<div align="center">مقتطف من صحيفة الأيام اليومية المحلية:
يبث في الحادية عشر مساء وتقدمه »رزان« وبمشاركة أول فتاة بحرينية
»الرئيس« ينطلق اليوم من جزر أمواج
" ...... وقد زود المكان بمصليين واحد للبنات وواحد للشباب وهذا ما سيعطي البرنامج صبغة عربية وفق منظور الدين الاسلامي."
بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والتسليم على أفضل الأنبياء المرسلين .. محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين .. واللعن الدائم على أعدائهم من الأولين والآخرين الآن وإلى قيام يوم الدين ..
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ... صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي .. يا أبا عبدالله .. ما خاب من تمسك بكم سادتي .. آمن من لجأ وإلتجأ إليكم
السلام على الحسين .. وعلى علي إبن الحسين .. وعلى أولاد الحسين .. وعلى أصحاب الحسين ..
في هذه الليلة الحزينة المؤلمة .. ليلة الحادي من شهر محرم الحرام .. بداية السنة الهجرية .. تمر علينا ذكرى قاسية على قلوبنا .. ذكرى إستشهاد ريحانة رسول الله [img]style_images/1/p1.gif'> سبط النبي محمد، سيد شهداء أهل الجنة، أبي عبدالله الحسين [img]style_images/1/p2.gif'> ..
وأيضاً في نفس هذه الليلة، صادفت ذكرى عاشوراء الحسين حدث آخر جديد، هو ليلة إفتتاح برنامج "الرئيس" (Big Brother) في البلد الذي تقول المادة الأولى من دستوره (قبل وبعد 14 فبراير 2002) الفقرة أ :
" .. البحرين عربية إسلامية .. "
ومادته الثانية تدعي إن دين الدولة هو دين الله، دين محمد رسول الله، والشريعة الإسلامية هي مصدر البلد الرئيسي للتشريع.
على أي حال، نحمد الله ونشكره إن المسؤلين عن برنامج "الرئيس" قد قرروا الإفتتاح ليلة الحادي ولم يختاروا ليلة العاشر، ليلة مقتل أبطال الطف، ليلة الكرب والبلاء، ليلة فاجعة وبكاء المسلمين على سيد الشهداء.
ولو إفترضنا حسن النوايا، أي إفترضنا إن أصحاب برنامج "الرئيس" لم يسمعوا قط عن دين إسمه "الإسلام"، أو أقلها، شخص إسمه "الحسين إبن علي"، حفيد المصطفى [img]style_images/1/p1.gif'> .. لقلنا إن هؤلاء معذورين، فلم يسمعوا عن المصيبة التي هزت من في السماوات والأرض .. وأبكت جميع مخلوقات الله ..
ولكن، وحسب علمي الشخصي، الجهة (الدولة) التي إحتضنت المشروع وشخرت لأصحابه المكان والإمكانيات والمساعدات وما شابه ذلك، تلك الجهة التي إسمها "حكومة البحرين " المتمثلة في سعادة مجلس الوزراء الموقر، وما تندرج تحته من الوزارات المحترمة كوزارتي الداخلية والخارجية، و وزارة الإعلام، وهيئة السياحة، حسب معرفتي إنهم جميعاً وبلا إستثناء يعلمون جيداً إن للشعب بشكل عام، والطائفة الشيعية البحرانية بشكل خاص لديهم ذكرى خاصة في موسم محرم من كل عام .. هي ذكرى عاشوراء الحسين [img]style_images/1/p2.gif'> ..
مع الإحترام والتقدير الشديدين لكافة الإجراءات الحكومية الموقرة التي بذلت من أجل تحسين الأجواء والأوضاع لموسم عاشوراء، بداية من فتح بوابات المدارس وإستغلاللها من أجل توفير مواقف للسيارات، كذلك تخصيص باصات من أجل نقل المعزين من القرى إلى العاصمة والعكس، وأيضاً العمل على توفير مستشفى ميداني للحالات الطارئة وغيرها من الخطوات الرشيدة المباركة التي إتخذتها الحكومة من أجل توفير الراحة لمعزين أبا عبدالله الحسين [img]style_images/1/p2.gif'>، فنبارك لكم خطواتكم ومأجورين على أعمالكم إن شاء الله تعالى.
ولكن، حسب إعتقادي الشخصي المتواضع، أرى أن من غير المهم، أو بالأحرى، أعتقد إن كل هذه الأعمال قد "تضيع" من وقت حكومتكم الموقرة، ذلك لأن كل هذه الأمور، وأكررن حسب قناعتي الشخصية، لافائدة منها في ظل السماح وإعطاء الضوء الأخضر لإقامة وترخيص عمل وبث برنامج "الرئيس" ( Big Brother ) بالبلاد.
فإذا كنا نحترم إرادة الشعب، ونتطلع إلى توجهاته وإعتقاداته الفكرية والإيديولوجية العقائدية، فمن باب أولى التوقف عن بث هذا البرنامج الذي يصادف ذكرى وقضية أهم من أي مطلب سياسي طالب به الشعب طوال الحقبة الماضية.
مبدأ إحترام العزاء والمواكب الحسينية أهم من مطالب المعارضة بالوضع الدستوري الحالي، ذكرى عاشوراء أهم من قضية تفشي البطالة والفقر بالبلاد، الحسين إبن علي شخصية أهم من أي شهيد سقط أيام الإنتفاضية الشعبية المباركة، وقضية إحياء ذكرى إستشهاده أهم من المطالب التي تدعوا بزيادة صلاحيات المجلس النيابي المنتخب.
نظراً، لخطورة الأمر، أدعوا الحكومة الموقرة، وعلى رأسها ملك البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة إلى ضرورة الإسراع في توقيف برنامج "الرئيس" الذي لايتناسب مع الوضع بالبلاد ولايخدم المصالح المشتركة بين الحكومة والشعب. فهدفنا، مصلحة الإسلام والوطن.
وكان الله غفوراً رحيماً ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول
اخوكم
السادة <_< </div>