دفاع المفكرين الغربيين عن الاسلام
من رد شبهات الكاتب كامل السعدون
يقول كامل السعدون عن النبي محمد : مرة يعتلي المنبر في غدير خم ليقول وقد بان بياض أبطيه:...
من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه ...!
ومرة يقول ... أمركم شورى بينكم ...!
ويترك الناس في هرج ومرج ويموت في حضن الصبية المراهقة المدللة عائشة ...!!
(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال).........
اولا:
اقول لقد اختلط على الكاتب الفرق بين قول الرسول من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه وهو حديث اخرجه اغلب علماء السنه (راجع كتاب الغدير للاميني)
وكما شرحناه في الجزء الاول من هذا المقال ودلالته تنصيب علي بن ابي طالب عليه السلام وصي بعد الرسول وبين الايه الكريمة (وامرهم شورى بينهم) وهي دالة على الظاهرعلى استحباب تشاور النبي او الامام المنصب من قبله مع باقي افراد المجتمع في امور الدولة وعلى مختلف الاصعدة من اقتصاد وسياسة وادارة الخ
وذلك لاشعار الامة بدورها وقيمتها.
ولست ادري وليتني ادري عن قول الرسول المزعوم أمركم شورى بينكم !
ان الرسول الاعظم اقام الحجة الواضحة على الناس واتم الدين ورسم السعادة للبشرية و الاية الكريمة﴿ اليَومُ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعمَـتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِيناً ﴾ المائدة :3
تؤكد ذلك فقد كمل الدين بولاية الامام بعد الرسول ، وتَمَّتْ نعمة الله على المسلمين بِسُمُوِّ أحكامِ دينِهم ، وَسُمُوِّ قِيادتهم التي تُحَقِّق آمالَهم في بلوغ الحياة الكريمة .
وقد خطا النبي بذلك الخطوة الأخيرة في صيانة أُمَّتِه من الفتن والزيغ .فلم يترك أمرها فوضى – كما يزعم كامل السعدون – ، وإنما عَيَّن لها القائد والموجه الذي يهتمُّ بأمورها الاجتماعية والسياسية .
نعم اذا عصى اكثر المسلمين وبايعوا او اجبروا على بيعة خليفة او اماما لم يوصي به الله و النبي فهذا هو الهرج والمرج فهاهوالخليفة عمر بن الخطاب يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ، فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه.
واما اتهام النبي انه مات في حضن عائشة فانه لاشك اتهام باطل فالروايات الصحيحة الواردة من السنة والشيعة تؤكد انه مات في حضن وصيه علي عليه السلام.
ثانيا:
يجب علينا التفريق بين ممارسات المسلمين وما لوثه الوهابيون والسلفيون والصقوه ظلما بالاسلام وبين الاسلام الاصيل القائم على المحبة والرحمة واحترام الاخر وتقديس العلم والعمل الصالح والقانون والانسانية وحرمة الدماء والانفس والذي غرسه ونماه اهل البيت عليهم السلام لانهم الطريق الوحيد لفهم الاسلام. فليس الاسلام هو مافعله الامويون او العباسيون اوبعض الصحابة الذين انحرفوا و عصواالله ورسوله لان سننهم مازالت قائمة ولحد الان. واما احتجاج الكاتب بالاية الكريمة ﴿ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ﴾ بان القران يدعو الى الارهاب فهو مخطئ تماما.اذ ان الاية في معرض ترغيب المؤمنين على قتال عدوهم المتربص بهم الذي يقاتلهم وهو قتال دفاعي. فالقتال المامور به لايكون الا لقتال المعتدي وليس لابتداء الاعتداء كما في قوله تعالى ﴿ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ﴾ البقرة 190
فالاعتداء محرم بالاسلام بل القران الكريم يدعو ويشجع على البر والاحسان مع غير المسلمين الغير محاربين كما في قوله تعالى ﴿ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين ﴾ الممتحنة 8 .
وايضا فالقران يامر باعطاء الامان واللجوء للكافر في قوله تعالى ﴿ وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مامنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون ﴾ التوبه 6.
ان دين الاسلام قائم على الرحمة والاحسان للانسانية جمعاء قبل كل شئ وتشريعاته تستمد من هذه المبادئ. فهاهو الرسول الاعظم يقول (ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء) وقوله صلى الله عليه واله وسلم (لاضرر ولاضرار) اي يحرم اضرار الاخرين ووجوب دفع الضرر وقوله صلى الله عليه واله وسلم (خير الناس من نفع الناس) ومااعظمها من احاديث تلخص كل مبادئ الاسلام وماابعد الذين يدعون الاسلام ويعملون خلافها عنها. وكما سوف نشير لاحقا فان تشخيص الكاتب والفيلسوف الإيرلندي " برنارد شو " حامل جائزة نوبل صحيح تماما حيث يقول " الإسلام دين الديموقراطية وحرية الفكر هو دين العقلاءولكن هناك أمراً مهماً يجب ألا أغفله, وهو أن الإسلام شئ والمسلمون اليوم شئ أخر الإسلام حسن ولكن أين المسلمون ؟!وليس فيما أعرف من الأديان نظام أجتماعي صالح كالنظام الذي يقوم على القوانين والتعاليم الإسلامية " وفي هذا كفايه لمن يدعي ان الاسلام يدعو الى الارهاب .
يذكر كامل السعدون : ان تراث ابن امنه ـ ويقصد به الرسول هو سبب تاخر الامة وان علينا التخلص من هذا الدين.
اقول لقد فات الكاتب ان الاسلام وتراث النبي محمد قد افتخر به علماء الغرب وفلاسفتهم ودافعوا عنه بل ومن تشريعاته اقتبسوا في انظمتهم الاقتصادية والاجماعية واليك عينة من بعض اقوالهم:
قال المسيو واميري المجري :
" إني أعتقد في الحقيقة أن روح نظام المسلمين دين الإسلام , وهو الذي أحياهم, والذي يتكفل لهم بالسلامة, إنما هو الإسلام فقط "
وقال المسيو بيرك في البرلمان الانكليزي :
" إن دين الإسلام, هو أحكم وأعقل وأرحم تشريع عرفه التاريخ البشري "
وقال شارل ميزميز الفرنسي المعروف :
" لو وجد دين الاسلام المبلغين المقتدرين , الذين يقدرون المذاكرة والتفاهم مع علماء النصارى في هذه الأزمنة التي تنتشر فيها مذاهب الضلالة المتفرقة, لأسلم الناس في أوربا "
وقال المستر " إدوارد ورمي " الأمريكي :
" ألم يأن لنا أن نعترف - نحن الذين نعد أنفسنا في أعلى قمة التهذيب - بأنه لولا التهذيب الاسلامي , ومدنية المسلمين وعلومهم وعظمتهم, وحسن نظام جامعاتهم, لكانت أوربا اليوم تهيم في ظلام ليل بهيمألا يمكن أن يقال حقاً : إن أوربا المسيحية بذلت كل في بوسعها منذ قرون لتخفي شكرها للعرب المسلمين ! دع أوربا تعترف بخطئها, دعها تعلن للعالم أجمع عن غباوتها الغريزية أنها ولا شك ستضطر يوم للاعتراف بالدين الأبدي المدينة به وهو الإسلام "
وقال ايضاً :" قبل أن نشرح علاقة الاسلام بالمدنية الحديثة ونبين المركز الرفيع الذي يحله بين الديانات العالمية المعروفة , يجب علينا أن نرجع إلى الأيام التي سلفت قبل ظهور النبي محمد , ونتبين ما كان عليه سكان البادية من عبادة الأصنام وسوء العادات, ثم نبحث عن الإصلاحات التي أدخلها النبي الكريم في شبه الجزيرة, إذ الاشياء تتميز بضدهالقد كانت بلاد العرب غارقة قبل نبوة محمد في أحط الدركات, حتى أنه ليصعب علينا وصف تلك الخزعبلات التي كانت سائدة في كل مكان والحروب الدائمة بين القبائل المختلفة وعدم وجود حكومة قوية"
وقالت مدام "بيرون" رئيسة جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في باريس :
"إن محمدا لم يكن عدواً للمرأة , كما يظهر من أقوال بعض الذين أساءوا فهم روح التشريع الذي جاء به, فينبغي أن نتصور الزمان الذي عاش فيه لنعرف قيمة أصلاحه "
وقال الباحث الكبير "سنكس" :
" ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة, وكانت مهمته ترقية العقول البشرية فقد كان يتلقى معارفه من الملأ الأعلى , وهي تعاليم رقت عقول الملايين من الناس , ولا تزال ترقي شعوباً متأخرة "
وقال أيضاً :
" إن المسلمين يزدادون كل يوم عدداً وذلك دليل على حيوية دين الإسلام وعظمته "
كما قال :
" لم يأت محمد لمكافحة التوراة والأنجيل , بل أنه يقول : إن هذين قد أنزلا من السماء مثل القرآن لهداية الناس الى الحق , وإن تعاليم القرآن جاءت مصدقة لهما , ولكنه لم يأخذ منهما "
ومضى "سنكس" يقول :
" إن الدين المحمدي قد أحدث رقياً عظيماً جداً في تدرج العاطفة الدينية , فقد أطلق العقل الانساني من قيوده التي كانت تأسره حول المعابد بين أيدي الكهنة من ذوي الأديان المختلفة, فارتفع إلى مستوى الاعتقاد بحياة أخرى وراء هذه الحياة, يجازى فيهاالفرد على أعماله , كما أرتفع إلى مستوى الاعتقاد بإله واحد يمكن أن يعبده ويرتفع بروحه إليه دون أن يتوسط له وسيط ثم أن محمداً بتحريمه الصور في المساجد وكل ما يمثل الله من تمثال , قد خلص الإنسانية من وثنية القرون الأولى الخشنة "
وقالت "إيفالا ماك ديمترا" العالمة الفرنسية المسلمة :
"إن ظاهرة إعتناق الاسلام في الوقت الحالي أمر يستحق التسجيل وجذب أنتباه العالم الأسلامي والعربي , وخاصة أن الإسلام يعد محور بحث وجذب للعقول المستنيرة الباحثة الدارسة"
كما قالت :
" إن التاريخ يسجل أن العلماء والباحثين والأساتذة كانوا في الماضي ينجذبون إلى الإسلام ويعتنقونه أما في الوقت الحالي فإن الإسلام يعد مصدر جذب لكل الفئات فيعتنقونه, لأن الدعوة الاسلامية أصبحت ظاهرة وحقيقة واضحة في الوقت الحالي "
ومضت تقول :" إن اعتناق الشباب للإسلام في أوربا يأتي نتيجة لتساؤلات ملحة في أذهانهم ولا يجدون لها إجابات فيما يدور حولهم, وبالتحديد في الكنيسة "
ثم أضافت قائلة :" إنه ربما يكون من أسباب اعتناق الشباب الأوربي للإسلام هو الأقتناع بالإسلام كدين ومعرفة , وخاصة أن الشباب في أوربا يعيش حياة حرة, وتم تدريبه وتربيته على الفهم وإعمال الفكر , فهو لا يتقبل أمورا يكون للنظم السياسية يد فيها , لما لها من تيارات تثير غضب الشباب الى جانب ماتمليه عليهم الكنيسة من أوامر ونواه لا يعتبرونها منطقية على الإطلاق "
ويقول الأديب الروسي "تولستوي" :
" لاريب أن محمداً من كبار المصلحين الذين خدموا المجتمع البشري, ويكفيه فخراً أنه هدى أمة كبيرة إلى نور الحق"
ويقول المؤرخ الانكليزي "مستر ولزان" :
"إن محمداً هو الذي أستطاع في مدة وجيزة لا تزيد على ربع قرن أن يكتسح دولتين من أعظم دول العالم , وأن يقلب التاريخ رأساً على عقب , وأن يكبح جماح أمة أتخذت الصحراء المحرقة سكناً لها , والأخذ بالثأر واتباع آثار أبائها , فمن ذا الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي أستطاع بها محمد أن يقهر خصومه هي ليست من عند الله ؟ "
ويقول الشاعر الفرنسي "لامارتين" :
" إن حياة مثل حياة محمد , وقوة كقوة تأمله وتفكيره وجهاده , ووثبته على خرافات أمته وجاهلية شعبه, وشدة بأسه في لقاء ما لقيه من عبدة الاوثان, إعلاء كلمته , ورباطة جأشه , لتثبيت أركان العقيدة الإسلامية, إن كل ذلك لدليل على أنه لم يكن يضمر خداعاً , او يعيش على باطل, فهو فيلسوف وخطيب ورسول ومشرع وهادي الإنسانية الى العقل ومؤسس دين لافرية فيه , ومنشئ عشرين دولة في الارض , وفاتح دولة روحية في السماء, فأي رجل أدرك من العظمة الأنسانية مثلما ادرك ؟ ! وأي إ نسان بلغ من مراتب الكمال مثلما بلغ؟ "
وقال " جوته " الأديب الالماني الشهير بعد أن درس أصول الأسلام :
" إذا كان الإسلام هو هذا , أفلا نكون جميعاً مسلمين ؟"
وقال "ازوالدويرث" :
" إنني تبينت أنني أدين بدين الإسلام بدون شعور مني بذلك "
وقال القس "لوزون" الفرنسي :
" ليس محمد نبي العرب وحدهم بل هو أفضل نبي قال بوحدانية الله تعالى "
وقال البروفيسور "ليل" :
" إن حياة محمد التاريخية لا يمكن أن توصف بأحسن مما وصفه الله تعالى حيث قال : ( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين ) إن اليتيم العظيم قد برهن بنفسه على أنه أعظم الرحمات لكل ضعيف, ولكل محتاج الى مساعدة , لقد كان محمد رحمة حقيقية لليتامى وابناء السبيل والمنكوبين , وجميع الفقراء والعمال ذوي الكد والعناء "
وقال الاديب الفرنسي "فولتير" :
" إن أكبر سلاح أستعمله المسلمون لبث الدعوة الإسلامية هو اتصافهم بالشيم العالية اقتداءً بالنبي محمد "
يقول المستشرق "ماكدونالد" :
" الإقبال على الإسلام في الغرب يرجع بصورة عامة الى عاملين أثنين :
الأول : أن المجتمع الغربي فقد الى حد كبير معاني الدين, فأصبح مجتمعا لا يدين بأي دين , لا بالنصرانية ولا بغيرها , ومن طبيعة الإنسان أن يكون مقتنعاً بدين, ومعتقداً بعقيدة
الثاني : إن الإسلام دين سهل يلبي متطلبات الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها, فلهذا يقبل الناس في الغرب على الإسلام أكثر من أي ديانة أخرى, سواء كانت سماوية كالنصرانية واليهودية, أو وضعية كالبوذية وما شاكلها "
ويقول المستشرق "باول شمتز" :
" إن انتفاضة العالم الإسلامي صوت نذير لأوربا , وهتاف يجوب آفاقها , يدعوها الى التجمع والتساند لمواجهة العملاق الذي بدأ يصحو "
ثم يضيف قائلا :" إن قوة القرآن في جمع شمل المسلمين لم يصبها الوهن, ولم تفلح الأحداث الكثيرة في زعزعة ثقتهم بهوإن الروح الإسلامية لا تزال تسيطر على تفكير القادة وعواطفهم , وستظل كذلك ما دامت الشعوب الإسلامية قد ربطت مصيرها بتعاليم الإسلام وأعتقدت أنه الرباط الجامع بين أجناسها المختلفة "
اعتراف يهودي :أكد عالم الاجتماع اليهودي "أرنست غلتو" في حديث له مع صحيفة "التايمز" الإنكليزية :
" أن الإسلام مناسب لحل الأزمات السياسية والاجتماعية المعاصرةوأنه نجح في الصمود أمام المذاهب الإلحادية, مع أن بقية الأديان قد خسرت الجولة , وخاصة على الصعيد السياسي"
ثم أضاف قائلاً :" إنني أعترف بأن الإسلام دين المساواة وبأن معطياته عظيمة كما أعترف أيضاً بأن العديد من الخرافات غطت على وجهه الحقيقي أمام الغربيين "
قال الكاتب والفيلسوف الإيرلندي " برنارد شو " :
" الإسلام دين الديموقراطية وحرية الفكر هو دين العقلاءولكن هناك أمراً مهماً يجب ألا أغفله, وهو أن الإسلام شئ والمسلمون اليوم شئ أخر الإسلام حسن ولكن أين المسلمون ؟!وليس فيما أعرف من الأديان نظام أجتماعي صالح كالنظام الذي يقوم على القوانين والتعاليم الإسلامية "
" الإسلام هو الدين الوحيد الذي يبدو لي أن له طاقة هائلة لملاءمة أوجه الحياة المتغيرة, وهو صالح لكل العصور"
يقول "توماس كارلايل" أحد كبار كتاب الأنكليز في كتابه "الأبطال" مدافعاًغيوراً على الاسلام :
" من العار أن يصغي أي انسان متمدين من أبناء هذا الجيل إلى وهم القائلين بإن دين الإسلام كذب , وأن محمداً لم يكن على حق لقد آن لنا أن نحارب هذه الإدعاءات السخيفة المخجلة , فالرسالة التي دعا إليها هذا النبي ظلت سراجاً منيراً أربعة عشر قرناً من الزمان لملايين كثيرة من الناس, فهل من المعقول أن تكون هذه الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت أكذوبة كاذبة, أو خديعة مخادع ؟!ولو أن الكذب والتضليل يروجان عند الخلق هذا الرواج لأصبحت الحياة سخفاً وعبثاً , وكان الأجدر بها ألا توجد هل رأيتم رجلاً كاذباً , يستطيع أن يخلق ديناً , ويتعهده بالنشر بهذه الصورة ؟!
إن الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بيتاً من الطوب لجهله بخصائص مواد البناء, وإذا بناه فما ذلك الذي يبنيه إلا كومة من أخلاط هذه المواد , فما بالك بالذي يبني بيتاً دعائمه هذه القرون العديدة , وتسكنه هذه الملايين الكثيرة من الناس؟! "
ثم يخلص بنتيجة لا تقبل جدالاً يقرها في حزم حين يقول :
" وعلى ذلك فمن الخطأ أن نعد محمداً رجلاً كاذباً متصنعاً, متذرعاً بالحيل والوسائل لغاية أو مطمع, وما الرسالة التي أداها إلا الصدق والحق وماكلمته إلا صوت حق صادق , وشهاب أضاء العالم أجمع 0 ذلك أمر الله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء "
ويرد "كارلايل" على مزاعم أعدائه بأن محمداً لم يكن يريد بدعوته غير الشهرة الشخصية والسلطان وأن الطمع وحب الدنيا هو الذي دعا محمد الى دعوته , فيقول مفنداً مزاعمهم تلك :
" لقد أنطلقت من فؤاد ذلك الرجل الكبير النفس , المملوء رحمة وبراً وحناناً ونوراً وحكمة أفكار غير الطمع الدنيوي, وأهداف سامية غير طلب الجاه والسلطان لقد كان منفرداً بنفسه العظيمة, يسطع أمام عينه سر الوجود بأهواله ومحاسنه ومخاوفه , لهذاجاء صوت هذا الرجل منبعثاً من قلب الطبيعة السامية , ولهذا وجدنا الأذان اليه مصغيه والقلوب لما يقول واعية
لقد كان زاهداً متقشفاً في مسكنه, ومأكله, وملبسه, وسائر أموره وأحواله, فكان طعامه عادة الخبز والماء
واقول ايضا ان علينا ان نفتخربالاسلام العظيم وان نوجه الامة الى مبادئ الاسلام الحقة القائمة على المحبة والتعاون والرحمة ومكارم الاخلاق وتقديس العلم والعقل والفضيلة والفطرة الانسانية وضرورة الرجوع الى اهل البيت عليهم السلام في فهم الدين وان نحارب الدعوات السلفية والوهابية التي لوثت صورة الاسلام وشوهته.
يقول كامل السعدون:...... أن الشيعة كانوا مجبرين على الحرب والتصفيق لها والهتاف بحياة من أشعل إوارها ، وأنهم كانوا يساقون عنوة إلى تلك الحرب ، فمن كان يسوقهم عنوة والسنة لا يتجاوزون العشرون بالمائة من سكان العراق وأهلنا الشيعة هم الأغلبية أما الكرد فقد تحرروا من أعباء هذه الحرب إلا فرق الجحوش العميلة وكانت تعمل في أقليمها .. هل جاءت نساء السنة وأطفالهم من الرمادي والموصل على ظهور الدبابات والمدرعات لتجبر الشيعة في الجنوب على المشاركة في الحرب ضد إيران ، لو إن هذه الحرب كانت مرفوضة من قبل الشيعة ... ؟ هل يعقل هذا ؟
اقول لقد فات الكاتب ان الالاف من الشيعة الذين رفضوا الحرب وهربوا من اوارها كانت نتيجتهم الاعدامات الجماعية فدخلوا فيها مجبرين لاحول لهم ولاقوة الابالله. والاف اخرى استسلموا لايران وقاتلوا مع الايرانيين جيش صدام وقبورهم في ايران خير شاهد. واذا انحرف بعض الشيعة وقبلوا بالحرب وساندوا المجرم صدام فهذه سنة الله في خلقه بعد ان غسل المجرم صدام عقولهم وبطونهم. وليس كل من كان ابواه شيعيان فهو شيعي فالشيعي هو الموالي لمحمد وال محمد والمتبرئ من اعدائهم وقليل ماهم. والحمد لله لقد رجع للامة وعيها وضميرها بعد ان عرفوا الحق و الباطل . يقول الله تعالى ﴿ انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال ﴾ 17 الرعد
في واقع الامر كانت الحرب العراقيه الايرانية( او القادسية كما يسميها المجرم صدام) حربا طائفية مدفوعة ومحرض عليها من دول الخليج (باعترافهم !) لاستئصال الشيعه وهي حرب ارضت سادية صدام بالاساس.
اما من شارك بالحرب راضيا بها ومقتنعا بها فلا شك انه مخطئ ومذنب وظالم انسانيا ودينيا وان اشترك اهل الارض كلهم لان الاعتداء والظلم على الامنين لايمكن على الاطلاق تبريره او فهمه. لاحظ ان الطائفية اشتعل اوارها من هذه الحرب وبلغت اوجها عند قمع الانتفاضه على يد الجيش العراقي الذي كان العنصر السني هذه المرة هو الغالب فيه فقد جمع صدام حثالات البشرية وغوغاءها من المناطق السنية واعلن ان لاشيعه بعد اليوم. لقد استشهد بسبب قمع الانتفاضة الشعبانية مالايقل عن الذين قتلوا في الحرب ذاتها فهل ننسى ذلك؟ نعم انا اتفق معك ان السنة والشيعة كمصطلحين لم يكونا سائدين في السبعينات والثمانينات و ان العراق اولا .ولكن صدام اذكى الفتنة الطائفية واججها وعندما انتهى دوره بدا دور دول العربان واستثي بعض الندرة النادرة من العرب الشرفاء.
نعم لايمكن مطلقا ان نصف اخوتنا اهل السنة كلهم انهم الظالمون فمنهم الشرفاء والاصلاء الذين لم يشتركوا في الحرب والانتفاضة ضد اخوتهم الشيعة والذين انكروا ممارسات صدام المجرم وعصابته وكل طائفيته ولكن الاغلبية فنعم للاسف. لقد كانت النتائج مدمرة وهائلة وسالت دماء زكية ولحد الان.... فانت ترى ان كل منطقة يتعايش بها السنة والشيعة مثل البصرة وبلد والمسيب وبغداد وبعقوبة وتلعفر واللطيفية تكثر فيها المفخخات والتفجيرات ويستحر فيها القتل ضد الشيعة الابرياء (بحسب الفتوى الوهابية الشهيرة: اقتل شيعيا تدخل الجنة!!).
لقد وفر السنيون وياللاسف الملاذ الامن والدعم للوهابيون والسلفيون الارهابيون كي يقتلوااخوتهم وجيرانهم الشيعة . فماذا يفسر ذلك؟ هل رد الشيعة بالمثل على خيانة واجرام شركاؤهم في الوطن؟ انهم يعلمون ان للدماء حرمة مابعدها حرمة وان الارض في النهاية تكون من نصيب الابرياء الذين سالت دماؤهم عليها ان عاجلا او اجلا كما دلت عليه روايات اهل البيت عليهم السلام .
يقول كامل السعدون: وإذا كان الرجل قد قدم للإيرانيين الكثير فقد قتل منهم قرابة المليون وقتل من شيعة العراق مثل هذا الرقم في حرب ظالمة غبية جائرة غير مبررة أوقع الأمريكان والفرنسيين والروس صدام والخميني بها من أجل هذا الإختراق الذي تحقق ونال قطافه الأمريكان وحدهم بالنهاية ، وإلا قل لي ماذا أستفاد الإيرانيون من الحرب وكم حققوا من نتائج .....
لقد شن صدام حربا ظالمة وعدانية على الجارة ايران بعد ثورتها الشعبية وبعد تحريض دول الخليج باعتراف احد وزراء خارجيتهم نفسه ومن وراءهم الشرق والغرب. لقد دافع الايرانيون مجبرين عن بلادهم ولم يمكن توقف الحرب بسبب شروط صدام التعجيزية و احتمال غدره وخيانته والتي اثبتت الايام صحة ما ذهبوا اليه .
ولذلك قررت لجان الامم المتحدة ان العراق هو المعتدي ولزوم دفع التعويضات لايران. واما النتائج فهي واضحة لقد شن صدام الحرب لالغاء معاهدة الجزائر التي وقعها بنفسه ثم عاد واثبتها من جديد بعد نهاية الحرب. لقد حقق الايرانيون بذلك كرامتهم وحفظ عزة الاسلام العزيز رغم انف امريكا ومطيتهم صدام ومن وراءه دول الخليج فالاسلام يعلوا ولايعلى عليه.
يقول كامل السعدون:بالنسبة لأشياخ الفرس رحمهم الله جميعا ، لقد أدخل هؤلاء الناس في الإسلام ما لم يكن فيه أبدا وهذا ما ألب السنة عليهم
ان قول الكاتب هو تهافت واضح اذ ان من اسس المذهب السني هم الفرس فاصحاب الصحاح السنية كلهم هم ايرانيين فرس مثل البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والحاكم الخ واصحاب المذاهب الفقهيه باستثناء احمد بن حنبل هم فرس بل ان ابا حنيفة كان يعتز بفارسيته وهذا اضح بالنسبة لمن يدرس الفقه الحنفي .
فاذا كان اخوتنا اهل السنة يعتبرون ان صحيح البخاري (الايراني الفارسي) هو اصح كتاب بعد كتاب الله فان الشيعه ليس عندهم كتاب صحيح بعد كتاب الله فكل كتب الحديث قابله للنقد والخطا والرد ويجب ان يدرس سندها ثم تعرض اولا على كتاب الله ثم ياتي دور العقل في دراسة مضمون الحديث ومتنه ودلالته ومناسبته وبذلك وصاهم القران وائمتهم من اهل البيت عليهم السلام. في حين ان السنه يلغون دور العقل في دراسة الاحاديث ويرسلونها ارسال المسلمات!وهذا ساهم للاسف في تاخر الامة.
ولذلك ترى ان الغالبية العظمى من العلماء المسلمين الذين ساهموا في بناء الحضارة البشرية هم من الشيعة من امثال ابن سينا وان الهيثم وجابر بن حيان والفارابي والكندي والفراهيدي والطوسي وغيرهم الكثير.واختم بقولي للوهابيون والسلفيون الارهابيون : كيدوا كيدكم واسعوا سعيكم فو الله لا تمحون ذكرنا ولاتشوهون اسلامنا ولاتطفئون نورنا وهو من نور الله.
والحمد لله رب العالمين
منقول للفائده
تحياتي::307:
الساهر