بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القاهر سلطانه العظيم شأنه الواضح برهانه العام إحسانه الذي أيد العباد
بمعرفته وهداهم إلى حجته ليفوزوا بجزيل الثواب العظيم المخلد , ويخلصوا من
العقاب الأليم السرمد , وصلى الله على أكمل نفس إنسانية وأزكى طينة عنصرية
محمد المصطفى , وعلى عترته الأبرار وذريته الأخيار وسلم تسليماً .
سنتعرض لأحكام الدماء الثلاثة على رأي المراجع العظام :
1. آية الله الإمام الخميني قدس سره الشريف.
2. آية الله العظمى السيد الخوئي أعلى الله مقامه .
3. آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف .
4. آية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف .
ونسأل الله أن يوفقنا لمراضيه والسير على نهج أهل البيت عليهم السلام والتوفيق
لأن نكمل هذه الأحكام في خير وعافية بحق محمد وعترته الطيبين الطاهرين .
الدما التي تنزل من الموضع المخصوص للمرأة على خمسة أقسام :
1.دم الحيض : وهو الدم التي تعتاد المرأة البالغة أن تقذفه في دورة شهرية
غالباً وباستمرار يسمى دم الحيض .
2.دم الإستحاضة : الدم الذي ينزل من الباطن ,
أي كل دم تراه المرأة في غير حالة الولادة , ولم يكن حيضاً و لادم جروح وقروح أو
بكارة (1) . فهو دم استحاضة .
3.دم النفاس : الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة (2) .
4. دم الجروح والقروح : الدم الذي ينزل بسبب
الجروح والقروح من الرحم أو لمضاعفات عملية جراحية سابقة .
5. دم البكارة : الدم الذي ينزل بسبب افتضاض بكارة الفتاة .
توضيح :
القسم الأول والثاني والثالث من الدماء لها أحكام خاصة وضعها الشارع المقدس ,
وسوف نبين أحكامها إن شاء الله تعالى , وأما القسم الرابع والخامس فلا أثر لها في
أحكام الطهارة شرعاً سوى تطهير الموضع من النجاسة بإزالة الدم وغسله بالماء
مع التمكن وعدم الضرر بذلك , و لا ينقضا وضوءً ولاغسلاً .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,
(1) السيستاني : ودام أمره بين كونه حيضاً أو استحاضة .
(2) السيستاني : مع صدق دم الولادة عليه عرفاً .
القسم الأول : دم الحيض :
قال سبحانه وتعالى :" ويسئلونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهنّ" سورة البقرة آية 222 .
صفاته :
دم الحيض في الغالب أحمر يضرب إلى السواد , أو أحمر طري له دفع وحرقة وحرارة .
مسألة : كل دم تراه الصبية قبل إكمال تسع سنين ليس بحيض .
مسألة : الدم الذي تراه المرأة بعد اليأس ليس بمحيض .
مسألة : تيأس المرأة بإكمال ستين سنة إن كانت
قرشية (1) وخمسين سنة إن كانت غير قرشية , وفي إلحاق المشكوك كونها قرشية
بغيرها إشكال .
مسألة : المشكوك بلوغها يحكم
بعدمه , والمشكوك يأسها يحكم بعدمه أيضاً .
مسـألة : لو خرج ممن شك في بلوغها دم بصفات
الحيض , فإن حصل الوثوق بحيضيته (2) لا يبعد الحكم به و بالبلوغ . وإلا إذا لم
يحصل الوثوق فمحل تأمل وإشكال .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,
(1)السيستاني : بل مطلقاً وإن كان الأحوط
استحباباً في غير القرشية الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة فيما بين
الخمسين و الستين , وإذا كان الدم كالذي تراه أيام عادتها .
الخوئي والتبريزي : ولكن الأحوط في القرشية
وغيرها الجميع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين سنة وقبل
بلوغها ستين سنة إذا كان الدم بصفات الحيض أو رأته في أيام عادتها .
(2) السيستاني : ولو باستخدام الوسائل العلمية
كان ذلك موجباً للاطمئنان عادة بسبق بلوغها تسع سنين .
والحمد لله رب العالمين
للحديث بقية
نسألكم الدعاء