العاصفة
ما كتبتموه في غاية الروعة وهو يبين تطبيقياً ما لم أجنح لبيانه .. ربما أنا سعيي هنا لوضع تعرف عابر أكثر من تحديد وتدقيق المعلومات لتمثل ورشة عمل سريعة.
لم تتطرقوا لحرف واحد وهو الردف
لقد انشغلت في الفترة الخيرة ولازلت هذه الأيام كذلك وقد سهّلتم عليّ المهمة كثيراً..
ربما يستحسن مستقبلاً (بعد شهر رمضان) أن تضعوا ورشة عملية تعليمية مبسطة جداً جداً لإيصال هذه المصامين للقراء .. وطبعاً إا كان لديكم الوقت المناسب .. مع التأكد من حضور الطلبة والتزامهم وإلا فإنه يستضيع مثلما ضاعت للمهد دروس هامة.
شكراً لكم
رابعاً: الرِّدْف :
هو ما يقع قبل الروي مباشرة من غير فاصل ، ويكون من حروف المد الثلاثة ، وحروف اللين وهي الواو والياء الساكنتان بعد حركة غير مجانسة لهما ، و الألف تعتبر أصلا .
ويجوز في الياء والواو أن يتعاقبا في القصيدة الواحدة ، ويجوز أن يكون الرِّدْف والرَّوِِيّ من كلمة واحدة أو كلمتين ،
ولا تعتبر الياء أو الواو المحركتين أو المشددتين ردفاً :
مثال للردف بالألف :
كأن قطاةً عُلقـتْ بجناحهـا=على كبديْ من شدةِ الخفَقَانِ
مثال للردف بالواو :
تأنَّ ولا تعجل بلومكَ صاحبًا=لعل له عذرًا وأنـت تلـومُ
مثال للردف بالياء :
لا تنهَ عن خلقٍ وتأتيَ مثلَه=عارٌ عليك إذا فعلت عظيْمُ
مثال لقافية من قصيدة واحدة يتنوع فيها حرف الردف بين الواو والياء (و مرزوق وي زنديق) وقبل الواو تطون إما ضمة أو كسرة :
كمْ عالمٍ عالمٍ أعيتْ مذاهِبُه=وجاهلٍ جاهلٍ تلقاهُ مَرْزُوْقَا
هذا الذي جعل الأفهامَ حائرةً=وصيَّر العالم النحريرَ زِنْدِيْقَا
مثال آخر يكون قبل الواو فتحة:
يأيهـا الخـارجُ مـن بيتـهِ=وهاربًًًا مـن شـدةِ الخَـوْفِ
ضيفُكَ قـدْ جـاءَ بـزادٍ لـهُ=فارجعْ وكنْ ضيفاً على الضَّيْفِ
خامسا: التَّأْسِيْس :
فالتَّأْسِيْس إذًا حرفُ ألفٍ بينها وبين حرف الرَّوِِيّ حرف واحد صحيح ،
( وهذا الحرف الصحيح الذي يفصل بين ألف التَّأْسِيْس وحرف الرَّوِِيّ يسمى (الدَّخِيْل) وهما متلازمان )
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتيْ العزائمُ=وتأتيْ على قدرِ الكرامِ المكـارمُ
المك
ارم
سادساً: الدَّخِيْل :
وهو حرف متحرك يقع بين ألف التَّأْسِيْس والرَّوِِيّ ، وسمي دخيلا لأنه دخيل في القافية ؛ وذلك لوقوعه بين حرفين - الرَّوِِيّ والتَّأْسِيْس – خاضعين لمجموعة من الشروط في حين لايخضع هو لشروط مماثلة فشابه الدَّخِيْل في القوم . والدَّخِيْل حرف لايلتزم بذاته وإنما يلتزم بنظيره وهو واقع بين حرفين ملتزمين من حروف القافية ، فإذا التزمه الشاعر فهو لزوم مالا يلزم كما فعل أبو العلاء المعري ، ومثال الدَّخِيْل قول الشاعر :
(وأنت تلاحظ أن الدَّخِيْل جاء في البيت الأول ( تاء ) ، وفي الثاني ( نونا ) وفي الثالث ( راء ) .)
إذا كنتَ في كـلِّ الأمـور معاتبًـا=صديقَك لم تلـقَ الـذي لاتعَاْتِبُـهْ
فعشْ واحدًا أَوْصـلْ أخـاك فإنـهُ=مقـارفُ ذنـبٍ تـارةً ومُجَاْنِـبُـهْ
إذا أنت لم تشربْ مرارًا على القَذَى=ظمئتَ وأيُّ الناسِ تصْفُوْ مَشَاْرِبُـهْ
نتائج تتعلق بحروف القافية :
(1)لابد لكل قافية من
روي .
(2)لابد لكل قافية مطلقة من
صلة ؛ لأن الصلة تترتب على إشباع القافية المطلقة .
(3)لابد لهاءِ الصلة المتحركة من
خروج ، لأن الْخُرُوْج يترتب على إشباع هاء الصلة المتحركة . (4)لاتجتمع هاء الصلة الساكنة والْخُرُوْج .
(5)لاتجتمع القافية المقيدة وحرف الصلة .
(6) لا يجتمع التأْسِيْسُ والرِّدْف.
(7)لايجتمع الدَّخِيْل والرِّدْف .
(8)لايفترق التَّأْسِيْس والدَّخِيْل .
نقلت الموضوع بتصرف التصرف فمصدري هو ما كتبه أحد الإخوان في احد المنتديات فشكراً له.