لماذا أضحّي!!؟
:-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-:
لماذا أضحّي؟
بأمني . . بأهلي
بقوتي . . وفرحي؟
فيجذبني في الطريق (اعتصام)
وامشي سعيدا وراء الامام..
و اجري هتافاتِ نُصحٍ و صُلحِ
و أزعم اني جريٌ ببوحي!
فأدعو لإصلاح حكمٍ وصرح!
و أدعو- أنا - بعضهم للتنحّي!!
.....
فأصبح عاصي
جديرا بتوجيه (بعض) الرصاص
لوعظي و نُصحي!
و إسكات صدحي
لماذا أضحّي؟
ويبقى سواي بعيدا بعيدا
يزور الخليفة .. راعٍ ودودا
ليصغي خشوعا لما سوف يوحي ..
و يسهب في آي مذقٍ و مدح ِ
و ينكر مني شكاتي ونوحي ..
ويسعى - بإخلاص من أجل فضحي!!
ومن أجل كبحي...
... وإما تحقّق شيءٌ قليل ..
وإما تراءى زمان خضيل
تقافز يرجو حصادي و كدحي
وجاء عجولا ...
ليخطف مني انتصاري و فتحي
و يلحس من شفتي أي ربح!
لماذا اضحّي!
لماذا أثور
ويبقى سواي الشريف الغيور
صدوقا بكل افتراء و قدح!
نصوحا يقوّم رجسي و قبحي!
فأغفو على صوت طلقٍ و نبح ..
و أصحو على ضرب قردٍ بلوح!
لماذا أضحّي!
فتفني حياتي وراء السجون
و خلف الأذلاّء إذ يكبرون
وهم يعبرون على نزف جرحي ..
ويرتقبون (مراسيم) ذبحي!!
ويسألني السوط وسط العذاب:
(لماذا تُضحّي)!!؟؟
الشاعر م. جابر