العودة   عالي نت > البسطات الإجتماعية > بسطة الحوار وقضايا المجتمع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 28-05-2004, 06:55 PM   #1 (permalink)
S.H
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية S.H
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: United Kingdom
المشاركات: 3,200
S.H is on a distinguished road
افتراضي

<div align="center">
خطبة الشيخ عيسى قاسم عن "مسيرة المقدسات" والحوار الوطني
مسيرة المقدَّسات:-
1. إن ضرب المسيرة العلمائية لحماية المقدَّسات مثَّل بكلِّ المقاييس الموضوعيَّة مفاجأةً مذهلة، ويصعب تفسيره إلا بحمله على تعمُّد عملية تخريبية للوضع القائم، وحرف المسار إلى (180 درجة) من الناحية الأمنيَّة وذلك بلحاظ خصائص المسيرة من حيث العدد ونوعية المشاركة والغرض الذي كانت من أجله تلك المسيرة، وما كان يُتوقع أن يحدثه الهجوم الشرس عليها من قتل لا يهدأ الشارع بسببه لسنوات، ولا تفيد معه التبريرات والمعالجات لمنع التفجّرات الخطيرة المترتبة عليه.
2. وقد حدثت اختناقات وقتية ورضوض وأكثر من إصابة وبصورة شاهدة على العمد والتربُّص.
3. نشدِّد جداً على المطالبة بالتحقيق الدقيق الموضوعي للوصول إلى المسئول بعينه عن الاعتداء بالقوة الغاشمة على المسيرة السلميّة المنضبطة ومعاقبته. أما أصل المسؤولية فهو أمر ثابت عياناً ولا يحتاج إلى تحقيق.
وحين لا يُعيّن التحقيق الشخص المسئول فذلك يمثّل على أقل تقدير عجزا في التحقيق، وفشلا في هذا الأمر.
4. حتماً علينا شكر المؤمنين على شعورهم الديني الدفّاق واندافعهم بقوة وإخلاص للمشاركة في مسيرة المقدسات تلبية لنداء الواجب، وكذلك على انضباطهم وحرصهم على أمن البلد وسلامة ممتلكاته. والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
5. إن الخطوة التي اتخذها ملك البلاد لاحتواء ذيول الحادث وتداعياته تعبّر عن موقف ذكيّ وحكيم، وتنمّ عن حرص على حماية الوضع العام عن التدهور، والرغبة في الأخذ بأسلوب الحوار وسدّ باب الفتنة، ونحن نقف مع هذا التوجه وما يستلزمه من موقف عادل في هذه القضية والقضايا الأخرى، ومن تسريعٍ لخطوات إصلاحيَّة تشكل خطاً ثابتاً متصلاً يصح أن يطلق عليه بحق أنه خط للإصلاح. نتمنى أن تتوالى خطوات متصلة ومتوالية بحيث تؤكّد على الأرض أن هناك خطّا إصلاحيا جاداً.
وسيبذل الشعب كل ما في وسعه لتشجيع هذا الخط بالتمهيد له والتفاعل معه وحمايته.
6. لا يعني تغيير الأشخاص في أي موقع وفي أي وزارة شيئاً مهما للنَّاس إلا بمقدار ما يعنيه من اقتراب السياسة الجديدة في هذا الموقع لمصلحتهم واعتبار كرامتهم وأمنهم وحقهم في التعبير الحر النافع الذي يُفصح عن الشكوى والنقد والمقترح، ويطرح المطالبة العادلة، والأسلوب اللائق.
ويمكن لوزارة الداخلية أن تكون الوزارة المحبوبة إذا ظهر أن هدفها أمن المواطنين لا رعبهم، وخيرهم لا شرهم، وإذا رُؤي من سيرتها أنها لانتصار المظلوم على الظالم، ومنع كل المنتسبين إليها من الاحتماء بالموقع واستغلاله في الانتهازية والنفعية وتصفية الحسابات الشخصية مع الضحايا البريئة من مستضعفي الشعب وبعض الفئات الأخرى، وإذا رُؤي منها أنها تبدأ محاسبتها العادلة لهؤلاء المنتسبين والمقرّبين قبل محاسبتها لأي شخص آخر.
المفاوضات في الشأن العام:
1) المفاوضات التي انفتح بابها بصورة أولية والخاصة بالشأن العام والمسألة الدستورية، وقضية المشاركة والمقاطعة في الانتخابات النيابية القادمة جديتها وسرعتها وتوقيتها أمرٌ مهم جداً لمصلحة الوطن وينبغي أن لا يميّع بالتسويف وتوسعة الأطراف المشاركة في الحوار؛ حيث إن الخلاف الجذري في وجهة النظر منحصر بين الجمعيَّات المعارضة وجانب الحكومة، ومع اتفاق هذين الطرفين لن يكون هناك خلاف من الجمعيَّات السياسية وأي مؤسسة أخرى من نوعها على المستوى العملي مع ما ينتهي إليه الحوار من نتائج متفق عليها بين الطرفين؛ طرف الحكومة والجمعيات السياسية المعارضة.
فالمصلحة والاقتضاء الموضوعي يفرضان أن يكون الحوار ثنائيا بين الحكومة وبين المؤسسات السياسية المعارضة.
المال:-
المال له دور أصيل، وله دور محرّف، وله دور تافه.
1. المال له دور أصيل: فهو يصنع علما وقوة صالحة، ونهضة خيرة شاملة، وسعادة حالية وممتدة. المال يبني أمما. يبعث بعد موت، يحيي من مات، يوجه الحق إلى نصابه. المال إلى وُظّف التوظيف الصحيح أعطى نهضة متقدمة، وحياة سعيدة، وآخرة رابحة.
من خلال المال يتعلم الجاهل، ويُرشد الضال، وتتقوّم النفس، وتتزكّى، وتنهض الإرادة، وتصحّ حالة الإنسان.
2. المال كما له هذا الدور، يمكن أن يكون له دور آخر محرّف فهو يصنع ترهّلا، يسقط إرادة، يُفسد أخلاقاً، يُحطّم أمما، يوجد عدوانية، يُشقي دنياً وآخرة، يفسد نفوساً، عقولاً، يهدم بيوتا، يحطّم أمماً، يُحوّل خط الإنسان من خط صلاح وفلاح إلى خط ضلال وفساد وانحطاط.
3. المال يمكن أن يكون له دور تافه، يمكن أن يخضع المال لسياسة الاستهداف العشوائي، إلى تغذية الحالة الترفية، من أجل الاستهلال للاستهلاك استجابة ساذجة للمخططات التجارية الاستنزافية الكافرة بالقيم، والعابثة بجهد الإنسان وكرامته.
مثلاً: لماذا التماثيل الكثيرة تملأ زوايا البيت والمتجر والمعرض وغيرها؟ لماذا مئات الألوف من الدنانير لساعة واحدة تُبذل في ثوب العروس؟ مئات الألوف من الدنانير، أنت لا تنظر إلى عروس واحدة، انظر إلى جميع الزيجات التي يُبذل فيها المال، وهل هناك وجه آخر يمكن أن يوظّف فيه هذا المال توظيفاً مُنتجاً؟ ولماذا صباغة وجه لساعة واحدة أو ساعتين ثم تُمسح كل هذه الصباغة وهي تستنزف مئات الألوف من الدنانير كذلك؟
مبالغ باهضة تُنفق في ملابس تملأ خزائن متعددة نسأل أيضا لماذا هذا كله؟ فلنطلب المال ولا نُقصّر في طلبه ولكن لصنع النهضة، ولتقدّم الأمة بالعلم، ببناء المجتمع، بالموقع السياسي الجيد، لحماية الأمن، لتثبيت العقيدة، للقوة الصالحة من أجل العدل والقيم والإصلاح وسعادة الإنسان، لتكن القوة المطلوبة للهدف الصالح لا كالتي بيد أمريكا والكفر العالمي حيث توظّف للفساد والإفساد للأرض والإنسان، ومن أجل الرعب والظلم والغطرسة الجاهلية.
وعلى طريق طلب المال الحلال من أجل البناء الصالح على طلّابنا أن يُجهدوا أنفسهم في دراساتهم المدرسية، ومن أجل الرشد والهدى والصواب عليهم أن يبذلوا ما بوسعهم في دارساتهم المسجدية، في تنسيق بين المسارين من أجل أن يكونوا رجال دنيا ودين، وإيمان وخبرة، ومعرفة وقدرة. ثم إنه على أي قادر أن يطلب المال لإصلاح شأنه وشأن أهله ومجتمعه وأمته.
والحركة الاجتماعية والثقافية العامة الصالحة تحتاج إلى مال كثير وبذل واسع، وكلما ازداد الموزعون انصرف المال لسد حاجات الأفراد والأسر المحتاجة دون مشاريع النمو الثقافي والاجتماعي ومرد العوز في بعض حالاته إلى روح الكسل وقلة الخبرة، وضعف التحصيل العلمي المنتج في المسار المادي، وهو في حالة من الحالات يرجع إلى سوء التدبير، وفقد الحكمة في التصرف، وروح الاستهلاك غير الهادف والرشيد.,
وأنبّه في هذا المجال بأن مناسبات الزواج في مختلف الأوساط الفقيرة حتى الفقيرة تستهلك مالا كثيرا بصورة غير مبرّرة شرعا أو عرفا في الوقت الذي نفتقد فيه مشاريع علمية وإصلاحية جمة.
نحن مجتمع بلا مشاريع، نحن غائبون علميا، غائبون اجتماعياً، نحن غائبون في تثبيت مشاريع تخدم تاريخ هذه الأمة، وتنشر الهدى، لا نتوفر على حوزة لائقة، لا نتوفر على جامع كبير لائق، لا نتوفر على مكتبة عامة لائقة، لا نتوفر على جامعة، لا نتوفر على مجلات تنشر الهدى وتنطق بالكلمة القرآنية المشعّة، وهذا خلاف الرشد والإحساس، إنفاق المال في الحالات الترفية، وتضييعه في كثرة اللباس الضائع، وفي الأصباغ الضائعة، وفي تبدّل الموضات كلّ ذلك خلاف الرشد، وهذا خلاف الرشد والإحساس بالمسؤولية الذي يجب أن يتحلى به المجتمع المسلم.
القمة العربية:-
أطرح هذا السؤال: أمن المقبول والصحيح أن يكون موقف القمة العربية من العربدة والعبث الأمريكيين في فلسطين وبلاد الرافدين شجبا لفظيا على حدّ الشجب اللفظي الذي يملكه إمام مسجد قابع في زاوية من زوايا مجتمعنا؟ أو كاتب في صحيفة، أو رجل عادي في الشارع؟ الرجل العادي في الشارع يشجب أمريكا لفظيا، القمة العربية أيضا تشجب أمريكا لفظيا؟!
طاقات الأمة ومواقع قوتها التي تحت يدي القمة لا تعطي إلا كلمة شجب لا واقع يصدّقها قبلها وبعدها؟! لا تُعطي إلا كلمة شجب لا تحمل تصديقاً لها لا قبل ولا بعد هذه الكلمة؟ وهي كلمة يُطمئن بالموافقة الأمريكية عليها وهي لم تتجشّم كلفتها، لم يكن هناك امتلاك جرأة كافية على نطقها.
الشجب في فرض القمة لا يصدق إلا بأن يأخذ موقفاً ضاغطاً فعلاً على الإرادة الأمريكية الظالمة، ويقول لها بأن هنا أمة، وهنا إمكانيات، وطاقات، وإرادة قادرة على الصمود والفعل.
وهل فقدت الأمة كل القدرة المادية على الضغط والانتصار ولو الجزئي لقضايا الأمة؟ أو المفقود الوزن النفسي المطلوب والقدرة الإرادية الضرورية، والتوحّد في الموقف أمام الغطرسة الأمريكية وهو توحّد كثيرا ما يحصل عند العديد من دول العالم العربي ضدّ حق الشعوب هذا التوحّد نجده ضدّ حق الشعوب. ولكن لا نجده مرة ضد الإرادة الأمريكية الظالمة، شيء مؤلم جداً.
إن المحاذرة شديدة جدا دون تقدير الخاطر الأمريكي ولو حدثت التصفيات الواسعة لأبناء الأمة وديست كرامتها بإذلال الرجال وانتهاك النساء والاستهانة المتعمدة بالمقدسات.
أما قرار الإصلاح فعلى ضبابيته فهو بلا إلزام ولا آلية ولا وقت محدد.
وعلى الأرض لا شيء من أجل الفلسطينيين ومحرقتهم، ولا العراقيين وتقتيلهم وإذلالهم واللعب بهم وبمصيرهم، ولا من أجل الحرمات والمقدسات.







اخوكم
ابو حنان
</div>










S.H غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشقتك كلمة لو قلتها ما بلت عروقي ملاك عالي البسطة الأدبية 6 04-08-2005 05:33 PM
رموز عالي(5) الشيخ أحمد العصفور عامر العامر بسطة تراث قرية عالي 6 04-06-2005 05:35 PM
الشيخ هشام بن عبدالرحمن في حديث صريح عن اتحاد اليد عاشق برشلونة البسطة الرياضية 0 25-07-2004 05:36 AM


الساعة الآن 12:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008