عرض مشاركة واحدة
قديم 29-04-2006, 12:03 PM   #6 (permalink)
أبو ناصر
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية أبو ناصر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في الشغل بس ساعات أرجع البيت
المشاركات: 4,895
أبو ناصر تم تعطيل التقييم
افتراضي مسائل خلافية شيعيه سنيه

--------------------------------------------------------------------------------

هنا أنقل لكم من موقع السراج بعض الأسئلة والأجوبة بهذا الخصوص
فتفضلوا............

وباجر مو واحد يسئلكم أو يقول ليكم أنتون تعبدون التربة وتسجدون ليها وتتخصبكون


باب السجود علي التربة والتربة الحسينية

1 فضيلة التربة الحسينية

نص السؤال
هل هناك اي دليل شرعي على ان التربة الحسينية هي اطهر تربة على الارض ، او انها الاحب الى الله ورسوله ؟

نص الجواب
ان الله اختار من بقاع الارض ستة : البيت الحرام ، الحرم ، مقابر الانبياء ، مقابرالاوصياء ، ومقابر الشهداء ، والمساجد التي يذكر فيها .
وجاء في الحديث : ان موضع قبر الحسين عليه السلام ترعة من ترع الجنة
. وقال أبو هاشم الجعفري : دخلت على ابي الحسن علي بن محمد الهادي ، وكان محموماً عليلا فقال : يا ابا هاشم ابعث رجلا من موالينا الى الحير اى كربلا ، ويدعوا لله لي ، فخرجت من عنده ، فاستقبلني علي بن بلال فاعلمته ما قال لي ، وسألته ان يكون الرجل الذي يخرج فقال : السمع والطاعة ، ولكني اقول انه افضل من الحير اذا كان بمنزله من في الحير ، ودعاؤه لنفسه افضل من دعائي له بالحائر .
فرجعت وقلت للإمام ما قال لي فقال الإمام عليه السلام : قل له كان رسول الله صلى الله عليه وآله افضل من البيت والحجر ، وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وان لله تبارك وتعالى بقاعاً يحب ان يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحائر منها .



2 فضيلة السجود على التربة الحسينية

نص السؤال
السجود على التربة الحسينية ، وما روى عن الرسول محمد (ص) ليلة الاسراء والمعراج ؟

نص الجواب
كانت ارض كربلاء قبل الاسلام قد اتخذت نواويس ومعابد ومدافن للأمم الغابرة القابرة ، كما يشعر به كلام الحسين عليه السلام في احدى خطبه المشهورة حيث يقول : « وكأني بأوصالي هذه تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء »
واما بالنسبة الى السجود في الصلاة : فقد اتفقت كلمات فقهاء الامامية الى ان السجود لا يجوز الا على الارض اوما ينبت منها غير المأكول والملبوس ، وافضلية السجود على التربة الحسينية .
وهذا الفضل للسجود على التربة الحسينية هو نتيجة لما ورد في فضلها من الاخبار ، فقد ورد: أن تراب قبر الحسين عليه السلام فيه الشفاء ، وهذه الروايات كثيرة جداً ، والشفاء الحاصل من العمل بهذه الروايات كثير جداً واليك الاخبار :
1 ـ ورد في كتاب البحار للمجلسي ( كتاب المزار ) قال : عن محمد بن ابراهيم الثقفي عن أبيه عن الامام الصادق (ع) قال : إن فاطمة بنت رسول الله (ص) كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات وكانت تديرها بيدها تكبّر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطّلب فاستعملت تربته وعملت منها التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالامر اليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة » .
واول من صلى على هذه التربة هو الامام زين العابدين ( علي بن الحسين عليه السلام ) بعد الفراغ من دفن ابيه وأهل بيته وانصاره أخذ قبضة من التربة التي وضع الجسد الشريف الذي بضّعته السيوف كلحم على وضم ، فشدّ تلك التربة في صرّة وعمل منها سجادة ومسبحة ... ولما رجع الامام هو وأهل بيته الى المدينة صار يتبرك بتلك التربة ويسجد عليها ويعالج بعض مرضى عائلته بها ، فشاع هذا عند العلويين وأتباعهم ومن يقتدي بهم .. فاول من صلى على هذه التربة هو زين العابدين ، ثم تلاه ولده محمد الباقر وحثّ اصحابه عليها ، ثم ولده جعفر الصادق عليه السلام . ففي مصباح المتهجد لشيخ الطائف الشيخ الطوسي قال : كان للامام الصادق (ع) خريطة من ديباج صفراء فيها تربة ابي عبد الله الحسين (ع) ، فكان اذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ثم قال : ان السجود على تربة أبي عبد الله (ع) يخرق الحجب السبع . ولعل المراد بالحجب السبع هي الحاءات السبع من الرذائل التي تحجب النفس عن الأستضاءة بأنوار الحق وهي : ( الحقد ، والحسد ، والحرص ، والحيرة ، والحماقه ، والحيلة ، والحقارة ) فالسجود على التربة من عظيم التواضع والتوسل بأصفياء الحق ويمزّقها ويبدّلها بالحاءات السبع من الفضائل وهي ( الحكمة ، الحزم ، الحلم ، الحنان ، الحصانة ، الحياء ، الحب ) .
ويروي صاحب الوسائل عن الديلمي قال كان الصادق (ع) لا يسجد الا على تربة الحسين (ع) تذللاً لله والاستكانة اليه ، ولم تزل الائمة من اولاده وأحفاده تحرك العواطف وتحفز الهمم وتوفر الدواعي الى السجود عليها ، حتى التزمت الشيعة الامامية بها الى هذا اليوم .
والروايات في فضل تربة الامام الحسين عليه السلام كثيرة ، وليس طريقها من الشيعة فقط ( راجع كتاب الخصائص الكبرى | للسيوطي | طبع حيدر آباد سنة 1320 هـ في اخبار النبي (ص) مقتل الحسين عليه السلام فقد روى ما يناهز العشرين حديثاً عن أكابر الثقات من علماء السنّة ومشاهيرهم كالحاكم والبيهقي وابي نعيم .
ملاحظة : ان الشيعة الامامية لا يقولون بوجوب السجود على التربة الحسينية بل يقولون ان السجود على الارض فريضة ، وعلى التربة الحسينية سنّة وفضيلة نتيجة عمل الائمة عليهم السلام . والسلام .



3 ادلته من الكتاب والسنة

نص السؤال
ما الأدلة التي تقول بوجوب السجود على التربة ، من الكتاب والسنة النبوية الشريفة ، وذلك من كتب الشيعة والسنة ؟

نص الجواب
انّ الشيعة لا يوجبون السجود على التربة فحسب ، بل يوجبون السجود على الأرض ـ التي منها التربة ـ أو ما أنبتته الأرض إلاّ ما أكل أو لبس ، فلا يجوز السجود عليه ، ويستدلّون على ذلك بـ :
1ـ قول رسول الله (ص) : ( جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً ) .
روي هذا الحديث عند أهل السنة في :
1 ـ صحيح البخاري 1 / 149 ح2 ، 1 / 190 ح98 .
2 ـ صحيح مسلم 2 / 63 .
3 ـ سنن الترمذي 2 / 131 ح 317 .
4 ـ سنن النسائي 2 / 56 .
5 ـ سنن ابي داود 1 / 129 ح489 .
6 ـ مسند احمد 2 / 240 ، 250 .
وعند الشيعة في :
1 ـ الكافي / الكليني ج2 كتاب الايمان ـ باب الشرايع ح1 ص17 .
2 ـ من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 / 231 .
وغيرهما من كتب الحديث .
ومن المعلوم ان لهذا الحديث الفاظاً مختلفة ، ولكنّ المعنى والمضمون واحد.
كما لا يخفى ان المقصود من كلمة ( مسجداً ) يعني مكان السجود ، والسجود هو وضع الجبهة على الارض تعظيماً لله تعالى .
ومن كلمة ( الارض ) يعني التراب والرمل والحجر و …
ومما لا شك فيه ان التربة جزء من اجزاء الارض ، فيصح السجود عليها .
(2) روى عبد الرزاق عن خالد الجهني قال : رأى النبي صهيباً يسجد كأنّه يتقي التراب فقال له النبي (ص) : ( ترب وجهك يا صهيب ) .
كنز العمال 4 / 100 الرقم 2129 .
وصيغة الامر ـ ترّب ـ هنا تدل على استحباب السجود على التربة دون غيرها من اجزاء الارض .
(3) قال رسول الله (ص) لمعاذ : ( عفّر وجهك في التراب ) .
ارشاد الساري 1 / 405 .
والكلام في الحديث السابق يأتي هنا أيضاً .
(4) قال رسول الله (ص) لابي ذر : ( الارض لك مسجد ، فحيثما ادركت الصلاة فصلّ ) .
سنن النسائي 2 / 32 .
(5) قال رسول الله (ص) : ( اذا سجدت ، فمكّن جبهتك وانفك من الارض ) .
احكام القرآن / الجصّاص 3 / 209 .
(6) عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : كنت اصلي مع رسول الله (ص) الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتى اسجد عليها من شدّة الحر .
مسند أحمد 2 / 327 ، سنن النسائي 2 / 204 ، سنن ابي داود 1 / 110 .
فنقول : لو كان السجود على الثياب جائزاً ، لكان اسهل من التبريد جداً ، وهذا الحديث ظاهر على عدم جواز السجود على غير الارض.
(7) قال الصادق (ع) : ( لا تسجد إلاّ على الارض أو ما انبتت الارض إلاّ القطن والكتّان) .
الكافي 3 / 330 .
(8) قال الصادق (ع) : ( السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنّة ) .
الكافي 3 / 331 .
وظاهره ان السجود على الارض فرض من الله عز وجل ، والسجود على الخمرة التي هي من النباتات ( حصيرة مصنوعة من سعف النخل ) ممّا سنّه الرسول (ص) .
(9) قال الصادق (ع) : ( السجود على ما انبتت الارض إلاّ ما اُكل أو لبس ) .
علل الشرايع 2 / 30 .
والنتيجة : ان جميع الاحاديث تدل على وجوب السجود على الارض أو ما انبتت من دون عذر . ومما لا شك فيه ان التربة هي جزء من الارض فيصح السجود عليها بل تستحب إذا كانت من أرض كربلاء لوجود روايات كثيرة في هذا المجال عن ائمة أهل البيت (عليهم السلام).



4 التربة قطعة متخذة من الارض

نص السؤال
لماذا نرى بالمذهب الشيعي الصلاة على التربة ؟

نص الجواب
هو ممّا أجمع عليه المسلمون ، لما رواه الكلّ متواتراً عن النبيّ " صلى الله عليه وآله وسلّم " : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " . والشيعة إنّما تسجد على التربة لأنّها قطعة متّخذة من الأرض يجوز السجود عليها ، وأمّا غير الأرض فلم يثبت جوازه ؛ ومن جانب آخر " الأرض " وان كانت كلّها مسجداً إلاّ انّ الدليل كما قد خصّ بعضها بالكراهة ـ كالأرض السبخة ـ خصّ بعضها الآخر بالرجحان والاستحباب كأرض كربلاء ، لمّا ورد عن أئمّتهم " عليهم السلام " من الفضل الكثير والثواب العظيم للسجود عليها . فالشيعة اتّخذت هذه القطع من الأرض كمسجد لها ، كما كان الأمر في الصدر الأوّل في اتّخاذ الحصباء والخمره في هذا المجال ففي الحديث : " إنّ النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " كان يسجد على الخمره ، والخمرة حصيرة أصغر من المصلّى ، وقيل : الخمره الحصير الذي يسجد عليه سميت خمره لان خيطها مستورة بعلفها [ لسان العرب : مادة خمر ] وأيضاً " عن ابن الوليد قال سألت ابن عمر عمّا كان بدء هذه الحصباء في المسجد ؟ قال نعم ، مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة ، فجعل الرجل يمر على البطحاء ، فيجعل في ثوبه من الحصباء فيصلّي عليه ، فلمّا رأى رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " ذاك قال : ما أحسن هذا البساط ، فكان ذلك أوّل بدئه " .
[ السنن للبيهقي : 2 / 440 ] .



5 الاطمئنان من طهارتها

نص السؤال
دخلت بعض المنتديات ، ووجدت بعض هذه الشبهات .. فهل من إجابة وبالدليل ؟ الشيعة تسجد على التربة ، وحجتهم أنه لا يجوز السجود على ما يلبس أو يأكل ، لذا لا يسجدون على السجاد .. فلماذا لا يسجدون على (8) ترب بعدد المساجد الثمانية ؟

نص الجواب
ان الأحكام الشرعية توقيفية ، بمعنى أن الشارع يحددها . فإذا ثبت حكم ما أن الشارع أثبته ، فلا يحق لنا إعمال ما تشتهيه أنفسنا ، ولماذا كذا ؟ أو هل إذا كان كذا كان كذا ؟
فالسجود ثابت في الشريعة بأنه لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض من غير المأكول والملبوس ، وأن يكون موضع السجود طاهرا ، فيمكن للمصلي أن يسجد على الأرض أو على ورق الاشجار وسعيف النخل و ... والشيعة اتخذت قطعة من الأرض لتسجد عليها ، ولتطمئن من طهارتها ، فلا يأتي السؤال : لماذا لا يسجدون على ثمان ترب بعدد المساجد الثمانية !



6 السجود على الثوب مع العذر

نص السؤال
عن أنس بن مالك : كنا إذا صلينا مع النبي (ص) ، فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض من شدة الحر ، طرح ثوبه ثم سجد عليه .. ألا تدل هذه الرواية على جواز السجود على الثوب لعذر ؟

نص الجواب
نعم هذه الرواية التي رواها البيهقي من أهل السنة في السنن الكبرى / باب من بسط ثوباً فسجد عليه ح 2663 ـ تدل على جواز السجود على الثوب لعذر كشدة الحر ، لا جوازه مطلقاً .
وأما الشيعة فعندهم عدم جواز السجود على غير الأرض أو ما أنبتته من غير المأكول والملبوس إلا لعذر شرعي كحال التقية ، وأدلتهم على ذلك روايات وردت في هذا المضمار عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .



7 سجود الشيعة على التربة الحسينية

نص السؤال
هناك بعض الاشخاص لديهم بعض الاستغراب من أنّا نصلّي على التربه الحسينيه .. فلماذا نصلي على التربه ، و ليس على الأرض مباشرة ؟

نص الجواب
تختص الشيعة ( الامامية ) بالقول باستحباب السجود على تربة قبر الحسين (ع) تبعاً لأئمتهم ، بل اتباعاً لمنهج رسول الله (ص) ـ ومنهج أهل البيت هو منهج الرسول (ص) لا يخالفونه قيد شعرة أبداً ـ في تكريمه للحسين سيد الشهداء (ع) وتكريم تربة قبره (ع).
فاللازم علينا إذن هو الاتيان ببعض الأحاديث عن أهل البيت (ع) أولاً ، وبيان منهج الرسول (ص) ثانياً .
فهاك نصوص كلمات أهل البيت صلوات الله عليهم :

1ـ قال الصادق (ع) : (( السجود على طين قبر الحسين (ع) ينوّر إلى الأرضين السبعة . ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين (ع) كتب مسبّحاً وإن لم يسبح بها )) [ الوسائل 3/607 , من لايحضره الفقيه 1/268 ] .

2ـ عن أبي الحسن (ع) : (( لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها ، وخاتم يتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر الحسين (ع) ))
[ الوسائل 3/603 و10/421 , والبحار 101/132 ] .

3ـ كان لأبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) خريطة من ديباج صفراء فيها من تربة أبي عبد الله (ع) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته وسجد عليه قال (ع) : (( ان السجود على تربة أبي عبد الله (ع) تخرق الحجب السبع )) [ الوسائل 3/608 , البحار 101/135 و85/153 ] .

4ـ كان الصادق (ع) لا يسجد الا على تربة الحسين (ع) تذللاً لله واستكانة له . [ الوسائل 3/608 , البحار 85/158 ] .

5ـ سئل أبو عبد الله (ع) عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين (ع) والتفاضل بينهما فقال (ع) : السبحة التي من طين قبر الحسين (ع) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح )) . [ الوسائل 4/1033 , البحار 101/133 ] .

6ـ قال الحميري : (( كتبت الى الفقيه أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟.. وهل فيه من فضل ؟ فأجاب ، وقرأت التوقيع ، ومنه نسخت : تسبح به ، فما في شيء من السبح أفضل منه )) . [ الوسائل 10/421 , البحار 101/132و133 ] .

والظاهر ان المراد من القبر قبر الحسين (ع) ، والألف واللام للعهد ؛ لكون ذلك معهوداً مشهوراً عند أهل البيت (ع) وشيعتهم .
7ـ محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (ع) : إنه كتب اليه يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر .. هل فيه فضل ؟ فأجاب (ع) : (( يجوز ذلك ، وفيه الفضل )) . [ الوسائل 2/608و4/1034 و10/421 , البحار 85/149 ] .

ولا غرو أن يجعل الله سبحانه الفضل في السجود على تربة سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وقرة عين الرسول (ص) ، ومهجة فاطمة البتول (ع) ، وابن أمير المؤمنين (ع) ، وأحد أصحاب الكساء ، وهو وأخوه المراد من الأبناء في الكتاب الكريم في قصة المباهلة ، وهو شريك أبيه وأمه في سورة هل أتى ، وإحدى سفن النجاة للأمة ، وأحد الأئمة الكرام الهداة ، وأحد الخلفاء الاثني عشر ، وهو مصباح الهدى وسفينة النجاة .
ولا تخفى على من له أدنى حظ من الحديث والتأريخ فضائله (ع) المأثورة عن الرسول (ع) في أئمة أهل البيت (ع) أجمع وفيه خاصة ، فأيّ مانع من تشريف الله تعالى له وتكريمه إياه بتفضيل السجود على تربته ؟

قال العلامة كاشف الغطاء رحمة الله عليه في كتابه : (( الأرض والتربة الحسينية )) في بيان حكمة إيجاب السجود على الأرض ، واستحباب السجود على التربة الشريفة :

(( ولعلّ السر في إلزام الشيعة الامامية ( استحباباً ) بالسجود على التربة الحسينية ـ مضافاً إلى ما ورد في فضلها ( إيعاز إلى ما مرّ من الأحاديث ) ، ومضافاً إلى أنها أسلم من حيث النظافة والنزاهة من السجود على سائر الأراضي ، وما يطرح عليها من الفرش والبوراي والحصر الملوثة والمملوءة غالباً من الغبار والميكروبات الكامنة فيها ، مضافاً الى كل ذلك ـ فلعله من جهة الأغراض العالية والمقاصد السامية أن يتذكر المصلي حين يضع جبهته على تلك التربة تضحية ذلك الامام بنفسه وآل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ وتحطيم الجور والفساد والظلم والاستبداد .

ولما كان السجود أعظم أركان الصلاة ، وفي الحديث (( أقرب ما يكون العبد الى ربه حال سجوده )) فإنه مناسب أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية أولئك الذين جعلوا أجسامهم ضحايا للحق ، وارتفعت أرواحهم الى الملأ الأعلى ، ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع ويحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة ، ولعلّ هذا هو المقصود من أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبعة كما في الخبر ، فيكون حينئذٍ في السجود سرّ الصعود والعروج من التراب الى رب الأرباب )) ، انتهى كلامه (طيب الله رمسه) [ راجع كتاب الأرض والتربة الحسينية : 24 ] .



8 به يتميز المحب عن غيره

نص السؤال
بخصوص الصلاة على التربة الحسينية ولما لها من ميزة خاصة ؛ أثار أحد الأخوة مسألة أن تربة قبر الرسول أولى بان نصلي عليها ، وأن تربة الإمام الحسين (ع) ليس لها أي خاصية ، وما قيل بصددها من روايات واخبار هي تخريجات او تلفيقات أتت لاحقا ؟

نص الجواب
انا لا ادري ان الاخ الذي اثار السؤال شيعي او لا ، والذي اظنه انه شيعي ، ولكن على اي حال اذا كان الاخ المذكور ليس بشيعي فلا معنى لطرح هذا البحث معه ، اذ هو لا يؤمن من البداية بالسجود على التراب بقطع النظر عن كونه تراب قبر الرسول (ص) أو تراب قبر الامام الحسين (ع) .
واما اذا كان شيعياً فانا استغرب منه كيف يطرح هذا التساؤل وهو شيعي بعد الالتفات الى النقاط الثلاث التالية :
1 ـ ان افضلية السجود على التربة الحسينية قد دلت عليها روايات معتبرة مذكورة في باب السجود من وسائل الشيعة ، ولا اتصور ان شيعياً تسمح له نفسه بالتعبير عن روايات اهل البيت عليهم السلام بانها تلفيقات او تخريجات اتت لاحقاً .
2 ـ ان تربة الامام الحسين (ع) قد تعطرت بذلك الدم المبارك لابي عبدالله الحسين ريحانة الرسول (ص) والدماء المباركة من اهل بيته و اصحابه الذي لم يقصد من اراقته سوى الحفاظ على الاسلام العزيز وطلب رضا الرب سبحانه .. فاي تربة اذن هي افضل من تلك التربة المباركة ؟
3 ـ ان الرسول الكريم (ص) نقطة وفاق بين جميع المسلمين ؛ والسجود وعدمه على تربته المباركة لا تأثير له بعد كونه نقطة وفاق بين جميع المسلمين ؛ وهذا بخلافه بالنسبة الى الامام الحسين (ع) فانه ليس نقطة وفاق كالرسول الكريم (ص) ، ومن هنا يكون السجود على تربته المباركة امراً ضرورياً لانه به يتميز المحب لاهل البيت ـ الذين امرنا بمودتهم في قوله تعالى : ( قل لا اسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى ) ـ عن غيرهم .










__________________
ياربي بحق بنت النبي فاطمة
أحفظ لي ياربي أبنتي فاطمة
أبو ناصر غير متصل   رد مع اقتباس