عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-2006, 09:34 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
خالد الخواجة
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية خالد الخواجة







خالد الخواجة غير متصل

خالد الخواجة is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى خالد الخواجة

افتراضي أدباء وكتاب عرب

السلام عليكم،،

في هذا الموضوع في كل اسبوع سأهتم بأحد الكتاب أو الأدباء العرب، سواء أكانوا من العصر الحديث، او القديم، لأقدم لكم سيرته، حياته، بعض أشعاره، وبعض ما يتعلق به،

وسأبدأ هذا الأسبوع بالشاعرأبو الطيب المتنبي

الإسم: أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن ، المعروف بالمتنبي
سنة ومكان ولادته: 303 هـ ، في الكوفة، في منطقة تعرف بـ"كِندة"

وأما سبب تلقيبه بالمتنبي فهو أنه قد ادعى النبوة في صغره، وادعى أنه هنالك قرآن ينزل عليه، وكان هذا من بعض ما ادعى أنه تنزل عليه:
"والنجم السيَّار والفلك الدوَّار والليل والنهار إنَّ الكافر لفي أخطار. امضِ عَلَى سننَك واقف أَثرَ مَن كان قبلك من المرسلين فإن الله قامعٌ بكَ زيغَ مَن ألحدَ في الدين وضلَّ عن السبيل".

نشأ المتنبي في عائلة فقيرة، حيث كان عمل أبوه هو سقاء ماء... وقد كان المتنبي محباً للعلم ، وكانت حافظته قوية جدا، وقد درس في الكوفة، وهناك تعلم القراءة والكتابة وكان يلتقي بالكثير من الأدباء والعلماء هناك.
وحين ادعى المتنبي النبوة، شاع خبره ، واعتقله أمير حمص الذي كان اسمه "لؤلؤ" وسجنه لفترة من الزمن، إلى ان كتب أبو الطيب له قصيدة يستعطفه فيها، وقد كان مطلعها
أيا خدَّد الله وردَ الخدود وقدَّ قدود الحسان القدود

وبعدما خرج المتنبي من السجن بفترة، التقى بسيف الدولة الحمداني، وطلب منه سيف الدولة أن ينضم لحاشيته ويكتب الشعر له، إلا أن المتنبي اشترط عليه عدة اشياء منها ألا ينشد الشعر إلا وهو جالس ، وألا يكلف بأن يقبل الارض حين يدخل أو يمر سيف الدولة ، فوافق على هذه الشروط، وترافقا في الحروب وفي السلم وتقرب المتنبي من سيف الدولة كثيراً. ودام هذا الحال لما يقارب التسعة أعوام، إلى أن أفسد الوشاة بينهما، فكتب المتنبي هذه القصيدة للأمير الذي انساق لوشايات المقربون منه:

وأحرَّ قلباهُ ممَّن قلبُه شَيمُ
ومَن بجسمي وحالي عند سقمُ
ما لي أكتِّمُ حبَّاً قد برى جسدي
وتدعي حب سيف الدولة الأمم
إن كان يجمعنا حب لغرته
فليت أنا بقدر الحب نقتسم
قد زرته وسيوف الهند مغمدة
وقد نظرت إليه والسيوف دم
وكان أحسن خلق الله كلهم
وكان أحسن ما في الأحسن الشيم
فوت العدو الذي يممته ظفر
في طيه أسف في طيه نعم
قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت
لك المهابة ما لا تصنع البهم
ألزمت نفسك شيئاً ليس يلزمها
أنْ لا يواريهم أرض ولا علم
أكلما رمت جيشاً فانثنى هرباً
تصرفت بك في آثاره الهمم
عليك هزمهم في كل معترك
وما عليك بهم عاراً إذا انهزموا
أما ترى ظفراً حلوا سوى ظفر
تصافحت فيه بيض الهند واللمم
يا أعدل الناس إلا في معاملتي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
أعيدها نظرات منك صادقة
أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا
بأنني خير من تسعى به قدم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم
وجاهلٍ مده في جهله ضحكي
حتى أتته يد فراسة وفم
إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظنن أن الليث يبتسم
ومهجة مهجتي من هم صاحبها
أدركتها بجواد ظهره حرم
رجلاه في الركض رجل واليدان يد
وفعله ما تريد الكف والقدم
ومرفِ سرت بين الجحفلين به
حتى ضربت وموج الموت يلتطم
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ
صحبت في الفلوات الوحش منفرداً
حتى تعجب مني القور والأكم
يا من يعز علينا أن نفارقهم
وجداننا كل شيء بعدكم عدم
ما كان أخلقنا منكم بتكرمة
لو أن أمركم من أمرنا أمم
إن كان سركم ما قال حاسدنا
فما لجرح إذا أرضاكم ألم
وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة
إن المعارف في أهل النهى زمم
كم تتطلبون لنا عيبا فيعجزكم
ويكره الله ما تأتون والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفي
أنا الثريا وذان الشيب والهرم
ليت الغمام الذي عندي صواعقه
يزيلهن إلى من عند الديم
أرى النوى يقتضيني كل مرحلة
لا تستقل بها الوخادة الرسم
لئن تركن ضميراً عن ميامننا
ليحدثن لمن ودعتهم ندم
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا
أن لا تفارقهم فالراحلون هم
شر البلاد مكان لا صديق به
وشر ما يكسب الإنسان ما يصم
وشر ما قنصته راحتي قنص
شهب البزاة سواء فيه والرخم
بأي لفظ تقول الشعر زعنفة
تجوز عندك لا عرب ولا عجم
هذا عتابك إلا أنه مقه
قد ضمن الدر إلا أنه كلم
وشخصياً أعتبر هذه القصيدة من أروع القصائد التي قرأتها ، وتحمل طابعاً خاصاً واسلوباً رائعاً ، أجمل من كل قصائده الأخرى

ثم هرب المنتنبي من سيف الدولة الحمداني ، وذهب إلى مصر، ومدح كافور الإخشيدي ولكن كافور لم يحقق ما وعد المتنبي به ، فذهب متنقلاً إلى العراق، حيث قتله أحد من هجاهم.




ويرجى عدم الرد على الموضوع لكي يكون الوصول إلى المعلومات أسهل وأسرع








التوقيع :
أنا يا صديقةُ متعبٌ بعروبتي
فهل العروبةُ لعنةٌ وعذابُ ؟
آخر تعديل المظلوم يوم 18-07-2006 في 11:19 AM.