11-03-2006, 10:15 AM
|
#1 (permalink)
| | عضو المجلس التأسيسي
تاريخ التسجيل: Sep 2007 الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 6,061
| من هو ضامن الجنان ؟؟؟ بمناسبة قرب ذكرى استشهاد ضامن الجنان رزقنا الله وإياكم زيارته في الدنيا وشفاعته في الأخره
1- من هو وما اسمه ونسبه ؟
2- ماهو دليل إمامته ؟ وهل هناك نص على ذلك ؟
3- كيف قضى حياته ؟ وأين ؟
4- متى ولد ؟ ومن أمه ؟
5- متى استشهد ؟ ومن قتله ؟ وكيف ؟
6- أين قبره ؟ وما هو فضل زيارته ؟
7- هل هناك أقول مأثورة عنه ؟
نرجو من الجميع الاجابه بالتسلسل على الأسئلة المطروحة لا أن يضعوا مواضيع طويله وعريضه لا يمكننا قرائتها
__________________ يا لثارات الحسين أَيْنَ الطَّالِبُ بِدَمِ المَقْتُولِ بِكَرْبَلاَء |
| |
11-03-2006, 10:36 AM
|
#2 (permalink)
| | عضو مخضرم
تاريخ التسجيل: Mar 2004 الدولة: عالي
المشاركات: 3,945
|
السلام عليكم.. 1 من هو وما اسمه ونسبه ؟
هو الإمام علي بن موسى الرضا.. 2- ماهو دليل إمامته ؟ وهل هناك نص على ذلك ؟
استلم الإمام الرضا منصب الإمامة في ظروف صعبة وأحداث مريرة عاش خلالها محنة والده وهو يتكبد مرارة السجون والإرهاب في مواجهة احراف السلطة. ويبذل نفسه الشريفة ثمناً للإصلاح والتصحيح.. كما واجه الإمام مشكلة الواقفة الذين شكلوا خطراً على قضية الإمامة بإدعائهم توقفها عند الإمام الكاظم. فانكروا إمامة الرضا عليه السلام. فكاتبهم الإمام فلم يرتدوا. وكان السبب الحقيقي لاتخاذهم هذا الموقف عو طمعهم في الأموال الشرعية التي كانوا وكلاء عليها من قبل الإمام الكاظم عليه السلام ولذلم لم يلبث أن ظهرت حقيقتهم إلى العراء ورجع أكثرهم إلى الحق..
وكانت مدة الإمامة 19 سنة. 4- متى ولد ؟ ومن أمه ؟
ولد في 11 ذو القعدة 148 هجرية وإسم امه نجمة 5- متى استشهد ؟ ومن قتله ؟ وكيف ؟
كانت الشهادة في آخر صفر 203 هجرية والقاتل هو المأمون.
لم يجد المأمون وسيلة للتخلص من الأمام إلا بتصفيته جسدياً.. فدس إليه السم.. ومضى الإمام شهيداً صابراً محتسباً. 6- أين قبره ؟ وما هو فضل زيارته ؟
في طوس ( مشهد)
|
| |
11-03-2006, 11:29 AM
|
#3 (permalink)
| | عضو المجلس التأسيسي
تاريخ التسجيل: Sep 2007 الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 6,061
| شكراً أختي الفاضلة ولكن الاجابات ناقصه
__________________ يا لثارات الحسين أَيْنَ الطَّالِبُ بِدَمِ المَقْتُولِ بِكَرْبَلاَء |
| |
12-03-2006, 10:32 AM
|
#4 (permalink)
| | عضو المجلس التأسيسي
تاريخ التسجيل: Sep 2007 الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 6,061
| لمن أراد معرفة الاجوبة فليتفضل بالدخول على http://www.imamreza.net/arb/ 
__________________ يا لثارات الحسين أَيْنَ الطَّالِبُ بِدَمِ المَقْتُولِ بِكَرْبَلاَء |
| |
12-03-2006, 03:40 PM
|
#5 (permalink)
| | عضو مخضرم
تاريخ التسجيل: Mar 2004 الدولة: عالي
المشاركات: 3,945
| يعطيكم العافية اخي هلى هالمجهود..وفعلا ً معلومان جديدة وقيمة وشكراَ
|
| |
12-03-2006, 03:54 PM
|
#6 (permalink)
| | عضو مخضرم
تاريخ التسجيل: Apr 2005 الدولة: قرية عالي الحبيبة
المشاركات: 1,961
| السلام عليكم
يعطيكم العافية اخي(أبوناصر)
على هالمجهود
__________________ |
| |
12-03-2006, 04:16 PM
|
#7 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)
• جده: الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
• أبوه: الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).
• أمه: تكتم، أو الطاهرة، وتكنى بـ (أم البنين).
• ولادته: ولد في المدينة المنورة يوم الخميس 11 ذي القعدة سنة 148.
• كنيته: أبو الحسن.
• ألقابه: الرضا، الصابر، الوفي، الصادق، الفاضل.
• نقش خاتمه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
• زوجاته: سبيكة ـ من أهل بيت مارية زوجة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأم ولده إبراهيم ـ أم حبيبة بنت المأمون العباسي.
• ولده: الإمام محمد الجواد (عليه السلام).
• شعراؤه: دعبل الخزاعي، أبو نؤاس، إبراهيم بن العباس الصولي.
• مؤلفاته: 7.
• بوابه: محمد بن الفرات.
• ولاية العهد: بويع له بولاية العهد في 5 شهر رمضان سنة 201.
• السكة الرضوية: بعد البيعة للإمام عليه السلام بولاية العهد ضربت بإسمه الدراهم والدنانير.
• ملوك عصره: هارون الرشيد، الأمين، المأمون.
• وفاته: توفي يوم الثلاثاء 17 صفر سنة 203 متأثراً بسم المأمون.
• مدة إمامته: 20 سنة.
• عمره: 55 سنة.
• قبره: في خراسان ينافس السماء علواً وازدهاراً، على أعتابه يتكدس الذهب، ويزدحم المسلمون من شرق الأرض وغربها لزيارته، والصلاة عنده، والتطواف حول ضريحه الأقدس.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:17 PM
|
#8 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| النصوص الدالة على إمامة علي بن موسى الرضا (عليه السلام)
• قال الشيخ المفيد: (كان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته وظهور علمه وحلمه وورعه واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه، ومعرفتهم به منه ولنص أبيه (عليه السلام) على إمامته من بعده وإشارته إليه بذلك دون جماعة أخوته وأهل بيته.. فممن روى النص على الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) بالإمامة من أبيه، والإشارة إليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته (عليه السلام):
داود بن كثير الرّقي، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار، وعلي بن يقطين، ونعيم القابوسي، والحسين بن المختار، وزياد بن مروان، والمخزومي، وداود بن سليمان، ونضر بن قابوس، وداود بن زربي، ويزيد بن سليط ومحمد بن سنان)(1).
•• ولنذكر بعض النصوص كنموذج ممّا ورد في إمامة علي بن موسى الرضا (عليهما السلام):
• روى الكليني بإسناده عن الحسين بن نعيم الصحّاف قال: (كنت أنا وهشامُ بنُ الحكم وعليُّ بنُ يقطين ببغداد، فقال عليُّ بن يقطين: كنت عند العبد الصالح جالساً فدخل عليه ابنُهُ عليّ فقال لي: يا عليّ بن يقطين هذا عليٌّ سيد ولدي أما إني قد نحلتُهُ كُنيتي، فضرب هشامُ بن الحكم براحته جَبهَتَهُ ثم قال: ويحك كيف قلت؟ فقال عليّ بن يقطين: سمعتُ والله منه كما قلت فقال هشام: أخبَرَكَ أن الأمر فيه من بعده)(2).
الهوامش
1 - الإرشاد : ص 284.
2 - الكافي : ج 1 ص 248 رقم 1 (الطبعة المشكولة).
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:18 PM
|
#9 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| حكمه
نقدم في هذا الباب بعض ما أثر عن الإمام الرضا (عليه السلام) من كلماته وحكمه، وهذه الكلمات –على قصرها- تحمل كنزا من المعارف والأخلاق والدعوة إلى الهدى والحق، مالا تحمله المصنفات الكبيرة، ويخيّل إليّ أن الباحث يستطيع أن يشرح كل كلمة من هذه الكلمات في كتاب مستقل، يأتي به على ما حوته من علوم وتعليم، وجدير بنا أن نتخذ من هذه الكلمات منهجاً ننهجه، وطريقاً نتبعه، ودليلاً نسير على هداه، لنستبدل واقعنا المزري بنهج أهل البيت وتوجيهاتهم (عليهم الصلاة والسلام).
نسجل من ذلك:
1- قال (عليه السلام): من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.
2- وقال (عليه السلام) من علامات الفقيه الحلم والعلم والصمت، إن الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة، إنه دليل على كل خير.
3- وقال (عليه السلام): صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله.
4- وقال (ع): اقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد؛ وذلك قوله تبارك وتعالى: (اسجد واقترب).
5- وقال (عليه السلام): الصلاة قربان كل تقي.
وللموضوع تتمة.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:19 PM
|
#10 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| وصاياه
سلك أئمة أهل البيت (عليهم السلام) جميع السبل في اصلاح المجتمع، وتوجيه الامة نحو الحق، فمضافاً إلى دروسهم التي كانوا يلقونها على تلاميذهم، وتعاليمهم التي كانوا ينشرونها على الملأ الإسلامي، كانوا يوصون بعض شيعتهم، ومن يأخذ بأقوالهم، بوصاياهم الحميدة، ويلزمونهم بالعمل بتوجيهاتهم القيمة.
ولو رجع المسلمون إلى تلك التعاليم التي بينها الائمة (عليهم السلام) في وصاياهم، واحاديثهم لحققوا ما يصبون اليه من خير وسعادة.
نقدم في هذا الباب بعض ما ورد من وصايا الإمام الرضا (عليه السلام):
1- من وصية له (عليه السلام):
صل رحمك ولو بشربة من ماء، وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها (ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)(1).
2- من وصية له (عليه السلام) إلى علي بن شعيب:
قال علي بن شعيب: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال لي: يا علي من أحسن الناس معاشاً؟
قلت: يا سيدي أنت أعلم به مني.
فقال: يا علي من حسن معاش غيره في معاشه.
يا علي من أسوأ الناس معاشاً؟
قلت: أنت أعلم.
قال: من لم يعش غيره في معاشه.
يا علي أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية، ما نأت عن قوم فعادت إليهم.
يا علي إن شر الناس من منع رفده، وأكل وحده، وجلد عبده.
أحسن الظن بالله فإن من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه باليسير من العمل. ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته، ونعم أهله، وبصره الله داء الدنيا ودواءها، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام.
ليس لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملول وفاء،ولا لكذوب مروءة(2).
وللموضوع تتمة.
الهوامش
1 - تحف العقول 108.
2 - الأنوار البهية 109.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:21 PM
|
#11 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| ما قاله الأعلام في فضائل الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)
المأمون العباسي يطلب مدحه:
• قال محمد بن سليمان النوفلي: (إن المأمون لما جعل علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ولي عهده، وإن الشعراء قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمة حين مدحوا الرضا (عليه السلام) وصوبوا رأي المأمون في الأشعار دون أبي نواس، فإنه لم يقصده ولم يمدحه ودخل على المأمون، فقال له: يا أبا نواس قد علمت مكان علي بن موسى الرضا منّي وما أكرمته به، فلماذا أخرت مدحه وأنت شاعر زمانك وقريع دهرك؟ فأنشد يقول:
فــــي فـــنون من الكلام النبيه
قيــل لي: أنت أوحد النـاس طراً
يثـــمر الدر في يدي مجتــــنيه
لك مــــن جــــوهر الكــلام بديع
والخصـــــــال التي تجمّعن فيه
فعلى ما تركت مدح ابن مـوسى
كان جــــــبريل خــــــادماً لأبيه
قلــــــت: لا أهتدي لمدح إمــــام
فقال المأمون: أحسنت ووصله من المال بمثل الذي وصل به كافة الشعراء وفضله عليهم(1).
• أبو نواس شاعر البلاط العباسي:
قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد: (خرج أبو نواس ذات يوم من داره فبصر براكب قد حاذاه فسأل عنه ولم يَرَ وجهه، فقيل: إنّه علي بن موسى الرضا، فأنشأ يقول:
وعــــارض فـيك الشك أثبتك القلب
إذا أبـــصـرتك العين مـــن بعد غاية
نسيـمك حتى يستدل به الركب)(2)
ولــــــــو أن قــــوماً أمّمـوك لقادهم
• قال محمد بن يحيى الفارسي: (نظر أبو نواس إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ذات يوم، وقد خرج من عند الخليفة على بغلة له، فدنا منه أبو نواس وسلّم عليه وقال: يا ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد قلت فيك أبياتاً فأحبّ أن تسمعها مني، قال: هات فأنشأ [أبو نواس] يقول:
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
مطـــــهّرون نقيّاتٌ ثــيـــــابـــهم
فما له فـــي قــديم الـدهـر مفتخر
من لم يكن علـــويّاً حيــن تنسبه
صفـــــاكم واصطفاكم أيّهـا البشر
والله لمّـــا بـــدا خـــلـــــقاً فأتقنه
علم الكتاب وما جاءت بـه السور
وأنــــتم الــمـــلأ الأعلى وعندكم
فقال الرضا (عليه السلام): قد جئت بأبيات ما سبقك إليها أحد، ثم قال: يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟ فقال: ثلاث مائة دينار، فقال: أعطها إيّاه، ثم قال (عليه السلام): لعلّه استقلّها؟ يا غلام سُق إليه البغلة)(3).
الهوامش
1 - عيون أخبار الرضا : ج 3 ص 142 رقم 9.
2 - فرائد السمطين : ج 2 ص 202 رقم 481 ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ص 144 رقم 11.
3 - فرائد السمطين : ج 2 ص 201 رقم 480، ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ج 2 ص 143 الباب 40 الرقم 10، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 178.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:25 PM
|
#12 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| استشهاده
• قال هرثمة بن أعين: (طلبني سيّدي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في يوم من الأيّام فقال لي: يا هرثمة إنّي مطلعك على أمر يكون سرّاً عندك لا تظهره لأحد مدّة حياتي. فإن اظهرته حال حياتي كنت خصيماً لك عند الله فحلفت له انّي لا اتفوه بما يقوله لي مدّة حياته، فقال لي: اعلم يا هرثمة انه قد دنا رحيلي ولحوقي بجدّي وآبائي وقد بلغ الكتاب أجله، وإنّي أطعم عنباً ورماناً مفتونا فأموت ويقصد الخليفة أن يجعل قبري خلف قبر أبيه الرشيد، وان الله لا يقدره على ذلك، وإنّ الأرض تشتد عليهم فلا تعمل فيها المعاول، ولا يستطيعون حفر شيءٍ منها فتكون تعلم يا هرثمة إنّما مدفني في الجهة الفلانية من الحد الفلاني بموضع عيّنه له، فإذا أنا متّ وجهزت فاعلمه بجميع ما قلته لك ليكونوا على بصيرة من أمري وقل له إذا وضعت في نعشي، وأرادوا الصلاة عليّ فلا يصلى عليّ فإنّه يأتيكم رجل عربي ملثّم على ناقة له مسرع من جهة الصحراء عليه وعثاء السّفر، فينيخ راحلته وينزل عنها فيصليّ عليّ وصلوا معه عليّ فإذا فرغتم من الصلاة عليّ وحملتموني إلى مدفني الذي عينته لك فاحفر شيئاً يسيراً من وجه الأرض تجد قبراً مطبقاً معموراً في قعره ماء أبيض إذا كشفت عنه الطبقات نضب الماء فهذا مدفني فادفنوني فيه، والله الله يا هرثمة ان تخبر بهذا أو بشيء منه قبل موتي، قال هرثمة: فوالله ما طالت الإناة حتى أكل الرّضا عند الخليفة عنباً ورماناً مفتوناً فمات)(1).
• روى الطبرسي عنه عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل (أنه قال: يا هرثمة هذا أسوان رجوعي إلى الله عزّ وجل ولحوقي بجدّي وآبائي، وقد بلغ الكتاب أجله، فقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب وفي رمان مفروك، فأمّا العنب فإنه يغمس المسلك في السم ويجذبه بالخيط في العنب، وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك الرمان بيده لتلطخ حبه في ذلك السم. وانه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرّب إليّ الرمان والعنب ويسألني اكلها ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء)(2).
الهوامش
1 - الفصول المهمّة لابن الصباغ المالي : ص 261.
2 - أعلام الورى : ص 343.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 04:27 PM
|
#13 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| •• ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)
روى عليّ بن الحسين بن فضّال، عن أبيه، قال: (سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا يقول: إنّي مقتول مسموم مدفون بأرض غربة، اعلم ذلك بعهد عهده إليّ أبي عن أبيه عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عن رسول الله (ص)، ألا فمن زارني في غربتي كنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة، ومن كنّا شفعاءه نجا، ولو كان عليه مثل وزر الثقلين)(1).
• وعن الإمام عليّ بن محمد بن عليّ الرضا: (من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبر جدي الرضا بطوس، وهو على غسل وليصلّ عند رأسه ركعتين ويسأل الله تعالى حاجته في قنوته، فإّنه يستجاب له ما لم يسأله في مأثم أو قطيعة رحم، وان موضع قبره لبقعة من بقاع الجنّة لا يزورها مؤمن إلا اعتقه الله من النار وأدخله دار القرار)(2).
• روى سليمان بن حفص المروزي، قال: (سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر يقول: من زار قبر ولدي عليّ كان له عند الله سبعين حجّة، ثم قال: وربّ حجة لا تقبل، من زاره أبو بات عنده ليلة كان كمن زار أهل السموات وإذا كان يوم القيامة وجد معنا زوّار أئمتنا أهل البيت وأعلاهم درجة وأقربهم حياةً زوّار ولدي عليّ)(3).
روى حمدان الديواني قال: (قال الرضا (رضي الله عنه)، من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصّه من أهوالها إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصراط وعند الميزان)(4).
• محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك. زيارة الرضا (عليه السلام) أفضل، أم زيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فقال: زيارة أبي أفضل، وذلك إن أبا عبد الله (عليه السلام) يزوره كل الناس، وأبي لا يزوره إلا الخواصّ من الشيعة(5).
• الطوسي (رحمه الله) - قال: محمد بن داود، عن الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بخطّه: أبلغ شيعتي أنَّ زيارتي تعدل عند الله ألف حجة، وألف عمرة متقبّلة كلها، قال: قلت لأبي جعفر: ألف حجة؟ قال: إي والله وألف ألف حجّة لمن يزوره عارفاً بحقه(6).
• عنه (رحمه الله)، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن السندي، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن الحسن النيسابوري، عن أبي صلاح شعيب بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن محمد الهمداني، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: قال الرضا (عليه السلام): من زارني علي بعد داري ومزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى اخلّصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالاً وعند الصراط، والميزان(7).
• عنه (رحمه الله) عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن قولويه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قالا: سمعته يقول: من زار أبي فله الجنة(8).
• الصدوق (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لا تشدّ الرحال إلى شئي من القبور إلا إلى قبورنا، ألا وإني لمقتول بالسم ظلماً، ومدفون في موضع غربة، فمن شدَّ رحله إلى زيارتي، استجيب دعاؤه وغفر له ذنبه(9).
• الطوسي (رحمه الله) عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال: إنَّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، فلا يزال فوج ينزله من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور.
• عنه (رحمه الله) عن أحمد بن محمد الكوفي، قال: أخبرني المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان. عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: كنت عند أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام). فدخل رجل من أهل طوس، فقال: يا بن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام)؟
فقال له: يا طوسي من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو يعلم أنه إمام من قبل الله عز وجل مفترض الطاعة على العباد، غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في خمسين مذنباً، ولم يسأل الله عز وجل حاجة عند، قبره إلاّ قضا هاله. قال: فدخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) وهو صبيّ، فأجلسه علي فخذه وأقبل يقبّل ما بين عينيه.
• ثم التفت إليّ وقال: يا طوسيّ إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي، سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسمّ ظلماً وعدواناً، ويدفن بها غريباً، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله)(10).
• عنه (رحمه الله) بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري داود بن القاسم، قال سمعت محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) يقول: إن بين جبلي طوس قبضة من الجنة، من دخلها كان آمناً يوم القيامة من النار(11).
• عنه (رحمه الله) قال: روى الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيدفن في أرض طوس من خراسان، يقتل فيها بالسمّ فيدفن فيها غريباً، فمن زاره عارفاً بحقّه. أعطاه الله عز وجل أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل(12).
• عنه قال: وروى البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: ما زارني أحد من أوليائي عارفاً بحقّي إلا شفّعت فيه يوم القيامة(13).
• عنه، وقال أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): إن بين جبلي طوس، قبضة قبضت من الجنة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار(14).
• عنه، قال أبو جعفر (عليه السلام): ضمنت لمن زار قبر أبي بطوس عارفاً بحقّه الجنة على الله عز وجل(15).
• عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستدفن بضعة مني بخراسان، مازارها مكروب إلاّ نفس الله عز وجل كربه، ولا مذنب إلا غفر الله له ذنوبه(16).
• عنه (رحمه الله) قال: وروى النعمان بن سعد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان، بالسم ظلماً، اسمه اسمي واسم أبيه اسم ابن عمران موسى (عليه السلام)، ألا فمن زاره في غربته غفر الله عز وجل ذنوبه ما تقدم منها وما تأخرّ، ولو كانت مثل عدد النجوم، وقطر الأمطار وورق الأشجار(17).
• عنه قال: وروى حمدان الديواني عن الرضا (عليه السلام) أنه قال: من زارني على بعد داري، أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن، حتى اخلصه من أهوالها، إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصراط وعند الميزان(18).
• عنه قال: وروى حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها: طوس، من زاره إليها عارفاً بحقّه، أخذته بيدي يوم القيامة، وأدخلته الجنة، وإن كان من أهل الكبائر، قال: قلت: جعلت فداك وما عرفان حقّه؟ قال: تعلم أنه إمام مفترض الطاعة، غريب شهيد، من زاره عارفاً بحقه، أعطاه الله عز وجل أجر سبعين شهيداً، ممّن استشهد بين يدي رسول الله (ص) على حقيقته(19).
• عنه قال: وروى عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: والله ما منّا إلا مقتول شهيد، فقيل له: فمن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال: شرّ خلق الله في زماني، يقتلني بالسم، ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة، ألا فمن زارني غربتي كتب الله عز وجل له أجر ألف شهيد، ومائة ألف صديق، ومائة ألف حاج ومعتمر، ومائة ألف مجاهد، وحشر في زمرتنا، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا(20).
• عنه، قال: قال رسول الله (ص): ستدفن بضعة مني بأرض خراسان، لا يزورها مؤمن إلاّ أوجب الله له الجنة، وحرم جسده على النار(21).
• محمد بن المشهدي، بإسناده عن الوشاء عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: إنَّ لكلّ إمام عهداً في أعناق شيعته، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كانت أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة(22).
• عنه (رحمه الله) بإسناده عن الصدوق عن أبيه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن علي الوشاء قال: قلت للرضا (عليه السلام) ما لمن زار قبر أحد من الأئمة؟ قال: له مثل من أتى قبر أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: وما لمن زار قبر أبي عبد الله (عليه السلام)؟ قال: الجنة والله(23).
الهوامش
1 - فرائد السمطين: ج 2 ص 192 ـ 195.
2 - المصدر نفسه.
3 - المصدر نفسه.
4 - المصدر نفسه.
5 - الكافي: ج 4 ص 584 - والتهذيب: ج 6 ص 84.
6 - التهذيب: ج 6 ص 58.
7 - التهذيب: ج 6 ص 85 - والخصال: ص 167.
8 - التهذيب: ج 6 ص 85.
9 - الخصال: ص 144.
10 - التهذيب: ج 6 ص 108.
11 - التهذيب: ج 6 ص 109.
12 - الفقيه: ج 2 ص 349.
13 - المصدر: ج 2 ص 349.
14 - المصدر: ج 2 ص 349.
15 - المصدر: ج 2 ص 349.
16 - المصدر: ج 2 ص 429.
17 - الفقيه: ج 2 ص 349.
18 - المصدر: ج2 ص 350.
19 - المصدر: ج 2 ص 350.
20 - المصدر: ج 2 ص 351.
21 - المصدر: ج 2 ص 351.
22 - مزار محمد بن المشهدي مخطوط.
23 - مزار محمد بن المشهدي مخطوط.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 05:05 PM
|
#14 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| بيعة الإمام الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد
وجَّه الخليفة المأمون العباسي دعوته إلى الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) ، وطلب منه المسير من المدينة المنورة إلى خراسان ( مقر الخلافة ) ، فاستجاب الإمام ( عليه السلام ) لذلك مكرهاً .
وقد كان في تصوّر المأمون أنَّ المَخْرجَ من الأزمة السياسية التي أحاطت به هو مخاطبة الإمام ( عليه السلام ) ، بقبول ولاية العهد والمشاركة في إدارة شؤون الدولة ، لكي يستطيع المأمون من ضَمِّ قوى المعارضة وجمع جِنَاحَي القوَّة العلوية والعباسية بيده .
دعا المأمون الإمام ( عليه السلام ) ، وعرض عليه قبول ولاية العهد ، فامتنع الإمام ( عليه السلام ) ، فقال له قولاً شبيهاً بالتهديد .
ثم قال له : إنّ عُمَر جعل الشورى في سِتة ، أحدهم جدّك ، وقال من خالف فاضربوا عنقه ، ولابُدَّ مِن قبول ذلك .
فأجابه الإمام ( عليه السلام ) إلى ذلك ، على أن لا يأمر ولا ينهى ، ولا يولي ولا يَعزِل ، ولا يتكلَّم بين اثنين في حُكم ، ولا يغيِّر شيئاً هو قائمٌ على أصوله .
والمتأمِّل للأوضاع السياسية المضطربة آنذاك يدرك أنَّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) كان على علم بالخطة السياسية للمأمون ، وأنه لم يكن مطمئنّاً إليها ، لذلك ثبَّتَ ( عليه السلام ) شروطه التي أشرنا إليها .
وبالإضافة إلى ذلك فإن الإمام ( عليه السلام ) كان على علم بما تَؤُولُ إليه الأمور .
فقد روي أنَّه كان أحد خواص الإمام ( عليه السلام ) حاضراً مستبشراً في الاحتفال الذي أقامه المأمون بمناسبة قبول الإمام ( عليه السلام ) بولاية العهد .
فنظر إليه الإمام ( عليه السلام ) وأومأَ قائلاً : ( أدنُ مِنِّي ) .
فلما دنا منه همس ( عليه السلام ) في أذنه قائلاً : ( لا تشْغَل قلبَك بِهَذا الأمْرِ ، ولا تَسْتَبشِرْ لَهُ ، فَإنَّهُ شَيء لا يَتمُّ ) .
وحينما قبل الإمام ( عليه السلام ) تلك الولاية الرمزية ، التي حَدَّدها هو بنفسه ، راح المأمون يعلن هذا النبأ في أنحاء الدولة الإسلامية ، وأبدل لبس السواد الذي هو شعار للعباسيين بلبس الثياب الخضر الذي هو شعار للعلويين ، وأعلن عن عَزمه على صرف مرتَّب سنوي بهذه المناسبة السعيدة .
وعلى أثر ذلك توافَدَ الشعراء والخطباء والمتكلِّمون ، وبُذِلت الأموال والهدايا ، وكان إعلان البيعة في السادس من شهر رمضان 201 هـ ، كما ورد في إحدى الروايات .
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 05:06 PM
|
#15 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| حديث السلسلة الذهبية
لقد جاء في كتاب أعيان الشيعة عن كتاب الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ، أنّه قال : حدّث السعيد إمام الدنيا وعماد الدين محمّد بن أبي سعيد بن عبد الكريم الوزان عن كتاب تاريخ نيسابور : أنّ علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) لمّا دخل نيسابور في السفرة التي خصّ فيها بفضيلة الشهادة ، كان في قبّة مستورة على بغلة شهباء ، وقد شقّ نيسابور .
فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية ، والمثابران على السنّة المحمدية ، أبو زرعة الرازي ، ومحمّد بن أسلم الطوسي ، ومعهما خلق لا يحصون من طلبة العلم والحديث والدراية ، فقالا :
أيّها السيّد الجليل ، ابن السادة الأئمّة ، بحقّ آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين ، إلاّ ما أريتنا وجهك الميمون المبارك ، ورويت لنا حديثاً عن آبائك عن جدّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) نذكرك فيه .
فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلة عن القبّة ، وأقرّ عيون الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكان له ( عليه السلام ) ذؤابتان على عاتقه ، والناس كلّهم قيام على اختلاف طبقاتهم ينظرون إليه ، وهم ما بين صارخ وباك ، ومتمرّغ بالتراب ، ومقبّل لحافر البغلة ، فصاح العلماء والفقهاء : معاشر الناس ، اسمعوا وعوا ، وأنصتوا لسماع ما ينفعكم ، ولا تؤذونا بكثرة صراخكم وبكائكم .
فقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( حدّثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه على زين العابدين ، عن أبيه الحسين شهيد كربلاء ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، أنّه قال :
حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرائيل أنّه قال : سمعت ربّ العزّة سبحانه يقول : ( كلمة لا إله إلاّ الله حصني ، ومن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي ) ) .
ثمّ أرخى الستر على القبّة وسار ، فقدّر أهل المحابر الذين يكتبون ، فزادوا على عشرين ألفاً .
والحديث على ما يبدو من الأحاديث المتّفق عليها بين المحدّثين ، وقد ذكره بهذا الإسناد كل من وصف رحلة الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان ، وقال أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ، بعد أن روى الحديث المذكور : هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد ، من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين .
ومضى يقول : وكان بعض سلفنا من المحدّثين إذا روى هذا الإسناد يقول : لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق .
ونقل صاحب كتاب كشف الغمّة في نهاية هذا الحديث كلاماً ، عن الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله : أنّ هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض أمراء السامانية ، فكتبه بالذهب ، وأوصى أن يدفن معه ، فلمّا مات رُئي في المنام ، فقيل : ما فعل الله بك ؟
فقال : غفر الله لي بتلفّظي بـ ( لا إله إلاّ الله ، وتصديقي محمّداً رسول الله ) مخلصاً ، وأنّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيماً واحتراماً .
ويروي الشيخ الصدوق في نهاية الحديث زيادة لطيفة ، قال : فلمّا مرّت الراحلة نادانا : ( بشروطها وأنا من شروطها ) ، والمقصود بأنّه إمام من قبل الله عزّ وجل على العباد ، مفترض الطاعة عليهم .
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 05:07 PM
|
#16 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| رسالة الإمام الرضا ( عليه السلام ) المُذهبة في الطب
لم تقتصر علوم الإمام الرضا ( عليه السلام ) على أحكام الشريعة الإسلامية الغرَّاء فقط ، وإنما شملت جميع أنواع العلوم ، والتي منها علم الطب .
فقد كان ( عليه السلام ) عَلَماً من أعلامه ، ومتمرِّساً بجميع فروعه ، وقد وُضِعَت البرامج العامَّة لإصلاح بدن الإنسان ووقايته من الإصابة بالأمراض الذي هو القاعدة الأساسية للطبِّ الوقائي في هذه العصور ، والذي يُعَدّ من أعظم الوسائل في تقدم الصحة وازدهارها .
وعلى أي حال فلا بُدَّ لنا من وقْفة قصيرة للحديث عمَّا يتعلق بهذه الرسالة قبل عرضها .
سبب تأليفها :
تميز بلاط المأمون بأنه كان في معظم الأوقات يعقد الندوات العلمية والأدبية ، خصوصاً في عهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
فقد تحوَّل البلاط العباسي إلى مسرح للبحوث العلمية والفلسفية ، ومن بين البحوث العلمية التي عُرِضت في تلك الندوات هو ما يضمه بَدَن الإنسان من الأجهزة والخلايا العجيبة ، وبدائع تركيب أعضائه التي تَجلَّت فيها حكمة الخالق العظيم ، وروعة قدرته .
وخاض القوم فيما يصلح بدن الإنسان ويفسده ، وقد ضمت الجلسة كبار العلماء والقادة ، كان في طليعتِهم :
1 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
2 - المأمون .
3 - يُوحَنَّا بن ماسَوَيْه .
4 - جِبرائِيل بن بَختَيْشُوع .
5 - صالح بن بهلة الهندي .
وقد خاض هؤلاء القوم في البحوث الطبية والإمام ( عليه السلام ) ساكت لم يتكلم بشيء ، فانبرى إليه المأمون قائلاً له بإكبار : ما تقول يا أبا الحسن في هذا الأمر الذي نحن فيه اليوم والذي لا بُدَّ منه ، من معرفة هذه الأشياء ، والأغذية النافع منها والضار ، وتدبير الجَسَد .
وقد استجاب الإمام ( عليه السلام ) إلى طلب المأمون فزَوَّده برسالةٍ ذهبية ، وهي الآن موجودة في كتاب ( طِبِّ الإمام الرضا ) ، وهو كتاب من منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف ، وقد طبع في سنة ( 1385 هـ ) ، والآتي نَصُّ من بعض هذه الرسالة :
فبعد البسملة والحمد والثناء قال ( عليه السلام ) : ( ... إنَّ الأجسام الإنسانية جُعِلت في مثال الملك ، فَمَلِكُ الجَسَد هو القَلب ، والعُمَّال العروق والأوصال والدماغ .
وبيت المَلِك قَلبُه ، وأرضُه الجَسَد ، والأعوانُ يَدَاه ، ورِجْلاه ، وعَينَاه ، وشَفَتاه ، وَلِسَانُه ، وأُذناه .
وخزانتُه معدتُه وبطنُه ، وحِجَابُهُ صَدرُه ، فاليَدان عونان يُقرِّبان ويُبَعِّدان ، ويعملان على ما يُوحي إِليهما الملك .
والرِّجلان تنقلان المَلِك حيث يشاء ، والعَينَان تدلاَّن على ما يغيب عنه ، لأنَّ الملك وراء حِجابٍ لا يوصلُ إليه إلا بهما ، وهما سِراجَاهُ أيضاً ، وحصن الجسد وحرزه .
والإذنان لا تدخلان على الملك إلا ما يوافقه ، لأنَّهُما لا يقدران أن يدخلا شيئاً حتى يوحي الملك إليهما ، فإذا أوحى إليهما أطرق الملك منصتاً لهما حتى يسمع منهما ، ثم يجيب بما يريد ، فيترجم عنه اللِّسان بادوات كثيرة ، منها ريح الفؤاد ، وبخار المعدة ، ومعونة الشَّفَتين ، وليس للشَّفتين قوة إلا بالإنسان ، وليس يستغني بعضها عن بعض ... ) .
تقريظ المأمون :
وقد قَرظها المأمون برسالة جاء فيها بعد البسملة : أما بعد : فإني نظرت في رسالة ابن عمي ، العلوي الأديب ، والفاضل الحبيب ، والمنطقي الطبيب ، في إصلاح الأجسام ، وتدبير الحمام ، وتعديل الطعام ، فرأيتها في أحسن التمام ، ووجدتها في أفضل الأنعام .
ودرستها مُتَدبِّراً ، ورددتُ نظري فيها متفكِّراً ، فكلما أعدت قراءتها والنظر فيها ظهرت لي حكمتها ، ولاحت لي فائدتها ، وتَمكَّنَت من قلبي منفعتُها ، فوعيتها حفظاً ، وتدبرتها فهماً .
إذ رأيتها من أنَفَس العلائق ، وأعظم الذخائر ، وأنفَع الفوائد ، فأمرت أَن تُكتَبَ بالذهبِ لِنَفَاسَتِها ، وحُسن موقعها ، وعِظَم نفعها ، وكِثرةِ بركتها .
وسميتها ( المُذَهَّبَة ) وخَزنتُها في خزانة الحكمة ، ولأنها خرجت من بيوت الذين يوردون حُكم الرسول المصطفى ، وبَلاغات الأنبياء ، ودَلائلِ الأوصياء ، وآدابِ العلماء ، وشفاء للصدور والمرضى من أهل الجهل والعمى .
فمن وقعت إليه هذه الرسالة من بعدنا من أبنائنا ، وأبناء دولتنا ، ورعايانا وسائر الناس على طبقاتهم فليعرف قدرها ، وليستعمل حفظها وعرضها على همته ، فإنها عائدة عليه بالنفع والسلامة من جميع الأمراض والأعراض إن شاء الله تعالى .
وصلى الله على رسوله مُحمَّدٍ وأولاده الطيبين الطاهرين أجمعين ، حَسبُنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين .
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 05:32 PM
|
#17 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
| أم الإمام الرضا ( عليه السلام )
تَحلَّت أم الإمام الرضا ( عليه السلام ) بجميع مزايا الشرف والفضيلة التي تسمو بها المرأة المسلمة من العِفَّة ، والطهارة ، وسُمُوِّ الذات .
وقد كانت ( رضوان الله عليها ) أَمَةٌ ، وهذا – طبعاً – لا يُنقِصُ مكانتها ، لأن الإسلام جعل المقياس في تفاوت الناس بالتقوى والعمل الصالح ، ولا أثر لغير ذلك .
زواجها ( رضوان الله عليها ) :
ونقل الرواة عدة أقوال في كيفية زواج الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بهذه السيدة الجليلة ، وهذه بعضها :
أولها :
أنها كانت من أشراف العَجَم ، وكانت مُلكاً للسيدة حميدة أم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وهي من أفضل النساء في عقلها ، ودينها وإعظامها لِمَولاتها السيدة حميدة ، حتى أنها ما جلست بين يديها إعظاما لها .
وقد قالت حميدة ( رضوان الله عليها ) لابنها الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : يا بني ، إن تكتم جارية ، ما رأيتُ جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أن الله تعالى سيظهر نسلها ، وقد وهبتها لك فاستَوصِ بها خَيراً .
ثانيها :
قال هشام بن أحمد : قال لي الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : هل علمتَ أحداً من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا .
فقال ( عليه السلام ) : ( بلى ، قَدْ قَدِم رجلٌ ) .
فانطلق ( عليه السلام ) بنا إليه – إلى الرجل – ، فركب ( عليه السلام ) وركبنا معه ، حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق .
فقال ( عليه السلام ) له : ( اعرض علينا ) .
فَعرض علينا تسع جَوارٍ ، كل ذلك ويقول أبو الحسن ( عليه السلام ) : ( لا حاجة لي فيها ) .
ثم قال ( عليه السلام ) له : ( اعرض علينا ) .
فقال : ما عندي شيء .
فقال ( عليه السلام ) له : ( بلى ، اعرض علينا ) .
قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة .
فقال ( عليه السلام ) له : ( ما عليك أن تعرضها ) ، فأبى الرجل ، ثم انصرف ( عليه السلام ) .
ثم إنه ( عليه السلام ) أرسلني من الغد إليه ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( قُل له : كم غايتك فيها ) ؟
فإذا قال : كذا وكذا – يعني من المال – فقل : قد أخذتُها .
فأتيتُه ، فقال – الرجل – : ما أريد أن أنقِصُها من كذا - وعَيَّن مبلغاً خاصاً - .
فقلتُ : قد أخذتها ، وهو – أي : المال – لك .
فقال : هي – أي : الجارية – لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم .
فقال : من أيِّ بني هاشم ؟
فقلت : من نُقَبَائِهِم .
فقال : أريد أكثر من هذا .
فقلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك عن هذه – الجارية – : ( إني اشتريتها من أقصى المغرب ، فَلَقِيَتْنِي امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : من هذه الوصيفة معك ؟
فقلت : اشتريتُها لنفسي .
فقالت : ما ينبغي أن تكون عند مثلك ، إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده – عند خير أهل الأرض – إلا قليلاً حتى تَلِدَ منه غلاماً يَدينُ له شرقُ الأرض وغَربُها ) .
فأتيته ( عليه السلام ) بها ، فلم تلبث عنده إلا قليلاً حتى ولدت له عَليّاً ( عليه السلام ) .
ثالثها :
روي أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال لأصحابه : ( والله ما اشتريت هذه الجارية إلا بأمر من الله وَوَحيِهِ ) .
وَسُئِل ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : بينما أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ( عليهما السلام ) ، ومعهما قطعة حرير ، فنشراها ، فإذا قميص فيه صورة هذه الجارية .
فقالا ( عليهما السلام ) : يا موسى ، لَيَكُونَنَّ لك من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك .
ثم أمرني أبي ( عليه السلام ) إذا وُلِد لي وَلَد أن أُسَمِّيه عليّاً ، وقالا ( عليهما السلام ) : إن الله عَزَّ وجلَّ سيظهر به العدل والرحمة ، طوبى لمن صدَّقهُ ، وويلٌ لِمَن عَادَاهُ وجحده .
فهذه بعض الروايات التي قيلت في كيفية زواج الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بهذه السيدة الكريمة ، وقد حباها بخالص الحُبِّ وأًصفَاه ، وكانت تنعم بالإكبار والتقدير في بيته ( عليه السلام ) .
اسمها ( رضوان الله عليها ) :
أما اسم هذه السيدة الزكيَّة فقد اختلفت فيه أقوال الرواة ، وهذه بعضها :
أولها : تَكتُم :
قد ذهب كثير من المؤرخين إلى أن اسمَها ( رضوان الله عليها ) هو ( تَكتُم ) ، وفي ذلك يقول الشاعر في مدحه للإمام ( عليه السلام ) :
أَلا إِنَّ خيرَ النَّاسِ نَفساً وَوَالِداً وَرَهطاً وَأجدَاداً عَلِيُّ المُعَظَّمُ
أَتَتنَا بِهِ للعِلمِ وَالحلِم ثَامِناً إِمَاماً يُؤَدِّي حُجَّةَ اللهِ تَكتُمُ
وهو اسم عَربيٌّ ، وتُسَمَّى به السيدات من نساء العرب .
ثانيها : أَرْوَى .
ثالثها : نَجْمَة .
رابعها : أُمُّ البَنِين .
والظاهر أنه – أم البنين – كنيةٌ لها ( رضوان الله عليها ) .
فهذه بعض الأقوال التي قِيلَت في اسمها ، وليس في تحقيق ما هو الصحيح منها .
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| |
12-03-2006, 05:49 PM
|
#18 (permalink)
| | عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,001
|
التربية الهادفة والصارمة
لم يقتصر الإمام الرضا على أسلوبه وبيانه في التربية بل تعدّاه إلى مراقبة دقيقة وسيطرة كاملة على المنهاج الحياتي ليعرف عن كثب أهمية التربية في نظر هؤلاء العظام وإليك بعض النماذج من حياته (عليه السلام):
فعن ياسر الخادم قال: أكل الغلمان يوماً فاكهة فلم يستقصوا أكلها ورموا بها فقال لهم أبو الحسن (عليه السلام) سبحان الله إن كنتم استغنيتم فإنّ أناساً لم يستغنوا أطعموا من يحتاج إليه!.
وبما أن الأوضاع الماديّة يومها كانت لا تسمح بترك الفاكهة إلى وقت آخر أي لم يكن هناك ثلاجة تحفظها والحرّ في الجزيرة العربية يفسدها وبالأخص إذا وصلت إلى درجة كبيرة من النضوج والغلمان لقصورهم لم يفكّروا فيما إذا بقي منها شيء إلاّ أن يرموه للحيوانات والبهائم كبقية الفضلات. غير أنّ الإمام نبههم إلى شيء مهم وهو أنّهم إذا استغنوا لأنّهم في بيت الإمام فليس معناه أن كل الناس أصبحت مثلهم فكم من فقير لا يستطيع شراء الفاكهة فلو أخذوا ما بقي من الفاكهة وأعطوه للفقراء والمعوزين لكان أفضل وأحسن.
وبهذا ينفي في كلامه البطر الحاصل عند الناس الذين لا يفكّرون في أحد من الفقراء والمساكين.
وعن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي. فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة.
فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب، فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين المعالف أو رأى الدواب أو غير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم.
فقال: ما هذا الرجل معكم؟
قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً.
قال: قاطعتموه على أجرته؟
قالوا: لا هو يرضى منّا بما نعطيه.
فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضباً شديداً.
فقلت: جعلت فداك.. لم تدخل على نفسك؟
فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته.
واعلم أن ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثم زدته لهذا الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته إلاّ ظنّ أنك قد نقصته أجرته وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ورأى أنّك قد زدته.
وفي هذا يبين الإمام (عليه السلام) عن أهمية العقد والالتزام به حتى لا يخلق عقداً اجتماعية فلو أنّه لم يشترط معك وعمل لك وكان ذوقه يختلف عن ذوقك في التقدير سوف يطلب منك أكثر ممّا تطلب منه، عندئذٍ يقع النزاع بين الاثنين ويحصل شيئاً لم يكن متوقعاً بينما إذا اشترط على الفصل كمّاً وكيفاً أول الأمر فلا يحصل في النهاية به أي نزاع.
وعن البيزنطي قال: بعث الرضا (عليه السلام) بحمار له فجئت إلى (صريا) فمكثت عامة الليل معه فأتيت بعشاء ثم قال: افرشوا له.. ثم أتيت بوسادة طبرية ومرادع وكساء وملحفة مروي فلما أصبت من العشاء قال لي: أتريد أن تنام؟
قلت: بلى جعلت فداك.. فطرح عليّ الملحفة والكساء ثم قال:
بيتك الله في عافية. وكنّا على سطح.
فلما نزل من عندي قلت في نفسي: قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قط، فإذا هاتف يهتف بي يا أحمد ولم أعرف الصوت حتى جاءني مولى له.
فقال: أجب مولاي.. فنزلت وهو مقبل إليّ.
فقال: كفّك. فناولته كفي فعصرها.
ثم قال: إنّ أمير المؤمنين صلى الله عليه أتى صعصعة بن صوحان عائداً له فلما أراد أن يقوم من عنده قال:
يا صعصعة بن صوحان.. لا تفتخر بعيادتي إيّاك وانظر لنفسك فكأن الأمر قد وصل إليك ولا يلهينّك الأمل استودعك الله وأقرأ عليك السلام كثيراً.
ففي هذا الحديث بيّن الإمام (عليه السلام) أن زيارة القائد لأحد رعيته لا يعني أن يزهو ويفخر على الناس فيها ويعتقد بأنّه من خيرة الناس بل يجب عليه أن يعمل وينظر لنفسه ويحاسبها ويهتم بشؤونها ويقيّم واقعها بعيداً عن المؤثرات الخارجية.
__________________ بسم الله الرحمن الرحيم
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ
مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ
دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا
سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،
وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ |
| | |