عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2004, 04:35 PM   #1 (permalink)
نطعاوي
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 117
نطعاوي is on a distinguished road
افتراضي

اليهود حاولوا تشويه صورتها
بلقيس ملكة سبأ.. رمز الحكمة والجمال


يقدم الباحث زياد منى “النسخة المحدثة” من دراسته القيمة الشاملة عن “بلقيس” حيث يعرض وجهات نظر مختلفة عن هذه الشخصية تراوح بين تصويرها مزيجا من اللغز والخرافة والاسطورة من جهة ورمزا للحكمة والجمال والسلطة من جهة اخرى.


ويسلط على كل ذلك مجهر العلم والبحث التاريخي واللغوي فيفصل بين التاريخي والمتوهم قائلا ان تلك الصفات القبيحة والسلبية التي نسبت الى بلقيس انما كانت ابنة مجتمعات رفضت فكرة قدرة المرأة على ان تكون قائدة حكيمة مساوية للرجل.

ويرى منى ان شعوبا كثيرة عرفت بلقيس في صور واسماء مختلفة وان النظرة اليها اختلفت بين تقدير وكره ورهبة. ويشير الى ان هناك كما يبدو اكثر من بلقيس واحدة في القصص المختلفة التي تروى عن هذا الاسم.

وقال في تقديم الكتاب الذي حمل عنوانا هو “بلقيس لغز ملكة سبأ” ان بلقيس “دخلت تاريخ وتراث كثير من اقوام العالم تحت اسماء مختلفة. فقد عرفها العرب باسم بلقيس وبلقمة، بينما اطلق عليها التراث العربي المسيحي والحبشي المسيحي اسم مكدا وكندكة، واشار اليها التاريخ المسيحي العام بصفتها.. ملكة الجنوب او ملكة اليمن... وتبوأت مكانة استثنائية في خيال معظم امم وشعوب العالم من العرب والحبشيين مرورا بالصينيين والاوروبيين وصولا الى ازقة مانهاتن في الولايات المتحدة الامريكية. اما التراث الديني اليهودي فقد عرفها باسم ملكة سبأ والغول ليلت. ومع ذلك فسنشير اليها في هذا المؤلف باسم بلقيس او ملكة سبأ”.

وأضاف منى انه لكون “المحيط الجغرافي لمعظم الروايات عن بلقيس يربطها باليمن فمن البدهي ان نستهل بحثنا بتقصي مكانة اليمن في العالم القديم او في العصور العربية الاولى” اي عصور ما قبل الإسلام.

صدر الكتاب في نحو 343 صفحة من القطع المتوسط عن دار قدمس للتوزيع والنشر في دمشق. النسخة المحدثة كما يصفها منى جاءت تحمل تصحيحا وتعديلا واضافات لكتاب سابق له عن بلقيس.

قال منى انه تحرى في كتابه عن بلقيس من كانت وما يعنيه اسمها “وخلفية اصرار بعض الاخباريين العرب على القول انها من اصول جنية ورفض الآخرين ذلك... والدوافع التي جعلت بعضهم يقول ان ساقها كانت حافر حمار بينما اكتفى آخرون بالقول بوجود شعر كثيف او خفيف على ساقها. وماذا يعني ان ساقها كانت حافر حمار. ثم ما دور “اليهوديات” في رسم تلك الصورة القبيحة للملكة العربية اليمانية بلقيس” التي اقتحمت تراث معظم الشعوب بوصفها مثال الجمال والحكمة والسلطان.

وأشار إلى أن التراث الديني اليهودي تحدث عن بلقيس في “رواية واحدة جد مقتضبة” عن لقائها بالملك سليمان متأثرا بأحكام اجتماعية عن المرأة اضافة الى قصص واساطير وخرافة الأمر الذي عمل على تحويل “تلك المرأة رمز الحكمة والثروة والجمال الى ممثل للشيطان بل الشيطان نفسه”. وأوضح أن التراث اليهودي لم يتخذ هذا الموقف “معاداة لملكة سبأ كشخص ولكن ضد الرمز للمجتمع الذي تسنمت قيادته المرأة عن جدارة واستحقاق”.

(رويترز)










نطعاوي غير متصل   رد مع اقتباس