السلام عليكم اليوم: الفقيه الدمستاني
فهو من مواليد القرية..
هاجر للدمستان فلقب بالدمستاني.. ثم هاجر القطيف نتيجة سوء الأوضاع الأمنية حيث توفي ودفن فيها
......
مطالعة سريعة على كتاب يتحدث عن الفقيه الدمستاني ..
وهو من فطاحل الفقهاء و الشعراء في العهد الصفوي كما يعلم من قصة الوفد العلمائي الذي جاءه خصيصاً من أصفهان الإيرانية.. القصة التي تشهد له أيضاً بالزهد والتواضع وبحبه للعمل وعدم ترفعه عن "الفلاحة" وهو الفقيه المتبحر..
وهو من مواليد قرية عالي حويص من البحرين .. أي غرب عالي القديمة.. وسمي بالدمستاني لهجرته للدمستان .. وقبر أبيه الشيخ محمد في "عالي حويص"..
ولأن البحرين قبل الاحتلال البريطاني بالخصوص كانت مسرحاً للغزاة والغارات.. فقد كان ذلك من عوامل الهجرة للعلماء ..
وغير مخفية تلك الواقعة التي قتل فيها 72 عالماً وفقيهاً والتي سميت بواقعة كربلاء تشبهاً بكربلاء ..
ربما كان يسبب هجرته للقطيف غزو الخوارج واستيلائهم على البحرين سنة 1131 هـ ..
لا نريد أن نطيل أكثر.. هاجر الفقيه الدمستاني للقطيف و توفي فيها يوم الأربعاء بتاريخ 23 ربيع سنة 1281هـ ودفن هناك بالحباكة..
سوف نتحدث هنا عن ديوانه..نيل الأماني في ديوان الدمستاني:
جمعه ابنه الشيخ أحمد وانتهى منه في أواخر ذي الحجة الحرام سنة 1190 هـ..و أشرف على طبعه سماحة العلامة الشيخ عبد الهادي الفضلي.. وفيه شعر العلامة الشيخ حسن الدمستاني وابنه الشيخ أحمد وآخرون..
في الكتاب تجد النص الأصلي لقصيدة "أحرم الحجاج" وهي خالية من النقص والزيادة والتغيير الموجود حتى في نسخها المطبوعة طبعات شتى وفي أقطار مختلفة ..
وأكثر قصائد الديوان في أمير المؤمنين
وفيه قصيدة رائعة عن الإمام الرضا
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أصبحت في كرمان اليوم محبوسا"="مبرّحاً في بحار الغم مغموسا
مبلبل اللب .. محشو الحشا أسفا"="موزّع البال تثليثاً وتسديسا
ومن قصيدة له في مدح النبي:
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تبسّم يا حبّذا الابتسام"="وسيم الشمائل.. من آل سام
ورجّع في صوته مطرباً"="وأقبل يخطر مثل الحسام
ونذكركم بقصيدته المشهورة الأروع، والتي ذكرتم بعضاً من أبياتها:
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
من يلْهِهِ المرديان: المال.. والأملُ"="لم يدرِ ما المنجيان: العلم والعمل
وسنخطر مثل البرق لأشهر قصائده على الإطلاق.. قصيدة (أحرم الحجاج)
ونختار منها مقاطع تختصر عند التأمل الاتجاه الأدبي السائد وهو الإشباع من المحسنات البديعية:
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فاتحاً من مجلس التوديع للأحباب باب=فاحتَسَوا من ذلك التوديع للأوصاب صاب
موصي الأخت التي كانت لها الآداب داب=زينب الطهر بأمرٍ وبنهيٍ نافذينْ
.....وقوله:.....
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
بطل فردٌ من الجمع على الأبطال طال=أسدٌ يفترس الأسد على الآجال جال
ما له غير إله العرش في الأهوال وال=ماسطى في فرقةٍ لإلا تولّت فرقتين
.....وقوله:.....
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
علة الإيجاد بالنفس على الأمجاد جاد=ما ونى قط.. ولا عن عصبةِ الإلحاد حاد
كم له فيها سنانٌ خارق الأكباد باد=وحسام يخسف العين ويبري الأخدعين
......وقوله:.....
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
بأبي (أنجم سعدٍ) في هبوطٍ وسعود=طلعت من فلك المجد وغابت في اللحود
سعدت بالذبح و (الذابح من بعض السعود)=كيف لا تسعد في حال اقترانٍ بالحسين
..ومن بعض جمل قصيده:..
كيف لا أحرم دأباً ناحراً هدي السرور
وأنا في مشعر الحزن على رزؤ الحسين؟
أحمد ناصر:
[topic]ورحم الله علمائنا الأعلام الأبرار [/topic]
علماءنا :lol:
قلب عالي:
[topic]بادرة جميلة في أحياء هذه البسطة[/topic]
نحن كنا دائماً نحاول .. غير أن المنتدى السابق كانت فيه معوقات فنية كبيرة وكثيرة..
أتمنى أن لا تعقدنا المشاكل الإليكترونية هنا
السلام عليكم تستطيع أن تقول أن الدمستاني، المولود بقريتي قرية عالي/ البحرين، والذي انتقل إلى قرية أخرى قريبة وهي الدمستان، ثم هاجر إلى القطيف..
تستطيع أن تقول أنه سفير الحب، وسفير الشوق، وسفير الأدب، أنه كان يحمل في راحلة قلبه زاد العقيدة الواحدة والمبدأ الواحد.. والروح الواحدة.. والجغرافيا الواحدة إذا قلنا أن العالم الإسلامي كله وطن واحد ورباط واحد ووشيجة وحدوية مذهلة..
الشيخ حسن الدمستاني
وتلخيصي لترجمة العالم الفاضل، الذي خدم الإسلام، وخدم المذهب على المستويين الحوزوي والأكاديمي بطريقة تشبه طريقة الدكتور العلامة الخطيب الشيخ أحمد الوائلي، ولكن بأفق مختلف يتكامل معه ويتجذر به..
تلخيصي لترجمة الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي، والذي قرأته منذ القديم في ديوان الشيخ حسن الدمستاني المسمى بـ(نيل الأماني).
قارىء شكرا لك على هذه المعلومات القيمة التي لم اعلم بها من قبل معلومات فرش طازجة جديدة بالنسبة لي, حقيقة أن لي الان ان اعلن افتخاري واعتزازي بقريقتي الحبيبية التي انجبت الفطاحل .
اخي قارىء حبذا ان تعرض لنا في المرات القادمة نبذة عن الشخصيات القديمة كي يتسنى لنا معرفة تاريخنا العلمائي
شكر لك يا أديب المنتدى
الحزن الذي يؤثر على القلب يرققه ويرهفه.. ويربي صاحبه على الاحساس بالآخرين..
يقول الدمستاني مبالغاً في ضرورة الانفعال بالقضية الحسينية:
فمن الواجب عيناً لبس سربال الأسى واتخاذ النوح ورداً كل صبح ومسـا واشتعال القلب أحزاناً تذيب الأنفسـا وقليل تتلف الأرواح في رزء الحسين
لكن من ناحية أدبية لا أدريمقصده من تلف الأرواح..
1- هل أن يعظم التفاعل مع الحسين لدرجة طلب الشهادة.
2- هل أنه هذا الحسين بالأخص غير قاتل ..إلا للنادرين الذين يتجاوزون الحد بما هو غير مطلوب..أم أنه هناك ترغيب في هذا الأمر؟.. الله أعلم
ننتظر رأي الأخوة
..
ويقول الشيخ في موضع آخر من القصيدة:
حطم الحزن فؤادي لحطيم في الصفا ولهيف القلبِ صادٍ وذبيح من قفـا
ويقول:
عجباً ممن رسا في قلبـه حـب الإمـام كيف عاشوا يوم عاشورا وماذاقوا الحِمام! بل أرى نوحهم يقصر عن نوح الحمـام أسواء فقد فرخين وفقـدان الحسيـن؟؟!!
يستغرب أنهم بعد وفاة الحسين لم يموتوا كمداً..
أو يقصد أنهم عاشوا يوم عاشوراء ولم يموتوا مع الحسين دفاعاً عن الإسلام..
التعبير يستبطن المعنيين..