عرض مشاركة واحدة
قديم 28-05-2006, 03:16 PM   #1 (permalink)
عبدالله ميرزا
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 720
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي قبسات فاطمية بمناسبة استشهاد سيدة نساء العالمين

لولا فاطمة لما خلقتكما ..!

لكن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) وقف بوجه خط معاوية وحفظ الإسلام من الانحراف..

أما بعد شهادة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، فمن الذي سيقف طول التاريخ أمام الحكام الذين يلعبون بمقدرات الأمة وباسم الإسلام كالأمويين والعباسيين؟

ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى الأئمة الأطهار المعصومين(عليهم السلام) فلولاهم لمسخ الدين كله ولذهب أتعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) هباءاً ..

فتبين لنا دور فاطمة الزهراء (عليها السلام) كحقيقة كبرى وضرورة ملحة في الحكمة الإلهية من وراء الخلق وهو مما يفسره لنا المقطع الثالث من الحديث القدسي: (ولولا فاطمة لما خلقتكما).

هذا بالاضافة إلى أن الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كان لها الدور الاساسي في فضح الذين حكموا باسم الإسلام، ولولا مواقفها المشرفة لالتبس الأمر على عموم المسلمين.. فكانت (عليها السلام) من حفظة دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرة.

عظمة الزهراء (عليها السلام)

للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) دور كبير في بناء وتدعيم قواعد الدين الإسلامي وتثبيت أركانه، إذ يقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (ولولا فاطمة لما خلقتكما).

فالزهراء (عليها السلام) هبة إلهية وعطية ربانية للرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)(1)، ومزيد نعمة وهي سر الإمامة، ومحور خلق الأئمة المعصومين(عليهم السلام) ..إذ انها أنارت الحياة، وأقامت الدين الحق بأبنائها المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم) وبمواقفها التاريخية..

والى يومنا هذا ترى الإسلام محفوظاً بفضل وجودها ووجود آخر أئمة الهدى صاحب العصر والزّمان الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وهو بركة من بركات الصديقة الطاهرة، عليها وعلى أبنائها أفضل الصلاة والسلام..

وهناك أحاديث كثيرة وربما متواترة توضح مقام الزهراء (عليها السلام) وقد رواها الفريقان في مختلف كتبهم.

كما أن تعظيم مقام الزهراء (عليها السلام) تعظيم لمقام النبوة، وتعظيم للقيم الدينية التي أنزلها الله سبحانه.

الزهراء (عليها السلام) نور الله

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):(خلق الله نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض والسماء.

فقال بعض الناس: يا نبي الله فليست هي إنسيّة؟

فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): فاطمة حوراءُ إنسيّة.

قالوا: يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسيّة؟

قال: خلقها الله عزوجل من نوره قبل أن يخلق آدم؛ إذ كانت الأرواح، فلما خلق الله عزوجل آدم عُرضت عليه..

قيل: يا نبي الله وأين كانت فاطمة؟

قال: كانت في حقّة تحت ساق العرش.

قالوا: يا نبي الله فما كان طعامها؟

قال (صلى الله عليه وآله وسلم): التسبيح والتهليل والتحميد، فلما خلق الله عزوجل آدم وأخرجني من صلبه أحب الله عزوجل أن يخرجها من صلبي، جعلها تفّاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل (عليه السلام) فقال لي: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا محمد!

قلت: وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل.

فقال: يا محمد إن ربك يُقرؤك السلام.

قلت: منه السلام واليه يعود السلام.

قال: يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عزوجل إليك من الجنة.

فأخذتها وضممتها إلى صدري.

قال: يا محمد يقول الله جل جلاله كلها.

ففلقتها.. فرأيت نوراً ساطعاً ففزعت منه.

فقال: يا محمد مالك لا تأكل؟ كلها ولا تخف فإن ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة.

قلت: حبيبي جبرئيل ولم سميت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة؟

قال: سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبها، وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عزوجل: ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) (2) يعني نصر فاطمة لمحبيها)(3).

وقد أنشد المرحوم والدي(4) (قدس الله نفسه الزكية) قصيدة رائعة وطويلة لمولدها المبارك، وهذه بعض أبياتها:

درة أشرقـــــت بأبهى سناهــــا فتلألأ الورى فيها بشراها القلل

لمع الكون من سنا نور قـــدس بسنا ناره أضــــــــاء طواهـــــا

يا لها لمعة أضاءت فأبـــــــدت لمعات أهدى الأنام هداهـــــــــا


سيدة نساء العالمين

كانت الزهراء (عليها السلام) في بداية تكوين المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة صغيرة السن ولما تكمل عامها الثامن، إلا انها كانت عارفة واعية بالعلم الرباني اللدني وبالعصمة الإلهية التامة، بحيث أنها أدت دوراً مهماً في نشوء المجتمع الإسلامي الجديد، وامتازت بإخلاصها الشديد وتفاعلها مع الأحداث واستيعابها للرسالة السماوية..

وبالرغم من وجود نساء أخريات في بيت الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكنها نالت مرتبة سامية وعالية عند الله سبحانه وتعالى وفي المجتمع الإسلامي، وذلك بفضل اصطفائها من عند الله وإخلاصها وزهدها وعبادتها وإنفاقها وجهادها وصبرها وتحملها في سبيل الله...

فأدت (عليها السلام) الدور الملقى على عاتقها بأحسن وجه، فاستحقت أن تكون سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.

وفي الحديث عن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أخبرني عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في فاطمة انها سيدة نساء العالمين أهي سيدة نساء عالمها؟

فقال (صلى الله عليــــه وآله وسلم): (ذاك مريم كانت سيدة نســــاء عالمها، وفاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين)(5).

فاستحقت الزهراء (عليها السلام) أن يكون وجودها شرطاً لوجود الرسول الأعظم وأمير المؤمنين (عليهما الصلاة والسلام) كما جاء في الحديث القدسي، حيث كان لها (عليها السلام) الدور المكمّل والمتمم في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ على بقاء الإسلام وفي تحقيق الغاية من خلق الإنسان وخلق الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ إذ لولا فاطمة لما خلق الأئمة(عليهم السلام) من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا العالم، وعدم وجود الأئمة يعني ابطال الغرض من وجود النبي وابطال وجود الإسلام معاً، وهذان أيضاً بدورهما يسببان إبطال وجود الإنسان أيضاً..

ولذا فانه لولا فاطمة (عليها السلام) لما اصبح للنبوة امتداد وديمومة، فهي (عليها السلام) سر الامامة، مضافاً إلى ما سبق من كونها وقفت امام المؤامرات التي حدثت بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل   رد مع اقتباس