<div align="center">قطرة ندى , دمعة الندم , الخاطف
شكرا لكم متابعتكم
سأقسم باقي القصة الى جزأين وربما يكونان طويلين
نوعا ما فتحملونا .
8
تبكي نوال بصوت مخنووق محمد ينظر اليها
نوال : محمد وش بتسمية
محمد : هههه اسميه؟ مدري والله سميه انتي اي اسم
نوال :محمد لا تقول كذا...(تبكي).... تذكر يوم تقول بسمي اول مولود يجيك فواز
واذا
كانت بنت فوز
محمد : اللي كنت ابي اسميه فواز مو هذا كان ولد ثاني
نوال : محمد لا تقول كذا (وفي صوتها رعشة البكاء ) خلاص نسمية فواز
محمد : طيب طيب خلاص فواز فواز.... المهم انا بروح المكتب الحين وراح اجبتس بعد
ساعه
نوال :اصبر شوي الحين بتجي امي
محمد :سلمي عليها..... مع السلامة
يهم محمد بالخرووج من الغرفة يصل الى الباب وفجاة تذكر شيئأ
محمد :نوال شوفي لحد يدري عن الولد
نوال : وشلون يعني؟
محمد : لا تقولي بيصير معوق ولا شي قولي تعبان وبس
تصمت نوال وكأنها تعرف محمد اول مرة
محمد : خلااص زي ما علمتك
نوال : طيب (تقولها بصوت محنوق )
مررت ايام وخرجت نوال من المستشفى
ومر شهر فواز تجاوز المرحلة الحرجة ولكنه مازال باقيا في المستشفى حتى يكتمل
نمووه
او ما تبقى من شئ ينمو فيه .وقد تعودت أمه التي ان تزور ابنها كل يوم تقف امام
حاضنتة وكان محمد يرافقها..فلم يكن يريد ان يظهر تذمره من هذه الزيارات
المتكررة.....ولكنه لحبة لنوال كان ياتي معها أحيانا يكون مشغول فتاتي نوال مع
السائق
وفي احد الزيارات عندما وصل محمد الى بوابة المستشفى ومعه نوال لزيارة
فواز..يوقف
محمد سيارته اما البوابة
نوال :وش فيك وقفت هنا ليش ما توقف في الموقف
محمد :لا انا مانيب نازل بروح مشوار عندي شغل انزلي انتي وبعد ساعة اجيتس
نوال :وش هالشغل المفاجئ
محمد :اوووه نوال انزلي انتي وبعد ساعه اجيتس
نوال : محمد ماتبي تشوفك ولدك
محمد : اووووووووووه اقوول صجيتني بتزلين ولا لا؟
نزلت نوال وهي تحمل في عينها قطرات من دمع .تمشي وتتذكر كلام محمد اللذي يردده
عليها كل يوم (لحد يدري لحد يدري )
عرفت نوال ان محمد اصابه شعور بالفشل لقد تحطم عنده حلم الكمال اصبح يخشى من
الناس
لو عرفوا ان ابنه معاق تعرف نوال ما ذا في فكر وقلب ونفس وروح حبيبها محمد
مضت الاياام خرج فواز من المستشفى الى قصر والدة والذي سيكون سجنا له والسجان هو والده
محمد استعد لاستقبال هذا الضيف في منزله استقدم مربية خاصة له تعني بشؤنه كاملة
....بالرغم من عدم اقتناع نوال بهذا لكنه اضطرت لقبوله..وكان عذر محمد هو ان
تتفرغ
نوال لدراستها.....حصلت نوال على شهادتها وبالرغم من تفوقها الا انها فضلت
البقاء
مع ابنها على مواصلة دراستها
سارت الايام كمان كان يريد محمد
وسارت سنة و فواز اصبح اكبر سر في حيااه محمد ، سرا اغلق عليه محمد مئات
الاقفال....يعلم من حوله ان لدية ابن ولكن لم يشاهدووه ولا يعرفون من هو
فواز..وكانوا يظنوا انه لا بد ان يكون شبلا من اسد.....حافظ محمد على هذا
التصور
في اذهان من حوله ..اصدقائة ...شركائه و موظفيين الشركة...وكان ثمن هذا كله هو
اغلااااق ابواب القصر على محمد
لم يكن محمد مقصرا مع ابنه فواز فعندما كبر وبلغ عمره اربع ستوات احضر له كرسي
متحرك تناسب من هم في سنه وحالته واذا مرض احضر له الاطباء ..لم يكن يخرجه
من المنزل .وكان يشدد على نوال دائما ان لا يدري احد عن فواز
وفي يوم تشجعت نوال وقد اتت الى محمد وهو يشاهد التلفزيون
نوال : محمد الى متى كذا
محمد : خير وش فيه
نوال : فواز حرام عليك ليش ما تبيني اطلعه .....امشية
محمد :نواااااااااااااااااااااااااال وش انا قاليتس؟؟؟
نوال: محمد ليش كذا حراام عليك الولد ما فيه شي وش فيها اذا طلع..طيب انا بطلعة
وما اخلي احد يعرفه
محمد : نوااال اقووووووول انا قلت شي ولازم يتنفذ فااااااااهمه
تبكي نوال
محمد : اوووف ..... بطلع اناااااااااااام احسن
فواز بلغ ست سنوات.لا يعرف من الحيااه سوى البيت ولا يعرف من حدود عالمه سوى
سور
القصر الذي يسكنه...... تعود كل يوم ان تأخذه المربية في عربته المخصصة لمن هم
في
مثل حالته في جولة داخل حديقة القصر.....كانت هذه اللحظة هي اسعد اللحظات اللي
يمر
بها فواز كان اذا شاهد الزهور يضحك ولم يكن يضحك من اجل الضحك كانت ضحكته ليقول
انها جميله وكأن هذه الزهو مثله لا تبقى سوى مكانها لا تستطيع التحرك......في
احدالايام بينما كان فواز في جولته الصباحية في الحديقة وامه تراقبه من بعيد
وهي
تفكر كيف تكسر القيد وتطلق سراح ابنها فواز من سجن والده التي تعرف انه يحبه
مثلها
ولكن حبه لنفسه طغى على حبه له .................يضرب جرس الهاتف
نوال : الو
فاذا بصوت صديقتها التي تعودت ان تخبرها بكل شي الا فواز لم تخبرها به
نوال : هلاااا اماني وينك يالقطوعه
اماني :موجودة والله انتي اللي وينك
نوال : مشغولة والله
اماني : لا يكون قاعدة تكملين دراستك من ورانا
نوال : لاااااا ما فيه امل ارجع للدراسة
اماني : تصدقين اني مستغربة طالعة علينا الاولى ورغم كذا ما كملتي وانتي دايم
تقولين لي زوجي يشجعني........... طيب ليش؟؟
نوال تسكت برهه وكانها تريد ان تقول السبب........... واتخذت القرار
نوال : اماني تبين تعرفين السبب
اماني : ياليت والله
قالت نوال لاماني كل شي وكانت مع كل حقيقة تقولها نوال يكون كالمفاجأة على
اماني
نوال :اماني اسمعي انتي اول وحدة من خارج عائلتنا يعرف ها الشي وزي ما علمتك
ابووه
وحرصة انه محد يدري تكفين لحد يدري
اماني : ليش تسون كذا نوال.....انا ما اقتنعت يوم قالوا انك سقطتي(اجهضتي) ؟؟
وفوق
كذا ما عرفنا الا بعد ما طلعتي من المستشفى؟
نوال : عاد هذا اللي صار ....اماني ابي حل؟؟
اماني :وشلون يعني
نوال : ولدي وضعه كذا يعذبني ابي اسويله شي ولدي ذكي ... يا أماني ويفهم تكفين
شوفي لي حل
اماني : امممممممممممممم نوال شوفي بنت اخوي معلمة ومتخصصة في معهد معوقين ..وش
رايك اكلمها
تعلم ولدتس
نوال :تعلمه عاد؟
اماني : ايه تعلمه هما انتي تقولين انه ذكي... ولا تخافي على سريه الموضوع ابد
ابد
..... هاه اكلمها
نوال : خلاااص يعني وش وما علي من ابووه ولدي اهم وراح اتحمل اي شي يجيني منه
مضى يومان تاتي الخادمة الى نوال
الخادمة : ماما في مدام برا يقول يبغى يشوف
نوال :ما قلتس لتس مين
الخادمة : فيه كلام انا يحي من اماني
تذكرت نوال ما قالته اماني لها ..
تجد نوال الزائرة جالسة تقترب منها
نوال : ياهلا ومرحبا
غادة : اهلين ... اعرفك بنفسي انا غادة اللي كلمتك عني عمتي اماني
نوال : يا هلا ومرحبا اهلا استاذة غادة
جلسا وشربا الشاي وتحدثا وشرحت نوال للمعلمة موضوع فواز وما يعانية وما تعانية
هي
من والده
غادة : ممكن اشوف فواز
نوال :ايوا تفضلي هو فووق في غرفته
صعدا سويا الى غرفه فواز تفتح نوال الباب واذا بفواز يستقبلها بأبتسامه محاولا
تحريك جسمه فعرفت امه انه متشوق لاحتضانها ....... تحضنه الام وتضمة الى صدرها
ويبادلها فواز الحضن بعينه سعيدا برائحة امه التي ينتشي فواز اذا شمها
بعدها ينظر فواز الىغادة مستغربا من وجودها فهو لم يشاهدها في عالمة القصري
القسري
فهو لا يشاهد سوى اباه وامه والمربية والخادمة والسائق عندما يكون في
الحديقة.....وكانت نظراته مليئة بالتساؤل
ياترى من تكون هذه التي تشبه عيناها عينا امي؟
المعلمة غادة تقترب من فواز..فواز ينظر اليها ..ويتسم والاعاب يسيل من فمة من
غير
ارداة منه يخرج اصواتا
لا معنى لها الا في ذهن فواز..فهو بكل حال سعيد برؤية غادة .....غادة تسمك يد
فواز
وتقول
غادة : السلام عليكم
فواز يضحك
غادة :فواز انا اسمي غادة وانت وش اسمك؟
يضحك فواز بقوة .تضحك معه غادة ....وامه تنظر اليهما وهي تبسم..لقد اضحكته غادة
عندما نادته فواز ثم سالته عن اسمه....ادرك فواز انها دعابة من غادة ...غادة
تقترب
من فواز اكثر تنظر اليه عينه وقد امسكت كفة بكلتا يدها تسمح عليه
غادة :فواز انا هنا عشان اعلمك ترسم وتقراااا وتكتب...و و امممممممم . ونلعب مع
بعض
نوال : غادة ترا فواز شاطر مررة
غادة تنظر الى فواز
غادة :اكيد باين عليه
ويستمر الحديث بين فواز الذي يتحدث بعينه وضحكاته المتهالكة وهو ملقى على كرسية
المتحرك لا يستطيع الحراك وبين امه ومعلمته الجديدة غادة.كان فواز مسرورا جدا
بوجود غادة معه .تنظر الام الى الساعة وقد بدا عليها القلق.كانت تريد من غادة
الانصراف......لقد حان مجئ محمد وهي تخشى ان يراها
غادة لاحظت قلق نوال ونظراتها المتكررة للساعة
غادة : ام فواز.بطلع الان وبكرة بجي ان شاء الله
نوال :ودي انك تقعدين شفتي فواز وشلون تعلق فيتس بس اللحين يجي محمد و....
تقاطعها غادة
غادة : فاهمة والله شرحت لي عمتي اماني كل شي .........وانا حريصة مثلك
تلتفت غادة الى فواز وتشير بيدها مودعه
غاادة : فوااااااز بااااااي
فواز يصرخ مبديا اعتراضه على ذهاب غادة يكاد ان يلقي حبالا من نظراته المستجدية
لكي تبقى غاده
غادة :فوااز بكره بجي واجيب لك معي اشيااء حلوووة نلعب فيها مع بعض والوان
واشاياء
كثير ة
بااي فواز (تقبل غادة فواز ...وتعقد له حاجبيها بطريقة مضحكة اضحك فواز )
نزلت نوال مع غادة لتوصلها الى الباب وهي تردد عبارت الشكر والامتنان
نوال :هاه يا استاذة غادة وش بتسوين . انتي شفتي فواز . غادة امانه عليتس اذا
شفتي
ان وقتك راح يضيع وما فيه اي فايده قولي .
غادة : لا لا .لا تقولي كذا يا ام فواز...... بالعكس فواز بدا لي عنده قدرات
ممتازة وقادر انه يتعلم بشكل طبيعي بس ابي منتس تساعديني
نواال : ابشري والله انتي تامري امر
غادة : اللي اقصده انه بسوي له برنامج تعليمي كامل.بعلمة وشلون يقدر يستخدم
القلم
بفمه وشلون يقرا بعلمة اشيااء كثير........ومتأكد ان اي شي بطلبة بتوفيريه لي
لكن
الشي اللي ابي ومهم اني اقدر اطلعة من البيت
نوال : لاا الا كذا صعبة يا غادة لو ابوه يدري ....مصيبه
غادة :لازم يا ام فواز الولد لازم يشوف العالم باخذه اودية السوق اودية ملاهي
اوديه حدايق لازم يشووف
نوال : ايه داريه والله........ بس
تقاطعها غادة
غادة : شوفي انا مستعده كل يوم ربوع اجي الساعه تسع ونطلعه ونرجعه 12 الظهر قبل
رجعة ابوه
نواااال: غادة صعبة والله
واما الحاح غادة وا اصراها وتطميناتها تستجيب نواال للرغبة
وبالفعل بدأت غادة بالعمل مع فواز وفي كل يوم تاتي غادة الى فواز تنفذ برنامجها
التعليمي معه
كانت استجابه فواز مذهله لم تتوقع غادة ان يحقق فواز هذا التقدم بهذه السرعه
ومرت الايام ياخذ فواز دروسة بكل حماااس وتحمست غادة معه اكثر وامه ازدات ثقة
في
مقدرة نوال وقد لاحظت التغير الذي طرأ على فواز بعد ان اصبح يخرج من البيت
بحصبة
غادة وامه او بصحبة غادة والمربية ......
كل هذا يصير من خلف محمد .الذي تعود كل يوم ياتي فيه الى المنزل يصعد الى فواز
يقبله ويخرج
..وكل مرة يقول له الله يرحم حالك يا ولدي
الام كانت تخبئ كل شي عن محمد الاقلام والالوان والصور والالعاب التعليمية التي
احضرتها غادة لتعليم فواز
يتبع ..</div>