الإمام الباقر عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ..
عظم الله أجورنا وأجوركم في ذكرى وفاة الإمام الباقر عليه السلام
ولادته:هوالإمام محمَّد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب (ع)، والدته بنت الإمام الحسن المجتبى، وهو خامس أئمة أهل البيت (ع) ولد في سنة 57 هجرية في المدينة المنورة، وتوفي سنة 114 هجرية في نفس البلدة، كان له ست وثلاثون عاماً عندما توفي والده الكريـم في سنة 94 هجرية.
كنيته: أبو جعفر.
لقبه: الباقر.
ترعرع كما ترعرع الإمام السجاد (ع) في حضن والده الزاخر بالحنان، ورضع من أم قال عنها الإمام الصادق (ع)، «لا تبلغ مبلغها امرأة في بيت الحسن (ع).
اشتهر الإمام الباقر ومنذ آوان شبابه بالعلم والمعرفة والفضيلة والتَّقوى، وكان لا يزال ملاذاً للمسلمين، وحلّ مشكلاتهم العلمية، عاصر طوال إمامته التي دامت ثمان عشرة سنة بعض الحكّام الأمويين من أمثال:
الوليد بن عبد الملك، سليمان بن عبد الملك، عمر بن عبد العزيز، يزيد بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك.
المميزات الشخصية للامام الباقر (ع):
كان أبرز مميزاته (ع) العلم الواسع، وقد برز علمه هذا في فترة انتشار الفلسفة اليونانية وتوسع الناس في المناظرات الكلامية وتعدد المذاهب الفقهية والمدارس العقائدية ما استدعى بروز شخصيات علمية هامة تحمل على عاتقها مهمة ترسيخ دعائم الفكر الاسلامي الأصيل وتقوية دعائم الفقه الشيعي في مقابل المذاهب المختلفة. فكان تأسيس جامعة أهل البيت(ع) التي حوت عدداً كبيراً من العلماء حيث كانوا يأتون الى المدينة المنورة من مختلف الأقطار الاسلامية لينهلوا من الامام الباقر (ع) علومهم ومعارفهم.
وقد قال عطاء وهو أحد كبار علماء العامة يصف الامام الباقر (ع): ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم في مجلس أبي جعفر الباقر. لقد رأيت الحكم بن عيينة كأنه عصفور مغلوب لا يملك من أمره شيئاً.
ومن ميزاته أيضاً صلابته في مواجهة الحكام الأمويين حيث لم يرضخ لضغوطهم فأكمل مهمته الالهية على أكمل وجه. هذا فضلاً عن العبادة والورع والتقوى التي يتحلى بها أئمة أهل البيت سلام الله عليهم.