دعبل والهجاء 2
دعبل "يشدخ" و "يشردخ" الخلفاء
قلت لكم في الحلقة القادمة:
دعونا نبدأ من "الحراسيم" لننتهي بـ"الخثاق"
والان جاء دور الخثاق!!!
أبدأ في هجائه
المعتصم ص41(تذكروا ما لرقم الصفحة من دلالة):
بكى لشتات الدين مكتئب صبُّ =وفاض بفرط الدمع من عينه (غرب)!
حتى الغرب وهو عرق في العين فاض بالدمع!!.. وها هو يكمل:
ملوك بني العباس في الكتْب سبعةٌ =ولم تأتنا عن ثامنٍ لهم الكتبُ
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعةٌ=كرامٌ إذا عدوا وثامنهم كلبُ
ملك ينتظر أن يقال له: يا طويل العمر فيُقال له أنه كلب ...خخخ ويتابع دعبل لا ليستدرك بل ليكمل رسم مشهد الهيكل المعتصمي!:
وإني لأُعلي كلبهم عنك رفعةً=لأنك ذو ذنبٍ وليبس له ذنب
.
لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم=(وصيف) و (أشناسٌ) وقد عظُم الكربُ!
المتوكل .. توكلنا على الله ها هو يقول ص85:
ولستُ بقائلٍ قذعاً ولكن=لأمرٍ ما تعبّدك العبيدُ
فهل أمن الانتقام حين هجا
المأمون.. ص88 كان دعبل من ذوي البصيرة حيث عرف بأن المامون لم يكن شيعياً..
ويذكره مهدداً بأنه ممن ساهم في القضاء على أخيه (الأمين) وما هو بالأمين.
لقد قصرت أيام السلام في عهد المأمون كما قصرت أيام المبادرة عندنا
أيسومني المامون خطةَ جاهلٍ=أوما رأى بالأمس رأس (محمد)
.
إن الترات مسهدٌ طلابها=فاكفف لعابك عن لعاب الأسودِ
لا تحسبنْ جهلي كحلم أبي، فما=قتلتْ أخاك وشرّفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله=واستنقذوك من الحضيضِ الوهد
هجاء إبراهيم المهدي حين ولى شرق وغرب بغداد رجلين أعورين ص218:
نعر ابن شكلة بالعراق وأهله=فهفا إليه كلُّ أطلس مائقِ
إن كان (إبراهيم) مضطلعاً بها=فلتصلحن من بعده لـ(مخارق)!
ولتصلحنْ من بعد ذاك لـ(زلزل)=ولتصلحنْ من بعده للمارق
أنى يكون وليس ذاك بكائنٍ=يرثُ الخلافةَ فاسقٌ عن فاسق!!
المطلب بن عبد الله الخزاعي والي مصر ص146:
أمطّلبٌ انت مستعذبٌ=حماة الأفاعي ومستقبِلُ
فإن أَشفِ منك تكن سُبّةٌ=وغن اعفُ عنك فما تعقلُ
ستاتيك إما وردت العراق=صحائف يأثرها (دعبلُ)
منمّقةٌ بين أثنائها=مخازٍ تحطّ فلا ترحل
وضعتَ رجالاً فما ضرّهم=وشرّفت قوماً فلم ينبلوا
فأيهم الزين وسط الملا؟=(عطية)؟ أم (صالح الأحول)؟؟
أم (الباذجانيُّ)؟ أم (عامر)؟=أمين الحَمام التي تزجل
تعلِّق (مصر) بك المخزيات=وتبصق في وجهك (الموصل)
ويم السراة تحسّيتها=يطيب إلى لدى مثلها الحنظل
.
إذا الحربُ كنتَ أميراً لها=فحظهم منك ان يُقتلوا
شعارك في الحرب يوم الوغى:=إذا انهزموا: عجلوا عجلوا!!
ولن ننسى تعريجة دعبل العنيفة السافرة على
هارون الرشيد وما هو برشيد فها هو فرعون يقول (وما أريكم إلا ما أرى و ما اهديكم إلا سبيل الرشاد) ص107(تذكروا ما لرقم الصفحة من دلالة):
يا امة السوء ما جازيت احمد عن=حسن البلاء على التنزيل والسّوَرِ
خلفتموه على البناء حين مضى=خلافة الذئب في أبقار ذي بقر
وليس حي من الأحياء نعلمه=من ذي يمانٍ ومن بكر ومن مضر
إلا وهو شركاء في دمائهم=كما تَشارك أيسارٌ على جُزُرِ
قتلاً وأسراً وتحريقاً ومنهبةً=فعل الغزاة بأرض الروم و الخزر
أرى أمية معذورين غن قتلوا=ولا أرى لبني العباس من عذر
أبناء حرب ومروان وأسرتهم=بنو معيطٍ ولاة الحقد والغوَر
قوم قتلتم على الإسلام أولهم=حتى إذا استمكنوا جازَوا على الكفر
.
اربع بـ(طوس) على قبر الزكي بها=إن كنت تربعُ من دين على وطر
قبران في طوس: (خير الناس كلهم)=و(قبر شرهم) هذا من العبر!
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما=على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرء رهن بما كسبت=له يداه فدع ما شئت أو فذر