بروفيسور فلسطيني يكتشف عقارا يمنع الاصابة بمرض السكري
توصل البروفيسور الفلسطيني يوسف عبد المجيد العبد رئيس قسم الكيمياء العضوية في جامعة ومستشفى «نورث شور» «North shore university hosp» والذي قاد فريقاً علمياً الى اكتشاف عقار يعمل على منع حدوث مرض السكري الذي يعتمد على الانسولين.
وقال العبد في اتصال هاتفي مع «الرأي العام»: « ان هذا المركب الكيميائي المطلق عليه (ISO,1) الذي هو في المرحلة الأولى يمكن ان يكون عوضاً عن التعامل مع جرعات الأنسولين لمرضى السكري حيث إن هذا الدواء يمنع حدوث المرض، وأطلق على هذا النوع من العلاج في الصحافة الغربية التي قامت بتغطية اعلامية (Vaccine-like), وأضاف العبد ان عدد المصابين بمرض السكري في العام يزيد على مليون بناء على احصائيات مؤسسة الصحة العالمية (WHO) مشيراً الى ان مرض السكري نوعان (A-type-1) و(B-type-2) وقال: «تركزت دراستي على النوع الأول وهو (1 Diabetes -type) والذي معظم المعرضين له هم من الأطفال أو من صغار السن والطريقة الوحيدة لعلاج هذا النوع من مرض السكري هو تعاطي حقن الأنسولين».
وعلل البرفيسور العبد سبب حدوث هذا النوع من امراض السكري بمهاجمة خلايا البنكرياس (التي تفرز هرمون الانسولين) من قبل خلايا متعددة خصوصاً (T-cells) عند زيادة نسبة الالتهابات في الجسم.
وأوضح العبد ان العقار الذي توصل اليه (ISO,1) يمنع حدوث المرض عن طريق حماية خلايا البنكرياس بواسطة عمله كمهبط لنشاطات الخلايا المهاجمة للبنكرياس، وتقليل نسبة بروتين يفرز من هذه الخلايا ويدعى البروتين (Mif) وقال: «كنت من الأوائل في اكتشاف هذا البروتين وعلاقته بمرض السكري» وأكد ان زيادة نسبة هذا البروتين يعمل على اجتذاب الخلايا الضارة حول البنكرياس ومهاجمتها.
وقال العبد: ان التجارب اجريت على نوعين من الفئران، الأول اعطي مادة كيميائية تدعى (STZ) لاحداث مرض السكري ((A -type1 ثم أعطي المركب (ISO,1) الذي كان كافياً لمنع حدوث مرض السكري 100 في المئة، أما النوع الثاني من الفئران فكان من الفئران المطورة جينيا للاصابة بمرض السكري (A-type-1) وعندما اعطيت (ISO,1) كانت حماية الفئران من الاصابة بالمرض تصل الى نسبة 90 في المئة», وأكد ان نتائج هذين النموذجين من التجارب تشبه في خصائصها مواصفات مرض السكري نفسها الذي يصيب الانسان.
واوضح البروفيسور العبد ان هذا المركب يعتبر فتحا جديدا ولكنه يحتاج الى دراسات عدة على انواع مختلفة من الحيوانات قبل اجرائها على الانسان وإذا نجح هذا المركب فسوف يؤثر في زيادة عمر كثير من الناس ويقلل تكاليف العلاج بصورة ملموسة».
يذكر ان البروفيسور العبد من مواليد مدينة الخليل عام 1964 تخرج في كلية العلوم والتكنولوجيا جامعة القدس، وعمل فيها معيداً لمدة عام، وحصل على منحة لدراسة الماجستير في الجامعة الأردنية حيث تفوق وحصل عليها مع مرتبة الامتياز حيث اكتشف في تلك المرحلة العديد من المركبات، والتي كان من ابرزها ما يطلق عليه (Qudsine) نسبة الى مدينة القدس ونشر ذلك في المجلة العلمية الاميركية عام 1990، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة يتوبنغن ونشرت نتائج الدكتوراه في افضل المجلات الكيميائية بمرتبة امتياز ايضا، وبعد ذلك التحق بمعهد خاص بالأبحاث العلمية في نيويورك ثم عمل أستاذاً مساعداً ثم رئيس قسم الكيمياء حتى العام 2001 حيث نشر ما يزيد على 50 بحثا علميا خلال خمسة أعوام وتوصل الى ثمانية اكتشافات مسجلة رسمياً عالمياً.
وخلال اشتغاله في معهد الأبحــاث حـصــل عــلى منــــحة مــن (Humboldt) الألمانية، وفي العام 2002 التحق بجامعة ومستشــفى «نــورث شــــور» (North shore university hosp) كأستاذ مشارك ورئيس قسم الكيمياء العضوية وتصميم الأدوية.
واختتم العبد حديثه بالقول: «ان الأبحاث التي قام بها تتركز على الاخصاب والالتهابات والسكري ومرض (Alzheimer)».