لوحة الشـرف
العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
محمد عادل النـــــيزك الادارة المنتخبة .. بعد 6 شهور .. حقائق و ارقام !

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 30-08-2006, 11:18 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
د. حسام
عضو مجتهد
 
الصورة الرمزية د. حسام







د. حسام غير متواجد حالياً

د. حسام is on a distinguished road


Post فقه الأطفال والقاصرين - الجزء الثاني والأخير

فقه الأطفال والقاصرين

الجزء الثاني والأخير

المِلكيّة والتصرّفات الاقتصاديّة


مِلكيّة الطفل:


1 ـ إذا حصل الطفل على شيء مُباح بنيّة تملّكه ـ كأن يصيد حيواناً أو يصطاد سمكة من النهر أو يقطف فاكهة من الغابة ـ كان مالكاً لذلك الشيء.
2 ـ لا يشترط في ملكيّة الطفل للشيء المباح الذي حصل عليه أن يأذن وليّه بملكيّته له، فالطفل هو مالك ذلك الشيء سواءً استأذن وليَّه أم لم يستأذن.

التصرّفات والاختيارات الماليّة:

1 ـ إذا كان الصبيّ مميّزاً ورشيداً، ثمّ امتلك شيئاً ما لم يَجُز لوليّه شرعاً أن يتصرّف في ماله أو أن يجري عقداً في شأنه، كأن يبيعه أو يؤجّره، ولو كان ذلك في مصلحة الصبيّ.
2 ـ كما انّ الطفل لا يمكنه التصرّف في ماله، فإنّه لا يتمكّن أيضاً التصرّف في ذمّته كأن يشتري أو يبيع شيئاً بالنسيئة، والمعاملات الجارية من ناحيته في هذا الشأن باطلة.
3 ـ لا فرق في التصرّفات التي لا يَحّق للطفل القيام بها، بين أن يكون وليّه قد أذن له قبل التصرّف أو بعده.
4 ـ لا فرق في بُطلان القرض والنَّسيئة من جانب الطفل أن يكون الزمن المعيّن لأداء قرضه قبل بلوغ الطفل أو في زمن بلوغه.
5 ـ توجد استثناءات في التصرّفات التي لا يحقّ للطفل القيام بها، نُشير فيما يلي إلى بعضها:

• بيع وشراء الأشياء الزهيدة ( ذات القيمة القليلة ).
• وصيّة الصبي ذي السنوات العشر في أعمال الخير، مثل: بناء مسجد، بناء جسر... الخ.
• توكيل شخص في التصرّفات المباحة للطفل. فهو كما يتمكّن من بيع وشراء الأشياء الزهيدة القيمة، يتمكّن أيضاً من توكيل شخص للقيام بهذه الأعمال.
• يجوز استلام أجرة السيّارة من الطفل إذا اتّضح أنّ وليّه أذِن بذلك، أو مع وجود قرائن تدلّ على رضى الوليّ.
6 ـ يمكن لوليّ الصبيّ أن يُسلّمه أمواله حين يصل إلى مرحلة البلوغ والرشد العقليّ.
7 ـ إذا احتمل وليّ الصبيّ أنّه بلغ مرحلة الرشد العقليّ قبل بلوغه، فعليه أن يختبره، ليسلّمه أمواله بمحض بلوغه إذا اتّضح له أمر رُشده العقليّ.
8 ـ إذا ادّعى شخص غير وليّ الطفل بأنّ الطفل بلغ مرحلة الرشد العقلي قبل سنّ البلوغ ـ مثل معلّم الطفل أو استاذه في العمل ـ فعلى وليّه أن يختبره بنفسه إذا احتمل ذلك.

* * *

العقود الاقتصادية

البيع والشراء:


1 ـ البيع والشراء الحاصلان من قِبل الطفل مستقلاًّ ـ وليس من قِبل وليّه ـ باطلان، سواء كان طرفا المعاملة طفلين أو كان أحدهما طفلاً.
2 ـ البيع والشراء الذي يقوم به الطفل المميّز في الأشياء الزهيدة القيمة التي يتعامل فيها الناس عادةً مع الأطفال ليسا باطلين.
3 ـ لا فرق في بطلان البيع والشراء الحاصلين من قِبل الطفل بين أن يكون أب الطفل أو جدّه لأبيه قد أذن له بذلك أم لم يأذن.
4 ـ إذا وكّل وليّ الطفل شخصاً ببيع شيء ما للطفل واستلام قيمته منه كان البيع والشراء صحيحين، لأنّ المعاملة وقعت في الحقيقة بين شخصين بالغَين، وكان الطفل وسيلة لايصال قيمة الشيء واستلامه.
5 ـ البيع والشراء الذي يحصل من قِبل الطفل، ويحصل فيه بيع شيء واستلام قيمته إنّما يصحّ إذا كان طرفا المعاملة قد أجازا الطفل في استلام الثمن والمُثمَن، وكانا على يقين من أنّ الطفل سيوصل النقود والحاجة إلى الطرف المقابل.
6 ـ إذا تعامل شخص ما مع الطفل بيعاً أو شراءً في الموارد التي لا يصحّ فيها التعامل مع الطفل:

• إذا كان الطفل مميّزاً، فتلفت الحاجة أو تلف المال الذي أُعطي له، كان لصاحب تلك الحاجة أو ذلك المال المطالبة به من وليّ الطفل، أو مطالبة الطفل به بعد بلوغه.
• إذا لم يكن الطفل مميّزاً فتعامَلَ معه الشخص، فليس له حقّ في المطالبة.
• إذا كان الثمن أو الشيء المقبوض من الطفل عائداً إلى الطفل نفسه:

ـ فعلى المتعامل أن يسلّمه إلى وليّ الطفل، أو الاستئذان منه في المعاملة.
ـ إذا تعذّر الاتّصال بوليّ الطفل، فعليه تسليمه إلى حاكم الشرع.
ـ إذا استأذن الشخص من الطفل بعد وصوله مرحلة البلوغ فأذن له، كان ذلك كافياً في امتلاك الحقّ في التصرّف في أمواله.
• إذا كان الثمن أو الشيء المقبوض من الطفل عائداً إلى شخص آخر:
ـ فعلى الشخص أن يُعيده إلى صاحبه، أو أن يسترضي صاحبه.
ـ إذا تعذّر العثور على صاحب المال أو الحاجة، فعليه دفع المال أو قيمة الحاجة كردٍّ للمظالم عن صاحبه.
ـ إذا أراد دفع المال أو قيمة الحاجة كردّ للمظالم، فمن الأحوط أن يكون ذلك بإذن حاكم الشرع.
7 ـ إذا ألحق الطفل المميّز أضراراً بأموال شخصٍ ما، فهو ضامن.

الإجارة والاستخدام:

1 ـ يمكن لأب الطفل ولجدّه لأبيه وللقيّم عليه تأجير أموال الطفل.
2 ـ لا يلزم في صحّة تأجير أموال الطفل من قِبل أبيه أو جدّه لأبيه أن يكون في تلك الاجارة مصلحة للطفل، بل يكفي فيها خلوّها عن المفسدة والضرر.
3 ـ إذا أجّر وليّ الطفل أموالَ الطفل لمدّة يقع جزء منها في زمن بلوغ الطفل، صحّت الإجارة، لكنّ الطفل يمكنه بعد بلوغه أن يُبطل بقيّة مدّة الإجارة.
4 ـ يمكن لأب الطفل وجدّه لأبيه أن يؤجّرا الطفل للقيام بعملٍ معيّن، أي أن يرسلاه للعمل.
5 ـ إذا أجّر وليّ الطفل الطفلَ لمدّة معيّنة يقع جزء منها في زمن بلوغ الطفل، فإنّ في صحّة الإجارة إشكالاً، حتّى لو كان هناك ضرورة في تلك الإجارة.
6 ـ يجوز تأجير الطفل المميّز من قِبل وليّه لقراءة القرآن والتعزية والزيارة.
7 ـ لا يستحقّ الأبناء أجرةً مقابل الأعمال التي يقومون بها مجّاناً في البيت وفي تأمين المعيشة أو بدون أمرٍ من أبيهم، سواءً قبل زمن البلوغ أو بعده.

الوقف والِهبَة:

1 ـ لا يمكن للطفل وَقْف أمواله، حتّى لو كان صبيّاً في العاشرة من عمره، إلاّ أن يكون في ذلك مصلحة وبإذنٍ من الوليّ.
2 ـ الشيء الذي يُوقفه وليّ الطفل على الطفل:
• إذا كان في يد شخص آخر، فعليه قبض ذلك المال منه ليتحقّق استلام المال الموقوف من قِبل وليّ الطفل.
• إذا كان المال الموقوف في يد الواقف، فلا حاجة في استلام مجدّد. إلاّ أنّ من الأفضل أن يكون الطفل قد قَصَدَ استلام ذلك المال.
3 ـ لا يجوز للواقف تولية الطفل ـ ولو كان مميّزاً ـ ليقوم بنفسه بالمعاملات المتعلّقة بالمال الموقوف، من قبيل الإجارة وأمثال ذلك.
4 ـ إذا ولّى الواقف طفلاً على المال الموقوف، لكنّه كان يقصد أن يقوم القيّم على الطفل ـ وليس الطفل بنفسه ـ بالمعاملات المتعلّقة بالمال الموقوف، فالظاهر جواز مثل هذه التولية، ولو كان الطفل غير مميّز.
5 ـ لا يمكن للطفل إهداء شيء من ماله ولا قبول المال المُهدى إليه.
6 ـ إذا وَهَب أحدٌ ـ غير وليّ الطفل ـ شيئاً للطفل، وجب في صحّة الهِبة أن يقبلها وليّ الطفل ـ نيابةً عنه ـ ويقوم باستلامها.
7 ـ إذا وهب وليّ الطفل للطفل شيئاً في حوزة الوليّ، فإنّ الاحتياط المستحبّ أن يكون هناك قصد من قِبل الطفل في استلام ذلك الشيء.
8 ـ إذا استلم القيّم على اليتيم المال الموهوب لليتيم، صحّت الهِبة.
9 ـ إذا وهب الأب لابنه مالاً فقبضه الابن، لم يُمكن للأب استرجاعه منه.

القرض، والعارية، والأمانة:

1 ـ لا يمكن للطفل إقراض شيء من ماله لأحد، لأنّ تصرّفه في ماله غير جائز.
2 ـ اقتراض الطفل غير صحيح، حتّى إذا كانت مدّة أداء القرض مقارِنة لزمن بلوغه.
3 ـ إذا شهد شاهدان عادلان على كَون الطفل مَديناً بمبلغٍ ما، فلا حاجة هناك إلى يمين الدائن ( صاحب المال ).
4 ـ لا يمكن للطفل إعارة شيء لأحد.
5 ـ يمكن للطفل إعارة ماله بإذن وليّه.
6 ـ يمكن لوليّ الطفل إعارة ماله إذا علم أنّ في ذلك مصلحة.
7 ـ لا يصحّ استئمان الطفل شيئاً.
8 ـ إذا استلم الطفل المميّز ( الذي يصحّ له أخذ الأمانة ) أمانة من شخص ما فأتلفها كان ضامناً. أمّا إذا لم يُقصّر في حفظها فتلفت الأمانة فيَبعُد أن يكون ضامناً.
9 ـ إذا استُؤمن الطفل غير المميّز على شيء فأتلفه لم يكن ضامناً.
10 ـ يمكن للطفل المميّز بإذنٍ من وليّه أن يودع ماله لدى شخص ما كأمانة.
11 ـ لا يصحّ أخذ شيء من الطفل كأمانة.
12 ـ يجب على المكلَّف ألاّ يقبل من الطفل مالاً إذا أراد الطفل أن يُودعَه عنده كأمانة.
13 ـ إذا خاف المكلّف ـ إن هو لم يأخذ المال المذكور من الطفل ـ أن يضيع المال، فإنّه ليس له أخذ المال من الطفل بنيّة حفظه وصيانته.
14 ـ إذا استلم شخص ما أمانةً من الطفل، كان ضامناً، وعليه:

• أن يُعيد تلك الأمانة إلى وليّ الطفل، أمّا لو أعادها إلى نفس الطفل لم يسقط الضمان عن ذلك الشخص.
• إذا كانت تلك الأمانة متعلّقة بشخصٍ آخر، فعليه إعادتها إلى صاحبها.
• إذا قصّر في إعادة المال إلى صاحبه، وجب عليه دفع العوض عنه.
15 ـ الأموال التي تُؤخذ من يد الطفل خوفاً من تلفها تُعدّ أمانة شرعيّة، وعلى من أخذها المحافظة عليها وتسليمها إلى صاحبها في أقرب وقت، ولو لم يطالب بها صاحبها، أو عليه أن يُعلن بأنّ ذلك المال موجود لديه. فإن هو فعل ذلك فتلف المال لم يكن ضامناً، إلاّ أن يكون قد قصّر في حفظ المال وصيانته.
16 ـ إذا أرسل شخص مكلّف إلى مكلّف آخر مالاً كأمانة بيد صبي، فاستلم ذلك الشخص المال من الطفل، صحّت الأمانة، لأنّها وقعت بين طرفيَن مكلّفَين.

الجَعالة، والوَكالة، والضَّمان والتأمين:

1 ـ لا يمكن للصبي عقد جُعالة (2) مع شخص ما باعتباره واضع الجُعل.
2 ـ يمكن للصبي أن يقوم بعمل ما ـ بعنوان عامل في الجُعالة ـ فيأخذ أجراً على ذلك العمل. ولا فرق في هذه المسألة بين الطفل المميّز وغير المميّز.
3 ـ يمكن للصبي أن يكون وكيلاً من قِبل شخص معيّن في بيع مالٍ أو شرائه.
4 ـ لا يصحّ كون الطفل ضامناً، حتّى لو كان على مشارف البلوغ وكان وليّه قد أذن له.
5 ـ إذا ضمن شخصٌ ما أن يدفع دَين الطفل، صحّت ضمانته.
6 ـ إذا ضمن الإنسان دَين طفل ما، لم يَجُز له مطالبته بما دفعه عنه؛ ولا تأثير لإذن الطفل في هذا الضمان في مطالبته بما دفعه الضامن عنه.
7 ـ عقد قرار بالتأمين أو قبوله من قِبل الطفل غير معتبر وغير صحيح.

الشُّفعة (3):

1 ـ إذا شارك الصبيّ أحداً في مِلك ما، فباع الشريكُ سهمَه، كان للصبيّ حقّ الشُّفعة، وأمكن لوليّه أن يأخذ ذلك الحقّ.
2 ـ إذا طالب الصبيّ ـ بإذن وليّه ـ بحقّ الشُّفعة لنفسه، صحّ ذلك باحتمالٍ قويّ.
3 ـ إذا شارك وليّ الصبيّ الصبيَّ في مِلك مشمول بحقّ الشفعة، ثمّ باع الوليّ سهمه لآخر، فلا حقّ للصبيّ في الشفعة.

اللقطة ( الأشياء التي يُعثر عليها ):

1 ـ إذا وجد الطفل مالاً، لم يصحّ لوليّه إجباره على إعادته إلى موضعه، بل عليه التصرّف حسب الاحتمالات التالية:
• إذا كان ذلك المال أقلّ من درهم، أمكن للوليّ أخذه للطفل.
• إذا كانت قيمته أقلّ من درهم، وقصد الوليّ أخذه للطفل، صار الطفل مالكاً له؛ أمّا إذا لم يقصد الوليّ أخذه للطفل فلا يُعتبر قصد التملّك من قِبل الطفل.
• إذا كانت قيمته درهماً فصاعداً، فعلى وليّ الطفل الإعلان عن ذلك المال لمدّة سنة كاملة، وبعد مضيّ سنة يمكنه:

ـ تمليكه للطفل.
ـ التصدّق به عن صاحبه.
ـ الاحتفاظ به كأمانة لحين العثور على صاحبه.
2 ـ الأشياء التي يعثر عليها الأطفال في المدرسة لا يمكن أخذها والاستفادة منها، بل يجب العثور على صاحبها وإعطاؤه إيّاها؛ فإذا أيِس المرءُ من العثور على صاحبها، فعليه التصدّق بها عنه وإعطاؤها إلى الفقراء.

أولياء الطفل في الأمور الماليّة:

1 ـ يمكن لوليّ الطفل التصرّف في أموال الطفل من قَبيل البيع والشراء والمُضارَبة وغير ذلك، على شرط أن لا يكون في ذلك مفسدة وضرر للطفل.
2 ـ يمكن لوليّ الطفل المُضارَبة بأموال الطفل، على شرط أن يكون العامل في المضاربة موضع ثقة. فإن عَهِد بمال الطفل إلى شخص غير أمين ضَمِن المال.
3 ـ يمكن لوليّ الطفل بيع مال الطفل إذا كان في ذلك مصلحة للطفل، ويجب على حاكم الشرع إمضاء هذه المعاملة ولو لم يثبت لديه المصلحة في المعاملة.
4 ـ يُكره لوليّ الطفل المتاجرة بما حصل عليه الطفل.
5 ـ يمكن لوليّ الطفل أن يرهن له شيئاً إذا راعى مصلحة الطفل.
6 ـ يمكن لوليّ الطفل أن يرهن مال الطفل ـ مع مراعاة مصلحة الطفل ـ لسداد الدَّين الذي استدانه من أجل مصلحة الطفل.
7 ـ يستحبّ للقاضي الإشراف على أموال الأطفال القاصرين، لكي يدفع إلى كلّ صبيّ يصل إلى مرحلة البلوغ والرشد العقلي أمواله، وليُلاحظ صلاحيّة أولياء الأطفال، فيُسقط ولاية من يفتقر إلى صلاحيّة الولاية.
8 ـ إذا كان للطفل دَين في ذمّة شخص، أمكن لوليّه ـ إذا علم أنّ في ذلك مصلحة ـ أن يُصالح المَدين فيستردّ منه مقداراً من الدين، إلاّ أنّ المقدار الذي تُصولح عليه بقي في ذمّة المدين شرعاً، وليس لوليّ الطفل أن يُسقط ذلك المقدار من الدين من ذمّة المدين.
9 ـ لا يحقّ للقيّم إن يعفو عن سهم الدية المتعلّق بالطفل.

التصرّف في أموال اليتامى:

1 ـ من الكبائر أكل مال اليتيم ظلماً.
2 ـ لا يجوز أخذ نفقات إقامة العزاء على الميّت من سهم الطفل اليتيم.
3 ـ التصرّف في ملك المتوفّى الذي وارثه طفل من دون إجازة وليّ الطفل حرام شرعاً، والصلاة فيه باطلة.
4 ـ الجلوس والنوم وأمثال ذلك من الأعمال في أرض واسعة متعلّقة بالطفل يعدّ جائزاً.
5 ـ الصلاة في الأراضي التي يَعسُر ـ أو يتعذّر ـ على الناس اجتنابها جائزة، ولو كان مالك تلك الأراضي طفلاً.
6 ـ الوضوء وشرب الماء من الأنهار الكبيرة التي مالكها طفل، جائزان إذا تعارَف الناس على الاستفادة منها.

الوقف على الأولاد:

1 ـ يصحّ وقف شيء ما على الابن ولو كان طفلاً صغيراً، أمّا الوقف على الطفل الذي لم يولد بعد بمفرده فغير صحيح.
2 ـ يصحّ وقف شيء على الجنين في بطن أمّه إذا أُشرك معه في الوقت غيرُه، كأن يوقف شخص ما بيتاً على أولاده الثلاثة الموجودين ومعهم أخوهم ـ أو أختهم ـ الذي لا يزال في بطن أمّه.
3 ـ يمكن للشخص وقف القرآن أو الدعاء الذي اشتراه الشخص من الزكاة على أولاده أو على من يتكفّل شرعاً بنفقته.
4 ـ لا يجوز وقف الدكّان الذي اشتراه الشخص من الزكاة على الأفراد الذين تجب نفقتهم عليه، من أجل أن يُنفقوا من عائدات ذلك الدكّان.
5 ـ المِلك الذي يوقفه الأب على أولاده غير البالغين إذا كان في يد الأب فلا حاجة هناك إلى تسليم جديد، ويكفي في ذلك أن يكون المِلك في يد الأب الذي هو وليّ الطفل.
6 ـ إذا قال الأب في صيغة الوقف: « أوقَفتُ هذا المِلك على أولادي »، شمل الوقف جميع أولاده من الذكور والاناث.

* * *

الأحكام الجَزائيّة

الحُدود:

الحُدود جمع الحَدّ، وهو العِقاب الذي وضعه الله عزّوجلّ لبعض الجرائم؛ ويُجرى الحدّ من قِبل الحاكم الشرعيّ، على الأفراد البالغين العاقلين، ولا حدّ على الطفل.

حدّ القَذْف:

1 ـ إذا قَذَف الأبُ ابنَه، فنسبه إلى الزنا أو اللواط، فلا حدّ على الأب إلاّ أنّ حاكم الشرع يُعزّره لحُرمة القذف وليس لأجل الابن.
2 ـ الجدّ بمنزلة الأب؛ فإذا قَذَف الجدُّ حفيدَه فلا حدّ عليه، بل يُكتفى بتعزيره.
3 ـ إذا قذفت الأمُّ ولدها، فيُجرى عليها حدّ القذف.
4 ـ إذا قَذَف الطفلُ شخصاً فنسبه إلى الزنا أو اللواط، لم يُجرَ عليه حدّ القذف.
5 ـ إذا كان تأديب الطفل المميّز الذي قَذَف آخر مؤثّراً، فلحاكم الشرع أن يؤدّبه بما يراه صالحاً ومناسباً.
6 ـ إذا قذف شخص بنتاً أو ولداً غير بالغَين، عُزّر ذلك الشخص.

السرقة:

1 ـ إذا سرق الطفل، لم يُجرَ عليه حدّ السرقة.
2 ـ إذا اعترف الطفل بالسرقة فلا يُجرى عليه حدّ السرقة ولا تُقطَع يده، ولو قلنا بأنّ سرقة الطفل توجب قطع يده أيضاً.
3 ـ إذا سَرَق الطفلُ أدّبه حاكم الشرع بما يراه مناسباً، ولو كرّر السرقة خمس مرّات أو أكثر.
4 ـ إذا سرق الأب من مال ولده، لم تُقطع يده.
5 ـ إذا سَرَقت الأم من مال ولدها ـ مع وجود سائر الشرائط ـ أُجري عليها حدّ السرقة.

الزنا واللواط:

إذا زنا صبيّ غير بالغ بامرأة بالغة جُلد الصبيّ أقلّ من مائة جلدة، ولم تُرجم المرأة، بل تُجلد مائة جَلدة.

تقبيل الصبي والفتاة غير البالغَين:

إذا قبّل شخص ما صبيّاً أو صبيّة عن شهوة، فيجب أن يُعزّر بما يراه الحاكم مناسباً، إلاّ أنّ الأحوط أن يُعزّر بتسع وتسعين جَلدة.

قصاص النفس:

1 ـ إذا قتل الشخص العاقل البالغ طفلاً عمداً:
• كان جزاؤه القصاص، ولو كان الأحوط أن لا يختار وليّ الطفل القصاص بل يُصالحه على أخذ الدِّيَة.
• يمكن لوليّ الطفل الاقتصاص من القاتل أو العفو عنه.
2 ـ إذا قتل رجلٌ صبيّةً، فإن شاء وليّ البنت أن يقتصّ من القاتل، فعليه دفع نصف دية القاتل إلى وليّه قبل القصاص.
3 ـ إذا قتل الأب ولده:
• لا يُقتصّ منه، بل يجب عليه دفع دية ابنه إلى وارثه، وليس للأب سهم في دية ابنه.
• علاوة على ذلك فيجب أن يَجِلد حاكمُ الشرع الأبَ بالقدر الذي يراه مناسباً.
4 ـ الأم والجدّة مهما عَلَت؛ وأجداد الولد لأمّه وأمّهاتهم إذا قتلوا أحد أبنائهم أو أحفادهم أو أبناء أحفادهم أُجري عليهم القصاص.
5 ـ إذا ضرب وليّ الطفل ( الأب، الجدّ، والقيّم ) والمعلّم وأمثاله الطفلَ بقصد تأديبه، فانجرّ ذلك إلى موت الطفل، لم يُجرَ عليه القصاص، بل يجب عليه دفع الدية إلى ورثة الطفل.

جرائم الطفل:

1 ـ إذا ارتكب الطفلُ جريمةَ قتل، لم يجرِ عليه القصاص؛ سواءً في ذلك قَتَل الطفلُ شخصاً بالغاً أم طفلاً، ويجب على عاقلة الطفل ( أقرباؤه الذين يجب عليهم دفع الدية ) دفع دية المقتول.
2 ـ إذا قتل شخص بالغ شخصاً آخرَ وأعانه طفل في هذه الجريمة، لم يُقتصّ من الطفل، بل يُقتصّ من الشخص البالغ إذا طالب أولياء المقتول بالقصاص، ويجب حينئذاك أخذ نصف دية القاتل من عاقلة الطفل وتسليمها إلى أولياء القاتل البالغ قبل القصاص منه. وإذا شاء أولياء المقتول أخذ الدية فعلى عاقلة الطفل أن يدفعوا نصف دية المقتول.
3 ـ كما لا يُقتصّ من الطفل إن هو قتل شخصاً، فإنّه لا يقتصّ منه أيضاً إذا ألحق ضرراً بأعضاء بدن شخص ما.
4 ـ الجرائم التي يرتكبها الطفل في حقّ شخصٍ ما، أو في حقّ نفسه إذا شُخِّص أنّ وليّه أو شخصاً آخر غيره كان السبب في تلك الجرائم، فإنّ المسبّب سيكون ضامناً.
5 ـ إذا ارتكب الطفل جريمة في حقّ شخص فادّعى ذلك الشخص أنّ وليّ الطفل كان على عِلم بتلك الجريمة، فأنكر وليّ الطفل، أمكن لذلك الشخص المدّعي أن يطلب من وليّ الطفل أداء اليمين على عدم اطّلاعه.

قصاص العضو:

1 ـ ذكرنا أنّ الطفل لا يُقتصّ منه إذا قتل شخصاً، وكذلك لا يُقتصّ منه إذا قَطَع عضوَ بدنِ شخص ما.
2 ـ لا يُقتصّ من الأب إذا قتل ابنه، وكذلك إذا ألحق جناية بعضو من أعضاء بدن ابنه.

الدِّيَات:

لا تختلف دِيَة الطفل عن دِية الأفراد البالغين، سواءً في دية القتل أو في الأعضاء أو الجروح، ونكتفي في هذا المجال بذكر بعض الأحكام التي يُحتاج إليها أكثر من سواها:

الشَّعر:

1 ـ إذا تسبّب شخصٌ في تساقط شعر رأس صبيّ وإصابته بالصَّلع، فلم يَنْمُ شعر رأسه لا قليلاً ولا كثيراً، فعليه دفع الدية كاملةً. وإذا عاد الشعر إلى النموّ فعليه دفع أرش شعر رأسه.
2 ـ إذا تسبّب شخص في تساقط شعر صبيّة وإصابتها بالصَّلع، فعليه دفع ديتها كاملةً. أمّا إذا تسبّب في صلعها ثمّ نما الشعرُ من جديد فعليه دفع قيمة مهرها التي تعادل مهر أقرانها من البنات.

الأسنان:

1 ـ إذا قلع شخص سِنّ صبيّ أو كسره، فعليه الصبر إلى المدّة التي ينمو فيها عادةً سنّ جديد، فإن طلع له سنّ جديد فعليه أن يدفع إزاء دية كلّ سنّ بعيراً، وإذا لم يطلع له سنّ جديد فعليه القصاص.

الضرر والجروح:

1 ـ إذا صفع شخص ما وجه صبيّ أو صبيّة ( أو ضربه ) فاسودّ موضع الصفعة دون أن يلحق الصبيّ أو الصبيّة جرح أو كسر، فعليه أن يدفع له ستّة دنانير. فإن أصبح موضع الصفعة أزرق ولم يسودّ، فعليه دفع ثلاثة دنانير، أمّا إذا احمرّ موضع الصفعة فعليه دفع دينار ونصف الدينار.
2 ـ وإذا كانت هذه الضربة في موضع آخر من البدن، فعلى الضارب دفع نصف مقدار ما ذكرناه في كلّ حالة.
3 ـ لا فرق في الحكم المذكور أن يكون الموضع الذي تغيّر لونه كبيراً أو صغيراً، ولا فرق إذا بقي أثر الضربة مدّة من الزمن أم زال سريعاً.
4 ـ إذا قَطَع مَن يقوم بخِتان الطفل أكثرَ ممّا يُقطع عادةً، كان ضامناً.
5 ـ إذا لم يقطع الخاتن أكثرَ من الحدّ المتعارف، فالأحوط وجوباً أن يُتصالَح في ذلك.

ملكيّة الطفل بالنسبة إلى الدية:

1 ـ لا يحقّ للوالدين في قتل الخطأ أن يعفوا عن الدية التي تصل إلى الطفل.
أمّا في القتل العمديّ فعليهما أن يحصلا من القاتل على كفيل وضامن مُعتبر، ثمّ يصبرا حتّى يبلغ الطفل فيتّخذ بنفسه القرار الذي يراه ( بالقصاص أو بأخذ الدية ).
2 ـ إذا لم يستطع القاتل دفع سهم الطفل في الدية في المدّة المعيّنة له، فيجب تمديد مدّة الدفع بحيث لا يضيع سهم الطفل ولا يُضيَّق على القاتل.
3 ـ لا يجوز للقيّم على الطفل أن يعفوَ عن سهم الطفل من الدية.
4 ـ لا فرق في عدم جواز العفو عن الدية بين أن يكون الطفل غنيّاً أو فقيراً.

* * *

البلوغ والأعمال العباديّة

علامات البلوغ:

1 ـ يُعلَم وصول الصبيان والصبيّات إلى سنّ البلوغ بإحدى العلامات التالية:
• نَباتُ الشَّعر على العانة ـ تحت البطن، على العورة.
• خروج المَنيّ ( والاحتلام ).
• إكمال 15 سنة قمريّة في الصبيان؛ وتسع سنوات قمريّة في الصبيّات.
2 ـ سائر علائم البلوغ التي ذُكرت ـ عدا سنّ البلوغ ـ متماثلة في الأولاد والبنات.
3 ـ نَبات الشَّعر الخشن على العارِضَين وفوق الشفتَين وفوق الصدر وتحت الابط وغِلَظ الصوت وأمثال ذلك ليست من علامات البلوغ؛ أمّا إذا أيقن الإنسان من هذه العلامات ببلوغ الصبيّ، كان البلوغ ثابتاً.
4 ـ لا فرق في خروج المَنيّ بين النوم واليقظة، بالجماع أو بالاحتلام أو بغيرهما.
5 ـ إذا احتلم الصبيّ قبل سن الخامسة عشر أو نَبَت الشَّعر على عانته، كان بالغاً.

العادة الشهريّة للبنات:

1 ـ إحدى علامات بلوغ البنات مشاهدة دم الحيض.
2 ـ إذا رأت البنت التي لم تُكمل تسع سنين الدمَ وكانت صفاته صفات دم الحيض، لا يُحكَم بكونها حائضاً.
3 ـ الدم الذي تراه البنت قبل إكمال تسع سنوات:
• إذا كان دم جرح أو شيء آخر، فلا يَبعُد أن يُحكَم بكونه استحاضة.
• إذا لم يكن الدم من جرح وأمثاله، كان استحاضةً، إلاّ أنّ من المشكل الحكم دوماً بكونه استحاضة.
• إذا لم يتّضح أنّ الدم ناشئ من جرح أو دُمّل أو أمثال ذلك، ولم يكن في البنت جرح ولا دُمّل، فمن الأحوط أن يكون دم استحاضة.
4 ـ البنت التي لا تعلم هل أتمّت تسعَ سنوات أم لا، إذا شاهدت الدم الذي له خصوصيّات الحيض، كان ذلك الدم حيضاً، وعُدّ علامةً على بلوغها.

إدّعاء الصبيّ البلوغ:

1 ـ إذا ادّعى صبيّ أنّه احتَلَم، ولو كان في حدّ يمكن معه احتلامُه، فإنّ ادّعاءه لا يَثبُت حتّى إذا طُلب منه أداء اليمين على ذلك.
2 ـ إذا احتمل وليّ الصبيّ أنّه بلغ مرحلة الرشد العقليّ قبل البلوغ، فعليه أن يختبره، فإن اطمأنّ إلى عقله فعليه دفع أمواله إليه بمحض وصوله إلى سنّ البلوغ.
3 ـ إذا ادّعى شخص آخر ـ غير وليّ الصبيّ ـ أن الصبيّ بلغ مرحلة الرشد العقليّ، فإن احتمل وليّ الطفل ذلك أيضاً، فعليه أن يختبر الصبيّ.

التقليد:

1 ـ ليس هناك متابعة في التقليد، أي لا يجب على أفراد العائلة أن يتبعوا نفس المجتهد الذي يُقلّده ربّ العائلة.
2 ـ يصحّ التقليد من الصبيّ المميّز.
3 ـ إذا قلّد الصبيُّ مجتهداً معيّناً، فتوفّي ذلك المجتهد قبل بلوغ ذلك الصبيّ، أمكن للصبيّ البقاء على تقليده.

الطهارة:

1 ـ المرأة التي ترعى طفلاً، يمكنها الصلاة في ثوب متنجّس في الموارد التالية:
• إذا كان لديها ثوب واحد فقط، أو كان لها ثوب غيره لكنّها مُجبرة على ارتداء جميع ثيابها.
• إذا شقّ عليها الغسل المكرّر لثيابها للصلاة فيها.
• إذا كانت تغسل ثوبها مرّة كلّ يوم.
2 ـ إذا لم تكن المرأة تغسل ثوبها مرّة كلّ يوم، فإنّ الصلوات التي تصلّيها في ذلك الثوب تُعدّ باطلة.
3 ـ هذا الحكم خاص بالثوب المتنجّس، أمّا نجاسة البدن فلها حُكم آخر، حيث يجب تطهير البدن من النجاسة قبل الصلاة.
4 ـ المرأة التي ترعى الطفل وتربّيه، إذا شاءت أن تغسل ثوبها كلّ يوم مرّة فمن الأفضل لها أن تؤخّر صلاتَي الظهر والعصر، فتغسل ثوبها ثمّ تصلّي صلاتَي الظهر والعصر ثمّ صلاتَي المغرب والعشاء بلباس طاهر أو بلباس قد تنجّس قليلاً.
5 ـ الشيء الذي يتنجّس ببول الطفل، يَطهُر بصبّ الماء عليه مرّةً واحدة حسب الشروط التالية، ولا حاجة لعصره، مع أنّ الاحتياط المستحبّ أن يُصبّ عليه الماء مرّة ثانية:

الشرائط:

• أن يكون الطفل ولداً لا بنتاً.
• أن يكون غير مفطوم عن الحليب ( أن يكون غذاؤه الحليب ).
• أن لا يكون له أكثر من سنتَين.
• أن يكون قد تغذّى بلبن ( حليب ) امرأة مسلمة ولم يشرب حليب خنزير ولا حليب امرأة كافرة.
6 ـ لا فرق في أن يكون الطفل الرضيع يتغذّى على حليب أمّه، أو على الحليب المجفّف أو على حليب البقر.
7 ـ إذا بدأ الطفل خلال فترة السنتين يتناول الطعام، لم تشمله الأحكام السابقة.
8 ـ إذا أخبر الصبيّ ( والصبيّة ) اللّذانِ هما على مشارف سنّ البلوغ بطهارة أو نجاسة شيء في أيديهما، يُقبَل كلامهما إذا كانا موضعاً للاطمئنان.
الغُسل:

1 ـ إذا اغتسل الصبيّ المميّز الذي أجنب على اثر الجماع غُسل الجنابة، طَهُر بدنه وزالت عنه الجنابة.
2 ـ إذا جامع الصبيّ قبل بلوغه، وجب عليه بعد بلوغه أن يغتسل غُسل الجنابة.

مسّ كتابة القرآن الكريم:

1 ـ الطفل مُحدِث بالحَدَث الأصغر، ولكن لا يحرم عليه ما يحرم على البالغ، أمّا ما يُشترط في البالغ ـ مثل الطهارة للصلاة ـ فيُشترط أيضاً في الطفل. ولا مانع في أن يمسّ الطفل كتابة القرآن الكريم، إلاّ إذا احتُسب ذلك المسّ انتهاكاً لحرمة القرآن وغضّاً من شأنه.
2 ـ الطفل غير مكلّف، فإن هو مَسَّ ميّتاً، أمكنه مسّ كتابة القرآن واسم الله عزّ وجلّ قبل أن يغتسل، ولم يُشترط في ذلك الغُسل كما يشترط للبالغين المكلّفين.
3 ـ يحتاط الأفراد الكبار المكلّفون في أن لا يتسبّبوا في مسّ الطفل لكتابة القرآن الكريم، فلا يُمسكوا بيد الطفل ـ على سبيل المثال ـ ويضعوها على كتابة المصحف.
4 ـ لا يجوز احتياطاً أمر الطفل بمسّ كلمات القرآن بلا وضوء.
5 ـ لا يجوز، بناءً على الاحتياط الواجب، وَضْع يد الطفل بلا وضوء على كتابة القرآن.
6 ـ يجوز إعطاء القرآن للطفل للتعلّيم أو غير ذلك، حتّى لو عَلِمنا أنّه سيضع يده على كتابته بلا وضوء.
7 ـ يمكن للطفل المميّز إذا توضّأ أن يمسّ كتابة القرآن.
8 ـ لا يجب منع الطفل الذي لم يتوضّأ من مسّ كلمات القرآن، إلاّ إذا عُدّ ذلك انتهاكاً لحُرمة القرآن.

التخلّي:

1 ـ الأحوط وجوباً أن لا يستقبل الطفل القِبلة ولا يستدبرها عند التخلّي ( في بيت الخلاء ).
2 ـ إذا استقبل الطفل القبلة أو استدبرها حال التخلّي، فلا يجب منعه.
3 ـ يُمرِّن الأولياءُ الأطفالَ الذين يستقبلون القِبلة أو يستدبرونها عند التخلّي على ترك ذلك ويمنعونهم منه.

* * *

الصلاة

الأمر بالصلاة:

1 ـ العبادات التي يقوم بها الصبيّ المميّز ـ إذا أُدّيت وفق شروطها ـ كانت مقبولة وصحيحة شرعاً.
2 ـ يستحبّ تمرين الصبيّ المميّز على أداء جميع العبادات.
3 ـ يستحبّ تمرين الصبيّ المميّز على قضاء العبادات الفائتة.
4 ـ يستحبّ ـ في تمرين الصبيّ على العبادات ـ التشديد عليه إذا بلغ سنّ السابعة من عمره.
5 ـ لا فرق في التمرين على العبادات وفي التشديد عليها بين الصبيّ والصبيّة.
6 ـ من الأجدر أن يُوقظ الأبُ ابنَه للصلاة قبل التكليف وبعده، إلاّ إذا كان ذلك متعذّراً لمرض أو عذر آخر، وكان في إيقاظه إضرار به.
7 ـ إذا كان عدم إيقاظ أفراد العائلة لأداء الصلاة باعثاً على التساهل والاستخفاف بالصلاة، وجب إيقاظُهم.
8 ـ صلاة الصبيّ كصلاة الرجل، وصلاة الصبيّة كصلاة المرأة. فيجب ـ مثلاً ـ أن يجهر الصبيّ بالحمد والسورة في صلاة الصبح والمغرب والعشاء كما يجهر فيها الرجال.

مكان الصلاة:

1 ـ يُكره للأنثى أن تتقدّم الذَّكَر في الصلاة إذا لم يوجد بينهما حائل أو فاصلة بقدر عشرة أذرع ( خمسة أمتار تقريباً )، سواءً كانا كلاهما غير بالغين، أو كان أحدهم بالغاً والآخر غير بالغ.

لباس المصلّي:

1 ـ إذا صلّى الصبيّ في ثوب من الحرير بطلت صلاته.
2 ـ إذا ارتدى الصبيّ الذهب ( خاتماً ذهبيّاً أو قلادة ذهبيّة... ) في صلاته، كانت صلاته باطلة حسب الاحتياط الواجب.
3 ـ حجاب الصبيّة في صلاتها كحجاب النساء البالغات، ولا يجب عليها تغطية رأسها وعُنقها.
4 ـ يستحبّ للصبيّة أن تغطّي شعرها في الصلاة.

الأذان والإقامة:

1 ـ يُستحبّ الأذان والإقامة للصلاة للصبيّ أيضاً، لكنّهما لا يكفيان في صلاة الجماعة للأفراد البالغين.
صلاة الجماعة والجُمعة:
1 ـ لا مانع من إقامة صلاة الجماعة من قِبل الصبيان لتمرينهم عليها.
2 ـ لا تصحّ إمامة الصبيّ في الصلاة للأفراد البالغين.
3 ـ إذا اقتدى الصبيّ المميّز برجل بالغ تتوفّر فيه شروط إمامة الجماعة، انعقدت الجماعة وصحّت.
4 ـ تصحّ شرعاً صلاة الجمعة التي يؤدّيها الصبيّ.
5 ـ لا يمكن للصبيّ غير البالغ أن يؤمّ الناس في صلاة الجمعة.
6 ـ لا مانع من وقوف الصبيّ المميّز في صفّ الجماعة إذا كان اتّصال باقي الأفراد عن طريقه فقط وتنعقد الجماعة، ما لم يتّضح بُطلان صلاة ذلك الصبيّ.
7 ـ يُكره إيقاف الصبيّ في الصفّ الأول في صلاة الجماعة، حتّى لو كان صبيّاً مميّزاً.
8 ـ يجب أن لا تكون الفاصلة التي يُوجدها وقوف طفل في صفّ الجماعة كبيرة بحيث يختلّ الاتّصال بين أفراد الجماعة.

صلاة المسافر:

1 ـ إذا أراد الصبيّ غير البالغ الصلاةَ خلال السفر الذي ليس له نيّة الإقامة فيه لفترة عشرة أيّام، فعليه أن يُصلّي قَصْراً (4).
2 ـ وطن الابن هو وطن أبيه وأمّه، إلاّ إذا أعرَضَ ـ بعد بلوغه ـ عن وطن أبويه واختار وطناً آخر.
ولا تفاوتَ في هذا الحكم بين أن يكون ذلك الوطنُ الوطنَ الأصليّ للوالدين ومسقط رأس الابن، أو أن يكون الأبوان قد اختارا وطناً آخر قبل بلوغ ابنهما.
3 ـ إذا أعرض الأبَوان ـ بعد بلوغ الابن ـ عن وطنهما الأصليّ واختارا وطناً جديداً، فلا يتبعهما الابن في ذلك تلقائيّاً، إلاّ إذا قصد ذلك بنفسه واختار ذلك الوطن.
4 ـ مَن لم يتمكّن من اتّخاذ القرار لنفسه في حياته، فإنّه يتبع كفيله الذي يتّخذ له القرارات في حياته، ولا فرق في هذا الأمر بين الصبيّ والكبير.
5 ـ المِلاك في تبعيّة الابن للأبوَين في الوطن الجديد أن يكون الابن غير مستقلّ في اختيار محلّ حياته وتابعاً ـ عُرفاً ـ لأبويه، سواءً كان بالغاً أم غير بالغ.
6 ـ إذا وُلِد الصبيّ في مدينة معيّنة وترعرع فيها، كانت تلك المدينة وطنه.
7 ـ إذا انتقل الصبيّ مع أبيه من المدينة التي وُلد فيها الصبيّ إلى مدينة أخرى، لم يُعدّ أيٌّ من هاتين المدينتَين وطناً للصبيّ، إلى أن يبلغ ذلك الصبيّ فيختار إحداهما ـ أو سواهما ـ وطناً له.

الطفل والمسجد:

1 ـ لا مانع من دخول الطفل المسجد، و ربّما فُضّل ذلك لما له من أثر تربوي تعبّدي في الطفل.
2 ـ ينبغي تعليم الطفل في ارتياده المسجد احترام هذا المكان المقدّس و المحافظه على طهارته و عدم مضايقة المصلّين فيه.

تلاوة آية السجدة:

1 ـ إذا تَلا الطفلُ آيةَ السجدة خلال تلاوته للقرآن، وجب على السامع السجود.

* * *

الصيام:

1 ـ صيام الصبيّ صحيح شأنه شأن باقي العبادات.
2 ـ يستحبّ تمرين الصبيّ المميّز على الصيام، بل يُشدّد عليه في ذلك عند بلوغه سنّ السابعة؛ والأمر كذلك أيضاً في الصبيّة.
3 ـ يستحبّ التشديد على الصبيّ في الصيام إذا أمكنه الصيام ثلاثة أيّام متعاقبة.

البلوغ في شهر رمضان:

الصبيّ الذي يصل إلى سنّ البلوغ في شهر رمضان المبارك:

• إذا بلغ قبل طلوع الفجر أو مع طلوع الفجر، وجب عليه الصيام.
• إذا لم يعلم أنّه بلغ قبل طلوع الفجر أو بعده، فلا يجب عليه القضاء. أمّا إذا لم يعلم ساعة البلوغ فقط لم يجب عليه القضاء. وإذا لم يعلم وقت طلوع الفجر ويعلم أنّه قد بلغ في الساعة الفلانيّة، ولا يعلم هل طلع الفجر آنذاك أم لا فالاحتياط الواجب ـ إذا لم يكن قد صام ذلك اليوم ـ أن يقضيه.
• إذا بلغ خلال النهار، لم يجب عليه صيام ذلك اليوم حتّى لو لم يرتكب أحد المفطرات التي تُبطل الصيام، إلاّ أنّه يُستحبّ عليه ـ رعايةً للأدب ـ أن يمتنع عن تناول شيء من المفطرات.

صيام البنت في بداية البلوغ:

1 ـ إذا كان صيام البنت التي بلغ عمرها تسع سنوات باعثاً على العُسر والمشقّة، جاز لها الإفطار، وإذا أمكنها الصيام بعد ذلك فمن الأحوط عليها أن تقضي الأيّام التي أفطرت فيها.
2 ـ إذا بلغت البنت، لكنّها لا تتمكّن من الصيام لضعف بُنيتها، ولم تتمكّن من القضاء بعد شهر رمضان:

• فعليها القضاء متى أمكنها ذلك.
• إذا تأخّر قضاء الصيام إلى شهر رمضان المقبل، فيجب عليها أن تدفع للفقراء مُدّاً من الطعام عن كلّ يوم إلاّ أن يكون تأخير القضاء قد وقع لعُذرٍ، فعندئذٍ لا كفّارةَ عليها.
3 ـ إذا أفطرت البنت التي عمرها تسع سنوات باعتبار عدم تمكّنها من الصيام، ثمّ نسيت عدد الأيّام التي أفطرت فيها، فعليها قضاء القَدْر المُتيقَّن من الأيّام التي أفطرت فيها، ولا تجب عليها الكفّارة في هذه الحالة.

قضاء الصيام:

1 ـ إذا لم يعلم الصبيّ ( أو الصبيّة ) أنّ زمن بلوغه يُحتسب على أساس السن القمريّة، فاحتسب زمن بلوغه على أساس السنة الشمسيّة، ولم يَصُم في الوقت المناسب لأنّه تخيّل أنّه لم يبلغ بعد، ثمّ اتّضح له أنّه كان بالغاً على أساس السن القمريّة، فلا يجب عليه دفع الكفّارة، ولكن يجب عليه قضاء الأيّام التي أفطرها.
2 ـ إذا تصوّر الصبيّ أنّ سنّ بلوغه هو 15 سنة شمسيّة، ثمّ أدرك بعد ذلك أنّ الملاك في البلوغ هو السنة القمريّة، فإن هو تساهل في السؤال والتحقيق في موضوع البلوغ، فيجب عليه قضاء الصيام والكفّارة عن الأيّام التي أفطر فيها.

قضاء عبادات الأب والأم:

1 ـ قضاء صلاة المتوفّى وصيامه في عُهدة الابن الأكبر.
2 ـ يُقصد بالابن الأكبر للمتوفّى، الابن الذي كان ـ عند وفاة أبيه ـ أكبر من باقي إخوته، حتّى لو لم يكن بالغاً.
3 ـ يجب قضاء صلاة وصيام المتوفّى من قِبل الابن الأكبر إذا كان الأب المتوفّى قادراً على قضائها لكنّه لم يقضها فعلاً.
4 ـ الأحوط وجوباً أن يقضي الابن الأكبر العبادات التي تركها الأب أو الأم عمداً.
5 ـ لا فرق بين أن تكون العبادات التي تركها الأب والأم قبل ولادة الابن الأكبر أو بعد ولادته.
6 ـ إذا لم يعلم الابن الأكبر مقدار الصلاة والصيام الباقية في ذمّة أبيه أو أمّه، فعليه قضاء القدر المُتيقَّن منها.
7 ـ إذا كان الأب غير قادر على تشخيص أوقات الصلاة، وغير قادر على التمييز بين الطهارة والنجاسة، لكنّه لم يصل إلى حدّ الجنون، فإن قضاء الصلوات الفائتة من قِبل الأب لا تسقط من ذمّة الابن الأكبر.

الاعتكاف:

1 ـ اعتكاف الصبيّ المميّز ( والصبيّة المميّزة ) صحيح.

* * *

الخُمس:

1 ـ إذا استخرج الطفل معدناً (أي مَنْجَماً )، فعليه الخُمس، وعلى وليّه دفع ذلك الخُمس.
2 ـ المال المتعلّق بالطفل إذا كان حلالاً مخلوطاً بالحرام، فيجب إخراج الخُمس منه، وعلى وليّ الطفل دفع ذلك الخُمس.
3 ـ الكنز الذي يعثر عليه الطفل، والجواهر التي يُخرجها الطفل بالغوص في البحر مشمول بالخُمس، وعلى وليّ الطفل دفع ذلك الخمس.
4 ـ الربح الذي يكسبه الطفل مشمول بالخمس، وعلى وليّه دفع ذلك الخمس.
5 ـ إذا كان للطفل رأس مالٍ معيّن، فحصلت منه فوائد، فعلى وليّ الطفل دفع خُمس تلك الفوائد.
6 ـ إذا دفع الأب والأم للطفل مالاً، فادّخره الطفل، وجب اخراج الخُمس منه.
7 ـ يجب على الأب اخراج خُمس المال الذي ادّخره الطفل في الحصّالة إذا مرّ عليه سنة كاملة.
8 ـ إذا شاء الأب أن يدفع من ماله الخاص خُمس المال الذي ادّخره الطفل، فعليه أوّلاً أن يهب الطفل من ماله الخمس، ثمّ يُخرج ذلك المال بعنوان الخُمس. وبطبيعة الحال فإنّ ذلك المال الموهوب يجب إخراج خُمسه أيضاً، إلاّ إذا كان غير مشمولٍ بالخُمس.
9 ـ لا خُمس في مهد الطفل وأثاثه الذي استفاد منه سابقاً ثمّ استغنى عنه ولم يَعُد بحاجة إليه.
10 ـ يكفي عند دفع خُمس أموال الطفل أن يقصد وليّه الذي يريد دفع خُمس أمواله القُربةَ إلى الله تعالى.

مصرف الخُمس:

1 ـ نصف الخُمس متعلّق بالسادة الهاشميّين، ويُدفع إلى السادة اليتامى والفقراء من الشيعة الاثني عشريّة.
2 ـ لا مانع من دفع سهم السادة إلى الطفل السيّد إذا أذن وليّ الطفل الشرعيّ بذلك.
3 ـ يمكن لأمّ الطفل السيّد الفقير الذي يُعطى من سهم الخُمس أن تشارك ابنها في إنفاقه ـ بعد إذن حاكم الشرع ـ باعتبار أجر يدها.
4 ـ يمكن للشخص الذي تبنّى طفلاً من السادة أن يحتسب نفقة الطفل التي يُنفقها عليه من سهم السادة في الخُمس.
5 ـ إذا كان أحد السادة مديناً بسهم السادة من الخمس وكان له ابن فقير ركبه الدَّين وليس له ما يقضي به دَينَه، فيمكن للأب أن يدفع إلى ابنه السيّد من سهم السادة في الخُمس ما يُسدّد به ديونه.

نفقة المعيشة:

النفقات التي ينفقها الشخص عادةً بما يتناسب وشأنه، على نفسه وعائلته، من قبيل الطعام واللباس والمسكن والصدقات ونفقة الزيارة والهدايا والجوائز والضيافة، والحقوق التي تترتّب بالنَّذْر والكفّارة وأداء الدَّين والغرامة وغير ذلك، والدابّة ( وسيلة النقل ) والجارية والغلام ولوازم المنزل والسجّادات والكتب، ونفقة الزواج، ونفقة ختان الأولاد، ونفقات المرض والعلاج، ونفقات الدفن التي ينفقها الشخص على أفراد عائلته، محسوبة بأجمعها من نفقة السنة ومُستثناة من دفع الخُمس.

* * *

الزكاة:

زكاة أموال الطفل:

1 ـ يستحبّ لوليّ الطفل أن يدفع زكاة غلاّته، سواء كان الطفل يتيماً أو غير يتيم، ولداً أو بنتاً.
2 ـ يستحبّ لوليّ الطفل إذا اتّجر بأموال الطفل أن يدفع زكاتها.
3 ـ إذا لم يدفع وليّ الطفل زكاة أموال الطفل في الموارد المستحبّة التي ذكرناها، فيستحبّ للطفل أن يدفعها بنفسه بعد بلوغه.

مصرف الزكاة:

1 ـ لا يجوز دفع الزكاة للأفراد الذين تجب نفقتهم على الشخص، مثل الأب والأم والزوجة والولد، في النفقات التي تجب على نفس الشخص.
2 ـ إذا عجز الشخص عن دفع النفقة بكاملها، فلا يَبعُد أن يمكنه دفع تتمّتها من الزكاة.
3 ـ يجوز إعطاء الزكاة إلى الأفراد الذين تجب نفقتهم على الشخص، في غير النفقة الواجبة، فيمكن للأب ـ مثلاً ـ أن يدفع زكاة ماله إلى ولده ليشتري بها الكتب العلميّة والدينيّة التي يحتاجها، أو أن يشتري له بنفسه ـ من الزكاة ـ الكتب التي يحتاجها ويُعطيه إيّاها.
4 ـ أحد موارد مصرف الزكاة، سهم الفقراء، فيمكن إعطاؤه للطفل الشيعيّ الفقير، ولداً كان أو بنتاً، مميّزاً كان أو غير مميّز.
5 ـ إذا وُجد طفل شيعيّ فهو فقير فيمكن للشخص أن يدفع الزكاة إلى وليّ الطفل بنيّة أنّ ما يدفعه مِلك للطفل.
6 ـ الطفل الذي أحد والديه شيعيّ في حُكم الشيعيّ، ويُعطى من الزكاة، خاصّة إذا كان أبوه شيعيّاً.
7 ـ إذا أُريد دفع الزكاة إلى الطفل خاصّة، فيجب دفعها إلى وليّه، أو أن يُنفقها الشخص دافع الزكاة ـ أو شخص آخر موثوق ـ على ذلك الطفل.
8 ـ إذا لم يمكن لدافع الزكاة إمكان إيصال الزكاة إلى وليّ الطفل، فيمكنه أن يُنفقها على الطفل بنفسه أو بواسطة شخص آخر موثوق به.
9 ـ يمكن للشخص أن يُعطي من الزكاة إلى مَن تحت كفالته ـ ولو لم تكن نفقته واجبة عليه ـ حتّى بنيّة النفقة، سواءً كان من أقاربه أو كان غريباً عنه.

زكاة الفطرة:

1 ـ لا يجب على الطفل دفع زكاة الفطرة.
2 ـ على من تجب عليه زكاة الفطرة، أن يدفع زكاة الفطرة عن الطفل الذي تحت كفالته أيضاً.
3 ـ فِطرة الطفل الذي يتغذّى على حليب أمّه أو حليب المرضعة، في ذمّة من يدفع نفقة الأم أو المرضعة.
4 ـ إذا وُلد الطفل بعد الغروب آخر يوم من شهر رمضان، فلا يجب دفع زكاة الفطرة عنه، إلاّ أنّه يستحبّ دفع زكاة الفطرة عنه.
5 ـ موارد مصرف زكاة الفطرة كموارد مصرف زكاة الأموال، إلاّ أنّ الأحوط استحباباً أن تُعطى لفقراء الشيعة وأطفالهم.
6 ـ يمكن دفع زكاة الفطرة إلى وليّ الطفل الشيعيّ الفقير ليُنفقها عليه.

* * *

الحجّ:

1 ـ لا يجب الحجّ الواجب على الطفل ولو كان على مشارف البلوغ.
2 ـ يستحبّ للطفل المميّز أداء فريضة الحجّ.
3 ـ الحجّ المستحبّ الذي يقوم به الطفل حتّى إذا كان صحيحاً ومشروعاً وحائزاً على جميع شرائط الصحّة، إلاّ أنّه لا يكفي عن الحجّ الذي يجب على الطفل بعد بلوغه واستطاعته، أي أنّ على الطفل بعد بلوغه واستطاعته أن يؤدّي فريضة الحجّ.
4 ـ إذا ذهب الصبيّ إلى مكّة لأداء الحجّ المستحبّ، فأدرك البلوغ قبل وصوله إلى المشعر الحرام، فإنّ الحجّ الذي سيؤدّيه يكفيه عن الحجّ الواجب، إلاّ أنّ المستحبّ أن يُعيد حجّه بعد الاستطاعة.

النيابة في الحجّ:

1 ـ لا تصحّ نيابة الطفل في أداء الحجّ الواجب ولو كان الطفل مميّزاً، أمّا نيابته في أداء الحجّ المستحبّ ـ بإذن وليّه ـ فصحيحة.
2 ـ تجوز نيابة الصبيّ المميّز في أداء الحجّ.
3 ـ لا يمكن لوليّ الطفل الذي لم يُختَن بعد والذي أحرم للحجّ، أن يقوم بأعمال الحجّ نيابةً عن الطفل. ولا يُحلّ الطفلَ من إحرامه بعد خِتانه ما دام لم يَقُم بالطواف بنفسه أو بواسطة مَن ينوب عنه.

نفقة الحجّ:

1 ـ إذا أخذ وليُّ الطفل الطفل للحجّ، فإنّ نفقة حجّ الطفل التي تزيد على نفقة بقائه في وطنه ستكون في ذمّة وليّ الطفل ولا تؤخذ من أموال الطفل.
2 ـ إذا توقّفت المحافظة على الطفل على اصطحابه في السفر، أو كان في السفر مصلحة له، أمكن لوليّه أخذ نفقات سفر الطفل الزائدة على نفقات الإقامة في الوطن من أموال الطفل. فتُؤخذ نفقة أصل السفر من أموال الطفل، أمّا ما زاد من نفقات الحجّ على نفقة السفر فيجب على وليّ الطفل دفعها.

أعمال الحجّ:

1 ـ يمكن لوليّ الطفل المميّز وغير المميّز أن يُحرم به للحجّ أو للعُمرة.
2 ـ المقصود بوليّ الطفل المتعهّد بأعمال حجّه، كلّ فرد يتولّى أمور الطفل، سواءً كان أباه أو جدّه أو الحاكم أو الوصيّ أو فرداً آخر سواهم.
3 ـ إذا أُخذ الطفل إلى مكّة فوصل إلى ميقات فخّ، فيمكنه تأخير إحرامه إلى وصوله إلى فخّ، ثمّ يُحرم منها.
4 ـ لا يلزم في إحرام الطفل أن يُحرم وليّه أيضاً، ويمكن للوليّ ـ غير المُحرم ـ أن يُحرم لطفله.
5 ـ يستحبّ لوليّ الطفل غير المميّز أن يُلبسه ملابس الإحرام. ويلزم في النتيجة أن يعمل الاعمال المترتّبة على الاحرام على النحو التالي:

• أن تكون نيّة الإحرام من جانبه.
• إذا أمكن تلقين الطفلَ التلبية ليكرّرها، وإن لم يُمكن لبّى الوليّ مكان الطفل.
• إذا كان الطفلَ المحرم غير مميّز، وجب على وليّه التلبية مكانه.
• يجب على الولي المَعْنيّ بالطفل منعُ الطفل ممّا يجب عليه تركُه بعد إحرامه.
• أن يأمر الطفلَ بأداء جميع أفعال الحجّ، فإن لم يستطع الطفل أداء تلك الأعمال، فعلى وليّه أن يؤدّيها بنفسه.
• أن يجعل الطفلَ يؤدّي الطواف حول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في عرفات وفي المشعر الحرام وفي مِنى.
• أن يأمر الطفل برمي الجمرات في مِنى.
• إذا لم يتمكّن الطفل من رمي الجمرات، ناب عنه وليُّه في ذلك.
• من الأفضل ـ عند الإمكان ـ أن يحمل الطفلَ معه ويرمي الجمرات، وإن أمكنه وَضَع الحصى في يد الطفل ورمى الجمرات.
• أن يأمر الطفلَ بالطواف على وضوء، وإذا لم يتمكّن الطفل من أداء صلاة الطواف، صلاّها وليُّه.
• الأحوط أن يقوم الطفل بأداء صورة الوضوء وصلاة الطواف؛ فإن لم يتمكّن من أداء صورة الوضوء، وضّأه وليُّه.
6 ـ إذا كان وليّ الطفل مُحرِماً، وكان يريد أداء أعمال فريضة الحجّ لنفسه وللطفل، فعليه أن يطوف ويسعى لنفسه أوّلاً، ثمّ يكرّر تلك الأعمال نيابةً عن الطفل.
7 ـ القيام بتضحية قُربان الحجّ في عهدة وليّ الطفل.
8 ـ إذا فعل الطفل شيئاً يستوجب أداء الكفّارة، وجب عليه أداؤها.
9 ـ إذا ارتكب الطفل ـ المميّز وغير المميّز ـ خلال إحرامه للحجّ الصيد، فكفّارته في عُهدة وليّه.
10 ـ كفّارات الطفل الأخرى ـ عدا كفّارة الصيد ـ في عهدة وليّه احتياطاً.
11 ـ يمكن للطفل أن يستظلّ ( يسير أو يجلس في الظلّ ) حال إحرامه.
12 ـ طواف النساء غير مختصّ بالرجال، فإذا تركت المرأة أو الطفل المميّز طواف النساء، لم يخرجا عن إحرامهما.

* * *


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

1ـ لا يجب على الطفل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتّى لو كان مميّزاً وعلى مشارف البلوغ.
2 ـ لا يجب على المكلّف أن يأمر الطفل بالمعروف وينهاه عن المنكر؛ إلاّ إذا كان المنكَر ممّا منع الشارع المقدّس وجودَه في المجتمع بصورة كلّية، فيجب على المكلّف منع حصول ذلك المنكر في المجتمع حتّى لو كان ذلك المنكر من ناحية الطفل.
3 ـ يستحبّ تمرين الطفل المميّز وتعويده على الأخلاق الحسنة والعادات الحميدة.
4 ـ يجب على وليّ الطفل منع الطفل من فِعل الأعمال التالية:
• النميمة وأمثالها.
• تناول المُسكر.
• الأعمال التي تضرّ به أو بالآخرين.
• الأعمال التي منع منها الدين الإسلامي المقدّس، مثل الزنا، اللواط، الغِيبة والغِناء.
5 ـ إذا تسبّب الطفل خلال لعبه في الشارع والزقاق في إيذاء الناس وإزعاجهم، أمكن للآخرين البالغين منعه من ذلك من دون أن يرتكبوا معصية أو ذنباً.
6 ـ يجوز ضرب الطفل لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر بالقدر الذي لا تجب معه الدية على الضارب.
7 ـ لا يجب على أولياء الطفل منعه من لبس الحرير والذهب وأمثال ذلك من الأشياء المحرّم لبسها على البالغين، إلاّ أنّ الأفضل منعه من ذلك.
8 ـ لا يجب على أولياء الطفل منعه من تناول الأشياء المتنجّسة.
9 ـ على الأب أن يأمر ولده بأداء الواجبات وترك المحرّمات وفق الأسلوب الذي يراه مناسباً ما دام يحتمل أنّ لذلك تأثيراً على الولد، سواءً بالموعظة والنصيحة أو بالتهديد أو بأساليب أخرى.
10 ـ إذا أدّى الأب واجبه الشرعيّ في أمر ولده بالمعروف ونهيه عن المنكر، فلم يؤثّر ذلك في الولد، فليس على الأب تبعة.
11 ـ على الأب والجَدّ المكلّفَين شرعاً بتربية الأولاد وتمرينهم على العبادات، أن يوقظاهم من النوم لأداء الصلاة.

* * *

الجهاد:

1 ـ لا يجب على الصبيّ الذهاب إلى جبهة الجهاد، ولو بإذن وليّه الشرعيّ، حتّى لو كان هناك حاجة في الجبهة لحضور الأفراد.
2 ـ إذا لم يجب على الشخص الذهاب إلى الجبهة للجهاد، وكان في ذهابه أذىً لأمّه وأبيه، فعليه كسب رضاهما والاستئذان منهما.
3 ـ يجب على البالغين الذهاب إلى الجبهات للجهاد ما دام هناك حاجة للمقاتلين، ولا يشترط في الذهاب رضى الوالدَين.

* * *

الموت والميراث

موت الولد:

1 ـ يستحبّ للشخص أن يصبر إذا تُوفّي ولده.
2 ـ يستحبّ للشخص أن يتأسّى في المصائب ـ وخاصّة في مصيبة موت ولده ـ بالأنبياء والأئمّة عليهم السّلام، فيصبر ويحتسب أجره عند الله تعالى.
3 ـ إذا شقّ الشخص جيبه عند موت ولده، فعليه دفع كفّارة تعادل كفّارة الحنث باليمين، أي عليه أن يُعتق مملوكاً، أو يُطعم عشرة مساكين مرّة واحدة أو يكسوهم، فإن لم يتمكّن في أداء أيّ واحد من هذه الأمور، فعليه صيام ثلاثة أيّام.
4 ـ لا فرق في وجوب الكفّارة بين أن يكون الولد المتوفّى ذكراً أو أنثى.
5 ـ إذا شقّ الشخص جيبه عند موت حفيده، فإن كان حفيده ذكراً، فعليه أداء الكفّارة احتياطاً، أمّا إذا كان الحفيد أنثى فلا تجب عليه الكفّارة، على الرغم من أنّ المستحبّ دفع الكفّارة.
6 ـ لا كفّارة على الأم إذا شقّت جيبها عند موت ولدها.
7 ـ إذا خمش الأب وجهه عند موت ولده فجَرَحَه، أو جرّ شعر رأسه، أو شقّ جيبه على غير زوجته وابنه، فلا كفّارة عليه.
8 ـ إذا خمشت المرأة وجهها فجرحته في موت حفيدها، فإن كان حفيدها ذكراً فمن الأحوط وجوباً أن تدفع الكفّارة، أمّا إذا كان الحفيد أنثى فلا تجب الكفّارة إلاّ أنّ المستحبّ أن تدفع الكفّارة.

احتضار الطفل:

إذا احتُضِر الطفل المسلم، فيجب إرقاده في جهة القِبلة بحيث لو جلس كان مواجهاً للقبلة.

الغُسل:

1 ـ يجب غُسل بدن الطفل المسلم إذا توفّي.
2 ـ إذا وجب الجهاد على المسلمين، فاستُشهد طفل مسلم في المعركة، فإنّه يُدفن بملابسه ولا يُغسَّل ولا يكفّن، حتّى لوكان رضيعاً.
3 ـ إذا تُوفّي الطفل الذي له من العمر أقل من 14 شهراً، لم يجب غُسله، بل يُلفّ في قطعة قماش ويُدفَن.
4 ـ يمكن للرجل أن يغسل بدن البنت المتوفّاة التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنين.
5 ـ يمكن للمرأة أن تغسل بدن الصبيّ المتوفّى الذي لا يزيد عمره عن ثلاث سنين.

التكفين والدفن:

1 ـ يجب تحنيط وتكفين جسد الصبيّ المسلم، شأنه شأن الأفراد البالغين.
2 ـ يُكره للأب أن يدخل قبر ولده عند دفنه، إذ قد يجزع فيضيع أجرُه.

الصلاة:

1 ـ تجب الصلاة على جنازة الطفل المتوفّى المسلم ـ أو المحكوم بإسلامه إذا كان عمره ست سنوات فصاعداً.
2 ـ لا تجب صلاة الميّت على جنازة الطفل الذي له من العمر أقل من ستّ سنوات.
3 ـ لا مانع من إقامة صلاة الميّت ـ رجاءً للقبول ـ على جنازة الطفل الذي له من العمر أقل من ست سنوات.
4 ـ يُقال في الصلاة المقامة على جنازة الطفل، بعد التكبيرة الرابعة:
« اللهمّ اجعَلْه لأبوَيه ولنا سَلَفاً وفَرَطاً وأجراً ».

تقديم التعازي لمن تُوفّي ولده:

1 ـ من المستحبّ المؤكّد تقديم التعازي إلى أصحاب المصيبة، وخاصّةً لمن فَقَد ولدَه.
2 ـ نوع التعزية مرتبط بنوع المصيبة، فمن تُوفّي له ولد قيل له: إنّ الولد شفيع لأمّه وأبيه، وإنّ شفاعته مقبولة عند الله. حتّى السقط يظل مُحْبَنْطئاً (5) على باب الجنّة، فيقول الله عزّوجلّ: ادخُل الجنّة! فيقول: لا حتّى يدخل أبوايَ قَبلي.

نبش قبر الطفل:

• يحرم نبش قبر الطفل كما يحرم نبش قبر الكبير.

* * *

الميراث:

إرث الطفل

1 ـ إذا توفّي الشخص، كانت ثيابه وخاتمه وقرآنُه لابنه الأكبر، ولو كان طفلاً.
2 ـ إذا كان للمتوفّى عدّة ثياب، أصبح بأجمعها مِلكَ ابنه الأكبر.
3 ـ يُقصد بالابن، الابن الحقيقي؛ وليس ابن الابن.
4 ـ إذا خلّف المتوفّى ولداً وبنتاً، أُعطيت الأشياء المذكورة للولد، حتّى لو كانت البنت أكبر منه عمراً.
5 ـ إذا كان للمتوفّى ابنان لهما سنّ واحدة، قُسِّمت الأشياء المذكورة بينهما، والأمر كذلك إذا كانوا أكثر من اثنين.
6 ـ أولاد المتوفّى ـ البالغون وغير البالغين ـ هم الطبقة الأُولى التي ترثه.
7 ـ لا تفاوت بين سهم الطفل وسهم الكبير في الميراث إذا كانا من جنس واحد وفي مرتبة واحدة. فإن خلّف الميّت بنتَين، إحداهما بالغة والأخرى غير بالغة، كان سهمهما في الارث واحداً.

التصرّف في سهم اليتيم:

1 ـ إذا توفّى شخص وخلّف ولداً غير بالغ، لم يَجُز الإنفاق من سهم ولده اليتيم في مراسم العزاء على الميّت.
2 ـ يجوز الإنفاق في مراسم العزاء على الميّت والصلاة عليه و... إذا أذن في ذلك الوليّ الشرعي لليتامى، مع أخذه بنظر الاعتبار مصالحهم.
3 ـ عند اقتضاء المصلحة، أمكن للوارثين البالغين وغيرهم أن يؤجّروا سهم اليتامى لإنفاقه في مراسم العزاء إذا أذن الوليّ الشرعي لليتامى في ذلك.
4 ـ إذا كان للميّت وارث غير بالغ، لم يَجُز إتلاف ثياب الميّت أو إهداؤها للآخرين، إلا إذا كان في المحافظة عليها خطورة.

الإرث الذي يتركه الطفل:

1 ـ من العلائق التي تسبّب الارث، علاقة الأبوّة والأمومة والبنوّة. فالأب والأم والأب والحفيد ـ مهما تدنّوا ـ يقعون من حيث النسبة في المرتبة الأُولى في الإرث. والأجداد والجدّات ـ مهما ارتفعوا ـ والإخوة والأخوات وأولادهم ـ مهما تدنّوا وانحدروا ـ يقعون من حيث النسبة في المرتبة الثانية في الارث.
فإذا توفّي طفل وترك مالاً، ورثه أبوه وأمّه، فإن لم يكن له أبوان، ورثه جدّه وجدّته وإخوته وأخواته.
2 ـ إذا لم يكن الأب يُنفق على ولده، فإنّه يرثه أيضاً. أي انّ الانفاق على الولد ليس شرطاً في الميراث، وإنّ عدم التكفّل بنفقة المعيشة لا يمنع وصول الارث.
الوصيّة:

1 ـ إذا أوصى شخص لولده، فيجب تنفيذ وصيّته على جميع الأولاد على حدّ سواء، إلاّ إذا كان هناك قرينة تُرجّح بعضهم على الآخر.
2 ـ يمكن للإنسان ترجيح بعض أولاده على البعض الآخر في المال، إلاّ أنّ ذلك مكروه.
3 ـ إذا سبّب ترجيح بعض الأولاد على البعض الآخر في الهبة إثارةَ مشاعر الحسد والعداوة بينهم وكان مدعاةً للفتن، حَرُم ذلك.
4 ـ إذا كان لأحد الأولاد خصوصيّة جديرة بتفضيله على سواه، ولم يكن في تفضيله عليهم مدعاة للفساد، كان الأجدر تفضيله في الهبة.

وصيّة الطفل:

1 ـ لا تصحّ الوصيّة من الطفل.
2 ـ وصيّ الصبيّ الذي له عشر سنوات في الأمور الخيريّة، كبناء جسر وإحداث مدرسة، جائزة وصحيحة شرعاً.
الطفل الوصيّ:
1 ـ لا يمكن للشخص أن يجعل الطفل بمفرده وصيّاً له، ويمكنه أن يوصي له مع شخص آخر بالغ.
2 ـ ما دام الطفل لم يبلغ، فإنّ الوصيّ البالغ يمكنه العمل بوصيّة المتوفّى بصورة مستقلّة، ولا حقّ للطفل إذا أدرك سنّ البلوغ الاعتراض على الأعمال التي فعلها الشخص البالغ قبلاً، إلاّ إذا كانت خلافاً لوصيّة الميّت.

النذر والعهد واليمين:

1 ـ لا ينعقد النذر والعهد من الطفل ولو بلغ من العمر عشر سنوات.
2 ـ لا يجب على الطفل الحجّ الذي يجب على الشخص البالغ بالنذر والعهد، لأنّ النذر والعهد واليمين لا تنعقد من الطفل.

* * *

عدّة مسائل:

1 ـ الطفل الذي يُعثر عليه في البلاد الإسلاميّة يعدّ في حكم الشخص الحرّ وليس العبد، وإذا لم يكن له وارث ورثه الإمامُ عليه السّلام.
2 ـ الطفل الذي يُعثر عليه في بلاد الكفر، إذا كان في تلك البلاد مسلم أو كافر ذميّ يُحتمل تعلّق الطفل بهما، كان ذلك الطفل في حكم الشخص الحرّ غير العبد، وإذا لم يكن له وارث ورثه الإمام عليه السّلام.

الإسلام والكفر:

1 ـ إذا أسلم الكافر، كان لابنه وحفيده غير البالغين ـ بالتبعيّة ـ حُكم المسلم، وكانا طاهرَين.
2 ـ إذا كان أب الطفل، أو أمّه، أو جدّه، أو جدّته من المسلمين كان الطفل أيضاً في حكم المسلم، وحُكِم بطهارته.
3 ـ إذا لم يكن أيّ من الأب، والأم، والجدّ والجدّة من المسلمين، كان الطفل تابعاً لهم، وكان في حكم غير المسلم.
4 ـ ولد الزنا الذي أحد أبويه مسلم، تابع لأحدهما المسلم.
5 ـ إذا أسلم الكافر، تبعه ولده في الإسلام والطهارة بعدّة شروط:
• أن يكون الطفل تحت كفالة الوالد.
• أن يكون غير مميّز.
• إذا كان مميّزاً، أن لا يُظهر الكفر.
• في سوى هذه الموارد، لا يتبع الولد أباه في الإسلام والطهارة.
• لا فرق في تبعيّة الولد للكافر الذي أسلم، بين أن يكون الكافر أباً لذلك الطفل أو أمّاً أو جدّاً.
6 ـ الطفل الذي له حكم الكافر ـ أي الذي أبواه وأجداده كفّار ـ إذا أظهر الإسلام، إذا كان مميّزاً وعاقلاً، صحّ إسلامه وحُكم بطهارته.
7 ـ إذا ارتدّ الطفل، لم يُطبَّق في حقّه أحكام المرتدّين، حتّى لو كان على مشارف البلوغ.
8 ـ إذا تفوّه الطفل بما يوجب الكفر، لم يمكن عدّه مرتدّاً وكافراً.
9 ـ إذا ارتدّ الطفل، وجب تعزيره.

المصدر: شبكة الإمام الرضا عليه السلام
______________________________________

د. حسام (سفير الشباب)








Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فقه الأطفال والقاصرين د. حسام البسطةالإسلامية 5 30-08-2006 12:47 AM
هديتي إليكم .. من القلب إلى القلب عاشق الشيخ البسطةالإسلامية 0 02-07-2006 09:09 AM
أطقم منتخبات كأس العالم 2006 ( الجزء الثاني ) mr_h بسطة كأس العالم 9 28-06-2006 07:32 PM
الجزء الثاني من.. خذ وهات (من المعلومات)! لِمَنْ يَتَوَسّد الشّوك ! إستراحة عالي نت 204 28-09-2005 06:56 PM
الثقة بالنفس احد موقومات الشخصية للطالب عبدالله ميرزا عالم حواء 2 14-09-2005 10:27 PM


الساعة الآن 02:54 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.6.9, Copyright ©2000 - 2008
SEO by vBSEO 3.1.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008