عرض مشاركة واحدة
قديم 17-05-2007, 02:05 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
أهل الذكر
عضو جديد






أهل الذكر غير متصل

أهل الذكر is on a distinguished road


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القاهر سلطانه العظيم شأنه الواضح برهانه العام إحسانه الذي أيد العباد

بمعرفته وهداهم إلى حجته ليفوزوا بجزيل الثواب العظيم المخلد , ويخلصوا من

العقاب الأليم السرمد , وصلى الله على أكمل نفس إنسانية وأزكى طينة عنصرية

محمد المصطفى , وعلى عترته الأبرار وذريته الأخيار وسلم تسليماً .

بوركتم اخواني الأعزاء

أعتذر عن إنقطاعي وذلك بسبب المشاغل

وسنعود الآن بحلة جديدة ومع رأي آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف .

وذلك لعدم تفرغي لجمع الآراء جميعها بسم الله نبدأ :

الحيض

1 ـ الحيض:

دم تعتاده النساء كلّ شهر في الغالب، ويُعتبر فيه: الاستمرار ـ ولو في فضاء الفرج ـ في الثلاثة

الأُولى، وكذا في ما يتوسطّها من الليالي، فلو لم يستمرّ الدم لم تجرِ عليه أحكام الحيض.. نعم،

فترات الانقطاع اليسيرة المتعارفة ـ ولو في بعض النساء ـ لا تخلّ بالاستمرار المعتبر فيه، كما يُعتبر

التوالي في الأيام الثلاثة المذكورة وأن يكون بعد البلوغ(1) وقبل سـنّ السـتّين(2).

ويجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره.. نعم، الأحوط وجوباً أن تجمع الحامل ذات العادة

الوقتية بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في صورة واحدة، وهي ما إذا رأت الدم بعد مضيّ

عشرين يوماً من أوّل عادتها وكان الدم بصفات الحيض، وفي غير هذه الصورة حكم الحامل وغير

الحامل على حـدّ سواء.

2 ـ إذا كانت المرأة ممّن لها عادة وقتية فتتحيّض بمجرّد رؤية الدم في أيام عادتها وإن لم يكن

بصفات الحيض، وكذا إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين أو أزيد ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت

والعادة بحسب عُرف النساء.

وأمّا إذا رأت الدم قبل العادة بزمان أكثر ممّا تقدّم أو رأته بعدها

____________
1- أي: بعد بلوغ تسع سنين قمريّة كاملة.

2- وما تراه المرأة بعد بلوغها سـنّ الستّين لا تجري عليه أحكام الحيض، والأحوط استحباباً ـ من

غير القرشية ـ: الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة لو رأت الدم بين الخمسين والستّين،

إذا كان الدم بحيث لو رأته قبل سـنّ الخمسين لحُكِم بكونه حيضاً كالذي تراه أيام عادتها.



ولو قليلا فترجـع إلى الصفات; فإن كان واجداً للصفات ـ من الحُمرة والحرارة ـ تحيّضت به، وأمّا مع

عدم الصفات فلا تتحيّض إلاّ من حين العلم باستمراره ثلاثة أيام، وإن كان ذلك قبل إكمال الثلاثة. ولو

كانت تحتمل بقاءه ثلاثة أيام فالأحوط وجوباً لها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضـة، كـ:

ترك مسّ لفظ الجلالة والآيات ودخول المساجد والمشاهد المشرّفة للمعصـومين (عليهم السلام)

وغير ذلك، وتأتي بالصلاة طبق وضعها من الاستحاضـة.

ثمّ إنّه إن زاد الدم على الثلاثة ولم يتجاوز عن العشرة جعلت الزائد حيضاً أيضاً وإن كان أزيد من

عادتها، وأمّا إذا تجاوز العشرة فعليها أن ترجع في العـدد إلى عادتها..

وأمّا في الوقت: فإن كان لها تمييز(1) بالصفات يوافق عدد العادة رجعت إليه، وإن كان مخالفاً له

رجعت إليه أيضاً، لكن تزيد عليه مع نقصانه عن عدد العادة حتّى تبلغ العدد، وتنقص عنه مع زيادته

على عدد العادة حتّى تبلغه.

فالنتيجة: إنّ الصفات تحدّد الوقت فقط دون العدد، ومع عدم التمييز بالصفات تجعل العـدد في أوّل

أيام الدم.

3 ـ إذا انقطع دم الحيض قبل انقضاء أيام العادة وجب عليها الغسل والصلاة حتّى إذا ظنّت عود الدم

بعد ذلك، فإذا عاد قبل انقضائها، أو عاد بعده ثمّ انقطع في اليوم العاشـر أو دونه من أوّل زمان رؤية

الدم، فهو حيض، وإذا تجاوز العشرة; فما رأته في أيام العادة ـ ولو بعد النقاء

____________

1- إذا استطاعت المرأة أنّ تشخّص أنّ هذا الدّم دم حيض أو دم استحاضة من خلال الصفات فإنّها تسمّى: " ذات تمييز ".


المذكور ـ حيض، والباقي استحاضة، وأمّا النقاء المتخلّل بين الدمين(1) من حيض واحد فالأحوط

وجوباً فيه: الجمع بين أحكام الطاهرة والحائض .

4 ـ مَن كانت عادتها دون العشـرة وتجاوز الدم أيامها: فإن علمت بانقطاع الدم قبل تجاوز العشرة

حُكم بكونه حيضاً، وإن علمت بالتجاوز عنها وجب عليها بعد مضيّ أيام العادة أن تغتسل وتعمل

عمل المستحاضة، وإن لم تعلم شيئاً من الأمرين بأن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله

فالأحوط الأوْلى(2) أن تستظهر بيوم ثمّ تغتسل من الحيض وتعمل عمل المستحاضـة، ولها أن

تستظهر أزيد منه إلى تمام العشرة من أوّل رؤية الدم. (والاستظهار هو: الاحتياط بترك العبادة).

وجواز الاستظهار إنّما ثبت في الحائض التي تمادى(3) بها الدم، كما هو محلّ الكلام، ولم يثبت في

المستحاضـة التي اشتبه عليها أيام حيضها; فإنّ عليها أن تعمل عمل المستحاضة بعد انقضاء أيام

العادة.

5 ـ إذا شكّت المرأة في انقطاع دم الحيض وجب عليها الفحص، ولم يجز لها ترك العبادة بدونه;

وكيفيّة الفحص: أن تُدخل قطنة وتتركها في موضـع الدم، وتصبر أزيد من الفترة اليسيرة التي يتعارف

انقطاع الدم فيها مع بقاء الحيض ثمّ تخرجها، فإن كانت نقية فقد انقطع حيضها، فيجب عليها

الاغتسال والإتيان بالعبادة، وإلاّ فلا. وإذا اغتسلت من دون فحص حُكم ببطلان غسلها، إلاّ إذا

انكشف أنّ الغسل كان بعد النقاء وقد اغتسلت

____________

1- كما إذا رأت الدم وانقطع ثمّ رأته مرّة أُخرى; فتسمّى المدّة الفاصلة بين الدمين بـ: النقاء

المتخلّل بينهما.

2- الاحتياط هنا: استحبابي، يجوز تركه.

3- تمادى: أي استمر.



برجاء أن تكون نقية.

6 ـ إذا رأت الدم قبل أيام العادة واستمرّ إليها(1) وزاد المجموع على العشرة: فإن كان في أيام العادة

فهو: حيض، وإن كان بصفات الاستحاضة، وما كان قبلها: استحاضة، وإن كان بصفات الحيض..

وإذا رأته أيام العادة وما بعدها وتجاوز المجموع العشرة كان ما بعد العادة(2) استحاضـة حتّى في ما

كان منه في العشرة بصفات الحيض ولم يتجاوزها بهذه الصفة.

7 ـ ما تراه المبتدئة(3) أو المضطربة(4) من الدم إذا تجاوز العشرة: فإمّا أن يكون واجداً للتمييز، بأن

يكون الدم المستمر بعضـه بصفة الحيض وبعضـه بصفة الاستحاضة.

وإمّا أن يكون فاقداً له، بأن يكون ذا لون واحد وإن اختلفت مراتبه، كما إذا كان الكلّ بصفة دم الحيض

وإن كان بعضه أسود وبعضـه أحمر، أو كان الجميع بصفة دم الاستحاضة ـ أي أصفر ـ وإن كان مع

اختلاف درجات الصفرة:

ففي القسم الأوّل: تجعل الدم الفاقد لصفة الحيض استحاضة، كما تجعل الدم الواجد لها حيضاً

مطلقاً عشرة أيام إذا لم يلزم من ذلك محذور عدم فصل أقلّ الطهر ـ أي عشرة أيام ـ بين حيضتين

مستقلّتين، وإلاّ فعليها جعل الثاني استحاضة أيضاً، هذا إذا لم يكن الواجد أقلّ من ثلاثة أيام

ولا أكثر من العشرة، وأمّا مع كونه أقلّ أو أكثر فلا بُدّ في تعيين عدد أيام الحيض من الرجوع إلى أحد

الطريقين الآتيين في القسم الثاني بتكميل العدد إذا كان أقلّ من ثلاثة بضـمّ بعض أيام الدم الفاقد

لصفة الحيض، وتنقيصه إذا كان أكثر من العشرة بحذف بعض أيام الدم الواجد لصفة الحيض، ولا

يحكم بحيضيّة الزائد على العدد.

____________

1- أي: واستمرّ إلى أن أتى وقت عادتها.
2- أي: ما بعد أيام العادة.
3- المبتدئة: هي التي ترى الدم لأوّل مرّة.
4- المضطربة: هي التي لم تستقر لها عادة لا من ناحية الوقت ولا العدد.


والحمد لله رب العالمين

للحديث بقية

نسألكم الدعاء









رد مع اقتباس