غريب جدا حال بسطتنا الأدبية هذه الأيام !
فهي أفقر من أي يوم مضى على أنها أغنى من كل ما مضى !
إنه ليس تناقضا أو ازدواجية .. و لا تشتتا أو ثنائية .. إنما هو حال الأدبية !
فهي أغنى من سابق الزمن في عدد المواضيع المنشورة و ربما في كيفتها ..
لكنها - قطعا - فقيرة شحيحة في تنوع المواضيع ..
فغالبية ما يكتب هنا يدور في حرفين من أحرف اللغة هما ( الحاء ) و ( الباء ) بينما هناك ستة و عشرون حرفا في طيِّ النسيان !!
ليس تهجما و لا افتراء و لا هرفا من فراغ ..
و إنما هو واقع يلاحظه كل من يرفع المظلة ليصله ضوء الشمس ..
فهذه هي البسطة أمامكم و مواضيعها تحت أيدكم ..
شوق و حب و حسرة على فراق حبيب و انتهاء قصة حب و بحث عن حبيب ..
حتى أنني و بعض الأخوة تباحثنا امكانية تبديل اسم البسطة الى ( بسطة العاشقين )
السؤال الآن ..
هل أن أقلامنا التي تكتب فيما تكتب من الحب مدفوعة من أحاسيسَ و مشاعرٍ حقيقية ..
و كما يقال : ( الشعر مشاعر ) ، فلا يملك الشاعر أو الكاتب أن يختار فيما يكتب ..
إذا كان كذلك فهي مصيبة !
نعم ، مصيبة أن يكون الموضوع الوحيد الذي يشغل شبابنا و شاباتنا هو الحب و الغرام و الغرام و الحب و لا شيء آخر ..
على الرغم من كل القضايا التي تحيط بنا على تعددها و اختلافها ..
فمن قضايا الأمة المتعددة إلى القضايا الإسلامية مرورا بالمواضيع الاجتماعية كالأم و العمال و الشجرة و البطالة و الطبيعة و التجنيس و البيئة و الشباب و النخلة .... الخ !
هل بات شبابنا و شاباتنا في معزل عن كل ما يحيط بنا بفضل جدار الحب الهيام في العشق أو الحسرة عليه !؟
أجيبوني !!
و الخيار الآخر هو أن أقلامنا ليست فعلا واقعة تحت التأثير السحري لهذين الحرفين .. و إنما تريد أن تكون كذلك !!
نعم ، تريد أن تنخرط في عالم العشاق و تكون مخدرة بإبر الحب محصورة في هذا النطاق ..
و حينها تكون المصيبة أعظم و أدهى !
حيث أن كل ما بهذه المعمورة من شؤون و أمور لم تجذب شبابنا و استطاع حرفان من اللغة فعل ذلك !
أهو تقليد لما نشاهده في الشاشة الصغيرة أم أن الشاشة الصغيرة تعرض حالنا !!؟
كما قلت بالأعلى إن بسطتنا تعيش حالة من الغنى على صعيد عدد الأقلام و كمية الحبر المنثور و حتى جودته .. إلا أننا نحتاج إلى التنويع في الكتابة .. و لا بأس أن نأخذ بعض رموز بسطتنا قدوة لنا ..
أنتظر آراءكم ..
تحياتي ..