فعلا إنه عالم مجنون أنقلبت فيه الموازين رأسا على عقب !! كيف لا ؟ والمتحكم فيه قطب واحد مجنون بمعنى الكلمة وتحت قيادة مجنونة عقلها عنجهي مغرور يرى العالم بلا إستثناء كالعبيد وهو السيد الأوحد فما يريده يكون وما لا يريده لا يكون ضارباً بكل القيم والمبادىء والأخلاق عرض الحائط ومعها كل المواثيق الدولية إذا لم توافق هواه ومصالحه.
الأمم الا متحدة عاجزة عقيمة أما هذا السيد الوحشي وبدت تسايره فيما يُريد، ووجودها على أرضه رأى أنها مؤسسة داخلية صنفها من المؤسسات التي لا تستحق العناية ومن الدرجات السفلى من حيث الأهمية. ومن هنا نلقي هذه النقاط:
1 - أمريكا من أكبر المديونين للأمم المتحدة ومن المتخلفين عن سداد مستحقات الأمم الا متحدة.
2 - رغم كونها أداة طيعة في بد الإدارة الأمريكية المتعاقبة إلا أن أمريكا غير راضية عن سير عمل الأمم المتحدة.
3 - أمريكا من أكثر الدول إستخداماً لقانون النقض الفيتو في مجلس اللا أمن التابع للأمم الا متحدة وخصوصاً فيما يتعلق بالدولة الصهيونية.
4 - أمريكا من الدول التي تخالف القانون الدولي ضاربة بكل شيء عرض الحائط (كغزوها لبنما في عهد ريغان وأسرها الرئيس البنمي وإتهامه بتهريب المخدرات لأنه معارضاً للسياسة الأمريكية، وغزوها لأفغانستان وغزوها للعراق بدون أذن من الأمم الا متحدة!!!! ورغم ذلك لم تتخذا الأمم الا متحدة ومجلسا العقيم أي إجراء ضد أمريكا على عكس ما جرى عندما قام صدام بغزو دولة الكويت وما أعقبه من قرارات دولية متعاقبة وصارمة وتكفلت أمريكا بتنفيذها بحجة التقيد بالنظام الدولي.
5 - الدولة الصهيونية لا تنفذ أي قرار دولي ومعفاة من ذلك بدعم أمريكي غربي فهناك العديد من القرارات التي لم ولن تنفذها هذه الدولة اللقيطة، في حين أن من ضمن حججها في العدوان على لبنان حالياً تنفيذ القرار الدولي المرقم 1559 ولا يُعرف من كلفها بتنفيذ هذا القرار الأممي بالقوة المجنونة.
6 - أمريكا تقف ضد إرادات الشعوب في شتى المعمورة ولا يحل رئيسها في أي بلد إلا والمظاهرات الشعبية تنتظره رغم أن امريكا تصرف الملايين على تحسين صورتها أمام الشعوب ولكن لم ولن ينفعها ذلك فهي كمن لا يعرف أين الداء لكي يعرف الدواء.
7 - الغريب (وفي ضوء المواجهات الحالية في لبنان) وقوف بعض الأنظمة الرسمية العربية مع إسرائيل طمعاً في رضى الرب الأمريكي (ولأغراض أخرى)وقد جر معه النظام الديني كأبن جبرين في السعودية ومفتي الأزهر في مصر مما جعل بعض الشعوب تتبعثر في الرأي ويؤيد بعضها الحرب اليهودية على الشعب اللبناني!! إنعكاساً للرأي الديني الذي حذا حذو النظام الرسمي بسبب أو لآخر. عندما قرر يزيد التخلص من الإمام الحسين (عليه السلام) كانت الخطط العسكرية والسياسية جاهزة وبقيت الصبغة الدينية، فأنبرى لها شريح القاضي بفتوى مفادها : (الحسين خرج عن حده فقتل بسيف جده).
أمريكا يصورتها الحالية حتماً ستنحسر وسيأفل نجمها ولو بعد حين فهذه إرادة الله جل وعلى وأن غداً لناظره لقريب.