نعم إخواني، إنه لمنظر يجعل كل من يراه يصرخ في أعماقه، كيف لقرية عالي أن تكون في يوم من الأيام موطناً لضعاف النفوس، الذين تسيّرهم اللذات حيث شاءت ..
لم أحب الإطالة في فاتحة موضوعي هذا، لأن عمقه يعج بما هو أكثر وأشد من مما قيل، فهيّا اسمعوا قصتي هذه، ورجائي لكم أن تبدو آراءكم حوله.
في ساعة متأخرة من ليلة ظلماء، والساعة تقارب منتصف الليل، حيث الناس يغرقون في النوم طلباً للراحة، كنت أتجول في شارع هادئ قليل الحركة، حيث أن الإجازة بدءت، وأحببت أن أتمشى قليلاً لأرى قريتي بشوارعها وزقاقها، رأيت شيء عجيب وغريب فجأة يمر أمام ناظري؟! نعم، إنه كذلك، فتاة في مقتبل العمر ترتدي ثياباً أقل ما يمكن أن يقال عنها فاضحة تقف متخفية عن الأنظار وكأنها تنتظر شيئاً ما. لم أُعِر الأمر اهتمام أبدًا، فقلت في نفسي: فتيات هذا الزمن ينجذبون وراء الموضة، ولذلك أرى ثيابها كتلك التي ترتديها، ولربما هذه الوقفة الهادئة المتخفية تكون خوفاً من الشباب الطائش، وهي لربما تنتظر إحدى صديقتها للاتجاه لحفلة ما، أو سهرة ما كما هو حال فتيات هذا الزمن الغادر. لكن الأمور بدءت توضح لي أكثر، لفت أنتباهي هاتفها الذي كان على الوضع الصامت، حيث رأيتها تعبث فيه وكأن اتصالاً أو (رنة) وصلتها، وتمر دقيقة وأنا على هذه الحال لأرى سيارة يستقلها شاب غريب عن القرية، ويكسو زجاج سيارته حاجب الرؤية المعروف لدينا بـ(الرايبون)، قد يتساءل البعض كيف رأيته أو عرفته على الرغم من وجود حاجب الرؤية؟ الجواب يكون هنا، كان الجو معتدلاً فأنزل نوافذ سيارته بشكل خفيف سمح لي برؤية بعض ملامح تدل على كونه شاباً، وكان يتلفت يميناً وشمالاً وكأنه يبحث عن شيء ما، - نعم، عرفت ما كان يبحث عنه - إنه يبحث عن الفتاة التي ما رآها حتى أسرع بالوقوف بجنبها، وأخذ يحادثها لبرهة، لتركب معه في السيارة، وينطلقان إلى حيث لا أعلم ؟!!
قد يتساءل البعض قائلاً لربما كان إخوها أو قريبها أو أخا صديقتها أو ...، لكن الواقع يقول غير ذلك، النظرات الحذرة والهدوئ التام والذي يظهر على الفتاة + محاولتها للتخفي عن الأنظار + شاب يستقل سيارة يكسوها حاجب الرؤية + نظرات هنا وهناك وتردد قبل ركوب الفتاة للسيارة يجعل الأمر لايبدو كذلك، يبدو أنهما انصهروا في بحر الشهوات فجرّهم إلى مستنقع المحرمات ..
هذا المشهد ليس سوى قطرة من أناء يعج ويضج لمواقف كهذه أو أخرى لانحراف الشباب وانجرارهم إلى الهاوية، فلقد رويت هذا المشهد لأحد الأصدقاء، فقال: رأيت لأكثر من مرة مثل هذا المشهد يتكرر وبالخصوص في هذا الشارع والشوارع الهادئة والفرعية التي تكاد تخلو من الحركة ..
السؤال هنا:
ما رأيكم في هذا المشهد، كيف ترون الحل الأنسب للقضاء على هذه الظاهرة، ظاهرة الإنجرار وراء الشهوات؟
ما رأيكم في طريقة تعامل الفتاة؟ بل وكيف تعتقدون أن أهل الفتاة يسمحون لابنتهم الخروج في وقت متأخر كهذا بدون مراقبة منهم؟
كيف تتمكن الفتيات المنحرفات من ايجاد المنافذ لتتغلب على المصاعب التي تحول دون قضاء حاجتها الرخيصة والمكلّفة ؟
و أتمنى المشاركة بأي مشاركة مفيدة ومجدية حول الموضوع بدل من ردود الشكر والإطراء لأن الموقف ليس بحاجة لمثل هذه الردود بل محتاج لتحليل ومواقف جدّية ..
وشكراً .. متمنياً لكم قبول أولى مشاركاتي، وهي مشاركة متواضعة تصف ضيق الصدر من هذا الحال ..