بسم الله الرحمن ا لرحمن
روايات في بكاء أمير المؤمنين (عليه السلام)
حين تغسيل فاطمة (عليها السلام)
قال الخراساني ـ ما ترجمته ـ: قالت فضّة:
لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من تغسيل
مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام) خرج باكياً).
وقال ـ أيضاً ما ترجمته ـ: قال ورقة بن عبد الله:
كنت قائماً على باب دار سيد الأوصياء أمير المؤمنين
(عليه السلام) ـ حين اشتغاله بتغسيل فاطمة (عليها
السلام)ـ فإذا سمعته يبكي بكاءً عالياً مما لم أعهد
نظيره منه (عليه السلام)، فتعجبت من ذلك كيف
لم يتصبر (عليه السلام) هنا
وقلت: سبحان الله! أهكذا يصنع علي (عليه السلام)
ـ مع شدة صبره وحمله وسكونه ـ؟! وصممت على
ملامته عند خروجه..
فلمّا فرغ من التغسيل خرج ودموعه تسيل من عينيه
فقلت: ما يبكيك يا أبا الحسن، أمن فقد [فراق]
الزهراء (عليها السلام)؟
فقال: لا، ياورقة! ما يبكيني إلاّ أثر السياط بجسمها،
اسودّ كأنه النيل.. فهكذا تحشر يوم القيامة وتلقى الله
وفي رواية اخرى: قال علي (عليه السلام): " يا رسول
الله! هذه أمانة ليلة الزفاف رددتها إليك "، فخرج من
القبر صوت: " يا علي!.. في تلك الليلة لم يكن ضلعها
مكسوراً، ولا وجهها مسوداً، ولا عينها محمّرة ".
فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام)وقال: " يا رسول
الله! أنت تعلم ممّن صدرت هذه الأفعال"
وقال الشيخ محمد علي الكاظمي المتوفى 1281
قالت زينب (عليها السلام): رأيت ـ حين تغسيل
أُمّي (عليها السلام) ـ سواد جنبها، فسألت أبي
(عليه السلام) فقال: " هذا أثر السياط..
وقال صدر الواعظين القزويني (المتوفى حدود
1330) ـ ما ترجمته ـ:
وأوصته (عليها السلام) أن لا يجرّدها حين الغسل،
بل يغسّلها، وعليها قميصها، والسر في ذلك، كأنّها
تقول بلسان الحال: يا عليّ! إنّي لشدّة محبّتي
وشفقتي عليك أردت أن لا ينكسر خاطرك بشيء،
ولذا فقد كتمت عنك آثار ضرب الغلاف والرفسة
التي كانت بجسمي
واويلاه! حينما كان أمير المؤمنين (عليه السلام)
مشغولاً بغسل السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
اذ رأى سواد عضدها وجنبها، فصاح صيحة سمعها
الناس من خارج الدار