكون ردة فعل عادل !! هل سيعتقد أنني فعلاً أحوم حولها لسبب المال !! يا إلهي كم يبدو الموضوع متشعباً !!

ما لبثت حتى جاءني ذلك الصوت مجدداً .. كف عن هذهِ السلبية .
حاصرت خطواتي تحت وقع أقدامي المهتزة حتى تثبت عند عتبة بابها .. أحاول الاستعداد ..أشعر أنني متوتر أكثر من اللازم .. بسبابتي وإبهامي أمسك بأنفي وتتحول أصابعي في صورة تلقائية إلى ذقني أفركها.. كأنني أحاول تجديد طاقتي وأنفاسي المنهكة من التفكير .. طرقت بابها ..أتخيل كيف سترد على طلبي لها .. أبتسم مرة وأقطب جبيني مرة أخرى .. أعيد ترتيب ملابسي واستعادة صوتي الذي يغوص في أعماقي .. طرقت الباب مرة أخرى .. لازلت أنتظر , عاودت الطرق مجدداً لكن يبدو أنه لا أحد في البيت . خاب أملي .

عرفت أنها سافرت إلى إحدى الدول العربية لتقديم امتحاناتها , فقد انتسب لأحدى الجامعات هناك ,, كان حلماً يراودها وليتني أنا من حققه , حاولت أن أكبح مشاعري تجاهها لكني فشلت .. تكبر هذهِ المرأة في عيني يوماً بعد يوم , في كل زوايا حياتها أجد الاتزان يفرض نفسه في تشكيل رسمها , هي امرأة من نوع آخر . أفتقد شيئاً كبيراً .. بحجم البحر , بعمق البحر !! بل هو أعمق .

وجدتني في دوامة تعصف بوجداني . في أعماقي بوحاً يكبر في داخلي بإصرار.. أنها هي هيفاء .. تعيش بين خلجات نفسي , تجوب أزقة القلب دون اكتراث .. تتربع في قلبي و تفترش سمائي ببسمتها , تمرح في روابي قلبي , تذوب وتتجول بين كريات دمي , يأبى عطرها أن يفارق أنفي .
في وحدتي البغيضة يزورني طيفها عنوة , كثيراً ما تخيلت وجهها يغرق بتفاصيلهُ بابتسامتها الخجلة , ماذا بعد ياهيفاء !! باختصار لا تخلو أنفاسي من حبك . أدمنتك وتسرين في دمي .. ترى هل ستقبلين !!







هل تتشوقون لمعرفة رأي هيفاء !!
تابعو معي .


مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-03-2006, 09:25 PM   #36 (permalink)
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية العنود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: عالي
المشاركات: 938
العنود is on a distinguished road
افتراضي

شكرا جيلا









العنود غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 06:24 PM   #37 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الربعه عشر


عزمنا على الذهاب إلي (الشاليهات ) المكان الرائع الذي سجل أجمل لحظات حياتنا مع والدي رحمهُ الله , صنارته لا تزال متوقفة عند إحدى الزوايا تحتضنها بيوت العنكبوت , كأن روحه كانت هناك ..كان يحب الصيد تماماً مثل عادل , وكانت رحلة الصيد فرصة لعادل ليلتقي فيها بمن أحبه طوال حياتهُ ( البحر) .. الصدر الكبير الذي يحمل هموم الناس أجمع , اقترحت أنا أن ندعو معنا المحامي إبراهيم , كم أشعر بالأسى على حاله , ازدادت وحدتهُ بعد موت والدته .. بدا عادل في حال أفضل وهو يلعب الكرة مع كريم الصغير ويلاطفهُ ويلعب معهُ طوال اليوم . في المساء كنا أنا وإبراهيم نتسامر الحديث ..انطلقت في حديثي معه كأني أول مرة أكتشف الكلمات , أو ربما وجدتها بعد حيناً من الضياع والألم , لكنه لم يكن على عادته , وانشق الجبل الذي كان يختفي ورائهُ فظهر من خلفه شخصاً آخر بسيط , ضعيف , رأيت الإبراهيم الآخر عندما ختمت الحديث عن صحة عادل التي كانت تسبب لنا القلق بقولي ..
- الطب يصنع المعجزات , أين كان وكيف أصبح !! العلم ينجز الكثير .
تنهد وكان يبدو منزعجاً ,

- وهل كل شيء يستطيع المرء أن يشفى منه !!
استغربت كلامه ..

- لم أفهم .
- لا أدري , في بالي تختلط الأمور , أجدني عاجزاً بعض الأحيان عن تحديد ما يؤلمني .
قال باسم ضاحكاً ..

- لا أجيد فن الكلام , خفف علي من الرموز .
قال إبراهيم وهو يشير لي أن نجلس على إحدى الصخور التي تسكن عند شاطئ البحر منذ سنين ..

- أنا جاد في قولي , لم أكن مازحاً .
- تعاني من مشكلة ما !!
بسخرية ..
- أعاني , أشعر بأنني سأنفجر .
استطرد باسم ..
- هون عليك يا أخي كل الأمور لها حلول تعلمت منك الكثير.
ابتسم ساخراً ولم يعلق .. فأضاف باسم ..
- تعاني من الوحدة .
أضاف بعدها ..
- أشعر بك جيداً , كثيراً ما كنت أتساءل لماذا لم تتزوج بعد !!
- أحياناً أجد نفسي بلا مشاعر , لا أحب ولا أكره , لمن أعطي حبي !! لمن أهب مشاعري المخزونة بين طيات أمالي المثقوبة بصرير الوحدة !! وأكره من !! ترى من يستحق الكره !!

فتحت عيني على آخرها ,أنا أسمع أنين قلبه ووجعه الذي يخنق كلماته , شيئاً ما قلص حروفي وقزمها .حاولت أن استجمع بعض ما تناثر من معاني تفيد أن تواسي إنساناً عبثت به الأقدار حتى انتهى وحيداً على عتبات الزمن الساخر ..

- أنا أقصد ما أقول لماذا لا تتزوج !! كانت والدتك ضمن حساباتك, وهاهي قد رحلت , حاول أن تعيش حياتك الطبيعية بتكوين أسرة , لا زلت شاباً .
- في أكثر من مرة كلما أحاول أن أستجمع قواي لأفاتحها في الموضوع , يحدث ما يسخف الطاقة التي استمدها لينتهي الكلام قبل البدء في الكلام .
فتحت عيني مبهوراً ..

- إذاً أنت مغرم يا صديقي !!
- ليس بالتحديد .
- وما هو مقياس التحديد في نظرك !
- لا أدري .
- لماذا لا تتزوجها !! ما لمانع !!
- ألا تريد أن تعرف من هي أولاً .
- حواء من هذا العالم , لما السؤال !!
- لأنك تعرفها جيداً .
قال والحيرة في عينيه ..

- الموقف لا يحتمل التخمين, من هي !
- هيفاء .
- هيفاء !!
- نعم هيفاء , لماذا أنت مندهش !!

صمت قليلاً .. استحوذت عليه أفكار غريبة وربما يشوبها شيئاً من الأنانية , يبدو مطرق التفكير .. ألم تجد غيرها !! لماذا هي بالتحديد !! ترى هل يصدق ظن أخي عادل وفارس فيما قالوهُ عنك يا إبراهيم !!

أفقت من سباتي , امتدت يد إبراهيم تهزني بلطف ..
- إلى أين وصلت !!
تمتم ..
- معك .. أنا معك .
استغرب إبراهيم من باسم وأردف ..

- أقرأ في عينيك كتاباً أخر .
- كتاب ! كتاب ماذا !!
ارتفع صوت إبراهيم بدرجة تسمح لباسم أن يكون واعياً ..

- ماذا يدور في ذهنك يا باسم !!
- لاشيء , يبدو أنني اشعر بالجوع .

لم أقتنع من رد باسم , كان في عينيه شيئاً أخر , لماذا !! بما كان يفكر ولماذا تهرب من الموضوع !! كان يلح علّي لمعرفة رأي في موضوع الزواج ! يحثني على الكلمات , كأنهُ تلقى صفعة على وجهه عندما عرف من هي ! لماذا ! ترى هل أخذه الظن بي سوءاً !

تركني أمام شاطئ البحر , تتلاطم أمواجه بغضبِ شديد , تضرب الصخور بشدة فيتطاير رذاذ قطرات الماء , ليوقظني من غفلتي , كم أخافني هيجان البحر .. كأن البحر غضب مني هو الآخر .

كان محمد يقلب قطع اللحم المشوي , يتغير لونها بسرعة , الجمار متقدة وحرارة النار تضرج وجوهنا حمرة رغم نداوة مساءات شهر أذار الرائع , وجدتني أتخيل نفسي إحدى الجمرات المتقدة التي لمع ضوئها في وجوهنا ,

حاولت أن أطرد كل الوساوس من رأسي ومن حنجرتي الذي توقفت عليها مرارة موقف باسم الغريب , بيد أني لم أستطع أن أتجاوز النظرة التي كان يحقنني بها باسم بين الحين والآخر !! تساؤل !! عتاب !! أو ربما اتهام !! لم أستطع تحديد هوية نظراتهُ الجارحة , أدرت محرك سيارتي ومضيت هارباً .

كان الوقت متأخراً عندما انتبهت إلى الرسالة القصيرة التي أرسلها لي إبراهيم , بقيت أركز عليها.. قرأتها عدة مرات ( كان يجب أن أرحل لست جبان , لكني إنساناً يشعر )

تأففت , سئمت من التحديق في هاتفي الجوال وأنا أقرأ رسالة إبراهيم . حينها سألت نفسي لماذا اتخذت منه موقفاً معادياً !!

لطالما كنت متأكد أن الرأي الواحد أحياناً يكون غير صائب , لذلك اقترحت على نفسي أن أثرثر مع زوجتي ( أحلام ) سألتها وأنا أخفي نظراتي عنها في سواد كوب القهوة التي كنت أرتشف منها ..

- ما رأيك في إبراهيم ؟
صمتت قليلاً , تقدم رأسها على جذعها متسائلة ..واستطرت
- المحامي !!
- نعم .
- لماذا توجه لي هذا السؤال !! تعرفه أكثر مني !
- فاتحني في موضوع , لكني لم أحُسن الرد بصورة لبقة , لاتسأليني لماذا , لأنني لا أملك رداً مقنعاً .
- أكمل , أنا أسمعك .
- يريد الزواج من هيفاء .
شقت وجهها ابتسامة عريضة , وأردفت ..
- رائع .. مذهل , هي تستحق كل خير .
رشقني بنظرة حادة ..

- وما الرائع في الموضوع , تقولينها وكأنك غنمتِ .
هدأ الفرح الذي سيطر علّي للحظات وتقوست شفتيها استنكاراً..
- ما بالك , لماذا تبدو منزعجاً !!
- إلا تعرفين أنها كانت زوجة أبي !
- كانت .. والآن هي أرملة في أوج عطائها وجمالها , هل تعتقد أنهُ من العدل أن تعيش طوال حياتها على ذكرى والدك الذي لم تعش معهُ أكثر من ثلاث سنوات ! لاسيما في مجتمعاتنا التي لا تكف ألسنة المتطفلين عن الثرثرة , أتريد أن تلوكها الألسن , هي شابة ومن حقها أن تتزوج , ولن يكون هناك أفضل من إبراهيم .

ضحكت مستنكرة , وأضافت ..

_ عرفتهُ من خلالك , دائماً كنت تقول لي أنهُ شخصاً لا يتكرر في هذا الزمان الغابر , إذاً لماذا هذا الموقف الغريب !!








تــابــعـونــا

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2006, 06:11 PM   #38 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الخامسه عشر

توقفت عند هذهِ اللحظة أتساءل لماذا أنا أبدو منزعجاً !! لماذا يحتقن الدم في جبيني غيضاً !! لا أدري ثمة مشاعر في صدري تجعلني أثور ,أغضب, لا أستطيع حصر ما في داخلي .. الحيرة تسيطر على عقلي واعجز عن تفسير موقفي من إبراهيم وحنقي منه , لأول مرة أتصرف بهذهِ الحماقة كثيراً ما كنت أحكم عقلي وأحاول موازنة الأمور لكني فشلت هذهِ المرة .


هل تقبلين الزواج مني !! قالها دون أن تردد عندما وجد نفسه في ساعة مبكرة من الصباح يتصل بها ..

استغربت وتشنجت مفاصلها .. فتحت عينها بقوة , أدركت الآن أنها لا تحلم بالفعل عندما رفع صوته مجدداً ..

- هيفاء , هل تقبلين الزواج مني !!

أضاف بعدها ..

_ أعلم أنني أبدو أهوج بهذا التصرف الغير لبق نوعاً ما , بيد أن النوم فارقني لأكثر من أسبوع وأنا أفكر بالموضوع , صورتك لا تفارق مخيلتي .
استرخت قليلاً .
_ احتاج لبعض الوقت .


تغيرت ملامحي أحسست أني كنت أهيم في أحلامي أو أتخيل أنها كانت تكن لي بعض المعزة , وأنها لن تتردد في قبول طلبي , هل كنت واهماً !!
أصابني الوجوم , انكسر ضوء الفرح في صدري , بهت الضوء الذي شع من غرة جبيني .. بقيت يومان أنتظر ردها لم تكن يومان كانت قرنان أو شيئاً أكبر بكثير لكنها لم تبادر , جن جنوني شعرت بحاجتي إلى إنسانة من نوعها , بل هي تحديداً , تقيس الأمور بمعيارها العقلاني , وأن كل شيء في حياتها لهُ مقدار ,حتى ابتسامتها التي كانت شحيحة نوعاً ما لم تقلقني يوماً فقد زادتها وزناً واتزاناً .
شعرت بأن الكون كله لن يحتويني إذا ما رفضت وجودي في حياتها , ترى هل تفعلها !!

تتصارع الأفكار في رأسي , نعم , لا , لكن لماذا لا !! ولماذا نعم ! أسعد لا يزال صغيراً ويحتاجني , ربما ارتباطي بإبراهيم يقلل من رعايتي له , ها أنا ذا أصعد أولى السلالم لتحقيق حلمي في الدراسة , ماذا بعد !! هل بدأ الطمع يغزو قلبك يا هيفاء !!

لا يجب أن أكتفي. لم أكن أحلم بأن أواصل دراسي لو لا تشجيع باسم وزوجته , لكني لن أجد إنساناً يشبه إبراهيم , دماثة خلقه تكفي لو وزعت على رجال العالم أجمع , كم سأكون خاسرة إذا أنا رفضته , لكن الناس , ماذا سيقولون رسمت على المحامي وتزوجته !!

ومن لقيت من الناس بجانبي عندما رحل والدي .. أخر أحبابي !! من كان يمسح دمعتي التي لم تظل طريقها عيني منذ رحل عني وأنا في أشد الحاجة إليه .
قضيت حياتي كلها في الهم والمشاكل , فهل سيكون إبراهيم نهاية محصلة صبري !!

لم أجد أقرب من لميس ابنة عمي , تحاكي في نفسي رائحة الصدق والنصيحة , ابتسمت في وجهي بوجهها السمح , وأخذت يدي ووضعت كفي ناحية الجهة اليسرى من صدري , قالت لي وهي تقرأني ,, أسمعي دقات قلبك , هل تسمعين صوت الطبول التي تقرع !! سيتحطم قفصك الصدري من مشاعرك المكبوتة .. عجزت يا هيفاء أن أجد تفسيراً أخر للمعان الذي ألمحه يقفز من عينيك كلما لاح طيفه أمامك أو جاء ذكرهُ , لم أستطع احتواء ذلك البريق ذاك اليوم عندما التقينا بهِ صدفه .. أما يدك كانت رجفتها تفضحك بعفوية .. أو ربما دون قصد ..هل تتذكرين السمكات الثلاث التي أهداها لك في باقة الورد ؟؟

حاولت أن أنعش ذاكرتي , نفضت الغبار الذي شوش ذكرى ذلك اليوم ربما لقساوته , وكثرة البكاء فيه والخوف الذي كان يعتريني على أسعد .. أمعنت النظر في ذكريات ذلك اليوم .. نعم كانت ثلاث سمكات !

- ماذا تقصدين يا لميس !!
- أنت وهو وأسعد ثلاثة أشخاص , هل يعني لك هذا الرقم شيئاً ؟!

وقفت أتأمل ذكاء لميس وأنا مشدوهة قرأتني في دقائق ,, لم أكن أعلم أنني أبدو كالكتاب المفتوح , خيل لي أنني أوصدت باب قلبي جيداً .. لم أتوقع يوماً أن هناك من يرصدني عن كثب ..

حاولت الإنكار .. لكنني كنت مرتبكة بعض الشيء .. أشعر بذلك ..
- كلامك غير صحيح .

واجهتني بعينها ..
- لا تتهربي من مشاعرك , إن كنت تريدين نصيحتي أقبلي به , عندما أراد كريم الزواج منك عارضتك لفارق السن الكبير ولم تقدري نصيحتي , كنت أعلم أنك تفرين من معاملة أمي لك , من سيطرتها ومن غطرستها .. ضحكت ساخرة ..
كان أبي يسميها (الضابط) .. كنت قريبة وتعرفين الوضع جيداً , طوال الوقت كان أبي خاشعاً طائعاً لأوامر أمي وطلباتها

قاطعتها ..
- بيني وبين إبراهيم فارق في السن أيضاً , لماذا تنصحيني بالقبول !
- لأنك تشعرين به , وهذا مبرر كافي لانسجامكما .

عاد لي الارتباك مجدداً ..

- أشعر به , ماذا تقصدين !!

أجابتني دون أن تتردد

- باختصار , يبدو أنكما متحابين .
استطرت نافية..
- لا , غير صحيح .
أجابت ببرود لغرضٍ في نفسها
- إذاً ارفضيه وانهي الموضوع .

جف حلقها من الكلمات .. صمتت وخيم عليها الوجوم ..فأردفت لميس ..
- اغتنمي الفرص لأنها تمر كمر السحاب , لن تتمكني العيش بمفرك كل حياتك , ستجدين أنك بحاجة إلى من يكون لك يوماً سنداً وعوناً ودفءً في ليالي وحدتك الباردة .

تنفست الصعداء ..

- أنا خائفة

استنكرت موقفها ..
- خائفة , من ماذا !!
- من أخوان أسعد .
- ألم تقولي لي أن علاقتك بهم باتت وطيدة !!
- نعم لكني لا أستطيع أن أتوقع ردة فعلهم لهذا الموضوع , كانوا يعتقدون أن إبراهيم يساعدني ليكون لهُ نصيباً في إرثنا من كريم .
- لا تهولي الامور , لا تحتاجين لرأيهم .
- بل أنا في أمس الحاجة لرأيهم .
- لا أفهمك .
- إذا رفضوا فكرة زواجي من إبراهيم سأرفض الموضوع , لا أريد أن يتربى أبني بعيداً عني , لا أحتمل التفكير في بعدهُ عني .
- تقصدين حضانة أسعد !!
- نعم .
- قبل أن نناقش قوانين الحضانة , منطقياً من سيطالبك بحضانته , والدهُ متوفى ولا أحد يحضن الطفل سوى والديه .








كل المودة
مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2006, 06:13 PM   #39 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

هلا شباب باقي حلقه وحده تبونه او لا









المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2006, 10:34 PM   #40 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21
الحكيم is on a distinguished road
افتراضي

اكيد خوك يله ننتضرها بلهفه









__________________
:oops: المسامح كريم
الحكيم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-03-2006, 10:03 PM   #41 (permalink)
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 88
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

الحلــقة الأخيــرة



بقيت وحدي طوال الليل أفكر في كلام أحلام , محقة هي ,,لكن ثمة ضيق في صدري يطبق على أنفاسي .. ربما تجاوزت بعض الحدود في أنانيتي , ولم أرعى حقها هي بين زوبعة كل الأمور ..
القلق يفتك بي يحولني إلى إنساناً أحمق , تحسست حلقي .. أشعر بنفاذ الصبر , لاطاقة لي على تسير كل أمور حياة أسرتي , أجدني في عملي مضغوطاً وأمام أخي عادل مسئولاً ,
آه .. أطلقتها من صميم أعماقي .. صحت على أثرها أحلام , يبدو أنني أسرفت في أهاتي .. تحققت بعينيها الناعستين صحوتي ,,

_ خيــر لماذا النوم يجافيك يا عزيزي !!
- لا شيء حبيبتي , عودي لفراشك .
- قلبي لا يحدثني بخير , أراك متعباً منهوك القوى , قل لي ماذا يشغلك ؟
- لا تقلقي منامك , مشاكل في العمل .

تأملتني جيداً ..
- في العمل فقط !
- نعم , أشعر أنني مرهق بعض الشيء .
- ليس من عادتك أن تخفي عني شيئاً !! وعينك تسر لي بالكثير غير العمل .
أطبق على فمهِ بأصابعه , وهمس لي بهدوء ..

ستصحو (حنان) سنكمل حديثنا غداً , لكنني رفضت , أومأت لهُ أن نخرج خارج الغرفة , لابد أن أعرف حقيقة قلقهُ .
جلس على كرسيهِ الهزاز ,, وطلب قهوة .. الآن فقط تأكدت أنهُ يعاني من أمراً ما , فهو لا يجلس ويهز الكرسي بهذهِ الطريقة الهادئة إلا إذا كان هناك ما يوتره .. وقفت بجانبه , وسمحت ليدي أن تمتص بعض قلقه الذي يتطاير من رأسه ..
- دعك من القهوة الآن وقل لي , مالذي غير حالك !!

صمت قليلاً وتنهد ..
- لا أدري ماذا أقول لكِ يا أحلام أنا في مصيبة كبيرة .
شهقت ..
- مصيبة , لعلك تبالغ !!
- لا أبالغ , هي فعلاً مصيبة , وأجدني عاجز عن حلها .
- ياإلهي .. أخبرني فقد تصلبت قدماي .
- أخي فارس ..

استطرت تحثهُ على الكلام ..
- خلصني يا باسم , لا أحتمل المزيد .
- أختلس من أموال الشركة ثلاثة ملايين دينار.

حبست صوت شهقتي بين كفوف يدي ..
- كيف , ولماذا! هل هو محتاج !
- لا أدري , كيف سأصرف أمور الشركة , ولا أدري كيف أخبر عادل , لم أصدق أنهُ عاد من جديد , وخبر كهذا سيؤدي بهِ إلى الجنون .
- كيف حصل هذا !!
- تعرفين أن فارس يدير قسم الحسابات , وبطريقة ما كشف لي أحد الموظفين في قسم التدقيق أن بعض المعاملات والأوراق غير سليمة في تدقيق حساباتها .
مشيت بضع خطوات وأنا مشدوهة
_ وسفرهُ الآن .. هروب !!

ضحكت ساخراً ..
- الهروب الكبير .
- وما رأي المحامي في الموضوع !!
- حلهُ لا يناسبنا .
- ابحث عن حلاً أخر .
- للأسف ليس هناك من حل غير الذي طرحه المحامي .
- إذاً لماذا ترفض الحل الوحيد !!
- لأنه الحل الوحيد هو أن أتهم أخي باختلاس المبلغ , والمحكمة تصدر حكماً غيابياً ضده , ومن ثم تطالب المحكمة من الأنتربول الدولي بالبحث عنه .هل ترين أنهُ من المناسب يسحب أخي مكبل اليدين بين مطارات العالم ؟

تنهدت وهي تحبس أنفاسها ..
- كان الله في عونك .
- قال لي أنهُ مسافر إلى تونس , وعندما سألت في المطار بعض المعارف أكدوا لي أنهُ يوم سفر فارس لم يكن هناك طيران إلى تونس , باختصار لا أدري لا أين هرب .
- محمد ونزار يعلمون بالأمر !!
- لا .

ثارت ..
- إلى متى سيظل حالهم هكذا .. صامتين بدرجة بغيضة لا تطاق , توأمين حتى في تصرفاتهما ! يجب أن يتحملوا جزءاً من المسئولية .
- ليس هذا هو المهم .. كيف سأسدد هذا القصور المالي !! أنا وحدي المسئول , لا تنسي أنني المدير التنفيذي للشركة .

صدمني بكلامه ..
- ماذا تقصد .

استشاط غيضاً ..
- هلا كففت عن الأسئلة ؟؟ أنا مرهق

تواجدت في الشركة قبل الساعة السابعة صباحاً , أعطيت أوامر للسكرتيرة بأن لا تحول لي أية مكالمات , جاء اتصال إبراهيم الذي كنت أنتظره بفارغ الصبر ..

_ عندي أخبار سيئة .
- أخبار سيئة !!
- نعم ,
- البنك , سيحجز على رهن القرض إذا تأخر سدادهُ أكثر من ثلاثة أشهر .
- ومالحل ..!!
- الحل الأخير أن تتصرف في بيع أي شيء لتغطي العجز المالي الذي يحاصر الشركة ويهددها , لا تنسى أن قرض شحنة الأسمنت والحديد يرهن أهم فرع من فروع الشركة .
- كيف سأخبر عادل بالخبر ؟ ومن أين أسدد , سيولة المال لا تتوفر بسهوله .

_ لا داعي أن تخبر عادل .بإمكانك بيع أي شيء يخص والدتك وأختك سها أو أخوانك محمد ونزار وتعوضهم خيراً عنهُ عندما تتوفر السيولة , أظن أنهم لن يعترضوا, تعرف أكثر مني معنى الشروط الجزائية .

أنهيت كلامي , هز رأسهُ موافقاً على مضض , توجهت للباب هاماً للخروج ..لكنه أوقفني من جديد .. لحظة من فضلك . تقدم نحوي عانقني , انشداهً سيطر على كياني , أحاطني بيدهِ طوقني جيداً ,
وأردف ..

- سامحني يا أخي العزيز , لم يكن موقفي مهذباً .. أعرف هذا جيداً .. لكني تحملت مسئولية أخواني وأنا الأصغر بينهم , ضغوطاً كثيرة ألمت بي وأنت تعرف هذا جيداً , لاسيما مرض أخي عادل , تركني بعد أن كان يدير كل شيء ..

تعثرت كلماته .. وأبتعد عني بضع خطوات , أشاح بوجهه عني بغية أن لا أرى دموعه , بيد أني سمعت خطواتها وهي تسيل من حنان قلبه ,, ذهبت إلى حيث مهربهُ مني , إلى عينيه .. رأيت وجهه , كانت عيناهُ تحتقن بالدموع .. استطردت

_ تبكي !!
أجابني بصوتٍ يتقطع ..
- تلك هي أثار الضغوط التي حبست أنفاسي عن الكلام
مسح دموعهُ بكفيه وواصل كلماته المتعثرة ..
- كان موقفي منك سخيفاً , لكني لم أرى في ذلك الوقت إلا صورة عادل أمامي وهو يسمع نبأ زواجكما , خفت من ردة فعله , ومن تأثيرها عليه , وللحظة ما شعرت بقرب هيفاء منا كأخت وفراقها يصعب علينا بعد أن وجدناها في وقت محنة لم تكن إلا لمعرفة معادن الناس في وقت الحاجة .
ابتسم إبراهيم .. وربت على كتف باسم ,, وقال ..

- أنت حساس للغاية , دعني أزف لك خبراً يقشع الغيم عن سمائك.. هل أنت مستعد !! عادل موافق , وقريباً سأدعوك لعقد القران ..
قال باسم مستغرباً ..
- كيف !!
- كان هادئاً ومزاجهُ رائق . سألته مباشرة ودون لف أو دوران.. مارأيك في هيفاء ؟؟ قال لي قلبها كبير و أنا أعتبرها الآن مثل أختي سها , كم كنت مخطئاً في حقها .. وجدتها فرصة ذهبية .. داهمتهُ بدون تردد , هيفاء وحيدة في هذهِ الحياة فهل يحق لي أطلب يدها من أخوها عادل !! أعيشُ وحيداً ولن أجد أفضل منها زوجة . رحب وعانقني على الفور وبارك ارتباطي بها .
- متى !!
- ليلة أمس .
لمعت عيناهُ فرحاً ..وعاد لمعانقتي من جديد ..
- تستحق كل الخير وأكثر.

سألتها والفرح يقفز من عيني أتقبلين أن أكون أباً لأسعد ؟ أجابتني بسؤال .. أتقبل أن تكون أباً لأسعد !! طمعت أكثر وسألتها مجدداً ..
أتقبلين أن تكوني أنفاسي التي تسري في روحي .
أشاحت بوجهها بعيداً , خشية أن يفضحها بريق عينها , أجابت والفرح يضرج وجنتيها ..
_ نعم .
شعرت حينها أن قلبي وقع مني في مكان ما , انزلق مني وتوقف في مكاناً أكثر أماناً,
لم أكن حينها أقف على سطح الأرض كنت أحلق فوق السحاب .. بين الضباب , ألمح النجوم يشق نورها الهادئ وجه السحاب , وكانت نجمتي تتلألأ بحياء , ليست كباقي النجمات .. تمردت على كل النجمات لتعلن عن وجودها في حدود سمائي دون مغيب ..

وجاءت ليلة اللقاء .. ليلة لقاء قلبي بروحي , وعقلي بوجداني , حروفي وكلماتي وأبيات شعري المنظومة على صفائح دمي ..

رائحة أبخرة العود تنتشر في كل مكان , تدخل بين خصلات شعري وفي نسيج ملابسي ومسامات جلدي .. وتقتحم أنفي عنوة لتُشعرني بسعادة لا طاقة لي على وصفها , ولو وصفتها حتماً سيكون وصفي غير كافي .. كانت تُغطي شعرها وجزءً من وجهها بوشاحِ زهري اللون ..

عندما كشفت عن وجهها .. لاح لي قمراً ساطعاً يسرق النور من النور .. يلهم الشاعر ديواناً ثرياً ..
ابتسمت .. فسرقت روحي مجدداً بعد أن أعادتها إلي هذهِ الليلة .. سألت عيناها من أين لكِ هذا البريق !! لمست يدها فاحتوتني بكلي ..
سمعت تمتمات الجميع تقول لي ..

هنيئاً لك عروسك ..خفق قلبي بشدة .. طرنا معاً في سماء الحب نحلق بعيداً عن الأنظار, نستعد للحياة من جديد وبشكل فريد ..عرفت بأننا كنا على موعد مع الحياة
وأية حياة .. ليتكم تعرفون .








النــهـــايــة



أتمنى أن أكون قد ختمت القصة بمايليق بقراء القصة
دمتم بألف خيــر , والشكر الكبير لكل من قرأ حرفاً من أحرفها
ولكل من عقب عليها بكلمة أو بنظرة
تحياتي لكم وخالص مودتي

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصميمان ( لرمضان كريم) المجد المتطور بسطة التصاميم الفنية 12 28-10-2005 05:55 PM


الساعة الآن 07:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008