أصدقاء الظل
حينما تحتدم المواقف , وتشتعل لظى الفتنة , وتشرئب الأيام , وتغار أعين الزمان , وتذرف عيون بني الإنسان , لما يتجرعه أخوة الإيمان من ظلم وعدوان وجور وإذلال , يقف المسلم شامخ في وجه الطغيان , يقول لكل جبار : قف ,جُرح أخي جُرحي , وألمـة ألـمي , نحن جسد واحد , ألم في أعالي الرأس يقلق أخمص الأقدام .
تلك هي حال المسلم الحق مبدأة وعقيدته نحن كسجد واحد يحزن ويألم لصرخة طفل آسي , وشيخ باكي , بهذا يحتار العدو , ويختل الظالم ,ويندم المهاجم , ولكن هناك أناس طاب لأنفسهم الرقود , وازدان لخواطرهم السُبات ففضلوا الظل بعيداً بعيداً عن الأمة , بعيداً بعيداً الغمة , لا لشيء وإنما لشعار يردده (ما الذي بيدي أفعله؟) يقولهh ظننا منه أنه بها قد نجا وبها قد حُكم له بالبراءة وأن الأمر لا يعنيه, إن وجود الهم والقلق على حال الأمة لهو من عوامل النصر ومن معاول البناء والنجاح ,إن الهم يعط جُرعة ودفعة للإجتماع والجماعة التي لايُريدها العدو والظالم , فها هي العراق الجرح النازف , والدم السائل , العراق التي اُشعل فيها لهيب التفرق والحزبيه , وأوقد فيها حرب أهلية بين السنة والشيعة وخرجت امريكا لتقول أنا بريئة سليمة , وإن حمل الهم لهو مفتاح الجماعة والإجتماع (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) , وإني اهمس في أذن القاعدين والمتكاسلين عن أمتهم لاتكن ممن استهواه الظل بعيداً عن أمته رفيقا لمرقده , وتذكر قول الهاديصلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعا له سائر الجسد بالسهر والحمى).
سنه شيعه (كلنا مسلمون)