قمع المسيرة السلمية انتهاك لحرية المواطنين وكرامتهم
في الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم انطلقت مسيرة جماهيرية سلمية احتجاجاً على انتهاك حقوق الإنسان العراقي وحرمة العتبات المقدسة وإدانة الاحتلال الأمريكي وحليفاتها للعراق، دعى لها وتقدمها سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم وسماحة السيد عبدالله الغريفي وبقية العلماء الأجلاء والرموز الوطنية. حضر المسيرة عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين من مختلف الأعمار وتم مواجهتهم بعد حوالي ساعة إلا ربع من بدئها، وقامت قوات الأمن باستخدام كل أنواع الردع من رصاص مطاطي وآخر خاص بصيد الطيور (صجم) إضافة إلى الغاز الكيماوي المسيل للدموع والذي أثبتت النماذج الفارغة منه انتهاء صلاحيته منذ نوفمبر 1995م
وحتى كتابة سطور هذا البيان، بلغ عدد الإصابات 31 أكثرها حالات اختناق وتشنج بسبب استنشاق الغاز الذي ملء الأجواء كما وجدت حالات إصابة بالرصاص المطاطي منها ما أصاب المهندس جواد فيروز- نائب رئيس مجلس بلدية المحافظة الشمالية وعضو مجلس إدارة جمعية الوفاق-الذي أصيب خلف رأسه وادخل على أثرها مستشفى البحرين الدولي. كما أدخلت عملية ضرب المسيرة الهلع والاضطراب بين المواطنين الذين حاولوا الخروج من موقع المسيرة الذي تم محاصرته من جميع الجهات.
وإذ تعبر الجمعيات الأربع الموقعة على البيان عن شجبها واستيائها لضرب المسيرة السلمية التي حضرها المواطنون من جميع الأعمار من الجنسين وقادها العلماء الأجلاء، فإنها تعتقد بأن من كان وراء ضرب هذه المسيرة لا يريد خيراً لهذا البلد وأهله. فلم يتم مراعاة مقام الشخصيات التي دعت وحضرت المسيرة ولا المواطنين الذين تعاطوا بسلمية مع دعوة العلماء وكانوا يعبرون بأسلوب حضاري عن موقفهم الاحتجاجي للاحتلال الأمريكي وانتهاك حرمة العتبات المقدسة في العراق.
إن ما جرى يؤكد ما دعت إليه المعارضة في أكثر من مقام من الحاجة الملحة لإلغاء استعمال القوة في التعاطي مع المطالب الشعبية والرغبة في التعبير بكل حرية وسلام من دون انتهاك حرية الآخرين.
وإذ تقدر الجمعيات الأربع التعاطي الشعبي المنقطع النظير والانضباط المتميز، فإنها تدعو الجهات الرسمية لفتح تحقيق جاد في حيثيات الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة من يثبت تورطهم.
وإذ تثمن الجمعيات المبادرة الملكية في استبدال وزير الداخلية لتؤكد على ضرورة أن يكون ذلك تأسيسا لمنهج صحيح لمعالجة أي تجاوز فيه انتهاك لحرية المواطنين وكرامتهم.
كما تؤكد في الوقت ذاته على ضرورة إلغاء القوانين البائدة التي صدرت أبان فترة قانون تدابير أمن الدولة واستبدالها بقوانين تتجاوب مع روح العصر وتتوافق مع متطلبات المرحلة وتتوائم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية في ظل الحديث عن انضمام البحرين للعهدين الدوليين.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
جمعية العمل الوطني الديمقراطي
جمعية التجمع القومي الديمقراطي
جمعية العمل الإسلامي
21 مايو 2004م