عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2006, 06:06 PM   #16 (permalink)
المهد
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,370
المهد is on a distinguished road
افتراضي

العاصفة:
شكراً لكم.. وشكراً

..

الشرح الموجز:
1-أقسم الله تعالى بوقت الذروة من النهار
(والضحى) حيث يشتد الضوء وتغمر الحركة الكون، كما أقسم بوقت الذروة من الليل (والليل إذا سجى –أي سكن-) حيث يهدأ الكون وتغشى الظلمة المكان.. وفي هذا مقابلة بين ضدين كلاهما أساسي لا غنى عنه (وجعلنا الليل سباتا) (وجعلنا النهار معاشا).

2- ما أقسم الله عليه: أنه لم يترك النبي (ص)(ما ودّعك ربك -يا محمد-) وما أبغضه (وما قلى) بل إنه أعد له الخير في الدنيا بالإضافة إلى ما وعده به في الآخرة (وللآخرة خيرٌ لك من الأولى) حيث سيفيض عليه من الفضل والعطاء وعلو القدر مالا يخطر بباله حتى يملأ نفسه بالغبطة والرضا بما ناله من مقام عند الله (ولسوف يعطيك ربك فترضى).

3- أمثلة على عدم ترك النبي: يقرر الله تعالى لنبيه هذا الأمر بالأسلوب الاستفهامي (ألم ..؟؟) فيقول بأنه تعالى وجد النبي يتيماً فآواه (ألم يجدك يتيماً فآوى) ووجده محتاجاً للهداية فمن عليه بها (ووجدك ضالاً فهدى) ووجده يحتاج للإعالة بالمال وبسد النقص فاستجاب بأن أغناه وجعله يستغني عن الناس له (ووجدك عائلاً فأغنى).

4- التوصيات:
نجد هنا أن الله تعالى في كتابه يطلب من رسوله يقابل إحسان الله عليه بإحسانه إلى الناس:
(ألم يجدك يتيماً فآوى) يقابلها في المعنى والترتيب: (فأما اليتيم فلا تقهر)
(ووجدك ضالاً فهدى) يقابلها في المعنى: (وأما بنعمة ربك فحدِّث)
(ووجدك عائلاً فأغنى) يقابلها في المعنى: (وأما السائل فلا تنهر)
ونلاحظ أن الله في سياق ذكره لما منّ به على نبيه (يتيماً آواه- ضالاً هداه- عائلاً أغناه) اعتمد الترتيب الزمني، بينما اعتمد بالنسبة للترتيب في سياق ذكر الوصايا لنبيه بالإحسان إلى الناس على أهمية الوصايا.

المزيد في المرة القادمة










المهد غير متصل   رد مع اقتباس