لا أدري هناك شيء في دمي يقول:
(له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب) 23-سورة ص
يريد ان يكنمل عدد الـ99 لتصبح 100 وأنا أريد أن تكتمل الردود الـ49 لتصبح 50!
لماذا نسيت أيها المهد انه:
(لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجة
وإن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم)
سكرة الرقم أعادت التاريخ ، وأصر بالمهد على تطبيق تمثيل الملائكة إذ لم يستفد من الدرس ليصبح من الكثيرين!.
وجاء عمر بن عبد العزيز ليجفف ينابيع التملق في وجه جرير وغيره وذلك سنة 99هـ، وبقي جرير كالنبتة البرية فوق الصخرة يستنجد بالرائح والغادي ليشفع له في الدخول على عمر بن عبد العزيز حتى إذا وجد سراباً لم يجده شيئاً تعلق أمله في ذلك العابر "عون بن عبدالله" فصاح به

:
يا أيها القارئ المرخي عمامته=هذا زمانك قإني قد مضى زمني
أبلغْ خليفتنا إن كنت لاقيه=أني لدى الباب كالمصفود في قرنِ
ما بتحصل إلا كدف على ظهرك
ودخل يهدر برائيته التي لا يستطيع لتلفظها المهد طلبا وكان مما قال:
إنا لنرجو إذا ما الغيثُ أخلفنا=من الخليفة ما نرجو من المطرِ
نال الخلافةَ إذ كانت له قدراً=كما أتى ربه موسى على قدرِ
أأذكر الجهدَ والبلوى التي نزلت=أم تكتفي بالذي بُلِّغتَ من خبري
مازلت بعدك في دارٍ تعرِّقني=قد طال بعدك إصعادي ومنحدري
لا ينفع الحاضر المجهود بادينا=ولا يجود لنا بادٍ على حضر
كم بالمواسم من شعثاء أرملةٍ=ومن يتيمٍ ضعيف الصوت والبصر
يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به=خبلاً من الجن او مسا من البشر
تضحكني كلمته: خبل آنا.. خخخ
آنا خبل.. شنهاو
وأصغى جرير ينتظر لجنة التحكيم في مسابقته الطلبية-الشعرية؟
يا ابن الخطفي
أمن أبناء المهاجرين أنت فنعرف لك حقهم؟
أم من أبناء الأنصار فيجب لك ما يجب لهم؟
أم من فقراء المسلمين فنأمر صاحب صدقات قومك فيصلك ما يصل به قومك؟
فقال

:
إني ابن سبيل
خخخخ.. عجبني الرد
قال له عمر: لك ما لأبناء السبيل:
زادك ونفقة تبلغك بلدك، وتبدل راحلتك إن لم تحملك.
لكن جرير طالب بمثل ما اعتاده من قبل 400 درهم وكسوة وحملان/ فقال له عمر: كل امرء يلقى فعله.
لم يهج جرير عمر أو يظهر الحنق عليه، انتظر وما أسرع ما استبشر، من 99 هـ إلى 101 هـ زمن قصير ليعود يزيد من جديد للحكم.. يزيد بن عبد الملك و "سيتنغنغ" جرير من جديد وجاء عصر العطية بمقدار هنيدة (100 من الإبل

) فطفق كالغراب يقول:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانيةٌ=ما في عطائهمُ منٌّ ولا سرَفُ
ما الذي دفنه جرير معه في قبره من أموال!!
تطوف في ذهني مدائحه للحجاج جزار عصره وصدام زمنه لتنقلب بحروفه الموازين ليصبح القتل فضلاً!!:
لقد جرّد الحجاج بالحق سيفه=لكم فاستقيموا لا يميلنّ مائلُ
فما يستوي داعي الضلالة والهدى=ولا حجة الخصمين حق وباطل
......
أطيعوا فلا الحجاج مبقٍ عليكم=ولا جبرئيلٌ ذو الجناحين غافلُ
تقول فلا تلقى لقولك نبْوَةٌ=وتفعل ما أنبأت أنك فاعل
لقد تمرّس في المدح حتى لم نعد نعرف بدقة قاطعة ما إذا كانت تجربته الشعرية صادقة أم لا.. وما إذا كان يعتقد بما قاله أم لا..
لا أعتقد أنه يعتقد بما يقول فما فعله الحجاج ليس بالهين وسوف تعلق برقبة جرير آثام وغنائم خمس من آثام الحجاج!
الحكومة تمبيني في شغلة وما أظنكم ترضون صاحبكم يدّحن من الدست