العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطة الأدبية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2006, 09:22 PM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي هيفاء والمحامي وابناء كريم

السلام عليكم شباب اليوم جايب اليكم قصه جديده واتمنه انه تعجبكم والقصه راح تكون على حلقة كل يوم حلقه



الحلقه الاولى



فقرها .. عوزتها .. وحدتها ,, وظلم عمها الذي كانت تعيش معه , هم من دفعوها للزاوج من كريم ..نفوذاً يخترق كل مالا يخترق بالقانون أو ضده ..أمولاً طائلة بالملايين.. باختصار مصرفاً متحرك , كل هذهِ المواصفات اعتبرها عمها فرصة لاتتكرر , إضافة لبعض العروض والمغريات التي قدمها كريم ليشتري بها الدمية الجميلة الناعمة ,ممشوقة القوام .. هيفاء , فعلاً أسماً على مسمى والتي يتمنى كل شباب المدينة الزواج بها ..
سيارة جديدة , ومبلغاً محترماً .. هديتي إليك أن زوجتني من هيفاء , ظلت هذهِ الجملة كالموسيقى تطرب أذن عمها حتى أصبح ثملاً يترنح كلما عزفت هذهِ المقطوعة على أوتار أذنه.. تغيرت المعاملة .. أبدى لها حبهُ وحنانهُ .. وتغيرت معاملة من في البيت بأكمله , حتى ينال شرف مصاهرة .. المليونير كريم .. ولأن هيفاء هي الورقة الرابحة ..كان لابد من المحافظة عليها حتى من الغبار, حتى لاتتشوه ..
لم تترد هيفاء كثيراً في القبول بكريم .. أتعبتها الخدمة في بيت عمها..وأهانها الذل الذي يعتريها عندما كانت تطلب فستاناً جديداً ليوم العيد .. هي فعلاً سندريلا ,
قدم كريم مهراً كبيراً لم تكن تحلم أن تسمع رقمه .. أو ترى رزمة واحده من الرزم التي نامت براحة في حقيبة أنيقة .. من طراز كرستيان ديور .. كتب الحرف الأول من الكلمتين بحروف مذهبه بشكل متقن" " C.d .


أقتصر حفل الزواج على عائلة عم هيفاء .. في حفلة صغيرة .. فالعريس كريم لايريد شوشرة .. تزوجها لأنه يعشق الجمال , فقد أهترئت ملامح زوجته أم عادل , ولم تعد أنيقة ..حتى أسنانها لم تعد تحتفظ ببريقها كالسابق .. ماذا بعد ولادة مايعادل فريق كرة قدم , كيف ستبدو الآن !! غارقة في مشاكل التي الأولاد والبنات ولاهم لها سواهم .. لم تعد تلبس الملابس الجميلة ,ولم تعد تلون وجهها بألوان براقة تساعدها على استعادة نضارة بشرتها المخملية .. لم تعد كما كانت تهتم به , فأصبح شيئاً غير ملاحظ .. لذلك حاول أن يجد نفسه الضائعة بين تلال الهموم ومشاكل العمل من خلال تحفة جميلة تحيي ما تبقى فيه من حياة .

تزوجت هيفاء من كريم .. ولم تشعر إلا وسنين العمر تمضي دون توقف في سباق وتلاحق مستمر ..يأتي لها خلسة , ولا تنعم بالنوم الهادئ في بيت أبتاعه لها بأثاث فاخر لكنه لم يشتري لها الاستقرار النفسي أو العاطفي .. لم يكمل معها ثلاثة أعوام عندما أطبق فاه في ليلة معتمة وفارق الحياة بعد صراع لجمع المال والجاه ليكون من وجهاء البلد وأحد أعيانها المبجلين تاركاً طفلهما "أسعد" وهو في الشهور الأولى من عمره تبحث عيناه وتسأل أين بابا !!! وتجيبه بعيون حزينة جفت منها الدموع .. مات ..كأن عينها أبت أن تكون إلا حزينة خالية من اللمعان .

رفعت سماعة الهاتف الذي دوى صياحه في صباح مشمس .. أنا المحامي إبراهيم .. وأريد أن أخذ معك موعد لحصر تركة المرحوم كريم ..
تسارعت دقات قلبها .. فالخوف يحاصرها من كل جانب ومكان .. الوحدة والمصير المجهول يشكلان ثنائي مخيف لا يفارقانها ليل نهار .
ترد علية بصوت متقطع لا يخلو من اهتزازة قلق ..
- هل يتوجب علي الحضور إلى مكتبكم ؟!
- أن شئت ذلك سيدتي فأهلاً بك , أو أزوركم أنا في منزلكم , هذا الأمر يعود لك .
- أفضل أن تأتي إلى زيارتنا .. هذا أفضل بكثير.
- كما تشائين سيدتي .. هل يناسبك غداً صباح الاثنين ؟؟
- نعم , هذا جيد .
- وأي ساعة ؟؟
- عند العاشرة صباحاً .
- اتفقنا سيدتي , غداً في العاشرة.
لم تستطع هيفاء إلا أن تلفها الهواجس .. حزينة وقلقلة ومطرقة التفكير .. وتساؤلات عدة تلقي بنفسها على ظلال أفكارها , سؤلاً كبيراً يحجب النور عن عقلها وبصيرتها
ترى ماذا ينتظرني بعد !!!
صباح يوم الاثنين , دق جرس الباب عندما أشارت عقارب الساعة إلى ذلك ..
أسرعت الخادمة إلى الباب .. سمعت هيفاء من خلال باب غرفتها الموارب صوتاً غليظاً أجش .. كأنه صوته يفضح بأنه من المدخنين ..
- أنا المحامي إبراهيم , أبلغي سيدتك بقدومي من فضلك .
توجد لدى الخادمة تعليمات مسبقة .. لذلك أدخلتهُ إلى غرفة الجلوس , فور تعريف المحامي نفسه .

تطلع المحامي يميناً ويساراً , شد انتباهه بياض أرضية البيت الرخامية .. رأى انعكاس وجهه وحقيبه التي ترافقه إلى أي مكان يذهب .بجانبه طاولة مستديرة الشكل تتوسطها صورة كريم وهو يعانق طفلهُ أسعد بحنان وعند أحدى النوافذ العريضة التي تتدلى منها الستائر المخملية باللون الأحمر الملكي ..عند تلك النافذة توجد أسماء الله الحسنى منقوشة بعناية وإتقان على قطعة مذهبة ضخمة بطول الباب تقريباً تتوقف على أرجل من الساج الثمين .. قبل أن تهدأ عيناه التي ركزت على رقة الذوق في الأثاث وفخامته .. داهمه جمال من نوع آخر .. جمال ناطق ومحسوس .. يلهب الحس والإحساس .. ينطق الحجارة الصماء ..جمال تبتسم لهُ العيون وتنفرج به الأسارير ..قام واقفاً بينما هي تتقدم على مهل تكسو ملامحها ابتسامة خجله .. غاصت يدها الدافئة في يد المحامي المكتنزة .. بدت واثقة وهادئة على عكس ما تخفي ..
..بدهشة وتعجب فرض السؤال المنطقي نفسهُ على شفتي المحامي الصامتتين نظر إليها نظرة تساؤل وانبهار .. لماذا هذا العجوز وأنت بغاية الأنوثة والجمال !!





انتظروا البقية


مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2006, 09:27 PM   #2 (permalink)
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 688
اميرة is on a distinguished road
افتراضي

هلاااا

مشكور اخوي ع القصه واننتظر الحلقة الثانية










اميرة غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2006, 12:01 PM   #3 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

تابعو معي أحداث الحلقة الثانيه




قاطعت صدى الأفكار التي غلفته بهمسها ..

- أهلاً بك ..أنا هيفاء , تفضل بالجلوس .
حاول أن يخفي انبهارهُ بها بينما عيناه تكاد أن تتخلى عن موقعها الأصلي ..
- .أهلاً بك سيدتي ..أنا المحامي إبراهيم السالم , ومحامي مجموعة شركات المرحوم كريم الناجي .
- حسب علمي أن عائلة المرحوم كريم لا تعلم بزواج كريم مني !!
- هذا صحيح , لكني المحامي وليس من العائلة , وأنا الشاهد الثاني على عقد الزواج وقد قمت بكافة الإجراءات التي تمت لتسجيل هذا البيت باسمك وتسجيل المزرعة الشرقية باسم أسعد .
- عذراً , نسيت أسألك ماذا تشرب ؟
- قهوة من غير سكر من فضلك .


وقفت بقوامها الممشوق , فلفحت وجه المحامي هبات عطرها الجذاب , لم يشعر بنفسه إلا وهو يأخذ نفساً عميقاً ليستنشق رائحة العطر الذي توقفت على أرنبة أنفة ..


- دقيقة واحدة وسأعود.
هز رأسه موافقاً دون كلام .

عادت هيفاء من جديد ومن ورائها الخادمة تحمل في يدها صينية القهوة في أكواب بيضاء مذهبة الحواف , وقطع من فطائر فرنسية فاخرة تفوح منها رائحة الزبدة , وضعت كل قطعة بعناية في طبق مستدير على ورق من الدانتيل المخرم .وضعت الخادمة كوب القهوة على الطاولة التي أمام المحامي وبجانب كوب القهوة طبق الفطيرة الفرنسية .


- تفضل قهوتك .
- شكراً
- هل تعتقد أن أبناء كريم لاعلم لهم بزواج كريم مني إلى حد الآن ولا يعرفون أن لهم أخ صغير !!
- أجل , مجرد اعتقاد لذلك أنا هنا .

استغربت ..

- وضح لي أكثر .
- لابد من وضعك الآن في الصورة , لتأخذي حقك من تركة المرحوم.

نقلتها ملامح الخوف إلى وجه أخر .. واستطردت قائلة ..

- لا , لا أريد شيئاً ولا يهمني أن يعلموا أنني زوجة أبيهم .
- كيف لا , الشرع يقول ذلك , من حقك أن ترثي أنت وطفلك .
- يكفيني الذي أعطاني إياه كريم , لا أريد أن أكون طماعة.
- ياسيدتي , الثروة التي يمتلكها المرحوم كبيرة جداً , والذي تمتليكنه شيئاً لا يذكر أمام ثروته , واجبي يحتم علىّ أن أخبرهم بوجود ورثين آخرين .
- لكن ..
- لكن ماذا , من أين ستعيشين أنت وأسعد !!
- يكفيني هذا البيت الكبير الذي يتردد صدى الصوت فيه لضخامته , ومزرعة أسعد التي تؤمن لنا مبلغاً غير زهيد مطلع كل شهر.
- لكن لماذا ترفضين حقكم الشرعي !!
- لأنني خائفة من ردة فعلهم , أخاف على أبني ,وعلى نفسي من أناس لا علم لي فيما يفكرون به .
حاول المحامي إبراهيم أن يخفف من معاناة هيفاء والقلق الذي يساورها , فضحتها الناعستين التي طوقتهما الأهداب المقوسة الطويلة ,
- خائفة من أبناء زوجك ؟

تجاوبه بنظرة انكسار وضعف ...


- كيف لا يخاف من لا سند له .
- تعيشين وحدك هنا !!
- أجد راحتي بين جدران هذا البيت الذي ترددت فيه أصداء ضحكاتي الحقيقية, فرحتي بقوم أسعد , وأجدني سيدة هذا البيت لا (.....)
صمتت لوهلة .. وأردفت
- لا أدري لمن ألجأ لكني أشعر بأنني ضعيفة وأحتاج من يقف بجانبي .
- هذا هو دوري .
- لكنك محامي عائلة كريم.
- وأنت , ألست ِ بزوجة كريم وأم طفله أسعد !!

هدأت بعض الشيء لكنها لم تعلق ..

أسدلت أهدابها إلى الأرض , بدت مطرقة التفكير , تحوم على قسمات وجهها التساؤلات .. قاطع المحامي شرودها وأوقفها عن الدوران العشوائي الذي غلفها ..


- لا أريد إزعاجك ..لكن لابد أن يعرفوا هذا الأمر , وتأكدي من أنني سأساعدك قدر المستطاع .
- أعلم أن الله لن يتخلى عني في محنتي, فأنا لا أعرف أولاد كريم وفيما يفكرون وكيف سيتصرفون معي.
- لا تخافي , وكلني عادل أبن كريم لحصر التركة , لكنهم لا يعلمون أن والدهم متزوج من امرأة أخرى غير والداتهم , وبما أني أعلم بذالك اتصلت بك لكي نحدد يوماً لقراءة وصية المرحوم , سيرفضون فكرة زواج والدهم ,أو فكرة وجودك بينهم, خصوصاً بعد موته , أو على الأقل لحيناً من الزمن ,لكن ما من سبيل .
- سيرفضون وجودنا !!
- ربما .
- وماذا افعل أن صدق ظنك بهم !!
- لا تفعلي شيئاً أنا هنا لمساعدتك .
- كيف وقد وكلك أبنه لحصر التركة , ضد وحليف !!
- لستِ بضد ولا أنا بحليف لهم وأعلم أنك صاحبة حق .


استرخت عضلاتها المشدودة وهي تسمع كلام المحامي إبراهيم .. واسترسلت في الكلام بهدوء أكثر


- وما هي الخطوة القادمة ؟؟
- سأجتمع معهم مساء الخميس القادم , وأخبرهم بتفاصيل الموضوع , وسأكون وقتها قد حصرت التركة بأكملها .
- وما هو المطلوب مني ؟
- لا شيء فقط يجب أن تكوني مستعدة للمواجهة .
- مواجهة ..كم تقلقني هذهِ الكلمة .
- لا تقلقي كل شيء في بادئ الأمر يكون صعباً .

أضاف بعدها ..وهو يهم بالنهوض ..
- إذاً سأكون على اتصال بك حال حدوث أي جديد .

ابتسمت بلطف ..


- شكراً لك على هذهِ المبادرة اللطيفة.
- ستسير الأمور, وسيكون كل شيء على ما يرام .
- أرجو ذلك .

انتقلت في خطوات سريعة إلى غرفتها أثر سماع صوت أسعد وهو يبكي .. قفز إلى حضن أمه وقد غاصت عيناه البريئة في صدر أمه ..حاولت تهدئته ..اهدأ يا صغيري ماذا بك ؟ لماذا البكاء أنا هنا لا تبكي يا حبيبي , أنا هنا وسأكون هنا دوماً , وسأشتري لك لعباً كثيرة , وسنذهب إلى الحديقة لنستمتع معاً ما رأيك .. ابتسم ومازالت الدموع تسيل على خده , وكأنه فهم كلامها, طبع على خدها بامتنان قبلة صغيرة بحجم فمه الصغير .


الوقت يمر بطيء عندما تثقلنا الهواجس والهموم , كل يوم يمر مقدراه عام , الخوف على طفلها هو كل مايشغل بالها و تفكيرها .. لا تريده أن يتعذب يكفي أنهُ سيعش يتيماً دون والد .. كأنها المأساة نفسها تتكرر ..تبحث عن هيفاء من جديد .. هيفاء وحدها .


انتقلت الدهشة على وجوه أبناء كريم الناجي وهم يتلقون خبر زواج والدهم من هيفاء ,شهيق وزفير , وتنهيد .. لكنها توقفت على وجهه أم عادل بشكل مختلف , شيئاً ما قد انكسر بداخلها .. لم تكن تتوقع منه هذهِ الفعلة ..

انتصبت متشنجة .. أقطبت جبينها فازدادت التموجات التي تتوسطه .. وقالت بانفعال

بعد كل هذهِ السنوات يا كريم !! تتزوج من فتاة في عمر بناتك ودون علمي ..مالذي كان ينقصك !! لماذا اخترت أن تموت في داخلي بعد مماتك !! لماذا لم تعطني الفرصة كي أناقشك وأصرخ في وجهك كما تفعل كل النساء حينما تنهار جدران بيتها !! لم تعطني الفرصة في هجرانك , كنت تنام في حضنها وأنت تقول لي ياأم عادل أنت الخير والبركة !!..ظلت تعاتبه بينما هو ظل صامتاً في منامهِ البعيد .. توجهت الوجوه إلى انهيارها ..


وقف عادل مندهش أبي متزوج .. ولهُ أبن أيضاً هل هذا كابوس مزعج !! وجه كلامه إلى أخوانهُ ووالدته .. أمي هل سمعتي ما قاله المحامي إبراهيم !! باسم , محمد , فراس , نزار .. وأنتن يابنات هل تسمعون !! أبوكم متزوج ولكم أخاً صغير ..أسمه أسعد .

أنتفض فراس ..وقد تناثرت من وجهه شظايا الغضب الحاقد .. لا بد أنه قد فقد صوابه قبل زواجه منها .. أما محمد ونزار التزما الصمت الذي يشوبه الاعتراض الكبير الذي يبدو على ملامحهما ..بينما ظل باسم يحتفظ بشيء من الهدوء , البنات ظللن صامتات دون أي تعليق إلا من نظرات الشفقة على حالة أمهم , و المتسائلة لماذا!!

ضحك عادل بسخرية .. هل تفاجئتم !!


مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 08:01 PM   #4 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الثالثه



لم يضيف أحد على كلامه ..

فأضاف ..-

- أنا أيضاً تفاجئت مثلكم .. لكني لن أبتلع هذهِ المهزلة السخيفه.. ولن أسمح لتك الخرقاء أن تتقاسم الثروة معنا , لن أسمح لها أن تتمتع بمالٍ سهرت عليه وأخوتي ليزيد وينمو .. سأفعل أي شيء ..أي شيء حتى لو لزم الأمر أن أطعن في سلامة والدي العقلية حين تزوجها .

وقف باسم منتصباً غاضباً ..

- كفى .. بالله عليك ياعادل .. لا تزيد النار حطباً .. ألا ترى أمي !

رد عادل بتهكم ..

- وماذا عن النار التي أشعل فتيلها والدك ؟؟
- نار !! أي نار ياعادل ؟؟ النار هي التي تريد أن تحرقنا بها جميعاً .. من أجل المال تريد أن تقول أن والدك كان مجنوناً لأنه تزوج !! لم يقصر والدي ..أعطانا الكثير, تمتلك قصراً تصول وتجول فيه الخيول , وسيارة فارهة , وأولادك في أرقى المدارس الخاصة وأفضلها , تقبض أول كل شهر راتباً برتبة وزير . فهل هذا جزاءهُ , تتهمه بالجنون!!

انفعل عادل وبنبرة حادة ..

- لا تفتعل الرزانة وحسن الخلق وأنت تحترق من الداخل على مال ستتقاسمه معكم عاهرة , ربما التقاها في الطريق لتغشي بصيرته ويتزوجها , حتى يكون لها نصيب في أرثه .
- تهتم زوجة والدك بالعاهرة !! هل أصابك مس من الجنون !!
أضاف عادل بعصبيه وصوته يرتفع إلى الأسقف ويخترقها .. والغضب يكاد يحطم الكلمات التي يتفوه بها ,ويضرب بعرض الحائط كل ماهو جائز أو غير جائز ..
- إذاً قل لي يا أستاذ باسم .. لماذا تتزوج من رجل يكبرها بكومة أعوام !! لجماله !! لشبابه !! لتعد الخيوط الحريرية البيضاء التي استعمرت رأسه !! أم لماله !! ماذا يقول المنطق يا عقلاء ؟؟ لماذا أنتم صامتون ؟؟ تكلموا قبل أن أفقد صوابي .

قاطع المحامي إبراهيم ثورة الغضب التي عصفت بالجميع دون استثناء..

- عذراً , لا أريد التطفل , لكن هذا الأمر هو واقع وليس كابوس كما تخيل عادل .. لهذا ..حسب وصية المرحوم يجب أن تحضر قراءة الوصية التي هي من جزئين .. الورقة الأولى توصي بوجودكم جميعاً وهيفاء , أما الجزء الآخر ستقرأ بوجودها هذا ما أوصاني بة المرحوم والدكم .

لذلك يجب أن نتفق على يوم محدد لتحضر أم أسعد قراءة وصية المرحوم كريم .

ما إن أنهى المحامي كلامه حتى انفجر عادل من جديد ..

- ماذا !! تحضر الوصية !! هذا إذا اعترفنا بأنها فعلاً زوجة أبي , أنا شخصياً غير مقتنع بصحة زواجها من أبي .

عقب فراس ..

- ولا أنا
بهدوء شديد .. أضاف المحامي إبراهيم ..

- صورة العقد عندي , وهو صحيح , لا يمكن الطعن بصحته إطلاقاً , كنت الشاهد الثاني على عقد الزواج .
نظر عادل إلى المحامي نظرة ازدراء ..وأضاف ساخراً , وعيناهُ لا تخلو من الاتهام..

- قريبتك ؟؟

أثارت طريقة كلام عادل ونظراته حفيظة المحامي ..

- لا , ليست بقريبتي .
أشار إلى عادل بسبابته ..وأضاف
- كن لطيفاً في التعامل مع الآخرين عند الغضب , معي أنا بالتحديد .
- ومالذي أغضبك ؟ مجرد سؤال .
زفر المحامي ما بداخله من غضب ,وتعوذ بالله من الشيطان ..
- عادل , خدمت والدك قرابة العشرة أعوام .. أستحق بعض الاحترام .
تدخل باسم .. الأخ الأصغر بينهم وأعقلهم ..
- لا تخلط الأمور ياعادل , ليس الذنب ذنبه .

تدارك عادل خطأه ورد بهدوء أكثر ..

- المعذرة , لكني مصدوم كنت مع لوالدي ذراعهُ اليمنى , فكيف لم أشعر..

توقف عادل عن الكلام .. أثر صراخ أخته ريما .. أمي .. أمي

تأثرت الأم بما دار من حديث .. كل الأمور تتصاعد كالأبخرة , سريعة سوداء وخانقه , خانقه حد الاختناق المميت , كمن يختنق وحوله كل من أحبابه دون أن يبادر أحد إلى إنقاذه .

تفتح الأم عينها بصعوبة , الضوء القليل يؤذي عينها التي ظلت مغلفه في ظلمة الحيرة والدهشة .. تترنح بين فقدها زوجها بعد موته , وموت المحبة في قلوب أبنائها الذين لم تتوقع منهم كل هذا الحب للمال ..استدارت نحو عادل ..

- ستتهم والدك بالجنون !!
- ارتاحي الآن أمي , سنتكلم لاحقاً في الموضوع .
- عدني بأن لا تفعل شيئاً يسيء بسمعتنا وبوالدك .
- أعدك أمي .

أشار عادل إلى نزار ومحمد ..

- أمي تحتاج إلى الراحة , خذوها غرفتها لترتاح قليلاً .
تكومت على نفسها في غرفتها بين ظلال الأمس واليوم , أسيرة بين التصديق بما حدث أو تكذيبه , كل الأمور تأتي فجأة وترحل بمثل ما أتت وأسرع , خاليه الغرفة إلا من أنفاسها المضطربة وبعض من حكايات طافت سريعاً بالذاكرة , تلتفت إلى جهة اليمن من السرير ..مكانه , الذي لم يفضى إلا اليوم ..في هذهِ الساعة بالتحديد ..تتحسس وسادته الخالية .. تتنهد وهي تتمتم في داخلها .. سامحك الله .

ظل عادل يحرق لفائف السجائر واحدة تلو الأخرى , تتطفل إحدى رجليه على الأخرى , يهز رجليه بتوتر .. تدور في رأسه الأفكار , كيف , أين , لماذا , والأهم من هي وكيف التقى بها ؟

من بين كل الأفكار التي دارت برأسه , استقر على فكرة ربما تخرجهم من المأزق الذي هجم عليهم كالكابوس المخيف , لكن هل هذا الرأي صائب ؟؟ وماهي احتمالات فشله من نجاحه ؟؟ لا أحد يدري أي أفكار وخطط تدور في رأسه .

بعد أن تبلورت الخطة , قرر أن ينفذها .

أمام المبنى البسيط الذي يوجد به مكتب المحامي إبراهيم .. توقفت سيارة عادل الفارهة , تحتمي بظلال شجرةً عجوز أمام المبنى الذي ضم أكثر من محامي , وطبيب , بشموخ واقفة تفتخر بتظليلها لسيارة فاخرة , لطالما ظللت السيارات المتقاعدة أو ذات النصف عمراً منها على أفضل تقدير.
وصل عادل إلى مكتب المحامي إبراهيم .. مكتب متواضع وبسيط , ولا وجود لسكرتيرة جميلة , فقط رجل عجوز لتقديم القهوة والشاي وسيدة في مطلع الأربعين تدَعي أنها ( سكرتيرة) لا تلون وجهها , وليس هناك رائحة عطراً جذابة , لها من الخبرة في إدارة مكتب محامي قرابة العشرين عاما ..كادت أن تكون محامية لولا الظروف القاسية التي ترغمنا أحياناً إلى تكسير أحلامنا بأيدينا .

أشار بيده إلى عادل أن يجلس , بينما كان يكمل حديثه مع أحد الموكلين على الهاتف ..

سنستأنف الحكم في الجلسة القادمة , حقك لن يضيع , سأكون معك على اتصال دائم .

رحب المحامي إبراهيم بعادل ..

_ مرحباً , كيف حال والدتك ؟
_ تتعافى بسرعة من صدمتها ..

أضاف بعدها بتودد ..

_ اسمعني يا إبراهيم , أسمح لي أن أزيل الألقاب بيننا .
- لاتهمني الألقاب مطلقاً.
- أشكر تفهمك , سأقترح عليك اقتراح , أو ربما عرض .. عرض مغري , لكن لا أريدك أن تتسرع في ردك , خذ وقتك الكافي .


ظل المحامي إبراهيم يفكر في عرض عادل الذي أسماه بـ ( المغري) .. كيف له أن يتصور أنني سأقبل هذا العرض الغبي .. كم هو متعجرف , يريد أن يجعلني آلة ليحول هيفاء إلى رماد ينثره إلى الأعلى ليتساقط على الأرض دون أن يتلقفه أحد , ماذا يظن نفسه . يجب أن أتصرف بحكمة . حسناًً يا عادل سألقنك درساً لن تنساه أبداً .. أبداً أقسم بذلك , لتعرف مع من تتكلم يا عادل .

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 10:51 PM   #5 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

شكله القصه ماعجبتكم شباب









المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 11:24 PM   #6 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية ام زهراء
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 0
ام زهراء is on a distinguished road
افتراضي

نحن فى الانتظار









ام زهراء غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-03-2006, 12:16 PM   #7 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الرابعة ..


في اليوم الثاني زار المحامي إبراهيم ..هيفاء , لكنها لم تكن على عادتها , استغرب حينما سمع صوتها من بعيد وهو يرتفع بغضب ..

- قولي له لا أريد رؤيته البتة .

أندهش وتعجب ..ماذا حصل !! مالذي جرى !! لماذ كل هذا الهجوم !! كانت قاصده أن تُسمعني ماقالت !! لم تكن تتكلم بصوت منخفض .غلفت تساؤلاته جبينه الذي تعرق , لكن لم يجب أحداً على تساؤلاته , جر أقدامه جراً وأرغمها على الخروج من بيتها , لكنه على ثقة تامة أن الأمر لا يخلو من مشكلة ما .. لكن لماذا أنا تثور في وجهي وتصرخ بأعلى صوتها بأنها لا تريد أن ترى وجهي !!, هذا وأنا أعمل جاهداً أن أضمن لها حقها وطفلها !!! حقاً " خيراً تعمل شراً تلقى" .

طلب المحامي من السكرتيرة أن تخبر عادل أنه غير موجود , لأول مرة يفعلها, يتهرب من أحدى موكليه , لكن الأمر لا يخلو من الغيوم التي يجب أزالتها , ولايمكن أن يتحقق هذا الأمر إلا إذا التقى مع هيفاء . حاول مرة أخرى .. أتصل بها على الهاتف .. لكن موقفها منه لم يختلف عن المرة الأخيرة.. لا يخلو كلامها من القسوة . بقدر ماهي تشعر بالألم يحيطها ويغلفها كهدية للقدر الذي يغالبها ويكايدها بإصرار . لكنه لم يتوقف عند هذهِ النقطة .. فقد تأكدت شكوكه عندما سأل الخادمة .. هل زار السيدة أحداً ما بدت بعد زيارته منزعجة ؟؟ لا , لكن هاتفها أحدهم وبعد انتهاء المكالمة .. بدت غاضة ومتوترة , حتى أنها لم تعد تلعب مع أسعد كعادتها كل يوم في حديقة المنزل .

اتصل على الفور بعادل ..وطلب منه الحضور إلى المكتب . ترك عادل ماورائه من أعمال معلقة وأسرع إلى مكتب المحامي ..دخل المكتب مستبشراً , رحب به المحامي ,وجلس منتصباً في راحة تامة ..

- أهلاً بك ياعادل , قهوة أم شاي .
- الشاي أفضل في هذا الوقت من الصباح .

وأضاف وهو يعتدل بشموخ ..

- كنت متأكد بأنك ستكلمني .
- حسناً سأوافق على عرضك ولكن عندي شرط .

صمت قبل أن يجاوبه وارتفع حاجبيه قائلاً ..

- لا أحب الشروط .
- وأنا أيضاً لا أحب أن أعقد صفقة دون أن أكون مرتاحاً لبنودها .
- سأتساهل , لنستمع إلى شرطك .
- أريد مضاعفة المبلغ مرتين .

ارتفع صوت عادل , واتسعت حدقتاه ..

- ماذا !! علني لم أسمع جيداً .

بهدوء ودون انفعال ..

- سمعتني جيداً , ولن أكرر كلامي .
- لكن ماذا تقول يا إبراهيم ..مرتين !! المبلغ كبير جداً , لم أتوقع بأنك طماع .

رد المحامي ببرود هو أشبه بالصقيع ..

- طماع !! ههه , ليس أكثر منك , ستأخذ نصيب أسعد وأمه في الميراث , ورثهم يساوى الكثير أمام المبلغ التافه الذي ستعطيني إياه , نقطة في بحر .
- قل كلاماً معقولاً يا رجل حتى نتفق .. نحن الاثنان سنربح إذا ماتم الاتفاق .
- لن أفاوضك على المبلغ أكثر من ذلك ,عندي جلسة في المحكمة بعد ساعة من الآن فقط , ولا متسع لدي من الوقت .
- كان ظني في محله .. كنت أعرف أنك تحوم حولها لتأخذ نصيبك .
- وماذا بعد ..!! كلمة واحده فقط .. هل أنت موافق على المبلغ ؟؟
- دعني أفكر
- أن خرجت من المكتب الآن دون اتفاق بيننا, أنسى فكرة الموضوع ولا تطرحهُ مجدداً .
احتقن وجهه بشيء من الغضب ..
- سأوافق مضطراً .
- اتفقنا .

تنفس إبراهيم الصعداء .. أتقن عمله كمحامي ذكي ولماح , هذهِ هي صفات المحامي الناجح .. سجل الحديث الذي دار بينه وبين عادل في شريط كاسيت , حتى تكون دليل إدانته , يستطيع أن يدينه بتهمة رشوة لو أراد ذلك , ولكي يثبت طهارته أمام هيفاء .

لم يتردد بعدها في الذهاب إلى بيت هيفاء .. ولم تتوانى خطواته في اللحاق بها حتى لا تتأثر بما قاله عادل لها من اتهام باطل .

دق جرس الباب بشيء من الخوف في أن تصده من جديد .. لكنه أصر أن تعلم الحقيقة فهو في موقع اتهام , لطالما كان محامي محترم , ولا يروق له اسم المتهم ..

_أرجوك اسمعيني .
- ماذا تريد أن تقول ؟؟ خيبت أملي فيك .
- لا أريد أن أقول شيئاً , فقط اسمعي هذا التسجيل .

بعد سماع التسجيل ..

- ماذا تُريد أن تقول !!
- الموضوع ليس غامض , تبدو ملاح الذكاء على وجهك مرسومه.
- لكن , لماذا يريد أن يوهمني بأنك طلبت مبلغ من المال حتى تمزق ورقة العقد المسجلة , وتأخذ مني الثانية بالحيلة و .. وأشياء أخرى !!
- الأمر واضح , يريد أن يضرب عصفورين بحجر .
- فهمت , أن تتخلى عني كمحامي , وأن يثبت أنني لا حق لي .
- طبعاً , وبإشارة واحدة من إصبعه الصغير .. تنتهي أوراق التصديق من المحكمة, يده طويلة جداً, أطول مما تتصورين.
اضطربت ووقفت وهي مذعورة ..
- يا إلهي , لماذا !! ألم اقل لك أنني لا أريد شيئاً .
- لا تجزعي من فعلته , سألقنه درساً لا ينساه أبداً , حتى لا يحاول العبث معي مرة أخرى .
- كيف !!
- لا تهتمي , لكن لا أريده أن يعرف بأنني قمت بتسجيل الحوار الذي تم بيننا.

عاد القلق والخوف يطرق بابها .. وتتسلقها الأفكار .. تحبو شيئاً فشيئاً , حتى شعرت بأنها تختنق .. فتحت نافذة الغرفة .. فطمئنها الهواء بوجوده , عبث في شعرها المظلم , أحدث ارتباكه في انسداله , فتموج وطار عالياً , تنفست هواء طاهراً , وكم تمنت بأن تطير كل المخاوف التي تثقل رأسها , كأنها لم تعد قادرة على حمل رأسها الذي أثقلته الهموم , تحدق في الطرقات الهادئة ,الخالية من الناس .. إلا من قطرات الندي التي غلفت وجوه أوراق الأشجار والأزهار المتوقفة في حديقتها الصغيرة . لسعات هواءٍ باردة لامست وجهها المستدير .. تشعر بالبرد , تقرر العودة إلى دفئ فراشها رغم برودته .

لم تعد لعادل إلا سيرة هيفاء .. نبش في تاريخها .. علم عنها تفاصيل دقيقة لم يكن حتى والده يعلمها عنها .. كيف عاشت مع عمها , أين والديها , وكيف عرفها والده , حاول أن يجد لها ثغرة , لكن عبثاً .
تفاجأ بالمخبر السري الذي أوكله في البحث عن كل ماهو متعلق بهيفاء , وضع الورقة أمامه , فانتفض غاضاً , اللعنة عليك ياهيفاء , كيف استطعت إقناع والدي أن يكتب لك البيت باسمك, لكن غضبه لم يتوقف أويقل عندما وجد بين يديه ورقة أخرى تحمل مصيبة أكبر..عقد المزرعة الشرقية , وجه سؤاله للمخبر السري والغضب يفترس وجهه..

- ماهذا أيها الأبله !! .
- هذه العقود مسجلة في المحكمة والسجل العقاري .
- هل أنت متأكد من أن هذهِ الأوراق سليمة ؟
- نعم ياسيدي .. فقد دفعت مبلغاً محترماً لتسريب هذه النسخة .
- تباً لك يا هيفاء , أيتها الماكرة .

ظل يتفحص ويدقق في الأوراق عله يجد خطأ ما يؤكد زيف هذهِ العقود , أسم خطأ أو عنوان , أو حتى أسم البائع , تاريخ البيع .. لكن دون جدوى .
كأن هناك من يكتم على أنفاسه التي بدأت تضيق .. رفع رأسه , كان المخبر لايزال واقفاً , قبض على يده وسدد ضربة مدوية إلى الطاولة , صرخ في وجهه ..أغرب عن وجهي يا غراب البين .







تابعو ..هناك المزيــد


مع خالص تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-03-2006, 08:32 PM   #8 (permalink)
موقوف
 
الصورة الرمزية همس المطر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: بين الغيوم
المشاركات: 157
همس المطر is on a distinguished road
افتراضي

مشكور أخوي المغرم نحن في انتظار التتمة .. وبالتوفيق ..

تحياتي ..همس المطر..










همس المطر غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-03-2006, 10:40 AM   #9 (permalink)
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية غربه الدار
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: في احضان غربتي
المشاركات: 1,133
غربه الدار is on a distinguished road
افتراضي

مشكور اخوي ع القصه واننتظر الحلقة الثانية









غربه الدار غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-03-2006, 04:18 PM   #10 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية flowers
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: هناك
المشاركات: 370
flowers is on a distinguished road
افتراضي

مشكووووور على القصة الروعة وننتظر البقية ..









__________________



ٺـڦـََبـْلّ آلله مـنـْآ ۈَمـنـْڪـَم ّصَِـآلـَحْ آلأعـَمـّآلْ
flowers غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-03-2006, 07:03 PM   #11 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

مسامحه على التاخير اخواني واليكم جزاء جديد الان

مه تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-03-2006, 07:06 PM   #12 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة الخامسة .. تابعو معنا




دون أن يفكر في جدوى ماسيفعلهُ, وجد نفسه يتصل بالمحامي ..

- إبراهيم , هل كنت تعلم عن أمر البيت والمزرعة .
- المزرعة والبيت !!
- لا تدعي أنك لا تعلم أقصد هيفاء .
- عادل , ماذا دهاك , وأن كنت أعلم مالذي يتوجب عليَ فعله !!
- كان من الواجب إخباري .
- لا , لا يجب أن تعرف , وماذا إن عرفت ؟ ماذا ستفعل ؟
- لا تستفزني يا إبراهيم .. أشعر بأنني أبله .
- كذالك هو أنت .
- ماذا !!
- نعم , كأنك تحاسبني على أشياء فعلها والدك , أنا المحامي ..محامي وليس ولي أمره , هل تفهم هذا الكلام !!
- أنت متآمر معها إذاً .
- عادل .. كلمة واحدة وسأقفل السماعة في وجهك أنت ليس جديراً بالاحترام.
- افعلها إذاً .. فسأعفيك قريباً من خدماتك في المجموعة , وسأبحث عن محامي آخر.

لم يتردد بعدها إبراهيم في أن ينفذ تهديده , أقفل سماعة الهاتف , وزفر الهواء الذي في جعبته , لا أدري ما نوع هذا الإنسان ؟ جن جنونه , ويريد أن يحملَني كل ما فعله والده , هكذا هم أصحاب المال نرجسيون و لا يعيرون اهتمام لمشاعر الآخرين حتى لو كان لهم أقرب المقربين , هم كذلك ناكرو جميل , تباً لك أيها الأحمق المتعجرف .

بينما هو يحتسي كوباً من القهوة .. رن الهاتف من جديد ..هز رأسه معترضاً , ورفع سماعة الهاتف

_ مرحباً ..
قالتها , وهي تخفي ارتعاشة صوتها .. جاء صوته الأجش يلغي نعومة صوتها ..
- هيفاء !!
- أنا خائفة جداً .. أعذرني , لكن ..

لم تكن في حالة تسمح لها بترتيب كلماتها ..

- ماذا بكِ .. أشعر بأنكِ مرتبة أو خائفة , من صوتك تبدين متوترة .
- نعم , أنا خائفة ومتوترة , اتصل بي عادل وهددني الآن .
- هددك !! ماذا قال ؟؟
- لا أدري قال الكثير , والأهم من بين كل ماقاله .. أحرصي على طفلك فهو حتماً أغلى عندك من المال .
- لا تخافي .. اهدئي , كلمني قبل قليل وقد طلب مني أن أتنحى عن حصر التركة , يبدو أنه غاضب لأنه عرف بأمر المزرعة والبيت .
- ياإلهي , أنا خائفة أشعر أنني وطفلي في خطر .
- لا تخافي لا يستطيع أن يفعل شيئاً , يهددك فقط .
- كيف لايستطيع , ألم تقل لي بأن يده تطول البعيد .
- نعم , لكن ليس بهذهِ السهولة ألا يوجد قانون في هذا البلد !!
- لكن ماذا أن ..
توقفت عن الكلام .. وبدأت تبكي ..
- اسمعي أن كنت خائفة , سأذهب معك إلى مركز الشرطة وسنحرر ضده بلاغ بتهديدك , حتى لا يتعرض لك من جديد .
- بلاغ وشرطه , لا , لا أريد أن تكبر المشاكل بيننا سأكتفي بأن أتنازل لهم عن نصيبنا في الإرث .
- تنازلي عن نصيبك أن شئت , لكن تذكري أن أسعد سيكبر يوماً ما , وسيسأل عن حصته في أرث والده , ماذا ستقولين !! تنازلت عنه لمجرد تهديد !! يجب أن تكوني أقوى من ذلك , أنت الآن في مواجه , اثبتي وجودك ولا تهربي من الموقف هذا ضعف .
- أفكاري مشوشة واشعر بالخوف , ولا أجد أحداً بجانبي , فقط أنا وطفلي , كأنني في صحراء وقد ظللت الطريق .
- بعد عشرين دقيقة من الآن سأكون أمام بيتك , جهزي نفسك للذهاب إلى مركز الشرطة .
- وأسعد , أخاف أن اتركهُ لوحده في البيت .
- حسناً , لنأخذه معنا .
- معنا!! إلى مركز الشرطة !!
- حتى تكوني مطمئنة , بلاغك الآن ضد عادل سيردعه .
- حسناً ,سأكون جاهزة عند مجيئك .

خرجت من مركز الشرطة برفقة المحامي إبراهيم , وهي تتنفس الصعداء ..تشعر بالراحة وقد عادت إليها الابتسامة من جديد ..

- لا أدري لولاك ماذا كنت فاعلة .
- لا تقولي هذا الكلام , الدنيا لا زالت بخير .

تتنهد , وتضيف ..

- بخير , هذا لأنك إنسان شهم .

ينظر إليها مستغرباً , كأنها كانت تريد أن يحثها على الكلام ..

- هل أنت هكذا دوماً حزينة !!
- لم يفارقني الحزن يوماً , وعندما تزوجت من كريم , شعرت أنه تنحى عني قليلاً ,لكنه سرعان ما عاد بقوة , حتى أصبح الحزن جزاً من حياتي , تعودت علية .
- هيفاء .. أسمحي لي أن أناديك باسمك , محرراً , فأم أسعد أراها كجلباب يتسع عليك وتغوصين بداخله . لا تجعلي الحزن ثوبك , فقد تعتادين علية ولا تعرف الفرحة طريقها إلى قلبك من جديد , صغيرة أنت والدنيا أمامك تزينها ابتسامة أسعد.
- أسعد , هو الفرحة الوحيدة في حياتي , وهو عندي أغلى من كنوز الدنيا كلها .
تغيرت ملامحها عندما انتقل الكثير من الحزن الذي يعتريها إلى إبراهيم .. ابتسمت علها تخفي مشقة الحزن الذي يغلفها أكثر الأحيان .. وأردفت ..
- المعذرة , يبدو أنني تماديت .

ابتسم بعفويه ..

- لا تهتمي أبدا ثقي بأنني سأكون معك دوماً , ومتى شئتِ .

في صباح غلفته الغيوم , هز صوت الجرس السكينة والهدوء التي يتمتع بها عادل في فراشه الدافئ , عادل .. جاء صوت زوجته "باسمة" تناديه , هناك من يسأل عنك ويريدك توقيع ورقة يقول بأنها بريد مسجل ويجب أن توقع عليه شخصياً , فانتفض مذعوراً لكنه استفاق جيداً عندما قرأ بإمعان الورقة التي بين يديه , هي من مركز الشرطة .. جاء فيها

إلى السيد : عادل كريم الناجي ,
الرجاء الحضور إلى مركز الشرطة وذلك لتوقيع التعهد الذي صدر بحقكم في التهديد الذي وجهته إلى أرملة المرحوم كريم أحمد الناجي , هذا وسنقوم بالإجراءات اللازمة في حال تأخركم عن المدة المحددة للحضور, وهي يومان من تاريخ صدور هذهِ المذكرة .


مركز شرطة العميد .


مزق الورقة بغضب علهُ يطفئ النار الذي أوقدتها الورقة الملعونة , مزقها إلى قطعاً صغيره وبعثرها في الهواء كأنها احترقت من لهيب أنفاسه الغاضبة قبل أن تتهاوى على الأرض قصاصاتها الصغيرة . تمتم حانقاً .. حسناً يا إبراهيم , ترشدها جيداً كيف تتصرف بسرعة في أدق الأمور , صرخ عالياً .. اللعنة عليك يا هيفاء .

لكن غضبه وثورته لم يغيران من حقيقة الأمور التي بدت تستاء وتتعقد , فأخذ يحرق في لفافات التبغ حتى وصل إلى الشركة , وحالما وصل إلى مكتبه أعطى أوامره إلى سكرتيرته الحسناء أن تستدعي أخوانه , باسم , محمد , فراس و نزار .. وحال دخولهم المكتب .. انتفض وافقاً والغضب يضيف ملامح القسوة على وجهه ..

اسمعوني جيداً , سألغي توكيل المحامي إبراهيم , ونريد البحث عن محامي أخر .
بعد أن تلقفت علامات الاستفهام وجوههم المتسائلة استطرد باسم ..
- لماذا !!


مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-03-2006, 07:08 PM   #13 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

هلا شباب عطوني رايكم في القصه

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-03-2006, 07:26 PM   #14 (permalink)
عضو
 
الصورة الرمزية همسة سراب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 58
همسة سراب is on a distinguished road
افتراضي

القصة حلوة كثير

يسلمواااا

و الله يعطيك العافية


تحياتي










همسة سراب غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2006, 03:35 PM   #15 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية خزاعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 168
خزاعية is on a distinguished road
افتراضي

مشكور المغرم
حليوة القصة مثل الاولى
تسلم ايدك










خزاعية غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2006, 03:36 PM   #16 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية خزاعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 168
خزاعية is on a distinguished road
افتراضي

ننتظر المزيد
لا تمهل










خزاعية غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2006, 09:29 PM   #17 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة السادسة ..

بانفعال شديد ..قال عادل

- لأنه حقير ومنافق , ويريد أن يستغلنا جميعاً , حتى هيفاء .
- لا أفهمك , ماذا تقصد !!

قبل أن يضيف عادل أي توضيح , رد فارس بازدراء فهو الشبيه الأمثل للأخ الأكبر ..في الذوق والأخلاق والتعالي على الناس .

- هذا الإبراهيم لا يكف عن مفاجأتنا كم هو مزعج كالحية التي تبث سمومها دون اهتمام وإحساس .

قال باسم ..

- مالذي جد في الموضوع , ألم نتفق أن إبراهيم لا دخل لهُ بالموضوع , وأنه غير مسئول !!

تدخل فارس ..

- بل هو المسئول , كيف يعلم أن والدي ينوي الزواج بفتاة صغيرة في السن في سن أخواتي ريم و سها ولا يحذرنا من مغبة الوقوع في ما نحن فيه الآن !!
باسم ..
- المال , فقط هذا الذي يهمكم ويستحوذ على تفكيركم .. تريدون أن تأكلوا مال اليتيم , أخوكم الصغير الذي تيتم قبل أن يستشعر بوجود والده ويأخذ بيده !! ماذا ستقولون لربكم ,, طمعنا كان أكبر من أي شيء , حتى الذنوب التي لا تغتفر لا تعيرونها أي اهتمام !!

ثار عادل غاضباً ..

- توقف عن تفريغ مافي جعبتك من نصائح ثمينة أيها الشيخ الجليل .
فأضاف باسم ثائراً..

- لطالما تربينا على المال الحلال , ولن أسمح لأولادي أن يأكلوا أو يتعلمون بمال حرام , ليس من حقهم , وأني أقسم بالله إذا ما حرمتموهم من الميراث أني سأتقاسم مع أخي أسعد وأمه المال الذي أرثه حسب الشرع والقانون وسأحسب باقي المال الذي ستأخذونه أنه لم يكن , حتى لو سكنت في شقة صغيرة في أحدى العمارات الذي تمتلكونها .

استطرد عادل ..وهو يشير نحو محمد ونزار

- وأنتم , هل ستبقون صامتين ,أم ستتبعون ملة شيخكم الجليل ؟
- أنا مع باسم .. كلامه منطقي وصحيح ولا يختلف علي اثنان .. قالها محمد بهدوء

أما نزار لم يؤيد ولم يختلف .. واكتفى بهز كتفيه وطرقعة أصابع يديه بتوتر ..أضاف بعدها باسم ..

- قبل أن تتخذ أي إجراء فكر في كلامي , فقط ضع الحق و العدل نصب عينك ..يا.. ياعادل.
- اسمعوني جيداً , لن أتنازل عن حقنا , وان كان لابد فأنا وجدت اقتراح قد يريحنا جميعاً .
قال باسم ..
- وما اقتراحك؟؟
- استشرت بعض المحامين المتمكنين من عملهم , وقد وضحت لي أن فكرة التملص من حق المدعوة هيفاء وأبنها أسعد بوجود الأوراق الرسمية الموثقة أمراً أشبة بالمستحيل , لذلك ارتأيت أن تتخلى هيفاء عن المزرعة الشرقية التي كتبت لأسعد وأن نورثها جميعاً ..كلنا , فالمزرعة تساوي الكثير لاسيما موقعها مطلوب للمجمعات الاستثمارية في المستقبل القريب .

قال فارس ..
- أنا موافق ,أظن أنه ليس من العدل أن يرث أسعد مزرعة تساوي مليونين على الأقل ويتقاسم معنا أيضاً الميراث , وإلا ما رأيك يا باسم ,هل ستعترض أيضاً !!؟؟

اندهش نزار ..
- ماذا !! مليونين ؟؟
عادل ..
- طبعاً , لك الحق أن تندهش أيها المغقل , ألم تفكر لماذا أنا متوتر !! هذا الطفل الصغير سيصبح مليونيراً صغيراً وتعبث في أمواله تلك الهيفاء .
وقف باسم قائلاً ..
- تتقاسمون المزرعة مع أسعد !! إذاً أنا عندي اقتراح أفضل ترى هل ستقبلون !!
ازدوج صوت عادل وفارس ..
- قل ما عندك .
- نحصر التركة من جديد , ونضع جميعنا ما نملك من أراضي وعمارات وسيارات وبيوت مع مزرعة أسعد ونقسم الميراث من جديد .

انتفض عادل والآخرون ..
- لابد أنك فقدت صوابك .
- اقتراحي يشبه اقتراحكم الأول , ترى هل فقدتم عقولكم !!!!
قالها وهو ساخراً وقد تسارعت خطواته نحو الباب , تاركاً الأمر في أيدي أخوانه الذين غطى الطمع قلوبهم حتى عُميت بصيرتهم . عم الصمت وكلاً ينظر إلى الآخر بعيون تترقب الجواب , لكن لم يكن الجواب على شفاه أياً منهم فقد غطت الحقيقة عيون الجميع حد الانكسار ,انسحب محمد ومن ورائه نزار , أما فارس فقد أشار لهُ عادل بأن يبقى , فالتزم للأمر .. فهل يحيك هذا الثنائي خطة خبيثة !!!

- فارس .. هل لديك حل !!
- حلاً يدور في رأسي منذ سمعت بأمر هؤلاء الدخلين على عائلتنا , لكن يجب أن ينفذ بدقة وإحكام .
- وما هو ؟؟
- حوادث السير كثيرةً هذه الأيام , فالشباب متهور , وخصوصاً عندما يكونون ثملين وغير واعين والسيارة تسير في سرعة عالية في أحدى الأزقة الضيقة .
- وضح كلامك .

كشر بأنيابه كالذئب وهو يبتسم ..

- سنقوم بواجبها إذا ما توفيت , وندفنها قرب والدي في مدافن العائلة , فهي زوجته أليس من حقه أن تكون بجانبه .

حملق عادل مشدوهاً في فارس ..

- أيها الخبيث , لكن الأمر خطير .
- وما ذنبنا , كانت تزور بيت عمها , وأحد المتهورين دهسها بالسيارة وهو مسرع ربما كان ثملاً .
- وكيف سنخطط لنجاح الأمر بهذه الدقة !!
- الثمل موجود , من نفس الحي الذي يسكنه عم هيفاء وأسرته , وهو على هذا الحال ليل نهار , والباقي نخطط لهُ الليلة .
- من هو هذا الثمل ؟؟!! ومن أين عرفته !!
- يُدعى القط فهو بسبعة أرواح , تعرض لأكثر من حادث ولكنه يفر من الموت كالقط , وحفنة من الدنانير تكفيه للقيام بهذه المهمة .
- وكيف نثق به !! إلا تخاف أن يبتزنا في كل مرة يحتاج إلى المال .
- لا تخاف فهو لن يعرفنا وسوف نظلله , فالشخص الذي سيعطيه المال ويتفق معه , سيقول لهُ بأنه كان يحبها وقد وعدته بالزواج منها ولكنها فضلت عليه صاحب المال , وانهُ بمجرد أن يتم الحادث سيكون الأخر على متن طائرة في السحاب تنقله إلى مكان وهمي لا يعرف عنوانه أحد .

اتسعت حدقتاه منبهراً ..

- من أين لك هذه الأفكار !! ومتى رتبتها !!
- هذا غير مهماً الآن فقط قل لي ما رأيك ؟؟
- وماذا سنستفيد من قتلها !!
- نحن أخوان اسعد و ولنا حق الوصاية عليه من بعد أمه رحمها الله .
صمت عادل ظلت الفكرة تحوم في رأسه , فهي حقاً متقنه وناجحة , وبعيدة كل البعد عنهم , إذاً لماذا نتأخر .. تقدم نحو النافذة , لمح الضوء منها فظن أنها فكرة فارس ,

فنطق الشيطان المختبئ في رأسه ..
- نفذها متى شئت وبأي مبلغاً تريد .










تابعــو نا المزيـــد يأتي قريباً

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 06:38 AM   #18 (permalink)
karblaiy
محذوف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم...............
شكرا أخي المغرم على القصة الرائعة ولاتتأخر عن التكملة نحن ننتظر بقية الأحداث وتشكر على القصة السابقة يوميات بحراني حبيتها وااااااااااااااااااااااجد وتأثرت لدرجة إني إ1ا رحت كرزكان أتخيل إني بشوفهم










 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 12:41 PM   #19 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: جمري
المشاركات: 82
المغرم is on a distinguished road
افتراضي

أحداث الحلقة السابعة ..






أنهُ وقت اللعب مع صغيرها في حديقة المنزل .. كان الجو صحواً والعصافير أقسمت أن تجهد نفسها في الغناء فالجو جميل وهي تستحق ذلك .

تلهو وتلعب مع طفلها ,, وعنكبوت الموت الأسود تنسج خيوطها الشريرة , ترسم خطاً لرائحة المقابر الباكية وقعقعة العظام النخرة .. تلاعبه غافلة , لا تدري , تسبح في ملكوتها وتسعد مع صغيرها في عالمه الصغير..

ضحكاتهما تملئ المسافة الممتدة بين الصوت والصدى , بين الحائط والآخر تتجول بين قطع الأثاث المتجاورة وتعتلي فقاعات الهواء , بيد أن هناك من يعبث لتعكيرها أو ربما محوها من التردد في الأجواء الطاهرة والوجود بأكمله, هناك لص ما يترقب ليسرق الأنفاس .. أنفاس أحدهما أو كليهما ..
لكن من يدري كيف تدير الحياة دفتها ..موت وميلاد .. محبةً وبغض , مرونة وتعنت غضب وهدوء, ليل ونهار ضوء وظلمة .. مفردات بين ضد وند تلقي بنفسها على صفحات حياتنا البيضاء ونجبر أن نعيش هذهِ الحياة دون اختيار, دون أن نختار نعيش صفحاتٍ سوداء , سوداء فقط ولا وجود لرائحة الياسمين , من منا يختار الشقاء!! من منا يحب الفراق !! لا أحد يهوى أن تكون حياته رتيبةً وبغيضة ,خالية من غصن لونه أخضر حتى ولو كان هذا الغصن قصيراً .


كذلك حياتها فبينما خيوط الشر تُحاك لها هناك , كانت هناك خيوطاً أخرى لها لون أجمل ينسجها الخير وتزينها المحبة الطاهرة , وحده مع نفسه يحدثها بما لمحهُ مؤخراً يجول في خاطره بشكل المقارنة أو ربما هو أكبر من ذلك .. هناك فرق شاسع بينها وبين دلال التي لم يكن في مخزون تفكيرها سوى المال والعنجهية والتفاخر بفستان ابتاعته لنفسها من إحدى المحلات الكبرى في أحد المجمعات التي انتشرت في البلاد مؤخراً .. تروج لنا لبس الغرب وقلة احتشامهم المخجلة والمتردية حتى عاداتهم وجدناها تغزونا من خلال المجمعات التي روجوا أنها عملية ويوجد بها الكثير والمثير ابتداءً من الملبس مروراً بإشباع المعدة الخاوية وانتهاءً باحتساء قهوتنا في الأمسيات الباردة , كل هذهِ الأشياء من المغريات التي كانت تلهث ورائها دلال أما هيفاء عاقلة ورصينة ومؤدبة , وبالرغم من كل ما لديها لا أقرأ في عينها غير حب ولدها والسعي لتربيته تربية صالحة بيد أن الحظ خذلها عندما تزوجت من كريم الذي أعطاها أرملة دون رحمة وهي في سن العطاء والجمال المتوقد. لماذا لم تكن دلال بهذهِ الروح الراقية !!! لماذا ولماذا دون إجابات .

في الموعد المحدد بالدقيقة كانت تجر خطواتها الخائفة من المصير المجهول نحو الطاولة التي كان المحامي إبراهيم يقبع على أحد كراسيها منذ ساعة أو أكثر , انتشل لفافة التبغ من فمه الملوث بدخانها الرمادي وأطفئها , قام مرحباً بها ,

- مرحبا .

ترد التحية لكن يبدو عليها الانزعاج من رائحة الدخان .. فأضاف متداركاً
- لنغير الطاولة , هنا مكان المدخنين .

استجابت على الفور ..

- رائحة الدخان تزعجني ولا أستطيع تقبلها أشعر بالضيق .
- عادة سيئة , سأحاول التغلب عليها .

تبتسم دون أن تعلق

- اليوم أُعفيت بشكل رسمي من العمل لدى مجموعة شركات المرحوم كريم كمحامي .

أقطبت جبينها ..

- بسببي أنا !!؟
- لا , لست السبب , ولا تهمني أسبابهم .
- لكنك تبدو متضايق ؟
- نعم , لكن ليس بسبب ترك الوظيفة إطلاقاً .
- إذاً لماذا ؟
- لأنهم لم يعيروا أية أهمية للوقت الطويل الذي قضيتهُ في الشركة أخدم فيها مصالحهم وأرعاها كأني صاحبها , نسو وتناسوا كل المشاكل القانونية التي كانوا يقعون فيها وأخلصهم منها بأقل خسارة .

- زمننا زمن مصالح , والمحبة تتلاشى بين الناس شيئاً فشيئاً .
- ليس كل الناس , عموماً أنا لدي عدة خيارات مطروحة من قبل شركات ضخمة للعمل لديها كمحامي إضافةً إلى مكتبي الصغير يؤمنون لي حياة كريمة .
- ما أخر المستجدات ؟
- أية مستجدات ؟
- بخصوص التركة وأبناء كريم .
- بعد أن أعفتني شركات الناجي من العمل لديها كمحامي , أصبحت الآن رسمياً لا أمثل أسرة كريم أمام القانون , لذالك ينبغي عليك توكيل محامي بشكل رسمي لمتابعة القضية والاستمرار فيها لرعاية مصالحكم .
- لا أفهم كثيراً في هذهِ الأمور لك مطلق الحرية في التصرف في هذا الأمر .
- من المحامي الذي تريدين توكيله ؟
- بالطبع ستكون أنت .
- مقتنعة .
- كن أكيداً .
- إذا كان يناسبك ِيوم السبت نقوم بالإجراءات القانونية للتوكيل .

صمت لوهلة .قرأت في عينه موضوعاً آخر , بادرت السؤال ..

- ألديك ما تقوله ؟
- نعم , لكني متردد بعض الشيء .
- خذ راحتك .
- لماذا كريم ؟

زارتها الكآبة بهذا السؤال , تنهدت بشيء من الألم ..

- أتخالني عابثة !
- لا سمح الله , لم تكوني موضع شكاً أبداً , وان كان الكلام في هذا الموضوع يزعجك , تجاهلي سؤالي .

- لم أكن لأتزوج كريم لولا الظروف التي قهرتني وحولتني بين يوماً وليلية إلى دمية أو زهرية جميلة في بيته , لم أشعر يوماً بمعنى الحنان عشت مضطهدة في بيت عمي , ولم أنادي في حياتي بـ " أمي" .. حرمني منها القدر المحتوم ساعة ميلادي المشئوم ,لم أنهل من صدرها الدافئ كما كل الأطفال عندما يشعرون بالبرد يسري في أجسادهم الصغيرة حال خروجهم من دنيا مظلمة إلى دنيا النور , خرجت من الظلمة إلى الظلمة .. تركتني أصارع حياة قاسية .. وحدي , كثيراً ماكنت أحلم أن تكون لي أماً كباقي البنات , تجدل ضفيرتي كل صباح , وتراقبني في أول يوم في المدرسة وأنا أغيب بين الجموع وتنتظر عودتي عند الظهيرة ..

خيم الوجوم على الموقف لبرهة من الزمن , ثم تابعت ..

عشت مع جدتي وأبي الذي لم تفارقه أمي يوماً , كانت تعيش معه كل لحظة , وقبل أن أتمم العاشرة توفت جدتي , وبقيت مع أبي , يدور في دوامة الحزن المعتق , في بعض الأحيان خلت أن والدي مجنون , يرفض رفضاً قاطعاً موت أمي يكلمها أمامي ويدَعي أنهُ يسمعها .. يقول لي , هل سمعت ماذا تقول أمك !! يتوهم أنها ترشده إلى حل بعض الأمور العالقة , بيد أن القدر تفنن في القسوة علّى عندما تفا جئت به ممدداً على الإسفلت في نفس اليوم الذي رحلت فيه أمي .. يوم ميلادي السادس عشر عندما كنت في طريقي للعودة من المدرسة إلى البيت تحول يوم ميلادي إلى غيمة تقطر الدم والهم كرهت نفسي ويوم مولدي , رأيته مسجى على الأرض مُلقاً على ظهره , ناقعاً في بركة من الدماء , وفمه فاغراً بالدماء الغليظة التي كانت تُعيق خروج روحه من فمه ومن جسده .. صامتاً صمتاً أبدياً وقميصه اصطبغ باللون الأحمر .. لم أستطع حينها البكاء فقط خرس لساني عن الكلام , وعقلي عن فهم الموقف أو احتوائه .. بعدها انفجرت في بكاء مرير ليل نهار وكأنني فقدت أمي وأبي في لحظة واحده .

بين ليلة وضحاها وجدت نفسي وحيده ,متطفلة أشعر أنني منبوذة ولا أحد يسمعني كأن بيني وبينهم حاجزاً من لوحاً زجاجي سميك , شعرت بغصة الفراق تخنقني وتسرق أجمل أيامي وأرق أحلامي .. حينها فقط أدركت أني لا أعيش .. أتعايش مع حياة بلا طعم .

لم اشعر إلا وسنين عمري تتكسر على صفحات الألم ,إلى أن دق كريم باب بيت عمي , كنت في أوج رغبتي للخلاص من سجن " سليمة " زوجة عمي التي جعلت مني سندريلا , أمسح وأنظف وأطهو الطعام , وبناتها عاكفات على كتب الدراسة يلتهمنها بشراهة الجائع , يعتصرني الألم وأنا أرى نفسي عاجزة عن تحقيق حُلماً يراودني , أن أتعلم لتحقيق ذاتي , قبلت الزواج من كريم لأهرب من عيشة الظلم والاستبداد الذي مارستهُ زوجة عمي بكل الفنون والأشكال حتى ذاب هدبي من كثرة البكاء .. وهاأنا ذا من جديد أرملة ومعي طفل , يلاحقني الخوف وتطاردني الهموم ولا يعرف النوم طريقه إلي عيني , في أغلب الليالي يرافقني القلق والخوف حتى صوت المطر عندما تتساقط حباته على نافذة غرفتي .. فهل رأيت من
هي أتعس مني !! ..

صمتت وامتلأت عيناها بدموع الذكريات والآم الفراق .


وجد تني أشعر بالضجر لأجلها , خجلت من سؤالي لها .. تُشيح بوجهها عني , أنا السبب , في هذهِ اللحظة كرهت نفسي ,وتمنيت لو بإمكاني مسح ذكرياتها الحزينة وتغيرها بشيء من الفرح ,كم كانت ذاكرتها مشبعة بالألم .. حاولت ترتيب حروفي , وجمع أبجدياتي التي تبعثرت ..

- هوني عليك , كان سؤالاً أحمق .








تابعونـــا هناك المــزيــــد

مع تحياتي المغرم










المغرم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 02:40 PM   #20 (permalink)
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية خزاعية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 168
خزاعية is on a distinguished road