سؤال كثيراً ما دار في مخيلتي مأخراً وأنا أرى العديد من الشباب ينجرون اليه..
انه التدخين وما أدراك ما التدخين..
لقد أثبت أهل الخبرة والإختصاص مضارة على المدخن..وأيضا كتب على العلبه تحذير بأنه مسبب للسرطان.. أما على غير المدخنين هالتدخين يشكل خطراً بالغا عليه صحيا ولكن...
ولكننا نرى البعض مِن مَن تمسك بفتاوي بعض الفقهاء الذين ذهبوا الى جواز التدخين.. والبعض ذهب الى حرمتة فقط على المبتدء.. فهل هذه المسأله تترك للفقيه ليفتي فيها أم لأهل الإختصاص وهم الإطباء الذين أثبتوا ضررها..؟
اقتباس:
أقتصر على عرض فتاوى السيد الخوئي والسيد السيستاني :
** *السؤال:
بعد العلم بكثرة التقارير الصحيحة التي تصرح بأضرار التدخين ، مثل العلاقة القوية بينه وبين سرطان الرئة ، أو تصلب الشرايين ، أو الذبحة الصدرية ، مع الاضرار التي قد تشمل العائلة والمجتمع .. فما حكم التدخين ابتداء واستمرارا ؟.. وهل هناك احتياط بتركه ولو استحبابا ؟
السيد الخوئي: إن كان معه ضرر معتد به حرم ابتداء واستدامة ، ولكن الاحتياط المستحب ثابت مع عدم الاضرار المعتد به.
***السؤال:
إذا تأكد بواسطة المصادر الطبية الموثوقة أن شرب الدخان عامل قوي ، أو من أقوى العوامل في الاصابة بأمراض خطيرة مثل سرطان الرئة ، أو الجلطة القلبية والدماغية .. فهل يوجب ذلك حرمة التدخين ابتداء ، أو استدامة ؟
السيد الخوئي: لا يوجب الحرمة.
***السؤال:
كلنا يعلم مضار التدخين الكبيرة ، بحيث اصبحت من الامور التي تحاربها جميع المنظمات الصحية والدول على حد سواء ، ومع هذا لاتوجد فتوى مباشرة وقاطعة في تحريم السجائر ، فما رأي سماحتكم ؟
السيد السيستاني :
1 يحرم التدخين على المبتدئ ، إذا كان يلحق به ضرراً بليغاً في المستقبل ، سواء كان الضرر البليغ معلوماً ام مظنوناً ام محتملاً بدرجة يصدق معه الخوف عند العقلاء ، واما مع الامن من الضرر البليغ ولو من جهة عدم الإكثار منه فلا بأس به .
2 اما بالنسبة للمعتاد على التدخين إذا كان الاستمرار عليه يلحق به ضرراً بليغاً نحو ما مرّ، لزمه الاقلاع عنه إلا إذا كان يتضرر بتركه ضرراً مماثلاً لضرر الاستمرار عليه ، أو أشد من ذلك الضرر ، او كان يجد حرجاً كبيراً في الاقلاع عنه بحد لا يتحمل عادة .
3 اما الجالس جنب المدخن ، فيجري عليه نظير التفصيل المتقدم في المدخن المبتدئ .
*** السؤال:
هل يجوز شرب الشيشة لشخص أصبح في السابعة عشر من عمره دون موافقة ولي أمره ، مع العلم بأنه أصبح رشيدا ؟
السيد السيستاني :
لا يجوز التدخين لمن علم بترتيب ضرر بليغ عليه ولو في المستقبل ، أو احتمل ذلك أحتملاً موجباً للخوف لدى العقلاء .
*** السؤال:
في الآونة الاخيرة انتشرت وبشكل مروع بالخصوص في الخليج ظاهرة حلت محل التدخين المتعارف عليه ، ألا وهي التدخين في المقاهي الشعبية ، او ما يسمى بالمعسل ( باصطلاحنا الشيشة ) ، وهي لا تعدو كونها نوعا من أنواع الدخان ، ولكن لها رائحة نستطيع القول بانها ذكية ، ولكن وفي نهاية الامر فان له ما للتدخين من مضار جسدية ، والاكثار منها يسبب الادمان ، وان كان هذا النوع من الادمان اقل وتيرة من نظيره عند بقية المدخنين للسجائر .. فما هو حكم سماحتكم على هذا النوع من الدخان ؟
السيد السيستاني :
لا يحرم ، ولا ينبغي .
***السؤال:
اريد افادتي عن حكم التدخين وما يسمى بالمعسل وما شابه هذه الاشياء نظراً لانتشار التدخين لدينا حالياً بصورة كبيرة حتى الشباب الذي لا يتجاوزون العاشرة ؟
السيد السيستاني :
لا يحرم بعنوانه إلا إذا علم المكلف بكونه مضراً ضرراً بليغاً وعلى كل حال ينبغي الاجتناب عنه .
*** السؤال:
ما هو حكم التدخين إذا عرف المدخن إنها سوف تضر به مستقبلاً ؟
السيد السيستاني :
إذا علم بكونه مضراً له ضرراً بليغاً كالموت أو ما يقاربه فإنه يحرم عليه . وإلاّ فلا يحرم بذاته وإن كان ينبغي الإجتناب عنه .
***السؤال:
ما حكم التدخين خاصة وقد ثبت مضارها ؟
السيد السيستاني :
إذا علم المكلف ان التدخين يضره ضرراً بليغاً ولو في المستقبل ، أو احتمل ذلك إحتمالاً موجباً للخوف العقلائي حرم عليه التدخين .
***السؤال:
هل يجوز للمدخنين التدخين في وجود أشخاص يتضررون من الدخان ، فهناك أشخاص يتأذون من الدخان لأنهم لا يدخنون ، وهناك من يتأذى منه لمرض كالربو مثلاً ؟ ونسمع من الأطباء أن من يجالس المدخنين هو مدخن مثلهم ، ويناله من الضرر ما ينالهم وربما أزيد ؟
السيد السيستاني :
لا يجوز في فرض الضرر .
*** السؤال:
هل التدخين حرام ؟
السيد السيستاني :
يحرم التدخين على المبتديء ، إذا كان يلحق به ضرراً بليغاً ولو في المستقبل ، سواءاً كان الضرر البليغ معلوماً ، أم مظنوناً ، أم محتملاً بدرجة يصدق معه الخوف عند العقلاء ، وأما مع الأمن من الضرر البليغ ، ولو من جهة عدم الاكثار منه فلا بأس به ، اما بالنسبة للمعتاد على التدخين : إذا كان الاستمرار عليه يلحق به ضرراً بليغاً نحو ما مرّ لزمه الإقلاع عنه ، إلا إذا كان يتضرر بتركه ضرراً مماثلاً لضرر الاستمرار عليه ، أو أشد من ذلك الضرر ، أو كان يجد حرجاً كبيراً في الأقلاع عنه بحد لايتحمل عادة .
***السؤال:
هل يجب للزوجة طلب الطلاق من زوجها المسرف في التدخين ؟.. وكيف يتصرف الزوج مع الزوجة المدخنة ؟
السيد السيستاني :
ليس لها ذلك ، وليس للزوج منع الزوجة عن التدخين ، نعم يجوز له أن يطلب منها أن تزيل عن نفسها الروائح الكريهة ومنها رائحة الدخان ، ويجب عليها إزالة المنفرات .
***السؤال:
ما حكم التدخين إبتداء ؟
السيد السيستاني :
لا دليل على حرمته مالم يعلم بكونه مضراً ضرراً بليغاً .
***السؤال:
لقد ثبت علمياً أن التدخين السلبي ( أن يدخن شخص قربي ) ذو ضرر بالغ على الشخص . الجالس جوار المدخن تعادل أو تفوق ضرر التدخين نفسه فهل يحق للمدخن التدخين في مكان عام بعد أن يطلب منه المتواجدون الكف عن التدخين علماً أن التدخين يسبب إزعاجاً شديداً للشخص الجالس في هذا المكان مع أن هناك مكان مخصص للمدخنين ؟
السيد السيستاني :
اذا احتمل ترتب ضرر بليغ على تدخينه بحد يوجب الخوف لدى العقلاء فلا يجوز له ذلك .
***السؤال:
أنا ادخن منذ مدة ، ويصعب عليّ ترك التدخين .. فما حكم التدخين ؟.. وهل يحرم إبتداءً ؟ وإذا كان لا يحرم .. هل فيه كراهة أم لا ؟
السيد السيستاني :
إذا كان يحتمل الضرر البليغ بنحو يورث الخوف لدى العقلاء ، فلا يجوز التدخين إبتداءً ولا إستدامة
وأبعدكم الله عن هذا الداء..وأدام عليكم الصحة والعافيه..
عزيزي خادم الحسين مرحباً بطلتك البهية أولاً . . .
أود القول بأن الكلام الذي سأقوله ليس إفتاء في الدين ولا القول بما لا أعلم ، فإن من يحدد الحرمة في ذلك هم الفقهاء من الناحية الشرعية . ..
وحسب ما فهمت أ هناك اختلافاً بين فتوى السيد الخوئي ( عليه الرحمة ) والسيد السيستاني ( سدده الله)
قلت في البداية أن الشباب يتمسك بفتوى بعض الفهاء ، والسيد الخوئي لا يمكن لشباب هذه الأيام ( 19 سنة تقريباً وأقل أو أكثر بقليل ) ان يقلدوه كما هو معلوم ، ،،
نأتي لسماحة السيد السيستاني ، فكما هو واضح قوله :
إذا علم المكلف ان التدخين يضره ضرراً بليغاً ولو في المستقبل ، أو احتمل ذلك إحتمالاً موجباً للخوف العقلائي حرم عليه التدخين .
والمكلف أما أن يكون عاقلاً أو أنه لا يعلم ، ومن هو قاصر معذور .
الفقيه يحدد المعيار في هذه الحالة، أعني معيار الحرمة ، فمعيار الحرمة في هذه الحالة هو الاحتمال العقلائي بالضرر كما ورد في الفتوى ، وعلى المكلف العاقل أن يرى بنفسه هل ينطبق معيار الضرر في التدخين أو لا .
فبحسب المعطيات الواقعية والعقلائية ،تجمع الدراسات الطبية، أو على الأقل تكاد تجمع على أن للتدخين مضار خطيرة ، أو على أقل تقدير من المحتمل عقلاً ( بما يثبت طبياً ) أن يسبب الأضرار البالغة . . .
فإذا بلغ المكلف هذه الفتوى الشرعية ، فينبغي أن يلتزم بها ، وبحسب ما حددته، ما يمتلك من عقل يزن به الامور .
فكأن الفقيه يريد أن يقول ليست السيجارة أو الشيشة وحدها هي المقصودة ، وإنما جميع الامور التي ينطبق عليها المعيار عند نفس الظروف .
وبحث " حرمة ما يسبب الضرر ،ومقدار الضرر الموجب للحرمة " بحث فقهي ، وليس من اختصاصي بالطبع ، وإنما
هذا الذي أفهمه من فتوى السيد السيستاني حفظه الله هو الحرمة ، بحسب ما أعرف من مضاعفاته ومضاره أو احتملها كأقل تقدير .
ولا ننسى كذلك أن نذكر أن السيد محمد حسين فضل الله يحرم التدخين . . .
"إذا علم المكلف ان التدخين يضره ضرراً بليغاً ولو في المستقبل ، أو احتمل ذلك إحتمالاً موجباً للخوف العقلائي حرم عليه التدخين .."
هذه الفتوى تبدأ بـ "إذا علم المكلف أن التدخين يضره" فهل هذا معناه أن الضرر الذي يسببه التدخين ليس أكيداً بعد؟
أعتقد بأن معظم الشباب يعلمون مضار التدخين هذه الأيام ولكن البعض يماطل..وقد أجابني البعض بأن "هؤلاء الأطباء يحصلون على شهاداتهم بالتزوير والرشوات!"
إذا ثبت ضرر التدخين لدى أهل الإختصاص لماذا لم تأتي الفتوى مباشرة يتحريم التدخين؟ والبعض يجادل بأن بعض الفقهاء أنفسهم يدخنون (ولا أعلم صحة هذا) فيتمسك بالتدخين..؟