نص رائع جدا.. يغريني باستيعابه ونفثه مرة أخرى مع تحويله من الشعر الحر إلى الشعر العمودي..
في ليلةٍ هدأ فيها نُزل المطر
وتناغَم صوت الزهر والشجر
فأحسستُ بحاجةًَ إلى مَفر
في ليلة ليلاء قد=جاد بها غيث المطر
وبعد رعب صبه=لمائه الذي انهمر
يسابق الناس إلى=ملاذها فلا مفر
أصغى لصوت هامس=يسأل عن فعل القدر
تناغمت ألحانه=فارقصت كل الشجر
والزهر صفقت يدا=أوراقه لدى السحر
ففكرتُ في أحلى وأجمل مَقر
فخرجتُ للحديقةِ من خلف القصر
بهدوءٍ وسكونٍ مُستتر..
جال الحنين في صدى=روحي في عمق المقر
قد حان وقت رحلتي=نحن الفضا الذي ازدهر
أريد بسط ساحة=التفكير في كل الدهر
أريد زرع شتلة=الإنعاش في أحلى الوطر
أرقب بعد صرخةالأ=مطار كل المستتر
تلقيت دعوة عاجلة الآن لحضور فطور
ولا أستطيع رفض مثل هذه الدعوات فاعذروني..
سأعود بمشيئة الله لاحقاً
..
اتجهتُ نحو نَبتةَ الزهر
وشَممتُها بِِِريحها المنتشر
وسحر لون بَريقها الأحمر
وإلتَفت يديَ حولها
تحميها من سوءٍ
ومن هواءٍ مُنتشر..
..
همسٌ صوتها
هي وريقاتِ الشجر
بلونها الأخضر
وحفيفها
كأوتار النغم
أو موسيقى عذبةً
بإيقاع المطر
..
رفعتُ رأسي ..
وسرحتُ في نورِ ِ النجم
وفي سِحر القمر
وفي شُهبَ الليالي
رغم ليلٍ معتماً
برداءٍ موحش ٍ
يَخفي البَصر
..
اطلقتُ الزفرات في قلبي
بتوترٍ
وهمتُ في ذِكرها
بهمٍ وتحسر
ودمعاً من عيني
ينهمر
عندها
أغمضتُ عيني
ولَم اصحوا
إلا بـِنور الفجر