أهلا أخي سيطرة
نشكرك على البث الممتاز لهذه القناة
....................
أصبح مجتمعنا هذا مصاب بنزيف شبه يومي في خسارة أفراده من جراء الحوادث المرورية. فلا يكاد يمر أسبوع إلا وتجبرك الظروف على أداء واجب العزاء في وفاة، أو واجب المواساة لزيارة مصاب في المستشفى لضحية من ضحايا الحوادث المرورية. وأصبح عندنا - للأسف - نوع من التقبل لرتابة هذه الحوادث وما تسببه من ازهاق للأرواح وهدر للأموال، وكأنها ضريبة ندفعها مقابل التطور الاجتماعي والتقدم الاقتصادي.
........
-المشكلة هي في السرعة الجنونية الانتحارية ومخالفة قواعد المرور، وارتكاب المخالفات القاتلة، وعدم احترام حقوق السائق الآخر.
-المشكلة هي في السلوك الاستهتاري الذي يمارسه البعض بكل تبجح ووقاحة ويظن أن هذا من حقه، وأن لا أحد يستطيع محاسبته.
-المشكلة هي وجود السيارة مع شاب مراهق لمجرد توفير القدرة الشرائية لدى عائلته، في حين ان الأب الذي اشترى لابنه السيارة لم يملك الدراجة العادية إلا في المرحلة الإعدادية أو الثانوية ولم يملك السيارة إلا بعد الجامعة!!
إنه الترف والتقاليد، والتعلق بالمظاهر والشكليات يجعلنا نوفر السيارات لأبنائنا ليمارسوا فيها ايذاء الناس وقتلهم، وقتل أنفسهم!!
وكم من شاب في شوارعنا لا يحمل رخصة قيادة، ومع ذلك يقود سيارته الخاصة وقتما يشاء، وأينما يشاء، وبالسرعة المفتوحة، وكم من أب ندم على شراء السيارة لابنه، ولكن الندم لا يفيد إلا في أن يتفق الآباء، ومسئولو المرور لحماية الشباب من إيذاء أنفسهم
ويبقى الأمر الأخير لأولياء الأمور في أن يتقوا الله في أبنائهم بعدم تمكينهم من قيادة السيارات في سن مبكرة، ، وأن يكونوا عوناً للمسؤولين في ضبط تصرفاتهم الصبيانية للحد من النزيف اليومي المستمر للدم الأبرياء.
هذا واجب على المجتمع بكل شرائحه ، وعليه أن يسعى للحد من ظاهرة "الحرب الصامتة"
فأنا أرى ما يحصل من حوادث وضحايا هي أشبه بالحرب الصامتة التي يجرى فيها قتل الأبرياء في كل هدوء وصمت قاتل وكأن شيء لم يكن، وفكما هي مسؤولية على الآباء في الدرجة الأولى , هي مسؤلية على السلطة في فرض العقوبات وكذلك في وضع التوجيهات, فالعقوبة أحيانا تردع وتمنع , وفي مرات تدفع إلى التمرد
فالآباء لا ينتهي دورهم عند شراء السيارة , بل لا بد من متابعة سلوك أبنائهم وتذكيرهم بأن دماء المسلمين غالية عند الله ....وكفانا خسائر في الأرواح .
اتمنى على السائقين ان يزدادوا حذرا على حذر , وانتباها في انتباه , ويتذكروا ان حق الطريق من الإيمان
وفي نهاية حديثي
أدعو لكل العائلات اللاتي فقدن عزيزا في حادث سير بالصبر والرضا بالقدر , ولكل جريح بالشفاء , ولكل مريض بالصحة والعافية
مع تحيات شجرة طوبى