بسمه تعالى
حبيت بس اضيف بعض النقاط على مشاركات الاخوان
آليات تمكين المرأة للخوض في حقل السياسة:
الآليات المتاحة لتمكين المرأة هو منحها مصادر القوة لتكون عنصر مؤثر وفاعل قادرعلى التأثير في الآخرين وذو خيارات متعددة والحرية في الأختيار حسبما تقتضيه حماية مصالحها الفردية والجماعية فلا بد أن تشمل التالي:
أولاً: بناء الوعي لدى المرأة: وهي عملية أساسية تعمل في جوهرها على التغير الجذري للمفاهيم الخاطئة عند المرأة عن نفسها وحقوقها ولدى المجتمع عن الأدوار المختلفة التي بإمكان المرأة أن تمارسها كإنسان وتتفوق فيها ضمن عملها وأدائها جنباً إلى جنب الرجل، كما أن بناء الوعي آلية وخطوة لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها إلى خطوات تالية في حركات إستباقية، فالصحيح إنها عملية قد تكون بطيئة ولكنها عميقة وتبني أرضية صلبة للخطوات المستقبلية الأخرى، كما أن لا فائدة من الحديث عن تمكين المرأة في غياب الوعي لديها كفئة مستهدفة ولدى القوى المؤثرة في مجتمعها، وأي برنامج للتمكين سيؤول إلى الفشل متى ما تم تجاوز هذه الخطوة ضمن آليات عمله.
ثانياً: التأهيل والتدريب وبناء القدرات: وهذه خطوة تكميلية متى ما نشأ الوعي لدى المرأة والمجتمع, بحيث تقبل المرأة على البرامج التدريبية بوعي وحماس وشغف ودراية وتتسلح بالقدرات التي تمكنها من خوض ميادين العمل المختلفة
ثالثا: بناء القاعدة المعرفية
وفي سياق الحديث عن التمكين السياسي للمرأة فالمقصود هو وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار والمراكز التي تؤثر في صنع القرار ووضع السياسات ، فالمؤسسات البرلمانية وإن كانت هي من أهم الأجهزة المشاركة في صناعة القرار ورسم السياسات في الدول فهي ليست الوحيدة المتفردة في صنع القرار حيث أن هناك مؤسسات أخرى كالمؤسسات القانونية والثقافية
والاجتماعية والاقتصادية تلعب دوراً هاماً في صنع القرارات أو تؤثر فيها. وقد أعتمد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مقياس لتمكين المرأة والذي يسعى إلى قياس مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية و الاجتماعية والمهنية والسياسية وذلك اعتمادا على مؤشرات متوسط دخل الفرد ونسبة النساء في الوظائف المهنية وحصة النساء في مقاعد البرلمان وعند تطبيق هذا المقياس على البحرين فإنه يتبين القصور الواضح في تمكين المرأة في البحرين، ومن هنا يمكن القول أن المرأة البحرينية أقلية سياسية رغم أنها تشكل أكثر من نصف عدد السكان في المجتمع.
العوامل والمتغيرات التي دفعت بتمكين المرأة سياسياً وإدماجها في عملية التنمية المستدامة هناك الكثير من المتغيرات الإقليمية التي مرت بها المنطقة العربية جنباً إلى جنب مع المتغيرات الدولية والعالمية والتي دفعت إلى تطور المفاهيم التنموية في تعاملها مع وضع المرأة وبالتالي تنامي الوعي بأهمية دور المرأة ومدى الحاجة إلى تمكينها ومشاركتها بفاعلية في مجتمعنا.
المؤسسات النسائية:
البحرين اعتادت نشوء المنظمات النسائية المغلقة العضوية على النساء فقط وذلك لما يلقى ذلك من القبول ضمن الأعراف والتقاليد الاجتماعية وتختلف هذه المنظمات في حجمها وفعاليتها ومدى تواصلها مع القاعدة الشعبية النسائية وقد اتخذت هذه المنظمات أنماطا معينة في عملها وبرامجها والتي تركزت على الأدوار الرعائية والاجتماعية وتقديم المساعدات . وتأثراً بالمتغيرات الإقليمية فقد بدأت بعض هذه المنظمات إلى استيعاب أدواراً تنموية ضمن استراتيجياتها وتنوعت أنشطتها وبرامجها بين المحور الدفاعي الحقوقي والمحاور الاقتصادية ( التمكين الاقتصادي والاجتماعي خاصة مكافحة الأمية وخدمات الصحة الإنجابية ، والتمكين السياسي والقانوني ( المشاركة السياسية ودعم المرآة في مواقع اتخاذ القرار.
المرأة البحرينية تواكب الاتجاهات العالمية التي تشير إلى انخفاض معدلات مشاركة المرأة في الحياة العامة ومواقع صنع القرار وهي متأخرة بصورة أكبر في تبوء المواقع البرلمانية والتنفيذية.
– ضعف الوعي بأهمية التمكين ومفهومه الحقيقي لدى هذه المنظمات وأجهزتها التنفيذية و القدرة على التوجه إلى جميع الشرائح النسائية والقواعد الشعبية خصوصا المرأة القروية .
-عملية بناء قدرات المنظمات النسائية وتحويلها إلى مؤسسات فاعلة ذات قيادات مؤهلة ومدربة.
-الافتقار إلى التفاعل والتواصل وتبادر الخبرات مع الأطراف المختلفة ذات الخبرات والإمكانات الممكن الاستفادة منها.
- مواجهة القوانين المقيدة لنشاط الجمعيات, فالتشريعات تقيد بدرجات متفاوتة حرية تكوين الجمعيات وتخضعها عندما تنشأ لأشكال مختلفة من الإشراف والرقابة.
-آليات المؤسسات للتمكين:
ولتحقيق نقلة نوعية في فعالية المنظمات النسائية في توجهها نحو التمكين السياسي للمرأة البحرينية فإنه بإمكان المؤسسات اعتماد الآليات المختلفة كالتالي
- توعية المرأة بحقوقها وأهمية مشاركتها السياسية الفاعلة وتحفيزها لذلك
- القيام باتصالات مكثفة بأعضاء البرلمان والجمعيات السياسية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
- ورش عمل وندوات ومؤتمرات مكثفة تدعوا إلى تبني نظام الحصص وتوعية الرأي العام ومحاولة التأثير في صانعي السياسات لتبني هذا النظام.
- تبني استراتيجيات تنموية مستدامة ومتكاملة تعتمد مناهج البرامج التدريبية وورش العمل التي تستهدف التأهيل السياسي للمرأة.
- تقوية التواجد والفعالية وبناء الشراكات والتعاون مع مختلف الأطراف الأهلية والحكومية والمؤسسات الإقليمية والعالمية المعنية بشؤون المرأة لتفعيل الدور السياسي للمرأة.
- توعية المجتمع بأهمية المشاركة السياسية للمرأة والعمل على إيجاد تغيير في الأنماط الفكرية التقليدية المبنية على الأعراف والتقاليد التي تحجم المرأة وتهمشها.
((تعبناكم في قرآءة الموضوع ))
تحياتي ........ حسن الشغل