الاعتداء على مواطن نتيجة مطالبته بالتقريب بين الطوائف الإسلامية،
و تهديد عائلته و وصفه بالمجنون.
6/2/2006
( صحيح بأن هذه الحادثه قديمه ولكن لنأخذ العبره يأهل القريه من الحكومة الجائره .... برغم أن المتحدث على ما أعتقد سني المذهب... ولكن .... أنظرووو ماذا حدث له .... )
تقرير لجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان :
خلفية :
وقعت مملكة البحرين على اتفاقية مناهضة التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة ، و لم تستلم اللجنة المعنية بالاتفاقية تقارير من الحكومة في تلك الفترة و ذلك في عهد الأمير السابق لدولة البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة ، و الذي حكم دولة البحرين منذ استقلالها في عام 1971م لغاية 1999م ، و ورث الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حكم البحرين في اليوم الذي توفي فيه والده الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في السادس من مارس 1999م، بموجب قانون توارث البحرين المنصوص عليه في الدستور، وبعد أقل من عامين على تولي حمد بن عيسى آل خليفة حوّل نظام الحكم في البلاد إلى ملكي دستوري بموجب ميثاق العمل الوطني الذي أعدته لجنة وطنية عليا.
حيث بدأت الحكومة البحرينية بالانفتاح على المنظمة العالمية ( الأمم المتحدة ) و لجانها الحقوقية حيث قدمت تقاريرها الخاص بمناهضة التمييز العنصري ، و قدمت المؤسسات الحقوقية في البحرين تقاريرها الموازية (1) ، و أكد الخبراء في اللجنة بأن على الحكومة البحرينية إصدار قانون يجرم التمييز بين المواطنين، و لكن لازالت الحكومة البحرينية تؤكد في تعاملها على التمييز الواضح بين المواطنين (2).
القضية :
تلقت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بلاغ يفيد تعرض الشاب البحريني أحمد جابر أحمد - يسكن بمدينة عيسى و يبلغ من العمر 20 عاما(3)- للضرب من قبل أربعة ملثمين(4)، وذلك بعد خروجه من مسجد أبي بن كعب بمدينة عيسى.
وقد أكد أحمد للجمعية أنه وبعد أن كان جالساً يتحدث مع مجموعة من الموجودين في المسجد عن طريق استخدام مكبر الصوت الموجود في المسجد حول اضطهاد الطائفة الشيعية(5)،وبعد انتهاء الحديث عن هذا الموضوع توجه المصاب إلى دورات المياه، وإذا به يتفاجئ بأن الباب قد تم إغلاقه ولا يستطيع أن يخرج.
وقد بقي المصاب داخل المسجد إلى حين موعد صلاة العشاء ، وبحسب أقواله لاحظه أحمد وجود مجموعة من الملثمين موجودين في الخارج، كما لاحظه وجود سيارة لرجال الأمن، وعندما تم فتح الباب تفاجأ بتقدم الملثمين إليه وانهالوا عليه بالضرب بالعصي الموجودة لديهم أمام أنظار رجال الشرطة.
وحاول أحمد أن يدافع عن نفسه باستخدام الحجارة، وتمكن من الفرار إلى منزله، وقد لحق به الملثمون إلى منزله، وحاول شقيقه أن يدافع عنه عند المنزل عندما استمر الملثمون بضربه، فأدخله إلى سيارة قوات الأمن و طلب منهم القبض على الذين قاموا بضرب شقيقه و لكن يقوموا بهذا و قاموا بنقل أحمد برفقة شقيقه إلي مركز الشرطة بمدينة عيسى ، و أوضح احمد للجمعية أنه لم يحصل علي أية عناية في مركز الشرطة رغم أنه كان ينزف لتعرضه للضرب، كذلك تم توقيف شقيقه لمدة يومين من دون أي سبب.
و قد تم نقل أحمد إلى مستشفى السلمانية الطبي(6) ، و هو في حالة خطرة و تم إدخاله إلى غرفة العناية القصوى(7).
الأضرار التي لحقت بأحمد :
تشير التقارير الطيبة (8) الواردة من مستشفى السلمانية الطبي بالإصابات التالية:
1. رضوض في جميع إنحاء الجسم و بالخصوص في منطقة الظهر و الفخذين.
2. إصابة في منطقة الرأس جراء استخدام أدوات خشبية و حادة.
3. ضعف النظر في العين اليسرى جراء الإصابة بالقرب منها.
4. فقدان نصفي للذاكرة بسبب الاعتداء المتواصل على منطقة الرأس(9).
الشهادات(10) :
شقيق أحمد (11) : اتصل بي أحد الأشخاص و اخبرني بأن شقيقي يتحدث عن موضوع التقريب بين الطائفتين ، و قد يتعرض للأذى أثناء حديثه ، فذهبت لاستطلع الأمر و إلا بأشخاص يعتدون على احمد و قد حاولت إنقاذه و إبعاده عنهم فهرب احمد إلى البيت القريب من المسجد ، و قد حاولوا الأشخاص الدخول بالقوة إلى البيت و لكن لم يستطيعوا، و في أثناء ذلك حاول احمد الهرب من البيت و لكنه وقع في قبضتهم و قمت أيضا مرة أخرى بمحاولة إبعادهم عنه و قمت بإدخاله إلى سيارة رجال الأمن التي كانت متوقفة بالقرب من المسجد و قد طلبت من الشرطة القبض عليهم و لكن قاموا بنقلنا إلى مركز الشرطة ، فقام أحد المسئولين في المركز بتوجيه اتهام لي بالقيام بالاعتداء على قوات الأمن أثناء تأديتها واجبها و لكن وجهت سؤال إلى رجال الأمن الذين نقلوني إذ أنا قمت بالتعرض لهم و لكنهم أجابوا بالنفي ، فأخبرني بأني تعرضت إلى الأشخاص الذين كانوا يتردون لباس المدني و ظهروا و هم لم يخلعوا القناع من على وجوههم ، و بعد ذلك طالبت بنقل شقيقي إلى المستشفى في أسرع وقت و لكن لم يستجيبوا إلى ندائي و أثناء ذلك سقط شقيقي مغشيا عليه جراء الضرب و تم نقله حالا إلى المستشفى برفقتي.
الأحداث المتوالية : أشار أهل المواطن أحمد جابر بأنهم تلقوا مكالمات التهديد من قبل أشخاص مجهولين و من أرقام مختلفة تطالبهم بسحب القضية من النيابة العامة ، و كما أكد الصحفي الذي كتب خبر الاعتداء بأنه تلقى مكالمة من شخص مجهول يكذب ما جاء في الصحيفة و يشير بأن من قام بضرب المواطن أحمد هو شقيقه و أن المواطن احمد يتعالج في المصحة النفسية بسبب إصابته بمرض نفسي(12).
الخلاصة :
تؤكد جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان و بناءا على أحداث سابقة(13) بأن قوات الأمن البحرينية لازالت تمارس عمليات العنف و الاعتقال التعسفي للمواطنين ، و تطالب جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بشكل عاجل من منظمات حقوق الإنسان إصدار بيان تطالب فيه الحكومة البحرينية بفتح تحقيق فوري و عاجل بخصوص حادثة الاعتداء على المواطن أحمد و تقديم المسئولين إلى الجهات القانونية لمحاسبتهم و تقديم الدعم المادي و المعنوي إلى المواطن أحمد للمعالجة من الإصابات التي لحقت به جراء استخدام العنف.
=================
الهوامش:
1. مراجعة تقارير حكومة مملكة البحرين إلى لجنة مناهضة التمييز العنصري لدى الأمم المتحدة ، و التقارير الموازية لها "مركز البحرين لحقوق الإنسان و جمعية البحرين لحقوق الإنسان".
2. مراجعة تقرير مركز البحرين لحقوق الإنسان " التمييز و الامتيازات في البحرين ".
3. أحمد جابر احمد ، من أبناء الطائفة السنية في البحرين، يدرس الفقه الإسلامي في المملكة العربية السعودية، يشارك في إلقاء المحاضرات الدينية في المسجد.
4. أشار المواطن أحمد بأن من قام بالاعتداء عليه هم من جنسيات مختلفة و لا يتحدثون اللغة العربية ، و تشير التقارير الرسمية و الغير الرسمية بأن يعمل في الجهات الأمنية العديد من الجنسيات الأجنبية ، و قد وهبوا الجنسية البحرينية منذ فترة بسيطة.
5. يشير تقرير منظمة الأزمات الدولية الصادر في 6 مايو 2005 إلى عملية اضطهاد إلى الطائفة الشيعية التي تشكل النسبة الأكبر في البحرين.
6. رفض شقيق المصاب نقل شقيق إلى مستشفى العسكري التابع إلى قوات الأمن و الدفاع ، نظرا لخوفه من عدم قيامهم بمعالجة شقيقه و إخفاءه عن أنظار وسائل الإعلام و ناشطين حقوق الإنسان.
7. غرفة تستقبل الحالات الخطرة و تضع الحالة أو المصاب تحت أنظار الأطباء فترة كافية للتأكد من سلامته.
8. لم تستطع جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان الحصول على التقارير الطبية نظرا لمنع الطبيب المعالج وضع التقرير بالقرب من سرير المصاب ، و قامت بمحاولات للحصول على التقارير لكن تستطع الوصول لها، و لكنها استطاعة الوصول إلى بعض المعلومات الواردة في التقرير عن طريق بعض العاملين في المستشفى.
9. يشير أهل المواطن أحمد بأنه بدء في التحدث في أمور لم تحدث له سابقا و لكنه يعتقد بأنها حدثت له و هو متأكد منها . 10. لم تستطع جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان التحدث إلى باقي الحضور في المسجد و ذلك بسبب عدم رغبتهم في التحدث إلى المنظمات الحقوقية و ذلك خوفا من حكومة البحرين.
11. رفض ذكر اسمه في التقرير نظرا لعمله في الجهات الأمنية .
12. خلال مراجعة جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان لمكشوفات المواطن الطبية ، لم تجد ما يؤكد معالجة أحمد في المصحة النفسية .
مراجعة تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية و الإقليمية حول الاعتداءات المتكررة على المواطنين في البحرين من قبل قوات الأمن.