عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-2006, 04:11 PM   #1 (permalink)
(ح) أبومنتظر
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 167
(ح) أبومنتظر is an unknown quantity at this point
افتراضي أخلاقيات ما بعد الانتخابات ضرورة ملحة

أخلاقيات ما بعد الانتخابات ضرورة ملحة

قال تعالى مخاطبا الرسول الأكرم (ص) (( وإنك لعلى خلق عظيم )) سورة القلم آية 4 (( ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك )) سورة آل عمران آية 159 ..
بما أن قائد البشرية موصوف بالأمانة والصدق والأخلاق فمن الطبيعي أن نحذو حذو رسول الله (ص) وأن نقتدي بكل صفاته لأنها صفات خلاص من العصبيات ومن التمترس في معسكر الشيطان وفي معسكر النفس الأمارة بالسوء هذا المعسكر إن فرض أجندته على عقولنا وعلى نفسياتنا فالمصيبة جد خطيرة ، وعواقبها لا تحمد ولهذا نؤكد بأن التمسك بمعسكر النبل والفضيلة والقيم والأخلاق وهو معسكر القرآن الكريم وهو معسكر الرسول الأكرم (ص) وأهل بيته (ع) هذا المعسكر هو الضمانة الحقيقة والمثلى للحفاظ على الدماء والأعراض والعلاقات الأسرية والصداقات الإيمانية ، كيف ننمي في وجداننا الميل لمعسكر الأخلاق والوحدة ونبذ الشقاق والفرقة والتباغظ ؟ الإجابة نجدها في الآية الآنفة الذكر وفي هذه الآية الشريفة من سورة الحشر آية 10 قال تعالى (( ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم )) القواعد القرآنية كفيلة بتأصيل التربية السليمة ونشر السلوكيات والأخلاقيات الضرورية للحفاظ على اللحمة المطلوبة حتى لا نتنازع ونفشل والقرآن حذر من التنازع والفشل في سورة الأنفال آية 46 بقوله عز وجل (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين )) وأصدقوني القول لو تمكنا من الانقياد خلف قول ورأي ورثة الأنبياء وهم العلماء المخلصين والربانيين والمجاهدين الذين يمتلكون الكفاءة العقلية والدينية والفكرية والثقافية والحوزوية والجرأة والشجاعة والنظرة الشرعية الثاقبة لكنا في مأمن من التنازع والفشل والتحارب المؤدي لتدمير أسر وبيوت وعلاقات وصداقات وطيدة .
أحبتي في الله خضنا أجواءً انتخابية نيابية وبلدية وفي هذه الأجواء تنافس فيها المرشحين وفرق عملهم البعض كان تنافسه بقواعد صحيحة مبنية على التنافس الشريف والبعض للأسف كان عكس ذلك ، ولكننا ولله الحمد لم نترك وحدنا في هذا الحراك السياسي بل تدخل وفي العمق علمائنا الأعلام وبالذات المجلس العلمائي ، والعلماء في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بتوجيه وتسديد المؤمنين وكل إنسان على أرض البحرين بأن يتحلوا بالأخلاق والسلوكيات القرآنية والضوابط الشرعية والإنسانية في التعامل وكيفية التعامل الحسن مع بعضهم البعض ليكون الجميع في خندق الأخلاق والقيم العالية وحرصا من علمائنا كان لهم دورا فاعلا في ضبط الحراك السياسي ومعطياته ولهذا صرح القائد سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ؛؛ أيده الله ؛؛ إذ قال (( أرجو أن لا ينسى الخلق والدين وأدب الخطاب وحرمات المؤمنين لقضية الاختلاف في الرأي ، ولقضية الانتصار والتعصب للرأي ، فإن الأمر من بعد ذلك سيؤول إلى عبادة الرأي لا عبادة الله تبارك وتعالى )) هذه قاعدة علمائية لضبط أدب الخطاب كما هو بين ، ولم يترك ساحتنا سماحة العلامة السيد عبد الله الغريفي وبأبوته وحرصه على أبنائه المؤمنين طالبهم بالتمسك بأخلاقيات الدين كما صرح قائلا (( أيها الأحبة من المترشحين والناخبين كونوا النماذج النظيفة فيما تحملون من أخلاقيات الدين وقيم الإسلام وضوابط الشريعة )) هذا النداء العلمائي ضرورة في مثل الأجواء الانتخابية والتنافس المحتدم بين المرشحين وفرق عملهم والناخبين للحفاظ على الإخوة والألفة والمحبة فيما بينهم وبما أن سماحة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية سماحة الشيخ علي سلمان ؛؛ أيده الله ؛؛ معني وبشكل مباشر بالحراك السياسي والانتخابي وهو قريب جدا من هذا الحراك كونه شخصية تعمل في الحقل والشأن السياسي الظاهر والمباشر وكونه عالم دين يمثل العقل القرآني والعقل الحوزوي والعقل الإنساني والعقل الفكري والثقافي أدلى بدلوه وصرح بالفم الملآن الذي تفوح منه رائحة الإخلاص لله ورائحة العمل من أجل الناس كل الناس ، وفي سبيل الحفاظ على العلاقات المختلفة في المجتمع قالها عالية : وصيتي لكم (( الانتخابات النيابية تأتي وتذهب وينبغي أن يبقى الأخ ويبقى الجار ويبقى الصديق )) وبهذه التسديدات والتوجيهات لا توجد ذريعة للتباغض والتناحر والشقاق بل يجب أن يبقى الأخ أخ لأخيه والجار جار لجاره والصديق صديق لصديقة حتى مع الاختلاف في التوجهات السياسية والفكرية والثقافية وحتى مع الاختلاف الأيدلوجي في سبيل الحفاظ على إنسانية الإنسان وعلى السلم الأسري والأهلي والاجتماعي ، ومن هنا علينا تناسي ما جرى من شوائب وتعكيرات حصلت أثناء الأجواء الانتخابية . والعلماء معنيين في ربأ الصدع وتقريب الفرقاء للحفاظ على أخوتهم وإنسانيتهم والمرشحين أيضا معنيين في توحيد النفوس وتضميد الجراحات إن حصلت وفرق العمل عليها أن تنقاد خلف راية القرآن الأخلاقية وخلف مدرسة أهل البيت (ع) المليئة بالقواعد والنصوص والشواهد العملية في كيفية تعامل أئمة الهدى مع الناس الموالين لهم وحتى المعادين لهم كان للأئمة (ع) التعامل الحسن والذي بدوره وبفضل أخلاقهم عليهم السلام استقطبوا العدو لمحافلهم وأنس الجميع بحبهم والانقياد لتعاليمهم ، وعلى الفرق العاملة الانقياد خلف تعاليم العلماء لأننا مدعوون من قبل الإمام المعصوم بالانقياد خلف المراجع والفقهاء والعلماء الأجلاء لأنهم الأمناء على الأمة والمحافظة عليها من التيه والضياع ، وقاعدتي المعروفة في هذه الأجواء الانتخابية ودائما ما ذكرتها كررتها وهي (( الانتخابات يوم فلا تجعل عواقبها وفتنتها دوم بل اجعل خيراتها ونعمتها دوم )).

بقلم حسين منصور حسين الناصري .
26 / نوفمبر / 2006 م










(ح) أبومنتظر غير متصل   رد مع اقتباس