3- وهانت الأيام
يا أيُّها القلبُ المكابرُ..
دعكَ من عبثِ الصغارِْ
واهدأ قليلاً.. واسترح بين الضلوعِ..
ودعكَ من هذا الشجارْ
دع وجهها المنفوشَ في عينيكَ
من عطرِ البكارةِ
هانتِ الأيامُ.. وابتعدَ المزارْ..
لا تنتظِر منها وعوداً
أو كلاماً ناعماً
أو جنَّةً خضراءَ تزهو
بينَ أحضانِ النهارْ
جفَّت منابِعُها.. وتاهَ شراعُها
وتكسَّرت أمواجُها الزرقاءُ..
في عُمقِ البحارْ..
***
الكونُ أكبرَ من ليالي الحُزنِ..
والأيَّامُ أجملُ من كهوفِ الإنتظارْ
ما زلتِ تنتظرُ النهايةَ..
رَغمَ إسدالِ الستار
هدَأت جوانِحُنا
ونامَ الشوقُ..
واختنقتْ أمانينا على هذا الجِدارْ..
الحبُّ في هذا الزمانِ
سحابةٌ جرداءُ..
نبضٌ شاحِبٌ
ودموعُ قنديلٍ.. وأطيافُ انكسارْ
وتشرَّدَت كالضوءِ
أحلامُ النهارِ.. ولم يعُد
بعدَ الرحيلِ
سوى المنافي والغُبار
نجمٌ تألَّقَ في سمائِكِ
ذاتَ يومٍ..
ثُمَّ تاهَ عنِ المدارْ