لوحة الشـرف
العضو المتميز الإعلامي المتميز الموضوع المتميز
عظيـــم الوفـــاء & jamil ARGMAD قريبـا

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-04-2006, 02:27 PM   #1 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 752
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي الامام جعفر بن محمد الصادق علية السلام


ولادة الإمام الصادق ( عليه السلام )
الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، هو سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يُكنَّى بـ( أبي عبد الله ) ، وهي الكُنية المعروفة .

وأشهر ألقابه ( عليه السلام ) : الصادق ، والصابر ، والفاضل ، والطاهر ، ولُقِّب بـ( الصادِق ) لِصِدقِ حَديثه .

وُلد ( عليه السلام ) بالمدينة المنورة ، في السابع عشر من ربيع الأول 83 هـ .

وكانَتْ ولادَتُه ( عليه السلام ) في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مَرْوان ، وتربَّى في أحضان أبيه الإمام الباقر وجَدِّه الإمام السجَّاد ( عليهما السلام ) ، وعنهما أخذَ ( عليه السلام ) علوم الشريعةِ ومعارِفَ الإسلام .

كنى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وألقابه
كان ( عليه السلام ) يُكنَّى بأبي عبد الله ، وأبي إِسماعيل ، وأبي موسى ، وأوّلها أشهرها ، ويُلقَّب بالصادق ، والفاضل ، والقائم ، والكافل ، والمنجي ، وغيرها ، وأوّلها أيضاً أشهرها .

لقَّبه بالصادق جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال : ( ويخرج الله من صُلبه - أي صُلب محمّد الباقر - كلمة الحق ، ولسان الصدق ) ، فقال له ابن مسعود : فما اسمه يا نبي الله ؟

قال : ( يقال له : جعفر ، صادق في قوله وفعله ، الطاعن عليه كالطاعن عليّ ، والرادّ عليه كالرادّ عليَّ ... ) .

وبلغ من شهرته بهذا اللقب أنّه صار كالاسم له ، حتّى أنّه ليُستغنى به عن ذكر اسمه ، ويُعرف به إذا أُطلق ، وكذلك كنيته بأبي عبد الله ، صارت كالاسم له يُستغنى بها عن اسمه ولقبه ، لا سيّما في الأحاديث الشريفة .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 02:29 PM   #2 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 752
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع ابن أبي العوجاء
للإمام الصادق ( عليه السلام ) مناظرات جمّة مع ابن أبي العوجاء ، وكان بعضها في التوحيد ، وكان ابن أبي العوجاء واسمه عبد الكريم من الملاحدة المشهورين ، واعترف بدسّه الأحاديث الكاذبة في أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكفى في معرفة حاله هذه المناظرات ، وقد قُتِل على الإلحاد كما قُتِل صاحبه ابن المقفّع .

فمن تلك المناظرات : أنّه كان يوماً هو وعبد الله بن المقفّع في المسجد الحرام ، فقال ابن المقفّع : ترون هذا الخلق - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اِسم الإنسانية إِلاّ ذلك الشيخ الجالس - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) - وأمّا الباقون فرعاع وبهائم .

فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ فقال : لأنّي رأيت عنده ما لم أره عندهم ، فقال ابن أبي العوجاء : لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه ، فقال له ابن المقفّع : لا تفعل فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك .

فقال : ليس ذا رأيك ، لكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إِحلالك إِيّاه هذا المحلّ الذي وصفت ، فقال ابن المقفّع : أمّا إذا توسّمت عليّ فقم إليه ، وتحفّظ من الزلل ، ولا تثن عنانك إلى استرسال فيسلّمك إلى عقال ، وسمة ما لك وعليك ، فقام ابن أبي العوجاء ، فلمّا رجع قال : ويلك يا ابن المقفّع ما هذا ببشر ، وإِن كان في الدنيا روحاني يتجسّد إذا شاء ظاهراً ، ويتروّح إذا شاء باطناً فهو هذا .

فقال له : كيف ذلك ؟ فقال : جلست إليه فلمّا لم يبق عنده أحد غيري ابتدأني فقال : ( إِن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء ، وهو على ما يقولون - يعني أهل الطواف - فقد سلموا وعطبتم ، وإِن يكن الأمر كما تقولون ، وليس كما تقولون ، فقد استويتم وهم ) ، فقلت : يرحمك الله وأيّ شيء نقول ؟ وأيّ شيء يقولون ؟ ما قولي وقولهم إِلاّ واحد .

فقال : ( وكيف يكون قولك وقولهم واحداً ، وهم يقولون : إِنّ لهم معاداً وثواباً وعقاباً ، ويدينون بأنّ للسماء إِلهاً ، وأنّها عمران ، وأنتم تزعمون أنّ السماء خراب ليس فيها أحد ) ، قال : فاغتنمتها منه ، فقلت له : ما منعه إِن كان الأمر كما يقولون : أن يظهر لخلقه يدعوهم إلى عبادته ، حتّى لا يختلف فيه اثنان ؟ لِمَ احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ؟ ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به .

فقال لي : ( ويلك كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك ؟ نشوَّك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوَّتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوَّتك ، وسقمك بعد صحّتك ، وصحّتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبّك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبّك ، وعزمك بعد إِنابتك ، وإِنابتك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاءك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك لما لم يكن في وهمك ، وغروب ما أنت معتقده عن ذهنك ) .

وما زال يعد عليّ قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها ، حتّى ظننت أنّه سيظهر فيما بيني وبينه .

ودخل على الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوماً ، فقال : أليس تزعم أنّ الله تعالى خالق كلّ شيء ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( بلى ) ، فقال : أنا أخلق ، فقال له ( عليه السلام ) : ( كيف تخلق ؟ ) فقال : أحدث في الموضع ، ثمّ ألبث عنه فيصير دواباً ، فكنت أنا الذي خلقتها .

فقال ( عليه السلام ) : ( أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟ ) قال : بلى ، قال ( عليه السلام ) : ( فتعرف الذكر من الأنثى ؟ وتعرف عمرها ؟ ) فسكت .

وللإمام لصادق ( عليه السلام ) نظير ذلك مع الجعد بن درهم ، وكان من أهل الضلال والبدع ، وقتله والي الكوفة يوم النحر لذلك ، قال ابن شهراشوب : قيل إِنّ الجعد بن درهم جعل في قارورة ماءً وتراباً فاستحال دوداً وهواماً ، فقال لأصحابه : أنا خلقت ذلك لأنّي كنت سبب كونه ، فبلغ ذلك جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) .

فقال : ( ليقل كم هي ؟ وكم الذكران منه والإناث إِن كان خلقه ، وكم وزن كلّ واحدة منهنّ ، وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره ) ، فانقطع وهرب .

ثمّ أنّ ابن أبي العوجاء عاد إليه في اليوم الثاني ، فجلس وهو ساكت لا ينطق ، فقال ( عليه السلام ) : ( كأنّك جئت تعيد بعض ما كنّا فيه ) ، فقال : أردت ذلك يا ابن رسول الله ، فقال ( عليه السلام ) : ( ما أعجب هذا تنكر الله ، وتشهد أنّي ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ! ) فقال : العادة تحملني على ذلك .

فقال له ( عليه السلام ) : ( فما يمنعك من الكلام ؟ ) قال : إِجلال لك ومهابة ، ما ينطق لساني بين يديك ، فإنّي شاهدت العلماء ، وناظرت المتكلّمين فما تداخلني هيبة قط مثلما تداخلني من هيبتك ، قال ( عليه السلام ) : ( يكون ذلك ، ولكن أفتح عليك سؤالاً ) ، وأقبل عليه .

فقال له : ( أمصنوع أنت أم غير مصنوع ؟ ) ، فقال له ابن أبي العوجاء : أنا غير مصنوع ، فقال له ( عليه السلام ) : ( فصف لي لو كنت مصنوعاً كيف كنت تكون ؟ ) فبقي عبد الكريم مليّاً لا يحير جواباً ، وولع بخشبة كانت بين يديه ، وهو يقول : طويل عريض عميق قصير متحرّك ساكن ، كلّ ذلك من صفة خلقه .

فقال له ( عليه السلام ) : ( فإن كنت لم تعلم صفة الصنعة من غيرها فاجعل نفسك مصنوعاً لما تجد في نفسك ، ممّا يحدث من هذه الأُمور ) ، فقال له عبد الكريم : سألتني عن مسألة لم يسألني أحد عنها قبلك ، ولا يسألني أحد بعدك عن مثلها .

فقال له ( عليه السلام ) : ( هبك علمت أنّك لم تُسأل فيما مضى فما علمك إِنّك لم تُسأل فيما بعد ؟ على أنّك يا عبد الكريم نقضت قولك ، لأنّك تزعم أنّ الأشياء من الأوّل سواء ، فكيف قدّمت وأخّرت ؟ يا عبد الكريم : أنزيدك وضوحاً ؟ أرأيت لو كان معك كيس فيه جواهر ، فقال لك قائل : هل في الكيس دينار ، فنفيت كون الدينار في الكيس ، فقال لك قائل : صف لي الدينار ؟ وكنت غير عالم بصفته ، هل لك أن تنفي كون الدينار في الكيس وأنت لا تعلم ؟ ) .

قال : لا ، فقال ( عليه السلام ) : ( فالعالَم أكبر وأطول وأعرض من الكيس ، فلعلّ في العالَم صنعة من حيث لا تعلم ، لا تعلم صفة الصنعة من غير الصنعة ) ، فانقطع عبد الكريم ، وأجاب إِلى الإِسلام بعض أصحابه ، وبقي معه بعض .

فعاد في اليوم الثالث ، فقال : أقلب السؤال ، فقال ( عليه السلام ) : ( سل عمّا شئت ) ، فقال : ما الدليل على حدوث الأجسام ؟

فقال : ( إِنّي ما وجدت صغيراً ولا كبيراً إِلاّ وإذا ضمّ إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى ، ولو كان قديماً ما زال ولا حال ، لأنّ الذي يزول ويحول يجوز أن يجود ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث ، وفي كونه في الأُولى دخوله في العدم ، ولن يجتمع صفة الأزل والعدم في شيء واحد ) .

فقال عبد الكريم : هبك علمت في جري الحالين والزمانين على ما ذكرت واستدللت على حدوثها ، فلو بقيّت الأشياء على صغرها من أين كان لك أن تستدلّ على حدوثها ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( إِنّما نتكلّم على هذا العالَم الموضوع ، فلو رفعناه ووضعنا عالماً آخر كان لا شيء أدلّ على الحدث من رفعنا إِيّاه ووضعنا غيره ، ولكن أجبت من حيث قدرت إِنّك تلزمنا وتقول : إِنّ الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنّه متى ما ضمّ شيء منه إلى مثله كان أكبر ، وفي جواز التغيّر عليه خروجه من القدم كما بان في تغيير دخوله في الحدث ، ليس وراءه شيء يا عبد الكريم ) ، فانقطع وخزي .

أقول : إِنّ خلاصة كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنّ هذا العالَم إِذا ضمّ شيء منه إِلى شيء آخر حدث شيء أكبر ، وفي ذلك زوال عن الحالة الأُولى وانتقال إلى حال أُخرى ، والقديم لا تطرأ عليه هذه التحوّلات ، ولو كان ذلك التأليف بالفرض والوهم ، كما لو كانت الأشياء حسب فرض ابن أبي العوجاء باقية على صغرها لا تكبر ، لأنّه من الأُمور البديهية ، بل أبده البديهيّات أنّه بضمّ شيء إِلى شيء تحصل زيادة على كلّ من الشيئين ، وهذه إِحدى بديهيّات أربع هي أساس العلوم الرياضية كلّها .

فقد أرجع الإمام الدليل على حدوث العالَم إلى أوضح بديهيّة في العقول التي لا يختلف فيها اثنان ، على أنّه ( عليه السلام ) مع ذلك أجاب على تقدير هذا الفرض المحال ، وهو أنّ الأشياء تبقى على ما هي عليه بضمّ بعضها إلى بعض ، أجاب بأنّ هذا الفرض نفسه هو فرض جواز التغيير عليه ، وخروجه من القِدم ودخوله في الحدث ، لأنّ المفروض أنّ العالَم تقبل الأشياء فيه الزيادة بضمّ بعضها إلى بعض ، فلو فرضناه عالماً آخر لا يقبل ذلك فقد فرضنا رفع هذا العالَم وتغييره ، فيتحقّق فيه الاستدلال على المطلوب .

ما أدقّ هذا الدليل وأبدعه ، ولذلك انقطع به ابن أبي العوجاء وخزي .

ولمّا كان في العام القابل التقى معه في الحرم ، فقال له بعض شيعته : إِنّ ابن أبي العوجاء قد أسلم ، فقال ( عليه السلام ) : ( هو أعمى من ذلك لا يسلم ) ، فلمّا بصر بالصادق ( عليه السلام ) قال : سيّدي ومولاي ، فقال له : ( ما جاء بك إلى هذا الموضع ؟ ) .

فقال : عادة الجسد وسنّة البلد ، ولنبصر ما الناس فيه من الجنون والحلق ورمي الحجارة ، فقال له ( عليه السلام ) : ( أنت بعدُ على عتوّك وضلالك يا عبد الكريم ) ، فذهب يتكلّم .

وناظر الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوماً في تبديل الجلود في النار ، فقال : ما تقول في هذه الآية : ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ) ، هب هذه الجلود عصت فعذّبت ، فما بال الغير يعذّب ؟

قال ( عليه السلام ) : ( ويحَك هي هي ، وهي غيرها ) ، قال : اعقلني هذا القول ، فقال له ( عليه السلام ) : ( أرأيت لو أنّ رجلاً عهد إلى لبنة فكسرها ، ثمّ صبّ عليها الماء وجبلها ، ثم ردّها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن هي هي ، وهي غيرها ؟ ) فقال : بلى ، أمتع الله بك .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 02:35 PM   #3 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 752
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي

مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع طبيب هندي
حضر الإمام الصادق ( عليه السلام ) مجلس المنصور يوماً ، وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل ( عليه السلام ) ينصت لقراءته ، فلمّا فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد ممّا معي شيئاً ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لا ، فإنّ معي ما هو خير ممّا معك ) ، قال : وما هو ؟

قال ( عليه السلام ) : ( أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كلّه إلى الله عزّ وجل ، وأستعمل ممّا قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعلم أنّ المعدة بيت الداء ، وأنّ الحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد ) .

فقال الهندي : وهل الطبّ إِلاّ هذا ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أفتراني عن كتب الطبّ أخذت ؟ ) قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : ( لا والله ، ما أخذت إِلاّ عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطبّ أم أنت ؟ ) فقال الهندي : لا ، بل أنا ، فقال ( عليه السلام ) : ( فأسألك شيئاً ) ، قال : سل .

قال ( عليه السلام ) : ( أخبرني يا هندي : لِمَ كان في الرأس شؤن ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الشعر عليه من فوقه ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الجبهة من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان لها تخطيط وأسارير ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان الحاجبان من فوق العينين ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل العينان كاللوزتين ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الأنف فيما بينهما ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ كان ثقب الأنف في أسفله ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ جعلت الشفّة والشارب من فوق الفم ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ احتدَّ السنّ وعرض الضرس وطال الناب ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعلت اللحية للرجال ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الكفّان من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان القلب كحبّ الصنوبر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الرئة قطعتين ؟ وجعل حركتها في موضعها ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكبد حدباء ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكلية كحبّ اللوبياء ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل طيّ الركبتين إلى خلف ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ تخصّرت القدم ؟ ) قال : لا أعلم .

فقال ( عليه السلام ) : ( لكنّي أعلم ) ، قال : فأجب .

قال ( عليه السلام ) : ( كان في الرأس شؤن لأنّ المجوّف إِذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويردّ الحرّ والبرد عليه ، وخلت الجبهة من الشعر لأنّها مصبّ النور إلى العينين .

وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين ، قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه ، وهو كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه ، وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردّا عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أنّ من غلبه النور جعل يده على عينيه ، ليردّ عليهما قدر كفايتهما منه ، وجعل الأنف فيما بينهما ليقسّم النور قسّمين إلى كل عين سواء .

وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ، ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربّعة أو مدوّرة ما جرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء ، وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المتحدّرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما نزل منه داء ، ولا وجد رائحة .

وجعل الشارب والشفّة فوق الفم ، لحبس ما ينزل من الدماغ إلى الفم ، لئلا يتنغّص على الإنسان طعامه وشرابه ، فيميطه عن نفسه ، وجُعلت اللحية للرجال ليستغنى بها عن الكشف في المنظر ، ويعلم بها الذكر من الأُنثى ، وجعل السنّ حادّاً لأنّه به يقع العض ، وجعل الضرس عريضاً لأنّه به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلاً ليسند الأضراس والأسنان ، كالاسطوانة في البناء .

وخلا الكفّان من الشعر لأنّ بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج يقبح وقصّهما حسن ، فلو كانت فيهما حياة لألم الإنسان قصّهما ، وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنّه منكس ، فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرئة فيتروّح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحرّه .

وجُعلت الرئة قطعتين ليدخل بين مضاغطها ، فيتروّح عنه بحركتها ، وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ، ويقع جميعها عليها فيعصرها ، ليخرج ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحبّ اللوبياء ، لأنّ عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الأُولى إلى الثانية ، فلا يلتذّ بخروجها الحي ، إِذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أوّلاً ، فأوّلاً إلى المثانة كالبندقة من القوس .

وجعل طيّ الركبة إلى خلف ، لأنّ الإنسان يمشي إلى ما بين يديه ، فتعتدل الحركتان ، ولولا ذلك لسقط في المشي ، وجُعلت القدم مخصّرة ، لأنّ المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثَقل ثُقل حجر الرحى ، فإذا كان على طرقه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل ) .

فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( أخذته عن آبائي ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله ، الذي خلق الأبدان والأرواح ) .

فقال الهندي : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إِله إِلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله وعبده ، وأنّك أعلم أهل زمانه .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوميات بحراني المغرم البسطة الأدبية 161 03-04-2006 10:08 PM
زيارة الناحية المقدسة غــارق البسطةالإسلامية 1 14-02-2006 09:45 PM
ابو الفضل بطل العلقمى عبدالله ميرزا البسطةالإسلامية 0 25-01-2006 03:31 PM
نبذه من حياة الائمة ( عليهم السلام ) أبو ناصر البسطةالإسلامية 23 07-01-2006 03:03 PM
آخر خطبتي جمعة القاهما المجاهد والمفكر الكبير آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم. عامر العامر البسطةالإسلامية 2 01-01-2006 04:23 PM


الساعة الآن 04:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008