عندما استضافت ألمانيا "الغربية" نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في عام 1974 شحذ فرانز بيكنباور ورفاقه عزيمتهم وقدموا أفضل ما لديهم ففازوا باللقب.
لكن في هذه المرة فإن مايكل بالاك ورفاقة ليس من بين الفرق المرشحة بقوة للفوز باللقب لكن يبقى الهدف هو ذاته بعد 23 عاما.
وأعلن المدرب يورجن كلينسمان عندما تولى مهمته أن الفوز باللقب العالمي الرابع بعد أعوام 1954 و 1974 و 1990 هو هدفه الرئيسي وحتى مع بعض التدهور الذي عاني منه فريقه في عام 2005 لا يزال متمسكا برأيه.
وقال كلينسمان: "ندخل كأس العالم العام المقبل ونحن متفائلون للغاية وفي حالة نفسية مرتفعة. نحن مقتنعون بأنه يمكننا تحقيق شيء ما هناك".
وإذا ما نجح في تحقيق غايته فإن كلينسمان سيصبح ثاني ألماني يفوز بكأس العالم لاعبا ومدربا بعد فرانز بيكنباور. وبالاضافة إلى ذلك ستصبح ألمانيا أول دولة تفوز بكأس العالم مرتين على أرضها وهو إنجاز لم تحققه فرنسا التي حصلت على اللقب في عام 1998 ووصلت إلى الدور ربع النهائي في عام 1938 وإيطاليا التي فازت باللقب عام 1934 وعلى المركز الثالث في عام 1990 والمكسيك التي وصلت للدور ربع النهائي في عامي 1970 و 1986 .
ودخلت كتيبة عام 1974 البطولة وهي مسلحة بالثقة من جراء فوزها بكأس الامم الاوروبية في عام 1972 وفوز ناديها بايرن ميونيخ بكأس الاندية الاوروبية البطلة قبل كأس العالم بعام واحد ولم يشعر أحد من اللاعبين بأي ضغوط واقعة عليه.
وقال بيكنباور ذات مرة: "كنا نشعر بأن الضغوط تقع على الجميع لانهم كانوا يتوقعون أن نفوز بكأس العالم على أرضنا. كنا قد فزنا ببطولة أوروبا في عام 1972 وقدمنا عروضا رائعة لم يسبق أن قدمها أي فريق ألماني آخر في المناسبات الكبرى".
وفوجئت ألمانيا باحتلالها المركز الثاني في عام 2002 ثم خرجت من الدور الاول في بطولة كأس الامم الاوربية التي أقيمت في البرتغال عام 2004 مما أدى إلى استقالة المدرب رودي فوللر وتعيين كلينسمان.
وتمثلت المهمة الاكبر التي واجهها كلينسمان في تغيير سمة الفريق الالماني الذي بدا عليه كبر السن وفي الوقت ذاته إيجاد عنصرين جيدين في كل مركز على الاقل.
ووفق لما قاله لاعب خط وسط فريق فيردر بريمن تورستين فرينجس فإن هذا الاحلال والتبديل قد تم بنجاح.
وقال فرينجس: "لقد تقدمنا خطوة إلى الامام وأصبحنا أكثر قوة بالمقارنة مع عروضنا في بطولة كأس الامم الاوروبية عام 2004".
وفي الوقت الذي لم يختر كلينسمان لاعبين أمثال ينز نوفوتني وكارستن راميلو وربما ديتمار هامان وكريستيان فورنس فإن اللاعبين الصغار أمثال روبرت هوث وبير ميرتيساكير ولوكاس بودولسكي وباستيان شواينستيجر كانوا من العناصر المؤثرة على أداء الفريق إيجابيا.
ومر سيباستيان ديسلر بمرحلة طويلة من الاصابات والمشاكل الشخصية مما جعل زميله في فريق بايرن ميونيخ لاعب خط الوسط بالاك يحتل مرتبة النجم الخارق.
وأشاد النجم البرازيلي رونالدو ببالاك وقال "أنه لاعب عظيم. ولا يوجد ما يمكن انتقاده بسببه حول مهاراته الفنية والفردية".
وكان بالاك أحد المفاتيح الرئيسية لمسيرة الفريق الالماني في نهائيات كأس العالم 2002 كما أنه كسب الكثير من الثقة بعدما عين قائدا للفريق من جانب كلينسمان.
وأوضح كلينسمان أسباب إبعاد حارس المرمى أوليفر كان عن رئاسة الفريق "أريد لاعبا في وسط الملعب يمكنه أن يتواصل مع كل عناصر الفريق الاخرى ويمكنه أن يتحكم في زمام الامور في الاوقات الحاسمة".
لكن فوللر حذر "شيء واحد يجب أن لا يحدث وهو أن على مايكل بالاك آلا يتعرض للاصابة. هذا هو أهم شيء. صلوا من أجل ألا يحدث ذلك".
ووفر كلينسمان شعورا بالنشاط والخفة في الفريق ووثق الثقة بين اللاعبين. وضم كلينسمان إلى جهازه الفني أوليفر بيرهوف مديرا للفريق كما أن الجهاز يضم طبيبا نفسيا لمعاونة اللاعبين من الناحية النفسية إلى جانب خبير للياقة البدنية.
وقال كلينسمان: "تقام نهائيات كأس العالم على أرضنا ومظهر المنتخب الوطني يعد أمرا قوميا".
وأول تذوق لحمى كأس العالم حدث في عام 2005 خلال بطولة كأس العالم للقارات التي استضافتها ألمانيا في حزيران/يونيو الماضي وحصلت على المركز الثالث بعد أن خسرت أمام البرازيل 2/3 في الدور نصف النهائي وهي أول خسارة لها في هذا العام.
لكن الخسارة أمام سلوفاكيا وتركيا أعادت الفريق الالماني إلى عروضه الباهتة وعرضته لانتقادات عنيفة في الكثير من النواحي ومن بينها رفض كلينسمان التخلي عن إقامته في كاليفورنيا إلى جانب تدهور الحالة البدنية للاعبين.
وقال المنتقدون: "يعد الجانب البدني من أهم المفاتيح الاساسية لاي فريق يلعب كرة قدم على مستوى عال. يجب أن تكون لدينا القدرة على الضغط على الخصم في كأس العالم طيلة الدقائق التسعين وربما طيلة ال120 دقيقة إذا ما احتاج الامر".
ويعتقد أن عودة كريستوف ميتزيلدر وفيليب لاهم من الاصابة في عام 2006 ستساعد الدفاع الذي تعرض للاختراق مرات عديدة.
وعلى أي حال فلقد أعاد التعادل مع فرنسا بدون أهداف في نهاية عام 2005 الثقة إلى الفريق.
ولا يزال البعض يتعجب بسبب استمرار كلينسمان في تطبيق مبدأ المداورة بين نجم عام 2002 أوليفر كان حارس مرمى بايرن ميونيخ وينز ليمان حارس مرمى أرسنال الانجليزي.
لكن كلينسمان أصر دائما على أن المعايير التي يتبعها ستقود الفريق إلى الفوز بكأس العالم وأن كل على كل لاعب أن يبذل مزيد من الجهد من أجل أن ينجح في مهمته"
وقال كلينسمان: "هؤلاء الذين يرغبون في التألق عليهم أن يعملوا بجهد أكبر وهذا ما سنفعله. نريد أن نظل في كأس العالم حتى المباراة النهائية التي ستقام في التاسع من تموز/يوليو عام 2006 ".
http://kooora.tv/i.aspx?i=dpa_wc2006...2fgermany1.jpg
تحياتي المقاوم