عرض مشاركة واحدة
قديم 18-09-2007, 02:40 AM   #5 (permalink)
alensan555
غير فاعل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

المحاضرة الرابعة
بعنوان
بالإسلام يظهر المهدي عج

بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"

بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
صدق الله العلي العظيم


الإسلام نعمة الوجود، وتعريف الموجود ، صانع المجد للكائن المحدود وواصف الطريق لهذا المخلوق ، والمنقذ لشأن هذا المعتوق ، والجدير بالإهتمام أن الإسلام هو أول الدين ووسط الدين وآخر الدين ، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يكون ذلك؟

الجواب الله جل وعلى جعل هذا الدين فطرة ففطر آدم عليه ونسله به تابع لهذه الفطرة، وأما الوسط فرجوع الناس إلى الدين بعد غوايتهم فالدين فطرة بهم ويرجعون بعد من ضلالهم إليه ، وثالثا" الدين كمال يوم بدأ الكمال وبدا ، ويعلوا ويصير ويكتمل بنهايته متى ما نهض الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف، فمن يعتقد أن الدين أكمل منذ نزول هذه الآية الشريفة فهو على غير صواب، لأن الدين بداية والدين هم أوصياء الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، بسم الله الرحمن الرحيم اليوم أكملت لكم دينكم ، من جانب آخر ، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ، هذا اليوم يوم عرفة من حجة الوداع في السنة الثامنة من الهجرة ، قد كان يوم جمعة وهذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن وهي قمة رسالات السماء، أحبتي في الله إن الله رضي لنا الإسلام دينا لنرضاه ، فان أمراً لا يبدأ من طرفه هـو ، لا يبدأ من طرفنا نحن نعم أيها الأحبة أريدكم أن تدققوا جيدا" في عبارات القرآن الكريم حتى نفهم جميعا" المراد ونصل لقمة الفهم والإدراك ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم تاب عليهم ليتوبوا ، يبدأ منه ثم منا ، ويظن كثير من الناس أن الآية الشريفة ، اليوم أكملت لكم دينكم تعني أن الإسلام كمل عند الناس وانتهى إلى قمة كماله يومئذ ، وهؤلاء حين يقرأون قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، يعتقدون أن تبيين القرآن قد تم، وهذا خطأ كبير يقع فيه عامة الناس ويحتاج من يعتقد هذا الأمر للرجوع والتأمل، نعم أحبتي المؤمنين والمؤمنات وليس هناك أمر هو أبعد من الصواب من هذا الرأي ، فالقرآن لم يبين منه بالتشريع وبالتفسير إلا الطرف الذي يناسب الوقت الذي جرى فيه التبيين ويناسب طاقة الناس والقرآن لا يمكن أن يتم تبيينه والإسلام كذلك لا يمكن أن يكمل فالسير في مضماره سير سرمدي إن الدين عند الله الإسلام والواو هنا ليست ظرف زمان ولا هي ظرف مكان وإنما هي خارج الزمان والمكان، فالسير بالقرآن في مضمار الإسلام سير إلى الله في إطلاقه وهو بذلك لم يتم تبيينه ولن يتم، وإنما تم إنزاله بين دفتي المصحف إنزال ولم يتم تبيينه.


ومن هنا يفهم الفرق بين أنزلنا و نزل من الآية ، وأنزلنا إليك الذكر لتبيـن للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون، نعم أيها الأحبة إن الفهـم العام عنـد العلماء أنهما مترادفتـان وما هما بـذاك و ما في جملة ما نزل إليهم لا تعود إلى الذكر وإنما تعود إلى جزء من الذكر ينصب عليه الأمر بالتبيين ومنها كان لنا أن نذكر ونذكّر هنا أن القرآن قد نزل مثاني وفي ذلك الآية صريحة، بسم الله الرحمن الرحيم الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ، ومعنى متشابها قائمة قرينة الشبه بين أسفله وأعلاه وبين وجهه وخلفه وبين ظاهره وباطنه ومعنى مثاني أنـه ذو معنيين معنيين معنى بعيد عند الله تعالى والآخر معنى قريب تنزل للعبد والقرآن كله مثاني كل آية منه وكل كلمة فيه بل وكل حرف من كل كلمة والسر في ذلك أنه حديث صادر من الله تعالى مخاطب به العبد.

وإذا بحثنا ونريد أن نقرب المعنى أكثر للفهم هذه كلمة الإسلام لها معنى قريب هو الذي عبر عنه القرآن بقوله تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ، وهذا هو الذي أسميناه الإسلام الأول وقلنا أنه لا عبرة به عند الله تعالى ، كما أن للإسلام معنى بعيد ، وهو مركوز عند الله حيث لا حيث وهو بمعناه البعيد قد أشار إليه سبحانه وتعالى حين قال ، بسم الله الرحمن الرحيم يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، ومعلوم أنه لا يتقي الله حق تقاته إلا الله إلا النبي محمد صلى الله عليه وآله ثم آله حتى خاتم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من ثم من نهج معراج إلى الله ذي المعارج في مقام عزه بالعبودية والتذلل والاستسلام والعبـودية يا أحبتي لا تتناهى فهي كالربوبية تماما، والعبودية المطلقة لله تقتضي العلم المطلق بالله تعالى وهذا لا يكون إلا لله عز وجل ومحمد صلى الله عليه وآله و المعصومين من ذريته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، بسم الله الرحمن الرحيم قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله، فالغيب هنا يعني الله فكأنه قال لا يعلم الله إلا الله، من بعده جل جلاله وما استأثر لنفسه يعلم أولياءه وأصفياءه من أنبياءه ورسله وأوصيائهم .

تحقيق الإسلام اليوم بكماله ولن يكتمل الإسلام إلا إذا وجدت أمة الإسلام التي تنتظر سيدها ومولاها القائم المنتظر عجل الله له الفرج وسهل له المخرج، والمسلمون كأمة لم يجيئوا بعد ، ونحن بحاجة إلى تحقيق هذا الحضور فاليوم هو يومنا والغد هو لنا ، ولعل هذه الأيام كثر الرويات والهذايات والتكهنات والكلمات في أن العام هذا 2007 م في يوم عاشر يخرج المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وتوجد بعض الأقلام تذكر العام 2008م وبعضها تذكر 2015م وبعضها تذكر العام 2020م وهكذا مما يأخذ به الحديث هنا وهناك من دون علمهم أن الحقيقة واقعة متى ما صار المسلمون ، بيدنا نحن ظهور الإمام عجل الله له الفرج فمتى حققنا الإسلام وأكملنا العلم به وكنا حقا" مستعدون أتم الإستعداد واتحدنا بقوتنا، في ذلك الحين يبلغ الكتاب أجله، وحين يبلغ الكتاب أجله ويجئ موعود الله تعالى في قوله، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، ويومئذ يدخل الناس في الدين كافة ، ولا يجدون عن ذلك منصرفا ، لأن جميع المشاكل لا تجد حلها إلا فيه ، وما نرى إلا أن الأرض أخذت تتهيأ لظهور شريعة المسلمين التي بها تكون المدنية الجديدة وما بدون المدنية الجديدة للناس خلاص من إفلاس النظم الاجتماعية المعاصرة ، والفساد والظلم والجور نعم أحبتي المؤمنين والمؤمنات أما الآن فإن الإنسانية في هذه الآونة في التيه وقد ضل سعي المدنية الغربية واستعلن إفلاسها وأصبحت قضايا الديمقراطية والاشتراكية والحرية الفردية تتطلب الحلول وتلح في الطلب ولا يجئ الحل إلا من تلقيح المدنية الغربية أو قل إن أردت الدقة الحضارة الغربية بروح جديد هو روح الإسلام ، وإنما رشح الإسلام لهذا المقام مقدرته على حل الإشكال القائم بين الفرد والجماعة وبين الفرد والكون.

أمة الإسلام ، أمة ساعية، من تنتظر هي اليوم تحتضر ، كيف نريد رقي وظهور للمهدي عجل الله فرجه الشريف؟، أنا أسأل نفسي دائما" بهذا السؤال حيث لا أجد له جوابا" إلا ما أسلفت به الكلام ، نحن بحاجة إلى الإستعداد وتأسيس البيت المحمدي والبيت العلوي والبيت الفاطمي والمدينة الأحمدية الأوحدية التوحيدية، بذلك نظمن ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونكون طبقنا ما يقوله تعالى من دعاء إبراهيم عليه السلام، بسم الله الرحمن الرحيم وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم ، قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون، قوله ربنا واجعلنا مسلمين لك يعني الإسلام الأخير ، وقد كانا مسلمين من ذلك الطراز ، لو نتأمل لوعة هذه الآيات المباركة التي تزلزل العقول وتكشف ما في الصور المؤمنة من حب لله ورسوله وإقامة ما أمر تعالى به ، هنا عندما يقف العبد بهذه الروحية يتمكن من تعجل الظهور لولي الله تعالى عجل الله له الفرج وسهل له المخرج.

بقيت نقطة واحدة وهي سؤال وجواب، والسؤال كيف للفرد تحقيق هذا الإسلام ، وهل للفرد أن يحققه فرا" أم لابد من مجموع جماعة لتحقيقه؟

والجواب على ذلك ، تتفق العقول وتميل إلى العمل الجماعي ولا يلغي العقل قيمة العمل الفردي مهما كان العمل فردي صغير إلا أن الحاجة للعمل الجماعي هي حاجة إنسانية خاضعة لنظام الله تعالى بما جعل من الأسباب للأسباب في الأسباب أسبابا" متتالية وموالية ، وإن النوض بالأمم لا يكون إلا عبر الأمم ، وإن المدينة لا تتحقق بفرد أو أفراد إنما مجموعة أمم وجماعات ، وهنا يبدأ الأمر يتضح أكثر وفي هذه الآية الكريمة الشريفة، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون، فالحياة جهد وجد وعمل واتحاد والآيات في هذا الصدد لا تعد ولا تحصى، بسم الله الرحمن الرحيم الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ألئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

فيتضح للفرد أن عاجز عن حل أو ربط ما تتمكن منه الأمة أو الجماعة ولهذا يأتي النداء العظيم من الله الجليل، بسم الله الرحمن الرحيم واعتصموا بحل الله جميعا" ولا تفرقوا، فبهذه القوة نصل وبالإتحاد نعمل ويكون لظهور الحجة عجل الله فرجه الشريف سرعة وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل